يَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثُو الْمَالَ حَثْوًا لَا يَعُدُّهُ عَدًّا قَالَ الْجُرَيْرِيُ فَقُلْتُ لِأَبِي نَضْرَةَ وَأَبِي الْعَلَاءِ أَتَرَيَانِهِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَقَالَا لَا
اللَّهِ فَقَالَ يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنْ لاَ يُجْبَى إِلَيْهِمْ قَفِيزٌ وَلاَ دِرْهَمٌ . قُلْنَا مِنْ أَيْنَ ذَاكَ قَالَ مِنْ قِبَلِ الْعَجَمِ يَمْنَعُونَ ذَاكَ . ثُمَّ قَالَ يُوشِكَ أَهْلُ الشَّأْمِ أَنْ لاَ يُجْبَى إِلَيْهِمْ دِينَارٌ وَلاَ مُدْىٌ . قُلْنَا مِنْ أَيْنَ ذَاكَ قَالَ مِنْ قِبَلِ الرُّومِ . ثُمَّ سَكَتَ هُنَيَّةً ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " يَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثِي الْمَالَ حَثْيًا لاَ يَعُدُّهُ عَدَدًا " . قَالَ قُلْتُ لأَبِي نَضْرَةَ وَأَبِي الْعَلاَءِ أَتَرَيَانِ أَنَّهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالاَ لاَ .
(يوشك أهل العراق الخ) يوشك معناه يسرع. وقد شرحت ألفاظ هذا الحديث في حديث أبي هريرة في: ٥٢/ ٣٣. (ثم أسكت هنية) أسكت، بالألف، في جميع نسخ بلادنا. وذكر القاضي أنهم رووه بحذفها وإثباتها. وأشار إلى أن الأكثرين حذفوها. وسكت وأسكت لغتان بمعنى صمت. وقيل: أسكت بمعنى أطرق، وقيل: بمعنى أعرض. أما هنية فمعناها قليلا من الزمان، وهو تصغير هنة. ويقال: هنيهة، أيضا. (يحثي المال حثيا) وفي رواية: يحثو المال حثيا. قال أهل اللغة: يقال حثيت أحثي حثيا وحثوت أحثوا حثوا، لغتان. وقد جاءت اللغتان في هذا الحديث. وجاء مصدر الثانية على فعل الأولى. وهو جائز، من باب قوله تعالى: والله أنبتكم من الأرض نباتا. والحثو هو الحفن باليد. وهذا الحثو الذي يفعله هذا الخليفة يكون لكثرة الأموال والغنائم والفتوحات، مع سخاء نفسه. (لا يعده عددا) هكذا في كثير من النسخ. قال في المصباح: عددته عدا من باب قتل. والعدد بمعنى المعدود وفي بعضها: عدا. فحينئذ يكون مصدرا مؤكدا.
قَوْله : ( يُوشِك أَهْل الْعِرَاق أَنْ لَا يَجِيء إِلَيْهِمْ قَفِيز. إِلَى آخِره ) قَدْ سَبَقَ شَرْحه قَبْل هَذَا بِأَوْرَاقٍ. وَيُوشِك بِضَمِّ الْيَاء وَكَسْر الشِّين , وَمَعْنَاهُ يُسْرِع. قَوْله : ( ثُمَّ أَسْكَتَ هُنَيَّة ) أَمَّا أَسْكَتَ فَهُوَ بِالْأَلِفِ فِي جَمِيع نُسَخ بِلَادنَا. وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُمْ رَوَوْهُ بِحَذْفِهَا وَإِثْبَاتهَا , وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ الْأَكْثَرِينَ حَذَفُوهَا. وَسَكَتَ وَأَسْكَتَ لُغَتَانِ بِمَعْنَى صَمَتَ , وَقِيلَ : أَسْكَتَ بِمَعْنَى أَطْرَقَ , وَقِيلَ : بِمَعْنَى أَعْرَضَ. وَقَوْله هُنَيَّة بِتَشْدِيدِ الْيَاء بِلَا هَمْز قَالَ الْقَاضِي : رَوَاهُ لَنَا الصَّدَفِيّ بِالْهَمْزَةِ , وَهُوَ غَلَط , وَقَدْ سَبَقَ بَيَانه فِي كِتَاب الصَّلَاة.
يَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثُو الْمَالَ حَثْوًا لَا يَعُدُّهُ عَدًّا قَالَ الْجُرَيْرِيُ فَقُلْتُ لِأَبِي نَضْرَةَ وَأَبِي الْعَلَاءِ أَتَرَيَانِهِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَقَالَا لَا
" لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ، وَتَكْثُرَ الزَّلاَزِلُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ ـ وَهْوَ الْقَتْلُ الْقَتْلُ ـ حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ الْمَالُ فَيَفِيضُ ".
يَكُونُ اخْتِلَافٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَةٍ فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ الْمَدِينَةِ هَارِبٌ إِلَى مَكَّةَ فَيَأْتِيهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَيُخْرِجُونَهُ وَهُوَ كَارِهٌ فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ فَيُبْعَثُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنْ الشَّامِ فَيُخْسَفُ بِهِمْ بِالْبَيْدَاءِ فَإِذَا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ أَتَتْهُ أَبْدَالُ الشَّامِ وَعَصَائِبُ الْعِرَاقِ فَيُبَايِعُونَهُ ثُمَّ يَنْشَأُ رَجُلٌ مِنْ قُ…
" يَقْتَتِلُ عِنْدَ كَنْزِكُمْ ثَلاَثَةٌ كُلُّهُمُ ابْنُ خَلِيفَةٍ ثُمَّ لاَ يَصِيرُ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَطْلُعُ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فَيَقْتُلُونَكُمْ قَتْلاً لَمْ يُقْتَلْهُ قَوْمٌ " . ثُمَّ ذَكَرَ شَيْئًا لاَ أَحْفَظُهُ فَقَالَ " فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَبَايِعُوهُ وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ فَإِنَّهُ خَلِيفَةُ اللَّهِ الْمَهْدِيُّ " .
" يَنْزِلُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي بِغَائِطٍ يُسَمُّونَهُ الْبَصْرَةَ عِنْدَ نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ دِجْلَةُ يَكُونُ عَلَيْهِ جِسْرٌ يَكْثُرُ أَهْلُهَا وَتَكُونُ مِنْ أَمْصَارِ الْمُهَاجِرِينَ " . قَالَ ابْنُ يَحْيَى قَالَ أَبُو مَعْمَرٍ " وَتَكُونُ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ جَاءَ بَنُو قَنْطُورَاءَ عِرَاضُ الْوُجُوهِ صِغَارُ الأَعْيُنِ حَتَّى يَنْزِلُوا عَلَى شَطِّ النَّهْرِ فَ…
