كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ يَسْتَدْفِئُ بِي قَبْلَ أَنْ أَغْتَسِلَ .
رُبَّمَا اغْتَسَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ جَاءَ فَاسْتَدْفَأَ بِي فَضَمَمْتُهُ إِلَىَّ وَلَمْ أَغْتَسِلْ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ بِإِسْنَادِهِ بَأْسٌ . وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالتَّابِعِينَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا اغْتَسَلَ فَلاَ بَأْسَ بِأَنْ يَسْتَدْفِئَ بِامْرَأَتِهِ وَيَنَامَ مَعَهَا قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ الْمَرْأَةُ . وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ .
قَوْلُهُ : ( ثُمَّ جَاءَ فَاسْتَدْفَأَ بِي ) أَيْ طَلَبَ الْحَرَارَةَ مِنِّي بِأَنْ وَضَعَ أَعْضَاءَهُ الشَّرِيفَةَ عَلَى أَعْضَائِي مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ وَجَعَلَنِي مَكَانَ الثَّوْبِ الَّذِي يُسْتَدْفَأُ بِهِ لِيَجِدَ السُّخُونَةَ مِنْ بَدَنِي , كَذَا فِي اللُّمَعَاتِ وَفِي الْمِرْقَاةِ قَالَهُ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ أَيْ يَطْلُبُ مِنِّي الْحَرَارَةَ , وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى { لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ } أَيْ مَا تَسْتَدْفِئُونَ بِهِ , وَفِيهِ أَنَّ بَشَرَةَ الْجُنُبِ طَاهِرَةٌ لِأَنَّ الِاسْتِدْفَاءَ إِنَّمَا يَحْصُلُ مِنْ مَسِّ الْبَشَرَةِ كَذَا فِي الطِّيبِيِّ وَفِيهِ بَحْثٌ اِنْتَهَى. قَالَ الْقَارِي وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّ الِاسْتِدْفَاءَ يُمْكِنُ مَعَ الثَّوْبِ أَيْضًا ( فَضَمَمْتُهُ إِلَيَّ وَلَمْ أَغْتَسِلْ ) وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ اِبْنُ مَاجَهْ وَلَفْظُهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْتَسِلُ مِنْ الْجَنَابَةِ ثُمَّ يَسْتَدْفِئُ بِي قَبْلَ أَنْ أَغْتَسِلَ. قَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ سَنَدُهُ حَسَنٌ. قَوْلُهُ : ( هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِإِسْنَادِهِ بَأْسٌ ) وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ آنِفًا.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ يَسْتَدْفِئُ بِي قَبْلَ أَنْ أَغْتَسِلَ .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَهُ.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ دَعَا بِشَىْءٍ نَحْوِ الْحِلاَبِ فَأَخَذَ بِكَفِّهِ فَبَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ الأَيْسَرِ ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَّيْهِ فَقَالَ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ بَدَأَ فَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ وَغَسَلَ فَرْجَهُ وَقَدَمَيْهِ وَمَسَحَ يَدَهُ بِالْحَائِطِ ثُمَّ أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَكَأَنِّي أَرَى أَثَرَ يَدِهِ فِي الْحَائِطِ
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ فَبَدَأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاَثًا ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ غَسْلَ الرِّجْلَيْنِ .
