" الْوَتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ " .
بِمِثْلِهِ وَزَادَ وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ . وَفِيهِ فَقَالَ بَهْ بَهْ إِنَّكَ لَضَخْمٌ .
قَوْله : ( إِنَّك لَضَخْم ) إِشَارَة إِلَى الْغَبَاوَة وَالْبَلَادَة وَقِلَّة الْأَدَب. قَالُوا : لِأَنَّ هَذَا الْوَصْف يَكُون لِلضَّخْمِ غَالِبًا , وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ قَطَعَ عَلَيْهِ الْكَلَام وَأَعْجَلَهُ قَبْل تَمَام حَدِيثه. قَوْله : ( أَسْتَقْرِئ لَك الْحَدِيث ) هُوَ بِالْهَمْزَةِ مِنْ الْقِرَاءَة وَمَعْنَاهُ : أَذْكُرهُ وَأَتِي بِهِ عَلَى وَجْهه بِكَمَالِهِ. قَوْله : ( يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْل الْغَدَاة كَانَ الْأَذَان بِأُذُنَيْهِ ) قَالَ الْقَاضِي : الْمُرَاد بِالْأَذَانِ هُنَا الْإِقَامَة , هُوَ إِشَارَة إِلَى شِدَّة تَخْفِيفهَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى بَاقِي صَلَاته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْله : ( بَهْ بَهْ ) هُوَ بِمُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَة وَهَاء سَاكِنَة مُكَرَّرَة , وَقِيلَ : مَعْنَاهُ ( مَهْ مَهْ ) زَجْرٌ وَكَفٌّ , وَقَالَ اِبْن السِّكِّيت : هِيَ لِتَفْخِيمِ الْأَمْر بِمَعْنَى ( بَخٍ بَخٍ ).
" الْوَتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ " .
سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ الْوَتْرِ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ قَالَ وَسَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ
" الْوَتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ " .
" مَنْ خَافَ مِنْكُمْ أَنْ لاَ يَسْتَيْقِظَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَلْيُوتِرْ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ ثُمَّ لْيَرْقُدْ. وَمَنْ طَمِعَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَيْقِظَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَلْيُوتِرْ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ. فَإِنَّ قِرَاءَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةٌ. وَذَلِكَ أَفْضَلُ " .
مَا كُنْتُ أُلْفِي - أَوْ أَلْقَى - النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ إِلاَّ وَهُوَ نَائِمٌ عِنْدِي .قَالَ وَكِيعٌ تَعْنِي بَعْدَ الْوِتْرِ .
