صحيح مسلم #2809a

⬅ العودة
📖
باب مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَالزَّرْعِ وَمَثَلُ الْكَافِرِ كَشَجَرِ الأَرْزِ ‏‏Chapter: The Believer Is Like A Plant And The Hypocrite And The Disbeliever Are Like Cedars
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

"‏ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الزَّرْعِ لاَ تَزَالُ الرِّيحُ تُمِيلُهُ وَلاَ يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ الْبَلاَءُ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ شَجَرَةِ الأَرْزِ لاَ تَهْتَزُّ حَتَّى تَسْتَحْصِدَ ‏"‏ ‏.‏

English Translation Abu Huraira reported Allah's Messenger (ﷺ) as saying:The Similitude of a believer is that of (a standing) crop which the air continues to toss from one side to another; in the same way a believer always (receives the strokes) of misfortune. The similitude of a hypocrite is that of a cypress tree which does not move until it is uprooted.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(الأرز) قال العلايلي في معجمه: الأرز جنس شجر حرحي من فصيلة الصنوبريات. واحدته أرزة. وليس هو الشربين ولا الصنوبر، كما وقع في الأصول القديمة، وعند من جاراها. والأرز من أثمن الأشجار وأعظمها. يعلو قرابة (٧٠ - ٨٠) قدما. وأغصانه طويلة غليظة تمتد أفقيا من الجذع. وكثيرا ما يبلغ محيط جذع الشجرة عشرين قدما أو يزيد. يفوح من قشره وأغصانه عبير هو أزكى من المسك. (تستحصد) أي لا تتغير حتى تنقلع مرة واحدة كالزرع الذي انتهى يبسه. (تفيئه) أي تميله.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَثَل الْمُؤْمِن مَثَل الزَّرْع لَا تَزَال الرِّيح تُمِيلهُ , وَلَا يَزَال الْمُؤْمِن يُصِيبهُ الْبَلَاء , وَمَثَل الْمُنَافِق كَمَثَلِ شَجَرَة الْأَرْز لَا تَهْتَزّ حَتَّى تَسْتَحْصِد ) وَفِي رِوَايَة : ( مَثَل الْمُؤْمِن كَمَثَلِ الْخَامَة مِنْ الزَّرْع تُفِيئهَا الرِّيح تَصْرَعهَا مَرَّة وَتَعْدِلهَا أُخْرَى حَتَّى تَهِيج , وَمَثَل الْكَافِر كَمَثَلِ الْأَرْزَة الْمُجْذِبَة عَلَى أَصْلهَا لَا يُفِيئهَا شَيْء حَتَّى يَكُون اِنْجِعَافهَا مَرَّة وَاحِدَة ) أَمَّا ( الْخَامَة ) فَبِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الْمِيم , وَهِيَ : الطَّاقَة وَالْقَصَبَة اللَّيِّنَة مِنْ الزَّرْع , وَأَلِفهَا مُنْقَلِبَة عَنْ وَاو , وَأَمَّا ( تُمِيلهَا وَتُفِيئهَا ) فَمَعْنًى وَاحِد , وَمَعْنَاهُ : تُقَلِّبهَا الرِّيح يَمِينًا وَشِمَالًا , وَمَعْنَى ( تَصْرَعهَا ) تَخْفِضهَا , وَ ( تَعْدِلهَا ) بِفَتْحِ التَّاء وَكَسْر الدَّال , أَيْ : تَرْفَعهَا , وَمَعْنَى ( تَهِيج ) تَيْبَس. وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( تَسْتَحْصِد ) بِفَتْحِ أَوَّله وَكَسْر الصَّاد ضَبَطْنَاهُ , وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ رِوَايَة الْأَكْثَرِينَ , وَعَنْ بَعْضهمْ بِضَمِّ أَوَّله وَفَتْح الصَّاد عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله , وَالْأَوَّل أَجْوَد , أَيْ : لَا تَتَغَيَّر حَتَّى تَنْقَلِع مَرَّة وَاحِدَة كَالزَّرْعِ الَّذِي اِنْتَهَى يُبْسه. وَأَمَّا ( الْأَرْزَة ) فَبِفَتْحِ الْهَمْزَة وَرَاء سَاكِنَة ثُمَّ زَاي , هَذَا هُوَ الْمَشْهُور فِي ضَبْطهَا , وَهُوَ الْمَعْرُوف فِي الرِّوَايَات وَكُتُب الْغَرِيب وَذَكَرَ الْجَوْهَرِيّ وَصَاحِب نِهَايَة الْغَرِيب أَنَّهَا تُقَال أَيْضًا بِفَتْحِ الرَّاء , قَالَ فِي النِّهَايَة : وَقَالَ بَعْضهمْ هِيَ ( الْآرِزَة ) بِالْمَدِّ وَكَسْر الرَّاء عَلَى وَزْن ( فَاعِلَة ) وَأَنْكَرَهَا أَبُو عُبَيْد , وَقَدْ قَالَ أَهْل اللُّغَة : الْآرِزَة بِالْمَدِّ هِيَ الثَّابِتَة , وَهَذَا الْمَعْنَى صَحِيح هُنَا , فَإِنْكَار أَبِي عُبَيْد مَحْمُول عَلَى إِنْكَار رِوَايَتهَا كَذَلِكَ لَا إِنْكَار لِصِحَّةِ مَعْنَاهَا , قَالَ أَهْل اللُّغَة وَالْغَرِيب : شَجَر مَعْرُوف يُقَال لَهُ : الْأَرْزَن يُشْبِه شَجَر الصَّنَوْبَر , بِفَتْحِ الصَّاد يَكُون بِالشَّامِ وَبِلَاد الْأَرْمَن , وَقِيلَ : هُوَ الصَّنَوْبَر. وَأَمَّا ( الْمُجْذَبَة ) فَبِمِيمٍ مَضْمُومَة ثُمَّ جِيم سَاكِنَة ثُمَّ ذَال مُعْجَمَة مَكْسُورَة , وَهِيَ الثَّابِتَة الْمُنْتَصِبَة , يُقَال مِنْهُ : جَذَبَ يَجْذِب وَأَجْذِب يَجْذِب. وَالِانْجِعَاف : الِانْقِلَاع. قَالَ الْعُلَمَاء : مَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ الْمُؤْمِن كَثِير الْآلَام فِي بَدَنه أَوْ أَهْله أَوْ مَاله , وَذَلِكَ مُكَفِّر لِسَيِّئَاتِهِ , وَرَافِع لِدَرَجَاتِهِ , وَأَمَّا الْكَافِر فَقَلِيلهَا , وَإِنْ وَقَعَ بِهِ شَيْء لَمْ يُكَفِّر شَيْئًا مِنْ سَيِّئَاته , بَلْ يَأْتِي بِهَا يَوْم الْقِيَامَة كَامِلَة.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد94٪
حديث 7192مسند المكثرين من الصحابة

مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الزَّرْعِ لَا تَزَالُ الرِّيحُ تُمِيلُهُ وَلَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ الْبَلَاءُ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَشَجَرَةِ الْأَرْزَةِ لَا تَهْتَزُّ حَتَّى تُسْتَحْصَدَ

المؤمنالمنافقالابتلاء +1
مسند أحمد89٪
حديث 7814مسند المكثرين من الصحابة

مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الزَّرْعِ لَا يَزَالُ الرِّيحُ تُفِيئُهُ وَلَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ بَلَاءٌ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ شَجَرَةِ الْأَرْزَةِ لَا تَهْتَزُّ حَتَّى تُسْتَحْصَدَ

المؤمنالمنافقالابتلاء +1
جامع الترمذي88٪
حديث 2866كتاب الأمثال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الزَّرْعِ لاَ تَزَالُ الرِّيَاحُ تُفِيئُهُ وَلاَ يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ بَلاَءٌ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّجَرَةِ الأَرْزِ لاَ تَهْتَزُّ حَتَّى تُسْتَحْصَدَ ‏"‏ ‏.‏ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏

المؤمنالمنافقالابتلاء +1
سنن النسائي59٪
حديث 5038كتاب الإيمان وشرائعه

مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الْأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مُرٌّ وَ…

المؤمنالمنافقالأمثال
جامع الترمذي58٪
حديث 2865كتاب الأمثال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ لاَ رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ رِيحُهَا مُرٌّ…

المؤمنالمنافقالأمثال
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الزَّرْعِ لاَ تَزَالُ الرِّيحُ تُمِيلُهُ وَلاَ يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ الْبَلاَءُ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ شَجَرَةِ الأَرْزِ لاَ تَهْتَزُّ حَتَّى تَسْتَحْصِدَ ‏"‏ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 2809a
حديث رقم 46 من كتاب صفة القيامة والجنة والنار
https://alsa7i7.com/muslim/52-46