إِنِّي لأَعْرِفُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ يَقْرَأُ بِهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِشْرِينَ سُورَةً فِي عَشْرِ رَكَعَاتٍ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلْقَمَةَ فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا عَلْقَمَةُ فَسَأَلْنَاهُ فَأَخْبَرَنَا بِهِنَّ .
إِنِّي لأَعْرِفُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ يَقْرَأُ بِهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اثْنَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ . عِشْرِينَ سُورَةً فِي عَشْرِ رَكَعَاتٍ .
ذَكَرَ فِي الْإِسْنَاد الْأَوَّل ( اِبْن أَبِي شَيْبَة وَابْن نُمَيْر عَنْ وَكِيع عَنْ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي وَائِل عَنْ اِبْن مَسْعُود ) وَفِي الثَّانِي ( أَبَا كُرَيْبٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة عَنْ الْأَعْمَش ) هَذَانِ الْإِسْنَادَانِ كُوفِيُّونَ. قَوْله لِلَّذِي سَأَلَ اِبْن مَسْعُود عَنْ آسِن : ( كُلّ الْقُرْآن قَدْ أَحْصَيْت غَيْر هَذَا الْحَرْف ) هَذَا مَحْمُول عَلَى أَنَّهُ فَهِمَ مِنْهُ أَنَّهُ غَيْر مُسْتَرْشِد فِي سُؤَاله , إِذْ لَوْ كَانَ مُسْتَرْشِدًا لَوَجَبَ جَوَابه وَهَذَا لَيْسَ بِجَوَابٍ. قَوْله : ( إِنِّي لَأَقْرَأ الْمُفَصَّل فِي رَكْعَة فَقَالَ اِبْن مَسْعُود : هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْر ) مَعْنَاهُ : أَنَّ الرَّجُل أَخْبَرَ بِكَثْرَةِ حِفْظه وَإِتْقَانه , فَقَالَ اِبْن مَسْعُود : تَهُذُّهُ هَذًّا , وَهُوَ بِتَشْدِيدِ الذَّال , وَهُوَ شِدَّة الْإِسْرَاع وَالْإِفْرَاط فِي الْعَجَلَة. فَفِيهِ النَّهْي عَنْ الْهَذّ , وَالْحَثّ عَلَى التَّرْتِيل وَالتَّدَبُّر , وَبِهِ قَالَ جُمْهُور الْعُلَمَاء. قَالَ الْقَاضِي : وَأَبَاحَتْ طَائِفَة قَلِيلَة الْهَذّ. قَوْله : ( كَهَذِّ الشِّعْر ) مَعْنَاهُ فِي تَحَفُّظه وَرِوَايَته لَا فِي إِسْنَاده وَتَرَنُّمه ; لِأَنَّهُ يُرَتَّل فِي الْإِنْشَاد وَالتَّرَنُّم فِي الْعَادَة. قَوْله : ( إِنَّ أَقْوَامًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآن لَا يُجَاوِز تَرَاقِيَهُمْ وَلَكِنْ إِذَا وَقَعَ فِي الْقَلْب فَرَسَخَ فِيهِ نَفَعَ ) مَعْنَاهُ : أَنَّ قَوْمًا لَيْسَ حَظّهمْ مِنْ الْقُرْآن إِلَّا مُرُوره عَلَى اللِّسَان فَلَا يُجَاوِز تَرَاقِيهمْ لِيَصِل قُلُوبهمْ , وَلَيْسَ ذَلِكَ هُوَ الْمَطْلُوب , بَلْ الْمَطْلُوب تَعَلُّقه وَتَدَبُّره بِوُقُوعِهِ فِي الْقَلْب. قَوْله : ( إِنَّ أَفْضَل الصَّلَاة الرُّكُوع وَالسُّجُود ) هَذَا مَذْهَب اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , وَقَدْ سَبَقَ فِي قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَفْضَل الصَّلَاة طُول الْقُنُوت ) وَفِي قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَقْرَب مَا يَكُون الْعَبْد مِنْ رَبّه وَهُوَ سَاجِد ) بَيَان مَذَاهِب الْعُلَمَاء فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة. قَوْله ( لَأَعْلَمُ النَّظَائِر الَّتِي كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرُن بَيْنهنَّ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَة ) وَفَسَّرَهَا فَقَالَ : ( عِشْرُونَ سُورَة فِي عَشْر رَكَعَات مِنْ الْمُفَصَّل فِي تَأْلِيف عَبْد اللَّه ) قَالَ الْقَاضِي : هَذَا صَحِيح مُوَافِق لِرِوَايَةِ عَائِشَة وَابْن عَبَّاس أَنَّ قِيَام النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِحْدَى عَشْرَة رَكْعَة بِالْوِتْرِ , وَأَنَّ هَذِهِ كَانَ قَدْر قِرَاءَته غَالِبًا , وَأَنَّ تَطْوِيله الْوَارِد إِنَّمَا كَانَ فِي التَّدَبُّر وَالتَّرْتِيل , وَمَا وَرَدَ مِنْ غَيْر ذَلِكَ فِي قِرَاءَته الْبَقَرَة وَالنِّسَاء وَآلَ عِمْرَان كَانَ فِي نَادِر مِنْ الْأَوْقَات. وَقَدْ جَاءَ بَيَان هَذِهِ السُّورَة الْعِشْرِينَ فِي رِوَايَة فِي سُنَن أَبِي دَاوُدَ : الرَّحْمَن وَالنَّجْم فِي رَكْعَة , وَاقْتَرَبَتْ وَالْحَاقَّة فِي رَكْعَة وَالطُّور وَالذَّارِيَات فِي رَكْعَة , وَالْوَاقِعَة وَنُون فِي رَكْعَة , وَسَأَلَ سَائِل وَالنَّازِعَات فِي رَكْعَة , وَوَيْل لِلْمُطَفِّفِينَ وَعَبَسَ فِي رَكْعَة , وَالْمُدَّثِّر وَالْمُزَّمِّل فِي رَكْعَة , وَهَلْ أَتَى وَلَا أُقْسِم فِي رَكْعَة , وَعَمَّ وَالْمُرْسَلَات فِي رَكْعَة , وَالدُّخَان وَإِذَا الشَّمْس كُوِّرَتْ فِي رَكْعَة , وَسُمِّيَ مُفَصَّلًا لِقِصَرِ سُوَره وَقُرْب اِنْفِصَال بَعْضهنَّ مِنْ بَعْض.
إِنِّي لأَعْرِفُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ يَقْرَأُ بِهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِشْرِينَ سُورَةً فِي عَشْرِ رَكَعَاتٍ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلْقَمَةَ فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا عَلْقَمَةُ فَسَأَلْنَاهُ فَأَخْبَرَنَا بِهِنَّ .
إِنِّي لَأَعْلَمُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ يَقْرَؤُهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثِنْتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ
رَجُلٌ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ فِي رَكْعَةٍ . قَالَ هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ لَقَدْ عَرَفْتُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرُنُ بَيْنَهُنَّ . فَذَكَرَ عِشْرِينَ سُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ سُورَتَيْنِ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ .
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ اللَّيْلَةَ فِي رَكْعَةٍ. فَقَالَ هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ لَقَدْ عَرَفْتُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقْرِنُ بَيْنَهُنَّ فَذَكَرَ عِشْرِينَ سُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ سُورَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ.
أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ إِنِّي قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ كُلَّهُ فِي رَكْعَةٍ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ لَقَدْ عَرَفْتُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرُنُ بَيْنَهُنَّ قَالَ فَذَكَرَ عِشْرِينَ سُورَةً مِنْ الْمُفَصَّلِ سُورَتَيْنِ سُورَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ
