مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الزَّرْعِ لَا تَزَالُ الرِّيحُ تُمِيلُهُ وَلَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ الْبَلَاءُ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَشَجَرَةِ الْأَرْزَةِ لَا تَهْتَزُّ حَتَّى تُسْتَحْصَدَ
" مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الزَّرْعِ لاَ تَزَالُ الرِّيحُ تُمِيلُهُ وَلاَ يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ الْبَلاَءُ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ شَجَرَةِ الأَرْزِ لاَ تَهْتَزُّ حَتَّى تَسْتَحْصِدَ " .
(الأرز) قال العلايلي في معجمه: الأرز جنس شجر حرحي من فصيلة الصنوبريات. واحدته أرزة. وليس هو الشربين ولا الصنوبر، كما وقع في الأصول القديمة، وعند من جاراها. والأرز من أثمن الأشجار وأعظمها. يعلو قرابة (٧٠ - ٨٠) قدما. وأغصانه طويلة غليظة تمتد أفقيا من الجذع. وكثيرا ما يبلغ محيط جذع الشجرة عشرين قدما أو يزيد. يفوح من قشره وأغصانه عبير هو أزكى من المسك. (تستحصد) أي لا تتغير حتى تنقلع مرة واحدة كالزرع الذي انتهى يبسه. (تفيئه) أي تميله.
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَثَل الْمُؤْمِن مَثَل الزَّرْع لَا تَزَال الرِّيح تُمِيلهُ , وَلَا يَزَال الْمُؤْمِن يُصِيبهُ الْبَلَاء , وَمَثَل الْمُنَافِق كَمَثَلِ شَجَرَة الْأَرْز لَا تَهْتَزّ حَتَّى تَسْتَحْصِد ) وَفِي رِوَايَة : ( مَثَل الْمُؤْمِن كَمَثَلِ الْخَامَة مِنْ الزَّرْع تُفِيئهَا الرِّيح تَصْرَعهَا مَرَّة وَتَعْدِلهَا أُخْرَى حَتَّى تَهِيج , وَمَثَل الْكَافِر كَمَثَلِ الْأَرْزَة الْمُجْذِبَة عَلَى أَصْلهَا لَا يُفِيئهَا شَيْء حَتَّى يَكُون اِنْجِعَافهَا مَرَّة وَاحِدَة ) أَمَّا ( الْخَامَة ) فَبِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الْمِيم , وَهِيَ : الطَّاقَة وَالْقَصَبَة اللَّيِّنَة مِنْ الزَّرْع , وَأَلِفهَا مُنْقَلِبَة عَنْ وَاو , وَأَمَّا ( تُمِيلهَا وَتُفِيئهَا ) فَمَعْنًى وَاحِد , وَمَعْنَاهُ : تُقَلِّبهَا الرِّيح يَمِينًا وَشِمَالًا , وَمَعْنَى ( تَصْرَعهَا ) تَخْفِضهَا , وَ ( تَعْدِلهَا ) بِفَتْحِ التَّاء وَكَسْر الدَّال , أَيْ : تَرْفَعهَا , وَمَعْنَى ( تَهِيج ) تَيْبَس. وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( تَسْتَحْصِد ) بِفَتْحِ أَوَّله وَكَسْر الصَّاد ضَبَطْنَاهُ , وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ رِوَايَة الْأَكْثَرِينَ , وَعَنْ بَعْضهمْ بِضَمِّ أَوَّله وَفَتْح الصَّاد عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله , وَالْأَوَّل أَجْوَد , أَيْ : لَا تَتَغَيَّر حَتَّى تَنْقَلِع مَرَّة وَاحِدَة كَالزَّرْعِ الَّذِي اِنْتَهَى يُبْسه. وَأَمَّا ( الْأَرْزَة ) فَبِفَتْحِ الْهَمْزَة وَرَاء سَاكِنَة ثُمَّ زَاي , هَذَا هُوَ الْمَشْهُور فِي ضَبْطهَا , وَهُوَ الْمَعْرُوف فِي الرِّوَايَات وَكُتُب الْغَرِيب وَذَكَرَ الْجَوْهَرِيّ وَصَاحِب نِهَايَة الْغَرِيب أَنَّهَا تُقَال أَيْضًا بِفَتْحِ الرَّاء , قَالَ فِي النِّهَايَة : وَقَالَ بَعْضهمْ هِيَ ( الْآرِزَة ) بِالْمَدِّ وَكَسْر الرَّاء عَلَى وَزْن ( فَاعِلَة ) وَأَنْكَرَهَا أَبُو عُبَيْد , وَقَدْ قَالَ أَهْل اللُّغَة : الْآرِزَة بِالْمَدِّ هِيَ الثَّابِتَة , وَهَذَا الْمَعْنَى صَحِيح هُنَا , فَإِنْكَار أَبِي عُبَيْد مَحْمُول عَلَى إِنْكَار رِوَايَتهَا كَذَلِكَ لَا إِنْكَار لِصِحَّةِ مَعْنَاهَا , قَالَ أَهْل اللُّغَة وَالْغَرِيب : شَجَر مَعْرُوف يُقَال لَهُ : الْأَرْزَن يُشْبِه شَجَر الصَّنَوْبَر , بِفَتْحِ الصَّاد يَكُون بِالشَّامِ وَبِلَاد الْأَرْمَن , وَقِيلَ : هُوَ الصَّنَوْبَر. وَأَمَّا ( الْمُجْذَبَة ) فَبِمِيمٍ مَضْمُومَة ثُمَّ جِيم سَاكِنَة ثُمَّ ذَال مُعْجَمَة مَكْسُورَة , وَهِيَ الثَّابِتَة الْمُنْتَصِبَة , يُقَال مِنْهُ : جَذَبَ يَجْذِب وَأَجْذِب يَجْذِب. وَالِانْجِعَاف : الِانْقِلَاع. قَالَ الْعُلَمَاء : مَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ الْمُؤْمِن كَثِير الْآلَام فِي بَدَنه أَوْ أَهْله أَوْ مَاله , وَذَلِكَ مُكَفِّر لِسَيِّئَاتِهِ , وَرَافِع لِدَرَجَاتِهِ , وَأَمَّا الْكَافِر فَقَلِيلهَا , وَإِنْ وَقَعَ بِهِ شَيْء لَمْ يُكَفِّر شَيْئًا مِنْ سَيِّئَاته , بَلْ يَأْتِي بِهَا يَوْم الْقِيَامَة كَامِلَة.
مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الزَّرْعِ لَا تَزَالُ الرِّيحُ تُمِيلُهُ وَلَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ الْبَلَاءُ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَشَجَرَةِ الْأَرْزَةِ لَا تَهْتَزُّ حَتَّى تُسْتَحْصَدَ
مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الزَّرْعِ لَا يَزَالُ الرِّيحُ تُفِيئُهُ وَلَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ بَلَاءٌ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ شَجَرَةِ الْأَرْزَةِ لَا تَهْتَزُّ حَتَّى تُسْتَحْصَدَ
" مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الزَّرْعِ لاَ تَزَالُ الرِّيَاحُ تُفِيئُهُ وَلاَ يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ بَلاَءٌ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّجَرَةِ الأَرْزِ لاَ تَهْتَزُّ حَتَّى تُسْتَحْصَدَ " . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الْأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مُرٌّ وَ…
" مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ لاَ رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ رِيحُهَا مُرٌّ…
