مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ صَلَّى صَلَاةً غَيْرَ سَاهٍ وَلَا لَاهٍ كُفِّرَ عَنْهُ مَا كَانَ قَبْلَهَا مِنْ شَيْءٍ
" مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يُقْبِلُ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ " .
قَوْله ( فَأَحْسَنَ الْوُضُوء ) هُوَ الْإِسْبَاغ مَعَ مُرَاعَاة الْآدَاب بِلَا إِسْرَاف ( يُقْبِل ) الْإِقْبَال بِالْقَلْبِ أَنْ لَا يَغْفُل عَنْهُمَا وَلَا يَتَفَكَّر فِي أَمْر لَا يَتَعَلَّق بِهِمَا وَيَصْرِف نَفْسه عَنْهُ مَهْمَا أَمْكَنَ وَالْإِقْبَال بِالْوَجْهِ أَنْ لَا يَتَلَفَّت بِهِ إِلَى جِهَة لَا يَلِيق بِالصَّلَاةِ الِالْتِفَات إِلَيْهَا وَمَرْجِعه الْخُشُوع وَالْخُضُوع فَإِنَّ الْخُشُوع فِي الْقَلْب وَالْخُضُوع فِي الْأَعْضَاء قُلْت يُمْكِن أَنْ يَكُون هَذَا الْحَدِيث بِمَنْزِلَةِ التَّفْسِير لِحَدِيثِ عُثْمَان وَهُوَ مَنْ تَوَضَّأَ نَحْو وُضُوئِي إِلَخْ وَعَلَى هَذَا فَقَوْله أَحْسَنَ الْوُضُوء هُوَ أَنْ يَتَوَضَّأ نَحْو ذَلِكَ الْوُضُوء وَقَوْله فِي حَدِيث عُثْمَان لَا يُحَدِّث نَفْسه فِيهِمَا هُوَ أَنْ يُقْبِل عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهه وَقَوْله فِي ذَلِكَ الْحَدِيث غُفِرَ لَهُ إِلَخْ أُرِيدَ بِهِ أَنَّهُ يَجِب لَهُ الْجَنَّة وَلَا شَكّ أَنْ لَيْسَ الْمُرَاد دُخُول الْجَنَّة مُطْلَقًا فَإِنَّهُ يَحْصُل بِالْإِيمَانِ بَلْ الْمُرَاد دُخُولًا أَوَّلِيًّا وَهَذَا يَتَوَقَّف عَلَى مَغْفِرَة الصَّغَائِر وَالْكَبَائِر جَمِيعًا بَلْ مَغْفِرَة مَا يَفْعَل بَعْد ذَلِكَ أَيْضًا نَعَمْ لَا بُدّ مِنْ اِشْتِرَاط الْمَوْت عَلَى حُسْن الْخَاتِمَة وَقَدْ يُجْعَل هَذَا الْحَدِيث بِشَارَة بِذَلِكَ أَيْضًا وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.
مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ صَلَّى صَلَاةً غَيْرَ سَاهٍ وَلَا لَاهٍ كُفِّرَ عَنْهُ مَا كَانَ قَبْلَهَا مِنْ شَيْءٍ
مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يَسْهُو فِيهِمَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ
مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ صَلَّى غَيْرَ سَاهٍ وَلَا لَاهٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَقَالَ يَحْيَى مَرَّةً غُفِرَ مَا كَانَ قَبْلَهَا مِنْ سَيِّئَةٍ
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خُدَّامَ أَنْفُسِنَا نَتَنَاوَبُ الرِّعَايَةَ رِعَايَةَ إِبِلِنَا فَكَانَتْ عَلَىَّ رِعَايَةُ الإِبِلِ فَرَوَّحْتُهَا بِالْعَشِيِّ فَأَدْرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ النَّاسَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَقُومُ فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ يُقْبِلُ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ إِلاَّ قَدْ…
رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَوَضَّأَ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ ثَلَاثًا فَغَسَلَهُمَا ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثًا ثُمَّ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا ثُمَّ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَل…
