" إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ يَتَجَوَّزُ فِيهِمَا " . قَالَ أَبُو مُحَمَّد : أَقُولُ بِهِ
يَقُولُ : " خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ، مَنْ أَتَى بِهِنَّ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْ حَقِّهِنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ، جَاءَ وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ...
قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ : " مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ الصُّبْحَ، فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ، مَا قَدْ صَلَّى " . قِيلَ لِأَبِي مُحَمَّدٍ : تَأْخُذُ بِهِ؟ قَالَ : نَعَمْ
" كَانَ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ " . قِيلَ لِأَبِي مُحَمَّدٍ : تَقُولُ بِهِ؟ قَالَ : نَعَمْ
، قَالَ : عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ : " اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّد : أَبُو الْحَوْرَاءِ اسْمُهُ : رَبِيعَةُ بْنُ شَيْبَانَ
" أَقَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ؟ قَالَ : نَعَمْ، فَقِيلَ لَهُ أَوَ قُلْتُ لَهُ : قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَ الرُّكُوعِ؟ قَالَ : بَعْدَ الرُّكُوعِ يَسِيرًا " . قَالَ أَبُو مُحَمَّد : أَقُولُ بِهِ، وَآخُذُ بِهِ، وَلَا أَرَى أَنْ آخُذَ بِهِ إِلَّا فِي الْحَرْبِ
، عَنْ عَلِيٍّ : أَنَّ الْعَبَّاسَ " سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ، فَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّد : آخُذُ بِهِ، وَلَا أَرَى فِي تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ بَأْسًا
" لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّد : يَعْنِي : قَوِيٍّ
، قَالَ : بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ بِمِثْلِ الْبَيْضَةِ مِنْ ذَهَبٍ أَصَابَهَا فِي بَعْضِ الْمَغَازِي، قَالَ أَحْمَدُ : فِي بَعْضِ الْمَعَادِنِ، وَهُوَ الصَّوَابُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، خُذْهَا مِنِّي صَدَقَةً، فَوَاللَّهِ مَا لِي مَالٌ غَيْرَهَا، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ جَاءَهُ عَنْ رُكْنِهِ الْأَيْسَرِ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ جَاءَهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ : " هَاتِهَا "، مُغْضَبًا، فَحَذَفَهُ بِهَا حَذْفَةً لَوْ أَصَابَهُ لَأَوْجَعَهُ أَوْ عَقَرَهُ ثُمَّ، قَالَ : " يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى مَالِهِ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ، ثُمَّ يَقْعُدُ يَتَكَفَّفُ النَّاسَ، إِنَّمَا...
" كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ إِذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ، حُرٍّ وَمَمْلُوكٍ، صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ حَاجًّا، أَوْ مُعْتَمِرًا، فَقَالَ : إِنِّي أَرَى مُدَّيْنِ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ يَعْدِلُ صَاعًا مِنْ التَّمْرِ، فَأَخَذَ النَّاسُ بِذَلِكَ ". قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : أَمَّا أَنَا، فَلَا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كَمَا كُنْتُ أُخْرِجُهُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّد : أَرَى صَاعًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
" لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ " . قَالَ : قَالَ أَبُو مُحَمَّد : يَعْنِي : عَشَّارًا
، قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سَفَرٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا ذَهَبْتُ لِأَخْرُجَ، قَالَ : " انْتَظِرْ الْغَدَاءَ يَا أَبَا أُمَيَّةَ ". قَالَ : فَقُلْتُ : إِنِّي صَائِمٌ يَا نَبِيَّ اللَّهِ. فَقَالَ : " تَعَالَ أُخْبِرْكَ عَنْ الْمُسَافِرِ، إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْهُ الصِّيَامَ، وَنِصْفَ الصَّلَاةِ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّد : إِنْ شَاءَ، صَامَ، وَإِنْ شَاءَ، أَفْطَرَ
" إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا وَهُوَ صَائِمٌ، ثُمَّ ذَكَرَ، فَلْيُتِمَّ صِيَامَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّد : أَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ : يَقْضِي، وَأَنَا أَقُولُ : لَا يَقْضِي
، قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي بِالْبَقِيعِ إِذَا رَجُلٌ يَحْتَجِمُ، فَقَالَ : " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّد : أَنَا أَتَّقِي الْحِجَامَةَ فِي الصَّوْمِ فِي رَمَضَانَ
" الصَّوْمُ جُنَّةٌ مَا لَمْ يَخْرِقْهَا " . قَالَ أَبُو مُحَمَّد : يَعْنِي : بِالْغِيبَةِ
جَدِّي ، وَكَانَ جَدِّي قَدْ أُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ، وَقَالَ : " لَا تَكْتَحِلْ بِالنَّهَارِ وَأَنْتَ صَائِمٌ، اكْتَحِلْ لَيْلًا، بِالْإِثْمِدِ، فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ الشَّعَرَ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّد : لَا أَرَى بِالْكُحْلِ بَأْسًا
قَالَتْ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ، جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَجَلَسَتْ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمُّ هَانِئٍ عَنْ يَمِينِهِ. قَالَتْ : فَجَاءَتْ الْوَلِيدَةُ بِإِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ فَنَاوَلَتْهُ، فَشَرِبَ مِنْهُ ثُمَّ نَاوَلَهُ أُمَّ هَانِئٍ ، فَشَرِبَتْ مِنْهُ ثُمَّ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ أَفْطَرْتُ، وَكُنْتُ صَائِمَةً. فَقَالَ لَهَا : " أَكُنْتِ تَقْضِينَ شَيْئًا؟ قَالَتْ : لَا. قَالَ : " فَلَا يَضُرُّكِ إِنْ كَانَ تَطَوُّعًا " . قَالَ أَبُو مُحَمَّد : أَقُولُ بِهِ
حُصَيْنٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ : " هَلْ صُمْتَ مِنْ سَرَرِ هَذَا الشَّهْرِ؟ " فَقَالَ : لَا. قَالَ : " إِذَا أَفْطَرْتَ مِنْ رَمَضَانَ، فَصُمْ يَوْمَيْنِ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّد : سَرَرُهُ : آخِرُهُ
قَالَ : " أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ G صِيَامُ دَاوُدَ ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ G صَلَاةُ دَاوُدَ ، كَانَ يُصَلِّي نِصْفًا، وَيَنَامُ ثُلُثًا، وَيُسَبِّحُ سُدُسًا " . قَالَ أَبُو مُحَمَّد : هَذَا اللَّفْظُ الْأَخِيرُ غَلَطٌ أَوْ خَطَأٌ، إِنَّمَا هُوَ أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيُصَلِّي ثُلُثَهُ، وَيُسَبِّحُ تَسْبِيحَةً
وَهْبٍ : أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ خَطَبَ إِلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَوْسِمِ ، فَقَالَ أَبَانُ : لَا أُرَاهُ إِلا عِرَاقِيًّا جَافِيًا، " إِنَّ الْمُحْرِمَ لَا يَنْكِحُ وَلَا يُنْكِحُ " . أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ عُثْمَانُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. سُئِلَ أَبُو مُحَمَّد : تَقُولُ بِهَذَا؟ قَالَ : نَعَمْ
20 / 189
