" صَلَّى فِي كُسُوفٍ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ "
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى فِي كُسُوفٍ فِي صُفَّةِ زَمْزَمَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ .
قَوْله ( فِي صُفَّةِ زَمْزَم ) قَالَ الْحَافِظ عِمَاد الدِّين بْن كَثِير تَفَرَّدَ النَّسَائِيُّ عَنْ عَبْدَة بِقَوْلِهِ فِي صُفَّةِ زَمْزَم وَهُوَ وَهْمٌ بِلَا شَكٍّ فَإِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُصَلِّ الْكُسُوف إِلَّا مَرَّة وَاحِدَة بِالْمَدِينَةِ فِي الْمَسْجِد هَذَا هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَالْبُخَارِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْن عَبْد الْبَرّ وَأَمَّا هَذَا الْحَدِيث بِهَذِهِ الزِّيَادَة فَيُخْشَى أَنْ يَكُون الْوَهْم مِنْ عَبْدَة فَإِنَّهُ مَرْوَزِيّ نَزَلَ دِمَشْق ثُمَّ صَارَ إِلَى مِصْر فَاحْتَمَلَ أَنَّ النَّسَائِيَّ سَمِعَهُ مِنْهُ بِمِصْرَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْوَهْم لِعَدَمِ الْكِتَاب وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا بِطَرِيقِ آخَر مِنْ غَيْر هَذِهِ الزِّيَادَة اِنْتَهَى وَعَرَضَ هَذَا عَلَى الْحَافِظ جَمَال الدِّين الْمِزِّيّ فَاسْتَحْسَنَهُ وَقَالَ قَدْ أَجَادَ وَأَحْسَن الِانْتِقَاد قُلْت وَبِهَذَا ظَهَرَ أَنَّ مَا قِيلَ فِي التَّوْفِيق حَمْل الرِّوَايَات عَلَى تَعَدُّد الْوَقَائِع بَعِيدٌ جِدًّا.
" صَلَّى فِي كُسُوفٍ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ "
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي كُسُوفٍ فَلَمْ يُسْمَعْ لَهُ صَوْتٌ
أَنَّهُ صَلَّى بِهِمْ فِي كُسُوفٍ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ قَالَ وَالْأُخْرَى مِثْلُهَا
صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي كُسُوفٍ لاَ نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ سَمُرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى هَذَا وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ .
صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فِي الْكُسُوفِ فَلاَ نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا .
