صحيح مسلم #685c

⬅ العودة
📖
باب صَلاَةِ الْمُسَافِرِينَ وَقَصْرِهَا ‏‏Chapter: The travelers’ prayer and shortening it
وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ،

أَنَّ الصَّلاَةَ، أَوَّلَ مَا فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ فَأُقِرَّتْ صَلاَةُ السَّفَرِ وَأُتِمَّتْ صَلاَةُ الْحَضَرِ ‏.‏ قَالَ الزُّهْرِيُّ فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ مَا بَالُ عَائِشَةَ تُتِمُّ فِي السَّفَرِ قَالَ إِنَّهَا تَأَوَّلَتْ كَمَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ ‏.‏

English Translation 'A'isha reported:The prayer was prescribed as consisting of two rak'ahs, the prayer in travelling remained the same, but the prayer at the place of residence was completed. (Zuhri said he asked 'Urwa why 'A'isha said prayer in the complete form during journey, and he replied that she interpreted the matter herself as 'Uthman did.)

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(أول ما فرضت) بنصب أول على أنه بدل من الصلاة أو ظرف. وقولها: ركعتين، حال ساد مسد الخبر.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله : ( فَقُلْت لِعُرْوَةَ : مَا بَالُ عَائِشَة تُتِمّ فِي السَّفَر ؟ فَقَالَ : إِنَّهَا تَأَوَّلَتْ كَمَا تَأَوَّلَ عُثْمَان ) اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي تَأْوِيلهمَا. فَالصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ أَنَّهُمَا رَأَيَا الْقَصْر جَائِزًا وَالْإِتْمَام جَائِزًا فَأَخَذَا بِأَحَدِ الْجَائِزَيْنِ , وَهُوَ الْإِتْمَام. وَقِيلَ : لِأَنَّ عُثْمَان إِمَام الْمُؤْمِنِينَ وَعَائِشَة أُمّهمْ فَكَأَنَّهُمَا فِي مَنَازِلهمَا , وَأَبْطَلَهُ الْمُحَقِّقُونَ بِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْهُمَا , وَكَذَلِكَ أَبُو بَكْر وَعُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا , وَقِيلَ : لِأَنَّ عُثْمَان تَأَهَّلَ بِمَكَّة. وَأَبْطَلُوهُ بِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَافَرَ بِأَزْوَاجِهِ وَقَصَرَ , وَقِيلَ : فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ أَجْل الْأَعْرَاب الَّذِينَ حَضَرُوا مَعَهُ لِئَلَّا يَظُنُّوا أَنَّ فَرْض الصَّلَاة رَكْعَتَانِ أَبَدًا حَضَرًا وَسَفَرًا , وَأَبْطَلُوهُ بِأَنَّ هَذَا الْمَعْنَى كَانَ مَوْجُودًا فِي زَمَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بَلْ اِشْتَهَرَ أَمْر الصَّلَاة فِي زَمَن عُثْمَان أَكْثَر مِمَّا كَانَ. وَقِيلَ : لِأَنَّ عُثْمَان نَوَى الْإِقَامَة بِمَكَّة بَعْد الْحَجّ. وَأَبْطَلُوهُ بِأَنَّ الْإِقَامَة بِمَكَّة حَرَام عَلَى الْمُهَاجِر فَوْق ثَلَاث. وَقِيلَ : كَانَ لِعُثْمَان أَرْض بِمِنًى , وَأَبْطَلُوهُ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَقْتَضِي الْإِتْمَام وَالْإِقَامَة. وَالصَّوَاب الْأَوَّل , ثُمَّ مَذْهَب الشَّافِعِيّ وَمَالِك وَأَبِي حَنِيفَة وَأَحْمَد وَالْجُمْهُور : أَنَّهُ لَا يَجُوز الْقَصْر فِي كُلّ سَفَر مُبَاح. وَشَرَطَ بَعْض السَّلَف كَوْنه سَفَر خَوْف , وَبَعْضهمْ كَوْنه سَفَر حَجّ أَوْ عَمْرَة أَوْ غَزْو , وَبَعْضهمْ كَوْنه سَفَر طَاعَة. قَالَ الشَّافِعِيّ وَمَالِك وَأَحْمَد وَالْأَكْثَرُونَ : وَلَا يَجُوز فِي سَفَر الْمَعْصِيَة , وَجَوَّزَهُ أَبُو حَنِيفَة وَالثَّوْرِيُّ ثُمَّ قَالَ الشَّافِعِيّ وَمَالِك وَأَصْحَابهمَا وَاللَّيْث وَالْأَوْزَاعِيُّ وَفُقَهَاء أَصْحَاب الْحَدِيث وَغَيْرهمْ : وَلَا يَجُوز الْقَصْر إِلَّا فِي مَسِيرَة مَرْحَلَتَيْنِ قَاصِدَتَيْنِ وَهِيَ ثَمَانِيَة وَأَرْبَعُونَ مِيلًا هَاشِمِيَّة , وَالْمِيل : سِتّ آلَاف ذِرَاع , وَالذِّرَاع أَرْبَع وَعِشْرُونَ إِصْبَعًا مُعْتَرِضَة مُعْتَدِلَة , وَالْإِصْبَع : سِتّ شُعَيْرَات مُعْتَرِضَات مُعْتَدِلَات. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَالْكُوفِيُّونَ : لَا يُقْصِر فِي أَقَلّ مِنْ ثَلَاث مَرَاحِل. وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَان وَابْن مَسْعُود وَحُذَيْفَة , وَقَالَ دَاوُدُ وَأَهْل الظَّاهِر : يَجُوز فِي السَّفَرِ الطَّوِيل وَالْقَصِير حَتَّى لَوْ كَانَ ثَلَاثَة أَمْيَال قَصَرَ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن الدارمي86٪
حديث 1481كِتَاب الصَّلَاةِ

" إِنَّ الصَّلَاةَ أَوَّلَ مَا فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ، وَأُتِمَّتْ صَلَاةُ الْحَضَرِ " . فَقُلْتُ : مَا لَهَا كَانَتْ تُتِمُّ الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ : إِنَّهَا تَأَوَّلَتْ كَمَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ

فرض الصلاةصلاة السفرصلاة الحضر +3
صحيح البخاري77٪
حديث 1090كتاب التقصير

الصَّلاَةُ أَوَّلُ مَا فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ فَأُقِرَّتْ صَلاَةُ السَّفَرِ، وَأُتِمَّتْ صَلاَةُ الْحَضَرِ‏.‏ قَالَ الزُّهْرِيُّ فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ مَا بَالُ عَائِشَةَ تُتِمُّ قَالَ تَأَوَّلَتْ مَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ‏.‏

فرض الصلاةصلاة السفرصلاة الحضر +2
وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ الصَّلاَةَ، أَوَّلَ مَا فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ فَأُقِرَّتْ صَلاَةُ السَّفَرِ وَأُتِمَّتْ صَلاَةُ الْحَضَرِ ‏.‏ قَالَ الزُّهْرِيُّ فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ مَا بَالُ عَائِشَةَ تُتِمُّ فِي السَّفَرِ قَالَ إِنَّهَا تَأَوَّلَتْ كَمَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 685c
حديث رقم 3 من كتاب صلاة المسافرين وقصرها
https://alsa7i7.com/muslim/6-3