، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ، قَالَ : " رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ، وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ "
" كَانَ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ " . قِيلَ لِأَبِي مُحَمَّدٍ : تَقُولُ بِهِ؟ قَالَ : نَعَمْ
، قَالَ : تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي رَأَيْتُهُ، " فَصَامَ وَأَمَرَ النَّاسَ بِالصِّيَامِ "
قَالَ : " احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَحْيِ جَمَلٍ ، وَهُوَ مُحْرِمٌ "
بِمِنًى : " أَصْلِحْ لَنَا مِنْ هَذَا اللَّحْمِ " فَأَصْلَحْتُ لَهُ مِنْهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَأْكُلُ مِنْهُ حَتَّى بَلَغْنَا الْمَدِينَةَ
" أَوَّلُ دِينِكُمْ نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةٌ، ثُمَّ مُلْكٌ وَرَحْمَةٌ، ثُمَّ مُلْكٌ أَعْفَرُ، ثُمَّ مُلْكٌ وَجَبَرُوتٌ يُسْتَحَلُّ فِيهَا الْخَمْرُ وَالْحَرِيرُ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّد : سُئِلَ عَنْ أَعْفَرَ، فَقَالَ : يُشَبِّهِهُ بِالتُّرَابِ وَلَيْسَ فِيهِ خَيْرٌ
" أَصْدَقُ الرُّؤْيَا بِالْأَسْحَارِ "
" إِنْ كَانَ ابْنَ عَرَبِيَّةٍ، وَرِثَتْ أُمُّهُ الثُّلُثَ، وَجُعِلَ بَقِيَّةُ مَالِهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَإِنْ كَانَ ابْنَ مَوْلَاةٍ، وَرِثَتْ أُمُّهُ الثُّلُثَ، وَوَرِثَ مَوَالِيهَا الَّذِينَ أَعْتَقُوهَا مَا بَقِيَ . قَالَ مَرْوَانُ : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ ذَلِكَ
" قَضَى بِمِيرَاثِ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ لِأُمِّهِ كُلِّهِ، لِمَا لَقِيَتْ فِيهِ مِنْ الْعَنَاءِ "
" إِذَا كَانَ الْوَرَثَةُ مَحَاوِيجَ، فَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يُرَدَّ عَلَيْهِمْ مِنْ الثُّلُثِ " ، قَالَ يَحْيَى : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلْأَوْزَاعِيِّ فَأَعْجَبَهُ
" الْمَرْءُ أَحَقُّ بِثُلُثِ مَالِهِ، يَضَعُهُ فِي أَيِّ مَالِهِ شَاءَ "
" إِذَا تَصَدَّقَ الرَّجُلُ عَلَى بَعْضِ وَرَثَتِهِ وَهُوَ صَحِيحٌ بِأَكْثَرَ مِنْ النِّصْفِ، رُدَّ إِلَى الثُّلُثِ، وَإِذَا أَعْطَى النِّصْفَ، جَازَ لَهُ ذَلِكَ " . قَالَ سَعِيدٌ : وَكَانَ قُضَاةُ أَهْلِ دِمَشْقَ يَقْضُونَ بِذَلِكَ
" إِنَّ اللَّهَ لَيُرِيدُ الْعَذَابَ بِأَهْلِ الْأَرْضِ، فَإِذَا سَمِعَ تَعْلِيمَ الصِّبْيَانِ الْحِكْمَةَ، صَرَفَ ذَلِكَ عَنْهُمْ " . قَالَ مَرْوَانُ : يَعْنِي بِالْحِكْمَةِ : الْقُرْآنَ
" مَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ، فَقَامَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ، وَمَاتَ عَلَى الطَّاعَةِ، بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ السَّفَرَةِ وَالْأَحْكَامِ. قَالَ سَعِيدٌ : السَّفَرَةُ : الْمَلَائِكَةُ، وَالْأَحْكَامُ : الْأَنْبِيَاءُ ، قَالَ : وَمَنْ كَانَ حَرِيصًا وَهُوَ يَتَفَلَّتُ مِنْهُ، وَهُوَ لَا يَدَعُهُ، أُوتِيَ أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ، وَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ حَرِيصًا وَهُوَ يَتَفَلَّتُ مِنْهُ وَمَاتَ عَلَى الطَّاعَةِ، فَهُوَ مِنْ أَشْرَافِهِمْ، وَفُضِّلُوا عَلَى النَّاسِ، كَمَا فُضِّلَتْ النُّسُورُ عَلَى سَائِرِ الطَّيْرِ، وَكَمَا فُضِّلَتْ مَرْجَةٌ خَضْرَاءُ عَلَى مَا حَوْلَهَا مِنْ الْبِقَاعِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، قِيلَ : أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يَتْلُونَ...
