جامع الترمذي #116

⬅ العودة
صحيح
📖
باب مَا جَاءَ فِي الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَChapter: [What Has Been Related] About AI-Mani That Touches The Garment
حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ

ضَافَ عَائِشَةَ ضَيْفٌ فَأَمَرَتْ لَهُ بِمِلْحَفَةٍ صَفْرَاءَ فَنَامَ فِيهَا فَاحْتَلَمَ فَاسْتَحْيَا أَنْ يُرْسِلَ بِهَا وَبِهَا أَثَرُ الاِحْتِلاَمِ فَغَمَسَهَا فِي الْمَاءِ ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِمَ أَفْسَدَ عَلَيْنَا ثَوْبَنَا إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَفْرُكَهُ بِأَصَابِعِهِ وَرُبَّمَا فَرَكْتُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِأَصَابِعِي ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْفُقَهَاءِ مِثْلِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ قَالُوا فِي الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ يُجْزِئُهُ الْفَرْكُ وَإِنْ لَمْ يُغْسَلْ ‏.‏ وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَ رِوَايَةِ الأَعْمَشِ ‏.‏ وَرَوَى أَبُو مَعْشَرٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ وَحَدِيثُ الأَعْمَشِ أَصَحُّ ‏.‏

English Translation Hammam bin AI-Harith narrated:"Aishah had a guest to whom she lent a yellow wrap for him to sleep in. He had a wet dream, and was too embarrassed to send it to her while the traces of the wet dream were present on it. So he submerged it (washing it) in water, then he sent it to her. Aishah said, "Why did he ruin our garment? It would have been sufficient for him to scrape it off with his fingers. Sometimes I would scrape it off of the garment of Allah's Messenger with my fingers."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( ضَافَ عَائِشَةَ ضَيْفٌ ) ‏ ‏أَيْ نَزَلَ عَلَيْهَا قَالَ فِي الْقَامُوسِ : ضِفْته وَأُضِيفُهُ ضَيْفًا وَضِيَافَةً بِالْكَسْرِ نَزَلْت عَلَيْهِ ضَيْفًا اِنْتَهَى وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ : وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ضَافَهَا ضَيْفٌ ضِفْت الرَّجُلَ إِذَا نَزَلْت بِهِ فِي ضِيَافَةٍ وَأَضَفْته إِذَا أَنْزَلْته وَتَضَيَّفْتُهُ إِذَا نَزَلْت بِهِ وَتَضَيَّفَنِي إِذَا أَنْزَلَنِي ‏ ‏( فَأَمَرَتْ لَهُ بِمِلْحَفَةٍ ) ‏ ‏قَالَ فِي الْقَامُوسِ : لِحَافٌ كَكِتَابٍ مَا يُلْتَحَفُ بِهِ , وَاللِّبَاسُ فَوْقَ سَائِرِ اللِّبَاسِ مِنْ دِثَارِ الْبَرْدِ وَنَحْوِهِ كَالْمِلْحَفَةِ , وَقَالَ فِي الصُّرَاحِ : مِلْحَفَةٌ بِالْكَسْرِ جَادِرٌ ‏ ‏( وَبِهَا أَثَرُ الِاحْتِلَامِ ) ‏ ‏أَيْ أَثَرُ الْمَنِيِّ وَالْوَاوُ حَالِيَّةٌ ‏ ‏( إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَفْرُكَهُ ) ‏ ‏أَيْ يَدْلُكَهُ حَتَّى يَذْهَبَ الْأَثَرُ مِنْ الثَّوْبِ. وَاسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَنْ قَالَ بِطَهَارَةِ الْمَنِيِّ وَقَالَ إِنْ كَانَ الْمَنِيُّ نَجَسًا لَمْ يَكْفِ فَرْكُهُ كَالدَّمِ وَغَيْرِهِ. وَأُجِيبُ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَدُلُّ عَلَى الطَّهَارَةِ وَإِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى كَيْفِيَّةِ التَّطْهِيرِ , فَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ نَجَسٌ خُفِّفَ فِي تَطْهِيرِهِ بِمَا هُوَ أَخَفُّ مِنْ الْمَاءِ , وَالْمَاءُ لَا يَتَعَيَّنُ لِإِزَالَةِ جَمِيعِ النَّجَاسَاتِ وَإِلَّا لَزِمَ عَدَمُ طَهَارَةِ الْعُذْرَةِ الَّتِي فِي النَّعْلِ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِمَسْحِهَا فِي التُّرَابِ وَرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ الصَّلَاةَ فِيهَا قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ. وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْلُتُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِهِ بِعِرْقِ الْإِذْخِرِ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ وَيَحُتُّهُ يَابِسًا ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ , رَوَاهُ أَحْمَدُ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ : بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَذَكَرَهُ الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ وَسَكَتَ عَنْهُ , وَبِحَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَسْلُتُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِهِ بِعِرْقِ الْإِذْخِرِ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ رَوَاهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَسَكَتَ عَنْهُ , وَبِأَثَرِ اِبْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ قَالَ : أَمِطْهُ بِعُودٍ أَوْ إِذْخِرَةٍ فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُخَاطِ أَوْ الْبُصَاقِ , رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ وَصَحَّحَهُ. قُلْت فِي الِاسْتِدْلَالِ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ الْأَوَّلِ وَكَذَا بِالثَّانِي نَظَرٌ , لِمَا عَرَفْت آنِفًا وَأَمَّا أَثَرُ اِبْنِ عَبَّاسٍ فَهُوَ قَوْلُهُ وَلَيْسَ بِمَرْفُوعٍ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الْفُقَهَاءِ مِثْلِ سُفْيَانَ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ قَالُوا فِي الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ يُجْزِئُهُ الْفَرْكُ وَإِنْ لَمْ يَغْسِلْهُ ) ‏ ‏وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ إِذَا كَانَ يَابِسًا وَقَالَ مَالِكٌ لَا بُدَّ مِنْ غَسْلِهِ رَطْبًا كَانَ أَوْ يَابِسًا كَمَا تَقَدَّمَ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَ رِوَايَةِ الْأَعْمَشِ ) ‏ ‏أَيْ كَمَا رَوَى الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ عَائِشَةَ كَذَلِكَ رَوَاهُ مَنْصُورٌ أَيْضًا وَحَدِيثُ مَنْصُورٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا وَحَدِيثُهُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ‏ ‏( وَرَوَى أَبُو مَعْشَرٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ ) ‏ ‏وَكَذَلِكَ أَيْضًا رَوَاهُ حَمَّادٌ وَمُغِيرَةُ وَوَاصِلٌ وَالْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ وَحَدِيثُ أَبِي مَعْشَرٍ وَمُغِيرَةَ وَوَاصِلٍ وَالْأَعْمَشِ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَحَدِيثُ حَمَّادٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ ‏ ‏( وَحَدِيثُ الْأَعْمَشِ أَصَحُّ ) ‏ ‏لَا أَدْرِي مَا وَجْهُ كَوْنِ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ أَصَحُّ فَإِنَّ الْأَعْمَشَ كَمَا لَمْ يَتَفَرَّدْ بِرِوَايَةِ الْحَدِيثِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ عَائِشَةَ بَلْ تَابَعَهُ مَنْصُورٌ وَالْحَكَمُ كَذَلِكَ لَمْ يَتَفَرَّدْ أَبُو مَعْشَرٍ بِرِوَايَتِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ بَلْ تَابَعَهُ حَمَّادٌ وَمُغِيرَةُ وَوَاصِلٌ وَالْأَعْمَشُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ حَدِيثَ الْأَعْمَشِ وَحَدِيثَ أَبِي مَعْشَرٍ كِلَيْهِمَا صَحِيحَانِ لَيْسَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا أَصَحَّ مِنْ الْآخَرِ وَالْحَدِيثُ سَمِعَهُ إِبْرَاهِيمُ عَنْ هَمَّامٍ وَالْأَسْوَدِ كِلَيْهِمَا , فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ نا أَبِي عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ وَهَمَّامٍ عَنْ عَائِشَةَ إِلَخْ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد42٪
حديث 24158مسند النساء

نَزَلَ بِعَائِشَةَ ضَيْفٌ فَأَمَرَتْ لَهُ بِمِلْحَفَةٍ لَهَا صَفْرَاءَ فَنَامَ فِيهَا فَاحْتَلَمَ فَاسْتَحَى أَنْ يُرْسِلَ بِهَا وَفِيهَا أَثَرُ الِاحْتِلَامِ قَالَ فَغَمَسَهَا فِي الْمَاءِ ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِمَ أَفْسَدَ عَلَيْنَا ثَوْبَنَا إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَفْرُكَهُ بِأَصَابِعِهِ لَرُبَّمَا فَرَكْتُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصَابِعِي

الاحتلامالمني
سنن ابن ماجه42٪
حديث 538كتاب الطهارة وسننها

نَزَلَ بِعَائِشَةَ ضَيْفٌ فَأَمَرَتْ لَهُ بِمِلْحَفَةٍ لَهَا صَفْرَاءَ فَاحْتَلَمَ فِيهَا فَاسْتَحْيَى أَنْ يُرْسِلَ بِهَا وَفِيهَا أَثَرُ الاِحْتِلاَمِ فَغَمَسَهَا فِي الْمَاءِ ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِمَ أَفْسَدْتَ عَلَيْنَا ثَوْبَنَا إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَفْرُكَهُ بِإِصْبَعِكَ رُبَّمَا فَرَكْتُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بِإِصْبَعِي ‏.‏

الاحتلامالفرك
حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ ضَافَ عَائِشَةَ ضَيْفٌ فَأَمَرَتْ لَهُ بِمِلْحَفَةٍ صَفْرَاءَ فَنَامَ فِيهَا فَاحْتَلَمَ فَاسْتَحْيَا أَنْ يُرْسِلَ بِهَا وَبِهَا أَثَرُ الاِحْتِلاَمِ فَغَمَسَهَا فِي الْمَاءِ ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِمَ أَفْسَدَ عَلَيْنَا ثَوْبَنَا إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَفْرُكَهُ بِأَصَابِعِهِ وَرُبَّمَا فَرَكْتُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
بِأَصَابِعِي ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْفُقَهَاءِ مِثْلِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ قَالُوا فِي الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ يُجْزِئُهُ الْفَرْكُ وَإِنْ لَمْ يُغْسَلْ ‏.‏ وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَ رِوَايَةِ الأَعْمَشِ ‏.‏ وَرَوَى أَبُو مَعْشَرٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ وَحَدِيثُ الأَعْمَشِ أَصَحُّ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 116
حديث صحيح
حديث رقم 116 من كتاب الطهارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/1-116