كَانَتْ زَيْنَبُ تَعْتَكِفُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ تُرِيقُ الدَّمَ، فَأَمَرَهَا أَنْ " تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ "
" تَغْتَسِلُ بَيْنَ كُلِّ صَلَاتَيْنِ غُسْلًا وَاحِدًا، وَتَغْتَسِلُ لِلْفَجْرِ غُسْلًا وَاحِدًا "، قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : وَكَانَ الزُّهْرِيُّ، وَمَكْحُولٌ، يَقُولَانِ : " تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ "
يَقُولُ : كَتَبَتْ امْرَأَةٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ، وَإِنِّي أُذَكِّرُكُمَا اللَّهَ إِلَّا أَفْتَيْتُمَانِي، وَإِنِّي سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالُوا : كَانَ عَلِيٌّ ، يَقُولُ : " تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ "، فَقَرَأْتُ، وَكَتَبْتُ الْجَوَابَ بِيَدِي مَا أَجِدُ لَهَا إِلَّا مَا قَالَ عَلِيٌّ، فَقِيلَ : إِنَّ الْكُوفَةَ أَرْضٌ بَارِدَةٌ، فَقَالَ : " لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَابْتَلَاهَا بِأَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ " ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : إِنَّ أَرْضَهَا أَرْضٌ بَارِدَةٌ، فَقَالَ : " تُؤَخِّرُ الظُّهْرَ وَتُعَجِّلُ الْعَصْرَ، وَتَغْتَسِلُ غُسْلًا،...
" تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَتُصَلِّي "، وَقَالَ حَمَّادٌ : " لَوْ أَنَّ مُسْتَحَاضَةً جَهِلَتْ فَتَرَكَتْ الصَّلَاةَ أَشْهُرًا، فَإِنَّهَا تَقْضِي تِلْكَ الصَّلَوَاتِ، قِيلَ لَهُ : وَكَيْفَ تَقْضِيهَا؟، قَالَ : تَقْضِيهَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ إِنْ اسْتَطَاعَتْ " ، قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ : تَقُولُ بِهِ؟، قَالَ : إِي وَاللَّهِ
" إِنْ كَانَ الدَّمُ عَبِيطًا، اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ، وَإِنْ كَانَتْ تَرِيَّةً، تَوَضَّأَتْ وَصَلَّتْ " ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، مِثْلَهُ
عَائِشَةَ فِي الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ، قَالَتْ : " تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي "، قَالَ يَزِيدُ : " لَا تَغْتَسِلُ " ، قَالَ عَبْد اللَّهِ : أَقُولُ بِقَوْلِ يَزِيدَ
" إِنَّ الْحُبْلَى لَا تَحِيضُ، فَإِذَا رَأَتْ الدَّمَ، فَلْتَغْتَسِلْ، وَلْتُصَلِّي "
" تَغْتَسِلُ " ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ الْحَسَنِ ، مِثْلَهُ
" تَغْتَسِلُ أَحَبُّ إِلَيَّ "
" لِتَغْتَسِلْ مِنْ الْجَنَابَةِ " ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ ، عَنْ الْحَسَنِ ، مِثْلَ ذَلِكَ
" لَا تَسْجُدُ حَتَّى تَغْتَسِلَ "
" أَيُجَامِعُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِذَا انْقَطَعَ عَنْهَا الدَّمُ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ؟، فَقَالَ : لَا، فَقِيلَ : أَرَأَيْتَ إِنْ تَرَكَتْ الْغُسْلَ يَوْمَيْنِ أَوْ أَيَّامًا؟، قَالَ : تُسْتَتَابُ "
" الْغُسْلُ مِنْ الْجَنَابَةِ، وَالْحَيْضِ وَاحِدٌ "
قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ أُمِّي وَخَالَتِي عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فَسَأَلَتْهَا إِحْدَاهُمَا : كَيْفَ تَصْنَعِينَ عِنْدَ الْغُسْلِ؟، فَقَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَتَطَهَّرُ طُهُورَهُ لِلصَّلَاةِ، وَيُفِيضُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَنَحْنُ نُفِيضُ عَلَى رُءُوسِنَا خَمْسًا مِنْ أَجْلِ الضَّفْرِ "
عَنْهُ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ الْمَرْأَةِ تَغْتَسِلُ، تَنْقُضُ شَعْرَهَا؟، فَقَالَتْ : " بَخٍ، وَإِنْ أَنْفَقَتْ فِيهِ أُوقِيَّةً؟ إِنَّمَا يَكْفِيهَا أَنْ تُفْرِغَ عَلَى رَأْسِهَا ثَلَاثًا "
" يَصُبَّانِ الْمَاءَ صَبًّا "، وَلَا يَنْقُضَانِ شُعُورَهُمَا " ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، مِثْلَهُ
" لَا يَنْقُضْنَ عِقَصَهُنَّ مِنْ حَيْضٍ، وَلَا مِنْ جَنَابَةٍ "
قَالَتْ : جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : إِنِّي أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي أَوْ عُقَدَهُ، قَالَ : " احْفِنِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ، ثُمَّ اغْمِزِي عَلَى إِثْرِ كُلِّ حَفْنَةٍ غَمْزَةً "
قَالَ : " إِذَا اغْتَسَلَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ الْجَنَابَةِ، فَلَا تَنْقُضْ شَعْرَهَا وَلَكِنْ تَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى أُصُولِهِ وَتَبُلُّهُ "
20 / 685