لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ يَا بَنِي أَخِي يَا بَنِي هَاشِمٍ تَعَجَّلُوا قَبْلَ زِحَامِ النَّاسِ وَلَا يَرْمِيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ الْعَقَبَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ
بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُغَيْلِمَةَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَلَى حُمُرَاتٍ يَلْطَحُ أَفْخَاذَنَا وَيَقُولُ " أُبَيْنِيَّ لاَ تَرْمُوا جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ " .
قَوْله ( أُغَيْلِمَة ) تَصْغِير أَغِلْمَة وَالْمُرَاد الصِّبْيَان وَلِذَلِكَ صَغَّرَهُمْ وَنَصَبَهُ عَلَى الِاخْتِصَاص ( عَلَى حُمُرَات ) جَمْعُ حُمُر جَمْعُ تَصْحِيح ( يَلْطَح ) مِنْ اللَّطْحِ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة الضَّرْب الْخَفِيف ( أُبَينِيّ ) بِضَمِّ هَمْزَة وَفَتْح مُوَحَّدَة وَسُكُون مُثَنَّاة مِنْ تَحْت ثُمَّ نُون مَكْسُورَة ثُمَّ يَاء مُشَدَّدَة قِيلَ هُوَ تَصْغِير اِبْنِي كَأَعْمَى وَأُعَيْمِي وَهُوَ اِسْم مُفْرَد يَدُلّ عَلَى الْجَمْع أَوْ جَمْعُ اِبْن مَقْصُورًا كَمَا جَاءَ مَمْدُودًا بَقِيَ أَنَّ الْقِيَاس حِينَئِذٍ عِنْد الْإِضَافَة إِلَى يَاء الْمُتَكَلِّم أَبِينَايَ فَكَأَنَّهُ رَدَّ الْأَلِف إِلَى الْوَاو عَلَى خِلَاف الْقِيَاس ثُمَّ قَلَبَ الْوَاو يَاء وَأَدْغَمَ الْيَاء فِي الْيَاء وَكَسَرَ مَا قَبْله وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون مَقْصُور الْآخَر لَا مُشَدَّدَة فَالْأَمْر أَظْهَر وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.
لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ يَا بَنِي أَخِي يَا بَنِي هَاشِمٍ تَعَجَّلُوا قَبْلَ زِحَامِ النَّاسِ وَلَا يَرْمِيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ الْعَقَبَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدَّمَ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ بِلَيْلٍ فَجَعَلَ يُوصِيهِمْ أَنْ لَا يَرْمُوا جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ
أَنَّهُ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَلَمْ يَقِفْ عِنْدَهَا وَذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ .
حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَجَّةَ الْوَدَاعِ فَرَأَيْتُ أُسَامَةَ وَبِلاَلاً وَأَحَدُهُمَا آخِذٌ بِخِطَامِ نَاقَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ يَسْتُرُهُ مِنَ الْحَرِّ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ . قَالَ مُسْلِمٌ وَاسْمُ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ خَالِدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ وَهُوَ خَالُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ رَوَى عَنْهُ وَكِيعٌ وَحَجَّاجٌ الأَعْوَرُ .
حَجَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ فَرَأَيْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَبِلَالًا وَأَحَدُهُمَا آخِذٌ بِخِطَامِ نَاقَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ يَسْتُرُهُ مِنْ الْحَرِّ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ
