ارْتَقَيْتُ فَوْقَ بَيْتِ حَفْصَةَ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقْضِي حَاجَتَهُ، مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ، مُسْتَقْبِلَ الشَّأْمِ.
رَقِيتُ يَوْمًا عَلَى بَيْتِ حَفْصَةَ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلَى حَاجَتِهِ مُسْتَقْبِلَ الشَّأْمِ مُسْتَدْبِرَ الْكَعْبَةِ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ) هُوَ اِبْنُ سُلَيْمَانَ الْكِلَابِيُّ , أَبُو مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَالْأَعْمَشِ وَطَائِفَةٍ , وَعَنْهُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَخَلْقٌ , وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ سَعْدٍ وَالْعِجْلِيُّ , مَاتَ سَنَةَ 187 سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ ( عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ) اِبْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعُمَرِيِّ الْمَدَنِيِّ , أَحَدِ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ , وَالْعُلَمَاءِ الْأَثْبَاتِ , قَالَ النَّسَائِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ , مَاتَ سَنَةَ 147 سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ , اِبْنِ مُنْقِذٍ الْأَنْصَارِيِّ الْمَدَنِيِّ ; ثِقَةٌ فَقِيهٌ وَثَّقَهُ اِبْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا مَاتَ سَنَةَ 121 إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ( عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ. اِبْنِ مُنْقِذِ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ الْمَازِنِيِّ الْمَدَنِيِّ. صَحَابِيٌّ اِبْنُ صَحَابِيٍّ. ثِقَةٌ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ. قَالَهُ الْحَافِظُ. قَوْلُهُ : ( رَقِيت ) أَيْ عَلَوْت وَصَعِدْت ( عَلَى بَيْتِ حَفْصَةَ ) هِيَ أُخْتُ اِبْنِ عُمَرَ قَالَ اِبْنُ سَيِّدِ النَّاسِ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ : قَوْلُهُ عَلَى بَيْتِ حَفْصَةَ وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ : عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا وَفِي أُخْرَى ظَهْرِ بَيْتِنَا وَكُلُّهَا فِي الصَّحِيحِ. وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ خُزَيْمَةَ : دَخَلْت عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ فَصَعِدْت ظَهْرَ الْبَيْتِ , وَطَرِيقُ الْجَمْعِ أَنْ يُقَالَ : أَضَافَ الْبَيْتَ إِلَيْهِ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ ; لِكَوْنِهَا أُخْتَهُ وَأَضَافَهُ إِلَى حَفْصَةَ لِأَنَّهُ الْبَيْتُ الَّذِي أَسْكَنَهَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أَضَافَهُ إِلَى نَفْسِهِ بِاعْتِبَارِ مَا آلَ إِلَيْهِ حَالُهُ لِأَنَّهُ وَرِثَ حَفْصَةَ دُونَ إِخْوَتِهِ لِكَوْنِهِ شَقِيقَهَا اِنْتَهَى. ( فَرَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَاجَتِهِ مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ مُسْتَدْبِرَ الْكَعْبَةِ ) اِسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ بِجَوَازِ الِاسْتِقْبَالِ وَالِاسْتِدْبَارِ وَرَأَى أَنَّهُ نَاسِخٌ وَاعْتَقَدَ الْإِبَاحَةَ مُطْلَقًا , وَبِهِ اِحْتَجَّ مَنْ خَصَّ عَدَمَ الْجَوَازِ بِالصَّحَارِيِ وَمَنْ خَصَّ الْمَنْعَ بِالِاسْتِقْبَالِ دُونَ الِاسْتِدْبَارِ فِي الصَّحَارِيِ وَالْبُنْيَانِ , وَقَدْ عَرَفْت مَا فِيهِ مِنْ أَنَّهَا حِكَايَةُ فِعْلٍ لَا عُمُومَ لَهَا , فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِعُذْرٍ وَأَنَّ فِعْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُعَارِضُ الْقَوْلَ الْخَاصَّ بِالْأُمَّةِ , قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ.
ارْتَقَيْتُ فَوْقَ بَيْتِ حَفْصَةَ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقْضِي حَاجَتَهُ، مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ، مُسْتَقْبِلَ الشَّأْمِ.
" إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ عَلَى حَاجَتِهِ فَلاَ يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلاَ يَسْتَدْبِرْهَا " .
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فِي كَنِيفِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ . قَالَ عِيسَى فَقُلْتُ ذَلِكَ لِلشَّعْبِيِّ فَقَالَ صَدَقَ ابْنُ عُمَرَ وَصَدَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَمَّا قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ فِي الصَّحْرَاءِ لاَ يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلاَ يَسْتَدْبِرْهَا وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ فَإِنَّ الْكَنِيفَ لَيْسَ فِيهِ قِبْلَةٌ اسْتَقْبِلْ فِيهِ حَيْثُ شِئْتَ . قَالَ أَبُو الْحَسَ…
رَقِيتُ يَوْمًا فَوْقَ بَيْتِ حَفْصَةَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَاجَتِهِ مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ
إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ الْخَلَاءَ فَلَا يَسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا وَلْيُشَرِّقْ وَلْيُغَرِّبْ قَالَ أَبُو أَيُّوبَ فَلَمَّا أَتَيْنَا الشَّامَ وَجَدْنَا مَقَاعِدَ تَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فَجَعَلْنَا نَنْحَرِفُ وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ
