كَانَ أَكْثَرُ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ ثَقُلَ وَبَدَّنَ وَهُوَ جَالِسٌ
لَمَّا بَدَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَثَقُلَ كَانَ أَكْثَرُ صَلاَتِهِ جَالِسًا .
(لما بدن الخ) قال القاضي عياض رحمه الله: قال أبو عبيد في تفسير هذا الحديث: بدن الرجل، بفتح الدال المشددة، تبدينا، إذا أسن. قال أبو عبيد: ومن رواه، بدن بضم الدال المخففة، فليس له معنى هنا. لأن معناه كثر لحمه. وهو خلاف صفته صلى الله عليه وسلم. يقال: بدن يبدن بدانة. وأنكر أبو عبيد الضم. قال القاضي: روايتنا في مسلم عن جمهورهم بدن بالضم. وعن العذري: بالتشديد، وأراه إصلاحا. قال: ولا ينكر اللفظان في حقه صلى الله عليه وسلم. فقد قالت عائشة رضي الله عنها، في صحيح مسلم، بعد هذا بقريب: فلما أسن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ اللحم، أوتر بسبع. وفي حديث آخر: ولحم. وفي آخر: أسن وكثر لحمه. وقول ابن أبي هالة في وصفه: بادن متماسك. هذا كلام القاضي. ثم عقب عليه النووي بقوله: والذي ضبطناه ووقع في أكثر أصول بلادنا، بالتشديد.
قَوْلهَا : ( لَمَّا بَدَّنَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَقُلَ كَانَ أَكْثَر صَلَاته جَالِسًا ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاض - رَحِمَهُ اللَّه - : قَالَ أَبُو عُبَيْد فِي تَفْسِير هَذَا الْحَدِيث : بَدَّنَ الرَّجُل - بِفَتْحِ الدَّال - الْمُشَدَّدَة تَبْدِينًا إِذَا أَسَنَّ. قَالَ أَبُو عُبَيْد : وَمَنْ رَوَاهُ ( بَدُنَ ) بِضَمِّ , الدَّال الْمُخَفَّفَة فَلَيْسَ لَهُ مَعْنَى هُنَا , لِأَنَّ مَعْنَاهُ كَثُرَ لَحْمه وَهُوَ خِلَاف صِفَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يُقَال : بَدَنَ يَبْدُن بَدَانَة , وَأَنْكَرَ أَبُو عُبَيْد ( الضَّمّ ) قَالَ الْقَاضِي : رِوَايَتنَا فِي مُسْلِم عَنْ جُمْهُورهمْ ( بَدُنَ ) بِالضَّمِّ , وَعَنْ الْعُذْرِيّ بِالتَّشْدِيدِ , وَأَرَاهُ إِصْلَاحًا , قَالَ : وَلَا يُنْكَر اللَّفْظَانِ فِي حَقّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ قَالَتْ عَائِشَة فِي صَحِيح مُسْلِم بَعْد هَذَا بِقَرِيبٍ : ( فَلَمَّا أَسَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخَذَهُ اللَّحْم أَوْتَرَ بِسَبْعٍ ). وَفِي حَدِيث آخَر : ( وَلَحُمَ ). وَفِي آخَر : ( أَسَنَّ وَكَثُرَ لَحْمه ). وَقَوْل اِبْن أَبِي هَالَة فِي وَصْفه : ( بَادِن مُتَمَاسِك , هَذَا كَلَام الْقَاضِي , وَاَلَّذِي ضَبَطْنَاهُ وَوَقَعَ فِي أَكْثَر أُصُول بِلَادنَا بِالتَّشْدِيدِ. وَاللَّهُ أَعْلَم.
كَانَ أَكْثَرُ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ ثَقُلَ وَبَدَّنَ وَهُوَ جَالِسٌ
مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يُصَلِّي فِي شَىْءٍ مِنْ صَلاَةِ اللَّيْلِ إِلاَّ قَائِمًا حَتَّى دَخَلَ فِي السِّنِّ فَجَعَلَ يُصَلِّي جَالِسًا حَتَّى إِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ قِرَاءَتِهِ أَرْبَعُونَ آيَةً أَوْ ثَلاَثُونَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَهَا وَسَجَدَ .
مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ جَالِسًا حَتَّى إِذَا كَبِرَ قَرَأَ جَالِسًا حَتَّى إِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ السُّورَةِ ثَلَاثُونَ أَوْ أَرْبَعُونَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَهُنَّ ثُمَّ رَكَعَ
كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ جَالِسًا حَتَّى دَخَلَ فِي السِّنِّ وَكَانَ إِذَا بَقِيَتْ عَلَيْهِ ثَلَاثُونَ آيَةً أَوْ أَرْبَعُونَ قَامَ فَقَرَأَهَا ثُمَّ سَجَدَ
مَا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَانَ أَكْثَرَ صَلَاتِهِ جَالِسًا
