صحيح مسلم #885b

⬅ العودة

شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الصَّلاَةَ يَوْمَ الْعِيدِ فَبَدَأَ بِالصَّلاَةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلاَ إِقَامَةٍ ثُمَّ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلاَلٍ فَأَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَحَثَّ عَلَى طَاعَتِهِ وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ فَقَالَ تَصَدَّقْنَ فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ فَقَامَتْ امْرَأَةٌ مِنْ سِطَةِ النِّسَاءِ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ فَقَالَتْ لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ قَالَ فَجَعَلْنَ يَتَصَدَّقْنَ مِنْ حُلِيِّهِنَّ يُلْقِينَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ مِنْ أَقْرِطَتِهِنَّ وَخَوَاتِمِهِنَّ

English Translation Jabir b. 'Abdullah reported:I observed prayer with the Messenger of Allah (ﷺ) on the 'Id day. He commenced with prayer before the sermon without Adhan and Iqama. He then stood up leaning on Bilal, and he commanded (them) to be on guard (against evil for the sake of) Allah, and he exhorted (them) on obedience to Him, and he preached to the people and admonished them. He then walked on till he came to the women and preached to them and admonished them, and asked them to give alms, for most of them are the fuel for Hell. A woman having a dark spot on the cheek stood up and said: Why is it so, Messenger of Allah? He said: For you grumble often and show ingratitude to your spouse. And then they began to give alms out of their ornaments such as their earrings and rings which they threw on to the cloth of Bilal.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(الشكاة) أي الشكوى. (وتكفرن العشير) قال أهل اللغة: العشير المعاشر والمخالط. وحمله الأكثرون، هنا، على الزوج. وقال آخرون: هو كل مخالط. قال الخليل: يقال: هو العشير، والشعير، على القلب. ومعنى الحديث أنهن يجحدن الإحسان لضعف عقولهن وقلة معرفتهن. (أقرطتهن) هو جمع قرط. قال ابن دريد: ما علق من شحمة الأذن فهو قرط. سواء كان من الذهب أو خرز. وأما الخرص فهو الحلقة الصغيرة من الحلي. قال القاضي: قيل: الصواب قرطتهن. بحذف الألف. وهو المعروف في جمع قرط. كخرج وخرجة. ويقال في جمع قراط. كرمح ورماح. قال القاضي: لا يبعد صحة أقرطة. ويكون جمع جمع. أي جمع قراط. لاسيما وقد صح في الحديث.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله : ( فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْل الْخُطْبَة بِغَيْرِ أَذَان وَلَا إِقَامَة ) هَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّهُ لَا أَذَان وَلَا إِقَامَة لِلْعِيدِ , وَهُوَ إِجْمَاع الْعُلَمَاء الْيَوْم , وَهُوَ الْمَعْرُوف مِنْ فِعْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْخُلَفَاء الرَّاشِدِينَ. وَنُقِلَ عَنْ بَعْض السَّلَف فِيهِ شَيْء خِلَاف إِجْمَاع مَنْ قَبْله وَبَعْده , وَيُسْتَحَبّ أَنْ يُقَال فِيهَا : الصَّلَاة جَامِعَة بِنَصْبِهَا الْأَوَّل عَلَى الْإِغْرَاء وَالثَّانِي عَلَى الْحَال. قَوْله : ( فَقَالَتْ اِمْرَأَة مِنْ سِطَة النِّسَاء ) هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخ سِطَة بِكَسْرِ السِّين وَفَتْح الطَّاء الْمُخَفَّفَة , وَفِي بَعْض النُّسَخ ( وَاسِطَة النِّسَاء ) قَالَ الْقَاضِي : مَعْنَاهُ مِنْ خِيَارهنَّ , وَالْوَسَط الْعَدْل وَالْخِيَار قَالَ : وَزَعَمَ حُذَّاق شُيُوخنَا أَنَّ هَذَا الْحَرْف مُغَيَّر فِي كِتَاب مُسْلِم , وَأَنَّ صَوَابه ( مِنْ سَفَلَة النِّسَاء ) وَكَذَا رَوَاهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة فِي مُسْنَده , وَالنَّسَائِيُّ فِي سُنَنه , وَفِي رِوَايَة لِابْنِ أَبِي شَيْبَة اِمْرَأَة لَيْسَتْ مِنْ عِلْيَة النِّسَاء , وَهَذَا ضِدُّ التَّفْسِير الْأَوَّل , وَيُعَضِّدهُ قَوْله : بَعْده سَفْعَاء الْخَدَّيْنِ , هَذَا كَلَام الْقَاضِي , وَهَذَا الَّذِي اِدَّعَوْهُ مِنْ تَغْيِير الْكَلِمَة غَيْر مَقْبُول بَلْ هِيَ صَحِيحَة , وَلَيْسَ الْمُرَاد بِهَا مِنْ خِيَار النِّسَاء كَمَا فَسَّرَهُ هُوَ , بَلْ الْمُرَاد اِمْرَأَة مِنْ وَسَط النِّسَاء جَالِسَة فِي وَسَطهنَّ. قَالَ الْجَوْهَرِيّ وَغَيْره مِنْ أَهْل اللُّغَة : يُقَال وَسَطْت الْقَوْم أَسِطهُمْ وَسْطًا وَسِطَة أَيْ تَوَسَّطْتهمْ. قَوْله : ( سَفْعَاء الْخَدَّيْنِ ) بِفَتْحِ السِّين الْمُهْمَلَة أَيْ فِيهَا تَغَيُّر وَسَوَاد. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( تُكْثِرْنَ الشَّكَاة ) هُوَ بِفَتْحِ الشِّين أَيْ الشَّكْوَى. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَتَكْفُرْنَ الْعَشِير ) قَالَ أَهْل اللُّغَة : يُقَال : هُوَ الْعَشِير الْمُعَاشِر وَالْمُخَالِط , وَحَمَلَهُ الْأَكْثَرُونَ هُنَا عَلَى الزَّوْج. وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ كُلّ مُخَالِط. قَالَ الْخَلِيل : يُقَال : هُوَ الْعَشِير وَالشَّعِير عَلَى الْقَلْب وَمَعْنَى الْحَدِيث أَنَّهُنَّ يَجْحَدْنَ الْإِحْسَان لِضَعْفِ عَقْلهنَّ وَقِلَّة مَعْرِفَتهنَّ فَيُسْتَدَلّ بِهِ عَلَى ذَمّ مَنْ يَجْحَد إِحْسَان ذِي إِحْسَان. قَوْله : ( مِنْ أَقْرِطَتِهِنَّ ) هُوَ جَمْع قُرْط. قَالَ اِبْن دُرَيْدٍ : كُلّ مَا عُلِّقَ مِنْ شَحْمَة الْأُذُن فَهُوَ قُرْط سَوَاء كَانَ مِنْ ذَهَب أَوْ خَرَز وَأَمَّا الْخُرْص فَهُوَ الْحَلْقَة الصَّغِيرَة مِنْ الْحُلِيّ. قَالَ الْقَاضِي : قِيلَ : الصَّوَاب قُرْطَتهِنَّ بِحَذْفِ الْأَلِف وَهُوَ الْمَعْرُوف فِي جَمْع قُرْط كَخُرْجٍ وَخُرْجَة , وَيُقَال فِي جَمْعه قِرَاط كَرُمْحٍ وَرِمَاح. قَالَ الْقَاضِي : لَا يَبْعُد صِحَّة أَقْرِطَة , وَيَكُون جَمْع جَمْع أَيْ جَمْع قِرَاط لَا سِيَّمَا وَقَدْ صَحَّ فِي الْحَدِيث.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي44٪
حديث 1575كتاب صلاة العيدين

شَهِدْتُ الصَّلاَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي يَوْمِ عِيدٍ فَبَدَأَ بِالصَّلاَةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلاَ إِقَامَةٍ فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلاَلٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ وَحَثَّهُمْ عَلَى طَاعَتِهِ ثُمَّ مَالَ وَمَضَى إِلَى النِّسَاءِ وَمَعَهُ بِلاَلٌ فَأَمَرَهُنَّ بِتَقْوَى اللَّهِ وَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ…

صلاة العيدخطبة العيدوعظ النساء +1
سنن الدارمي44٪
حديث 1569كِتَاب الصَّلَاةِ

" أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ بَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ، ثُمَّ خَطَبَ فَرُئِيَ أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعْ النِّسَاءَ فَأَتَاهُنَّ، فَذَكَّرَهُنَّ وَوَعَظَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَتَصَدَّقْنَ، وَبِلَالٌ قَابِضٌ بِثَوْبِهِ، فَجَعَلَتْ الْمَرْأَةُ تَجِيءُ بِالْخُرْصِ وَالشَّيْءِ، ثُمَّ تُلْقِيهِ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ "

صلاة العيدخطبة العيدوعظ النساء +2
مسند أحمد37٪
حديث 14369مسند المكثرين من الصحابة

بَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ فِي الْعِيدَيْنِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ قَالَ ثُمَّ خَطَبَ الرِّجَالَ وَهُوَ مُتَوَكِّئٌ عَلَى قَوْسٍ قَالَ ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَخَطَبَهُنَّ وَحَثَّهُنَّ عَلَى الصَّدَقَةِ قَالَ فَجَعَلْنَ يَطْرَحْنَ الْقِرَطَةَ وَالْخَوَاتِيمَ وَالْحُلِيَّ إِلَى بِلَالٍ قَالَ وَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَا بَعْدَهَا

صلاة العيدخطبة العيدالصدقة +1
سنن النسائي34٪
حديث 1586كتاب صلاة العيدين

شَهِدْتَ الْخُرُوجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ نَعَمْ وَلَوْلاَ مَكَانِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ يَعْنِي مِنْ صِغَرِهِ أَتَى الْعَلَمَ الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَتَصَدَّقْنَ فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُهْوِي بِيَدِهَا إِلَى حَلَقِهَا تُلْقِي فِي ثَوْبِ بِلاَلٍ ‏.‏

صلاة العيدخطبة العيدوعظ النساء +1
مسند أحمد34٪
حديث 3315ومن مسند بني هاشم

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ فِي يَوْمِ الْعِيدِ أَنْ يُخْرِجَ أَهْلَهُ قَالَ فَخَرَجْنَا فَصَلَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ ثُمَّ خَطَبَ الرِّجَالَ ثُمَّ أَتَى الْقِتَانَ فَخَطَبَهُنَّ ثُمَّ أَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَرْأَةَ تُلْقِي تُومَتَهَا وَخَاتَمَهَا تُعْطِيهِ بِلَالًا يَتَصَدَّقُ بِهِ

صلاة العيدخطبة العيدالصدقة +1
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
الصَّلاَةَ يَوْمَ الْعِيدِ فَبَدَأَ بِالصَّلاَةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلاَ إِقَامَةٍ ثُمَّ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلاَلٍ فَأَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَحَثَّ عَلَى طَاعَتِهِ وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ فَقَالَ تَصَدَّقْنَ فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ فَقَامَتْ امْرَأَةٌ مِنْ سِطَةِ النِّسَاءِ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ فَقَالَتْ لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ قَالَ فَجَعَلْنَ يَتَصَدَّقْنَ مِنْ حُلِيِّهِنَّ يُلْقِينَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ مِنْ أَقْرِطَتِهِنَّ وَخَوَاتِمِهِنَّ
صحيح مسلم — حديث رقم 885b
حديث رقم 4 من كتاب صلاة العيدين
https://alsa7i7.com/muslim/8-4