" أَسْرَعُكُنَّ لَحَاقًا بِي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا " . قَالَتْ فَكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ أَيَّتُهُنَّ أَطْوَلُ يَدًا . قَالَتْ فَكَانَتْ أَطْوَلَنَا يَدًا زَيْنَبُ لأَنَّهَا كَانَتْ تَعْمَلُ بِيَدِهَا وَتَصَدَّقُ .
أَنَّ أَزْوَاجَ، النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم اجْتَمَعْنَ عِنْدَهُ فَقُلْنَ أَيَّتُنَا بِكَ أَسْرَعُ لُحُوقًا فَقَالَ " أَطْوَلُكُنَّ يَدًا " . فَأَخَذْنَ قَصَبَةً فَجَعَلْنَ يَذْرَعْنَهَا فَكَانَتْ سَوْدَةُ أَسْرَعَهُنَّ بِهِ لُحُوقًا فَكَانَتْ أَطْوَلَهُنَّ يَدًا فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ كَثْرَةِ الصَّدَقَةِ .
قَوْله ( عَنْ فِرَاسٍ ) بِكَسْرِ الْفَاء وَرَاءٍ خَفِيفَة وَسِين مُهْمَلَة. قَوْله ( اِجْتَمَعْنَ عِنْده ) قَالَ السُّيُوطِيّ زَادَ اِبْن حِبَّانَ لَمْ يُغَادِرْ مِنْهُنَّ وَاحِدَة ( فَقُلْنَ ) وَفِي رِوَايَة اِبْن حِبَّانَ فَقُلْت بِالْمُثَنَّاةِ وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ عَائِشَةَ هِيَ السَّائِلَةُ ( أَيَّتُنَا ) فِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ أَيُّنَا بِلَا تَاءٍ وَهُوَ الْأَفْصَحُ ( لُحُوقًا ) نُصِبَ عَلَى التَّمْيِيز ( أَطْوَلُكُنَّ ) بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ أَسْرَعُكُنَّ لُحُوقًا بِي وَلَمْ يَقُلْ طُولَاكُنَّ لِأَنَّ اِسْم التَّفْضِيل إِذَا أُضِيفَ يَجُوزُ فِيهِ تَرْكُ الْمُطَابَقَةِ ( يَذْرَعْنَهَا ) أَيْ يَقْدِرْنَ بِذِرَاعٍ وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ فَأَخَذُوا قَصَبَةً يَذْرَعُونَهَا بِتَذْكِيرِ الضَّمِير وَهُوَ مِنْ تَصَرُّفِ الرُّوَاةِ وَالصَّوَاب مَا هُنَا ( فَكَانَتْ سَوْدَة إِلَخْ ) كَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَة أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ لَكِنْ نَصَّ غَيْر وَاحِد أَنَّ الصَّوَاب زَيْنَب بِنْت جَحْش فَهِيَ أَوَّل نِسَائِهِ لُحُوقًا وَتُوُفِّيَتْ فِي خِلَافَة عُمَرَ وَبَقِيَتْ سَوْدَةُ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَتْ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ قَالَ الْحَافِظ السُّيُوطِيّ قُلْت عِنْدِي أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَة الْمُصَنِّف تَقْدِيم وَتَأْخِير وَسَقَطَ لَفْظَةُ زَيْنَب وَأَنَّ أَصْل الْكَلَام فَأَخَذْنَ قَصَبَةً فَجَعَلْنَ يَذْرَعْنَهَا فَكَانَتْ سَوْدَة أَطْوَلَهُنَّ يَدًا أَيْ حَقِيقَةً وَكَانَتْ أَسْرَعَهُنَّ لُحُوقًا بِهِ زَيْنَبُ وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ كَثْرَة الصَّدَقَة فَأَسْقَطَ الرَّاوِي لَفْظَةَ زَيْنَب وَقَدَّمَ الْجُمْلَة الثَّانِيَة عَلَى الْأُولَى وَالْحَاصِل أَنَّهُنَّ فَهِمْنَ اِبْتِدَاءً ظَاهِرَ الطُّولِ ثُمَّ عَرَفْنَ بِمَوْتِ زَيْنَبَ أَوَّلًا أَنَّ الْمُرَاد بِطُولِ الْيَد كَثْرَة الْعَطَاء وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.
" أَسْرَعُكُنَّ لَحَاقًا بِي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا " . قَالَتْ فَكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ أَيَّتُهُنَّ أَطْوَلُ يَدًا . قَالَتْ فَكَانَتْ أَطْوَلَنَا يَدًا زَيْنَبُ لأَنَّهَا كَانَتْ تَعْمَلُ بِيَدِهَا وَتَصَدَّقُ .
اجْتَمَعَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقُلْنَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَيَّتُنَا أَسْرَعُ بِكَ لُحُوقًا فَقَالَ أَطْوَلُكُنَّ يَدًا فَأَخَذْنَا قَصَبًا فَذَرَعْنَاهَا فَكَانَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ أَطْوَلَنَا ذِرَاعًا فَقَالَتْ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَتْ سَوْدَةُ أَسْرَعَنَا بِهِ لُحُوقًا فَعَرَفْنَا بَعْدُ إِنَّمَا كَانَ طُولُ ي…
أَنَّ بَعْضَ، أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قُلْنَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَيُّنَا أَسْرَعُ بِكَ لُحُوقًا قَالَ " أَطْوَلُكُنَّ يَدًا ". فَأَخَذُوا قَصَبَةً يَذْرَعُونَهَا، فَكَانَتْ سَوْدَةُ أَطْوَلَهُنَّ يَدًا، فَعَلِمْنَا بَعْدُ أَنَّمَا كَانَتْ طُولَ يَدِهَا الصَّدَقَةُ، وَكَانَتْ أَسْرَعَنَا لُحُوقًا بِهِ وَكَانَتْ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ.
أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ بَاعَ أَرْضًا لَهُ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ فَقَسَمَهُ فِي فُقَرَاءِ بَنِي زُهْرَةَ وَفِي ذِي الْحَاجَةِ مِنْ النَّاسِ وَفِي أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ الْمِسْوَرُ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ بِنَصِيبِهَا مِنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ مَنْ أَرْسَلَ بِهَذَا قُلْتُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ…
إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَيَسْأَلْنَهُ ثُمُنَهُنَّ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ لَهُنَّ عَائِشَةُ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " لاَ نُورَثُ مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ " .
