[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"muslim-hadith-50-67":3,"muslim-books-meta":50,"hadith-navigation-muslim-50-67":216,"similar-hadiths-muslim-50-67-5":219},{"source":4,"collection":5,"meta":6,"hadith":37},"postgres","muslim",{"b":7,"c":8,"s":9,"t":10,"bf":7,"bi":11,"ib":12,"id":13,"sr":13,"uid":14,"tags":15,"has_video":23,"has_explication":24,"ch":25,"has_audio":23,"narrators":26},50,"كتاب التوبة","حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن العلاء، قالا حدثنا أبو أسامة، عن هشام،\n بن عروة عن أبيه، عن عائشة، قالت لما ذكر من شأني الذي ذكر وما علمت به قام رسول\n الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فتشهد فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال ‏\"‏\n أما بعد أشيروا على في أناس أبنوا أهلي وايم الله ما علمت على أهلي من سوء قط\n وأبنوهم بمن والله ما علمت عليه من سوء قط ولا دخل بيتي قط إلا وأنا حاضر ولا\n غبت في سفر إلا غاب معي ‏\"‏ ‏.‏ وساق الحديث بقصته وفيه ولقد دخل رسول الله صلى\n الله عليه وسلم بيتي فسأل جاريتي فقالت والله ما علمت عليها عيبا إلا أنها كانت\n ترقد حتى تدخل الشاة فتأكل عجينها أو قالت خميرها - شك هشام - فانتهرها\n بعض أصحابه فقال اصدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أسقطوا لها به فقالت\n سبحان الله والله ما علمت عليها إلا ما يعلم الصائغ على تبر الذهب الأحمر ‏.‏ وقد بلغ\n الأمر ذلك الرجل الذي قيل له فقال سبحان الله والله ما كشفت عن كنف أنثى قط ‏.‏ قالت\n عائشة وقتل شهيدا في سبيل الله ‏.‏ وفيه أيضا من الزيادة وكان الذين تكلموا به مسطح\n وحمنة وحسان وأما المنافق عبد الله بن أبى فهو الذي كان يستوشيه ويجمعه وهو\n الذي تولى كبره وحمنة ‏.‏ 50-67 2770 2770c","حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ، قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ،\n بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي الَّذِي ذُكِرَ وَمَا عَلِمْتُ بِهِ قَامَ رَسُولُ\n اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَطِيبًا فَتَشَهَّدَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ ‏\"‏\n أَمَّا بَعْدُ أَشِيرُوا عَلَىَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي وَايْمُ اللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِنْ سُوءٍ قَطُّ\n وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ وَلاَ دَخَلَ بَيْتِي قَطُّ إِلاَّ وَأَنَا حَاضِرٌ وَلاَ\n غِبْتُ فِي سَفَرٍ إِلاَّ غَابَ مَعِي ‏\"‏ ‏.‏ وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ وَفِيهِ وَلَقَدْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى\n الله عليه وسلم بَيْتِي فَسَأَلَ جَارِيَتِي فَقَالَتْ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا عَيْبًا إِلاَّ أَنَّهَا كَانَتْ\n تَرْقُدُ حَتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ فَتَأْكُلَ عَجِينَهَا أَوْ قَالَتْ خَمِيرَهَا - شَكَّ هِشَامٌ - فَانْتَهَرَهَا\n بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ اصْدُقِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ فَقَالَتْ\n سُبْحَانَ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلاَّ مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ الذَّهَبِ الأَحْمَرِ ‏.‏ وَقَدْ بَلَغَ\n الأَمْرُ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا كَشَفْتُ عَنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ ‏.‏ قَالَتْ\n عَائِشَةُ وَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ‏.‏ وَفِيهِ أَيْضًا مِنَ الزِّيَادَةَ وَكَانَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِهِ مِسْطَحٌ\n وَحَمْنَةُ وَحَسَّانُ وَأَمَّا الْمُنَافِقُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَىٍّ فَهُوَ الَّذِي كَانَ يَسْتَوْشِيهِ وَيَجْمَعُهُ وَهُوَ\n الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ وَحِمْنَةُ ‏.‏",66,67,"2770c","50-67",[16,17,18,19,20,21,22],"الإفك","البهتان","الاتهام","براءة المتهم","التثبت","النفاق","الشهادة",false,true,"باب فِي حَدِيثِ الإِفْكِ وَقَبُولِ تَوْبَةِ الْقَاذِفِ ‏‏",[27,28,29,30,31,32,33,34,35,36],"أبو بكر بن أبي شيبة","محمد بن العلاء","أبو أسامة","هشام بن عروة","عروة","عائشة","مسطح","حمنة","حسان","عبد الله بن أبي",{"id":13,"tags":38,"grade":39,"category":8,"idInBook":12,"is_short":23,"audio_url":39,"narrators":40,"chapter_ar":25,"chapter_en":41,"text_chakl":10,"youtube_id":39,"explication":42,"english_text":43,"llm_validated":24,"matn_start_char":44,"llm_validation_at":45,"llm_validation_model":46,"llm_validation_resume":47,"llm_validation_source":48,"llm_validation_status":49,"text":10},[16,17,18,19,20,21,22],"",[27,28,29,30,31,32,33,34,35,36],"Chapter: Al-Ifk (The Slander) And The Acceptance Of The Slanderer's Repentance","‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا حِبَّان بْن مُوسَى ) ‏ ‏هُوَ بِكَسْرِ الْحَاء , وَلَيْسَ لَهُ فِي صَحِيح مُسْلِم ذِكْر إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِع وَقَدْ أَكْثَرَ عَنْهُ الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه. ‏ ‏قَوْله : ( عَنْ الزُّهْرِيّ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَعُرْوَة بْن الزُّبَيْر وَعَلْقَمَة بْن وَقَّاص وَعُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عُتْبَة عَنْ عَائِشَة. إِلَى قَوْله : وَكُلّهمْ حَدَّثَنِي طَائِفَة مِنْ الْحَدِيث , وَبَعْضهمْ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْض. إِلَى قَوْله وَبَعْض حَدِيثهمْ يُصَدِّق بَعْضًا ) ‏ ‏هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الزُّهْرِيّ مِنْ جَمْعه الْحَدِيث عَنْهُمْ جَائِز لَا مَنْع مِنْهُ , وَلَا كَرَاهَة فِيهِ ; لِأَنَّهُ قَدْ بَيَّنَ أَنَّ بَعْض الْحَدِيث عَنْ بَعْضهمْ , وَبَعْضه عَنْ بَعْضهمْ , وَهَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة أَئِمَّة حُفَّاظ ثِقَات مِنْ أَجَلِّ التَّابِعِينَ , فَإِذَا تَرَدَّدَتْ اللَّفْظَة مِنْ هَذَا الْحَدِيث بَيْن كَوْنِهَا عَنْ هَذَا أَوْ ذَاكَ لَمْ يَضُرّ , وَجَازَ الِاحْتِجَاج بِهَا لِأَنَّهُمَا ثِقَتَانِ , وَقَدْ اِتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ : حَدَّثَنِي زَيْد أَوْ عَمْرو وَهُمَا ثِقَتَانِ مَعْرُوفَانِ بِالثِّقَةِ عِنْد الْمُخَاطَب جَازَ الِاحْتِجَاج بِهِ. ‏ ‏قَوْله : ( وَبَعْضهمْ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْض وَأَثْبَت اِقْتِصَاصًا ) ‏ ‏أَيْ : أَحْفَظ وَأَحْسَن إِيرَادًا وَسَرْدًا لِلْحَدِيثِ. ‏ ‏قَوْلهَا : ( كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْن نِسَائِهِ ) ‏ ‏هَذَا دَلِيل لِمَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَجَمَاهِير الْعُلَمَاء فِي الْعَمَل بِالْقُرْعَةِ فِي الْقَسْم بَيْن الزَّوْجَات , وَفِي الْعِتْق وَالْوَصَايَا وَالْقِسْمَة وَنَحْو ذَلِكَ , وَقَدْ جَاءَتْ فِيهَا أَحَادِيث كَثِيرَة فِي الصَّحِيح مَشْهُورَة , قَالَ أَبُو عُبَيْد : عَمِل بِهَا ثَلَاثَة مِنْ الْأَنْبِيَاء صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ : يُونُس , وَزَكَرِيَّا , وَمُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ اِبْن الْمُنْذِر : اِسْتِعْمَالهَا كَالْإِجْمَاعِ , قَالَ : وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ مَنْ رَدَّهَا , وَالْمَشْهُور عَنْ أَبِي حَنِيفَة إِبْطَالهَا , وَحُكِيَ عَنْهُ إِجَازَتهَا , قَالَ اِبْن الْمُنْذِر وَغَيْره : الْقِيَاس تَرْكهَا , لَكِنْ عَمِلْنَا بِهَا لِلْآثَارِ. ‏ ‏وَفِيهِ : الْقُرْعَة بَيْن النِّسَاء عِنْد إِرَادَة السَّفَر بِبَعْضِهِنَّ , وَلَا يَجُوز أَخْذ بَعْضهنَّ بِغَيْرِ قُرْعَة , هَذَا مَذْهَبنَا , وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَة وَآخَرُونَ , وَهُوَ رِوَايَة عَنْ مَالِك , وَعَنْهُ رِوَايَة أَنَّ لَهُ السَّفَر بِمَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ بِلَا قُرْعَة ; لِأَنَّهَا قَدْ تَكُون أَنْفَعَ لَهُ فِي طَرِيقه , وَالْأُخْرَى أَنْفَع لَهُ فِي بَيْته وَمَاله. ‏ ‏قَوْلهَا : ( آذَنَ لَيْلَة بِالرَّحِيلِ ) ‏ ‏رُوِيَ بِالْمَدِّ وَتَخْفِيف الذَّال وَبِالْقَصْرِ وَتَشْدِيدهَا : أَيْ : أَعْلَم. ‏ ‏قَوْلهَا : ( وَعِقْدِي مِنْ جَزْع ظَفَار قَدْ اِنْقَطَعَ ) ‏ ‏أَمَّا ( الْعِقْد ) فَمَعْرُوف نَحْو الْقِلَادَة , ( وَالْجَزْع ) بِفَتْحِ الْجِيم وَإِسْكَان الزَّاي وَهُوَ خَرَز يَمَانِيّ , وَأَمَّا ( ظَفَار ) فَبِفَتْحِ الظَّاء الْمُعْجَمَة وَكَسْر الرَّاء وَهِيَ مَبْنِيَّة عَلَى الْكَسْر , تَقُول : هَذِهِ ظَفَار , وَدَخَلْت ظَفَار , وَإِلَى ظَفَار بِكَسْرِ الرَّاء بِلَا تَنْوِين فِي الْأَحْوَال كُلّهَا , وَهِيَ قَرْيَة فِي الْيَمَن. ‏ ‏قَوْلهَا : ( وَأَقْبَلَ الرَّهْط الَّذِي كَانُوا يَرْحَلُونَ لِي فَحَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي ) ‏ ‏هَكَذَا وَقَعَ فِي أَكْثَر النُّسَخ ( لِي ) بِاللَّامِ , وَفِي بَعْض النُّسَخ ( بِي ) بِالْبَاءِ , وَاللَّام أَجْوَد , وَيَرْحَلُونَ بِفَتْحِ الْيَاء وَإِسْكَان الرَّاء وَفَتْح الْحَاء الْمُخَفَّفَة أَيْ : يَجْعَلُونَ الرَّحْل عَلَى الْبَعِير , وَهُوَ مَعْنَى قَوْلهَا ( فَرَحَلُوهُ ) بِتَخْفِيفِ الْحَاء , وَ ( الرَّهْط ) هُمْ جَمَاعَة دُون عَشْرَة , وَ ( الْهَوْدَج ) بِفَتْحِ الْهَاء مَرْكَب مِنْ مَرَاكِب النِّسَاء. ‏ ‏قَوْلهَا : ( وَكَانَتْ النِّسَاء إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبَّلْنَ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْم إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَة مِنْ الطَّعَام ) ‏ ‏فَقَوْلهَا ( يُهَبَّلْنَ ) ضَبَطُوهُ عَلَى أَوْجُه أَشْهَرهَا ضَمُّ الْيَاء وَفَتْح الْهَاء وَالْبَاء الْمُشَدَّدَة , أَيْ : يَثْقُلْنَ بِاللَّحْمِ وَالشَّحْم , وَالثَّانِي : يَهْبَلْنَ بِفَتْحِ الْيَاء وَالْبَاء وَإِسْكَان الْهَاء بَيْنهمَا , وَالثَّالِث : بِفَتْحِ الْيَاء وَضَمِّ الْبَاء الْمُوَحَّدَة , وَيَجُوز بِضَمِّ أَوَّله وَإِسْكَان الْهَاء وَكَسْر الْمُوَحَّدَة , قَالَ أَهْل اللُّغَة : يُقَال : هَبِلَهُ اللَّحْم وَأَهْبَلَهُ إِذَا أَثْقَلَهُ وَكَثُرَ لَحْمه وَشَحْمه , وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ ( لَمْ يَثْقُلْنَ ) وَهُوَ بِمَعْنَاهُ , وَهُوَ أَيْضًا الْمُرَاد بِقَوْلِهَا : ( وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْم ) وَ ( يَأْكُلْنَ الْعُلْقَة ) : بِضَمِّ الْعَيْن أَيْ : الْقَلِيل , وَيُقَال لَهَا أَيْضًا : الْبُلْغَة. ‏ ‏قَوْلهَا : ( فَتَيَمَّمْت مَنْزِلِي ) ‏ ‏أَيْ : قَصَدْته. ‏ ‏قَوْلهَا : ( وَكَانَ صَفْوَان بْن الْمُعَطَّل ) ‏ ‏هُوَ بِفَتْحِ الطَّاء بِلَا خِلَاف كَذَا ضَبَطَهُ أَبُو هِلَال الْعَسْكَرِيّ وَالْقَاضِي فِي الْمَشَارِق وَآخَرُونَ. ‏ ‏قَوْلهَا : ( عَرَّسَ مِنْ وَرَاء الْجَيْش فَأَدْلَجَ ) ‏ ‏التَّعْرِيس : النُّزُول آخِر اللَّيْل فِي السَّفَر لِنَوْمٍ أَوْ اِسْتِرَاحَة , وَقَالَ أَبُو زَيْد : هُوَ النُّزُول أَيّ وَقْت كَانَ , وَالْمَشْهُور الْأَوَّل. ‏ ‏قَوْلهَا : ( اِدَّلَجَ ) ‏ ‏بِتَشْدِيدِ الدَّال , وَهُوَ سَيْر آخِر اللَّيْل. ‏ ‏قَوْلهَا : ( فَرَأَى سَوَاد إِنْسَان ) ‏ ‏أَيْ : شَخْصه. ‏ ‏قَوْلهَا : ( فَاسْتَيْقَظْت بِاسْتِرْجَاعِهِ ) ‏ ‏أَيْ : اِنْتَبَهْت مِنْ نَوْمِي بِقَوْلِهِ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. ‏ ‏قَوْلهَا : ( خَمَّرْت وَجْهِي ) ‏ ‏أَيْ : غَطَّيْته. ‏ ‏قَوْلهَا : ( نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْر الظَّهِيرَة ) ‏ ‏( الْمُوغِر ) بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة النَّازِل فِي وَقْت الْوَغْرَة بِفَتْحِ الْوَاو وَإِسْكَان الْغَيْن , وَهِيَ : شِدَّة الْحَرّ , كَمَا فَسَّرَهَا فِي الْكِتَاب فِي آخِر الْحَدِيث , وَذَكَرَ هُنَاكَ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ ( مُوعِرِينَ ) بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَة , هُوَ ضَعِيف , وَ ( نَحْر الظَّهِيرَة ) : وَقْت الْقَائِلَة وَشِدَّة الْحَرّ. ‏ ‏قَوْلهَا : ( وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْره ) ‏ ‏أَيْ : مُعْظَمه , وَهُوَ بِكَسْرِ الْكَاف عَلَى الْقِرَاءَة الْمَشْهُورَة , وَقُرِئَ فِي الشَّوَاذّ بِضَمِّهَا وَهِيَ لُغَة. ‏ ‏قَوْلهَا : ( وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْره عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ اِبْن سَلُول ) ‏ ‏هَكَذَا صَوَابه ( اِبْن سَلُول ) بِرَفْعِ ( اِبْن ) وَكِتَابَته بِالْأَلِفِ صِفَة لِعَبْدِ اللَّه , وَقَدْ سَبَقَ بَيَانه مَرَّات , وَتَقَدَّمَ إِيضَاحه فِي كِتَاب الْإِيمَان فِي حَدِيث الْمِقْدَاد مَعَ نَظَائِره. ‏ ‏قَوْلهَا : ( وَالنَّاس يُفِيضُونَ فِي قَوْل أَهْل الْإِفْك ) ‏ ‏أَيْ : يَخُوضُونَ فِيهِ , وَ ( الْإِفْك ) بِكَسْرِ الْهَمْزَة وَإِسْكَان الْفَاء هَذَا هُوَ الْمَشْهُور , وَحَكَى الْقَاضِي فَتْحهمَا جَمِيعًا قَالَ : هُمَا لُغَتَانِ كَنَجِسَ وَنَجُسَ وَهُوَ الْكَذِب. ‏ ‏قَوْلهَا : ( هُوَ يَرِيبنِي أَنِّي لَا أَعْرِف مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْف الَّذِي كُنْت أَرَى مِنْهُ ) ‏ ‏( يَرِيبنِي ) : بِفَتْحِ أَوَّله وَضَمّه يُقَال : رَابَهُ وَأَرَابَهُ إِذَا أَوْهَمَهُ وَشَكَّكَهُ , وَ ( اللُّطْف ) بِضَمِّ اللَّام وَإِسْكَان الطَّاء , وَيُقَال : بِفَتْحِهَا مَعًا لُغَتَانِ , وَهُوَ : الْبِرّ وَالرِّفْق. ‏ ‏قَوْلهَا : ( ثُمَّ يَقُول كَيْف تِيكُمْ ؟ ) ‏ ‏هِيَ : إِشَارَة إِلَى الْمُؤَنَّثَة كَذَلِكُمْ فِي الْمُذَكَّر. ‏ ‏قَوْلهَا : ( خَرَجْت بَعْدَمَا نَقِهْت ) ‏ ‏هُوَ بِفَتْحِ الْقَاف وَكَسْرهَا لُغَتَانِ حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِيّ فِي الصِّحَاح وَغَيْره , وَالْفَتْح أَشْهَر , وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ جَمَاعَة , يُقَال : نَقَهَ يَنْقَه نُقُوهًا فَهُوَ نَاقِه , كَكَلَحَ يَكْلَح كُلُوحًا فَهُوَ كَالِح وَنَقِهَ يَنْقَه نَقَهًا فَهُوَ نَاقِه كَفَرِحَ يَفْرَح فَرَحًا , وَالْجَمْع نُقَّه بِضَمِّ النُّون وَتَشْدِيد الْقَاف , وَالنَّاقِه هُوَ الَّذِي أَفَاقَ مِنْ الْمَرَض وَيَبْرَأ مِنْهُ , وَهُوَ قَرِيب عَهْد بِهِ , لَمْ يَتَرَاجَع إِلَيْهِ كَمَال صِحَّته. ‏ ‏قَوْلهَا : ( وَخَرَجْت مَعَ أُمّ مِسْطَح قِبَل الْمَنَاصِع ) ‏ ‏أَمَّا ( مِسْطَح ) فَبِكَسْرِ الْمِيم , وَأَمَّا ( الْمَنَاصِع ) فَبِفَتْحِهَا , وَهِيَ مَوَاضِع خَارِج الْمَدِينَة كَانُوا يَتَبَرَّزُونَ فِيهَا. ‏ ‏قَوْلهَا : ( قَبْل أَنْ نَتَّخِذ الْكُنُف ) ‏ ‏هِيَ جَمْع كَنِيف , قَالَ أَهْل اللُّغَة : الْكَنِيف السَّاتِر مُطْلَقًا. ‏ ‏قَوْلهَا : ( وَأَمْرنَا أَمْر الْعَرَب الْأُوَل فِي التَّنَزُّه ) ‏ ‏ضَبَطُوا ( الْأَوَّل ) بِوَجْهَيْنِ أَحَدهمَا : ضَمّ الْهَمْزَة وَتَخْفِيف الْوَاو , وَالثَّانِي : الْأَوَّل بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَتَشْدِيد الْوَاو , وَكِلَاهُمَا صَحِيح , وَالتَّنَزُّه : طَلَب النَّزَاهَة بِالْخُرُوجِ إِلَى الصَّحْرَاء. ‏ ‏قَوْلهَا : ( وَهِيَ بِنْت أَبِي رُهْم وَابْنهَا مِسْطَح بْن أُثَاثَة ) ‏ ‏أَمَّا ( رُهْم ) فَبِضَمِّ الرَّاء وَإِسْكَان الْهَاء وَ ( أُثَاثَة ) بِهَمْزَةٍ مَضْمُومَة وَثَاء مُثَلَّثَة مُكَرَّرَة , وَ ( مِسْطَح ) لَقَب , وَاسْمه ( عَامِر ) وَقِيلَ : ( عَوْف ) كُنْيَته أَبُو عَبَّاد , وَقِيلَ : أَبُو عَبْد اللَّه , تُوُفِّيَ سَنَة سَبْع وَثَلَاثِينَ , وَقِيلَ : أَرْبَع وَثَلَاثِينَ وَاسْم أُمّ مِسْطَح ( سَلْمَى ). ‏ ‏قَوْلهَا : ( فَعَثَرَتْ أُمّ مِسْطَح فِي مِرْطهَا فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَح ) ‏ ‏أَمَّا ( عَثَرَتْ ) فَبِفَتْحِ الثَّاء , وَأَمَّا ( تَعِسَ ) فَبِفَتْحِ الْعَيْن , وَكَسْرهَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ وَاقْتَصَرَ الْجَوْهَرِيّ عَلَى الْفَتْح , وَالْقَاضِي عَلَى الْكَسْر , وَرَجَّحَ بَعْضهمْ الْكَسْر , وَبَعْضهمْ الْفَتْح , وَمَعْنَاهُ : عَثَرَ , وَقِيلَ : هَلَكَ , وَقِيلَ : لَزِمَهُ الشَّرّ , وَقِيلَ : بَعُدَ , وَقِيلَ : سَقَطَ بِوَجْهِهِ خَاصَّة. وَأَمَّا ( الْمِرْط ) فَبِكَسْرِ الْمِيم , وَهُوَ : كِسَاء مِنْ صُوف , وَقَدْ يَكُون مِنْ غَيْره. ‏ ‏قَوْلهَا : ( أَيْ هَنْتَاه ) ‏ ‏هِيَ بِإِسْكَانِ النُّون وَفَتْحهَا , الْإِسْكَان أَشْهَر , قَالَ صَاحِب نِهَايَة الْغَرِيب : وَتُضَمّ الْهَاء الْأَخِيرَة وَتُسَكَّن , وَيُقَال فِي التَّثْنِيَة : هَنْتَانِ , وَفِي الْجَمْع هَنَات وَهَنَوَات , وَفِي الْمُذَكَّر هَنٌ وَهَنَانٌ وَهَنُونَ , وَلَك أَنْ تُلْحِقهَا الْهَاء ; لِبَيَانِ الْحَرَكَة , فَتَقُول يَا هَنَهْ , وَأَنْ تُشْبِع حَرَكَة النُّون فَتَصِير أَلِفًا فَتَقُول : يَا هَنَاهْ , وَلَك ضَمُّ الْهَاء فَتَقُول : يَا هَنَاهُ أَقْبِلْ , قَالُوا : وَهَذِهِ اللَّفْظَة تَخْتَصّ بِالنِّدَاءِ , وَمَعْنَاهُ : يَا هَذِهِ , وَقِيلَ : يَا اِمْرَأَة , وَقِيلَ : يَا بَلْهَاء كَأَنَّهَا نُسِبَتْ إِلَى قِلَّة الْمَعْرِفَة بِمَكَايِد النَّاس وَشُرُورهمْ , وَمِنْ الْمَذْكُور حَدِيث الصَّبِيّ اِبْن مَعْبَد , قُلْت : يَا هَنَاهُ إِنِّي حَرِيص عَلَى الْجِهَاد. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْلهَا : ( قَلَّمَا كَانَتْ اِمْرَأَة وَضِيئَة عِنْد رَجُل يُحِبّهَا وَلَهَا ضَرَائِر إِلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا ) ‏ ‏( الْوَضِيئَة ) : مَهْمُوزَة مَمْدُودَة هِيَ الْجَمِيلَة الْحَسَنَة , وَالْوَضَاءَة : الْحُسْن , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة اِبْن مَاهَان ( حَظِيَّة ) مِنْ الْحُظْوَة وَهِيَ : الْوَجَاهَة , وَارْتِفَاع الْمَنْزِلَة , وَالضَّرَايِرُ. جَمْع ضَرَّة , وَزَوْجَات الرَّجُل ضَرَايِرُ ; لِأَنَّ كُلّ وَاحِدَة تَتَضَرَّر بِالْأُخْرَى بِالْغَيْرَةِ وَالْقَسْم وَغَيْره , وَالِاسْم مِنْهُ الضِّرّ بِكَسْرِ الضَّاد , وَحُكِيَ ضَمّهَا وَقَوْلهَا : إِلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا , هُوَ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَة الْمُشَدَّدَة , أَيْ : أَكْثَرْنَ الْقَوْل فِي عَيْبهَا وَنَقْصهَا. ‏ ‏قَوْلهَا : ( لَا يَرْقَأ لِي دَمْع ) ‏ ‏هُوَ بِالْهَمْزَةِ , أَيْ : لَا يَنْقَطِع. ‏ ‏قَوْلهَا : ( وَلَا أَكْتَحِل بِنَوْمٍ ) ‏ ‏أَيْ : لَا أَنَام. ‏ ‏قَوْلهَا : ( اِسْتَلْبَثَ الْوَحْي ) ‏ ‏أَيْ : أَبْطَأَ وَلَبِثَ وَلَمْ يَنْزِل. ‏ ‏قَوْلهَا : ( وَأَمَّا عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب فَقَالَ : لَمْ يُضَيِّق اللَّه عَلَيْك وَالنِّسَاء سِوَاهَا كَثِير ) ‏ ‏هَذَا الَّذِي قَالَهُ عَلِيّ - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - هُوَ الصَّوَاب فِي حَقّه ; لِأَنَّهُ رَآهُ مَصْلَحَة وَنَصِيحَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اِعْتِقَاده , وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي نَفْس الْأَمْر , لِأَنَّهُ رَأَى اِنْزِعَاج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْأَمْر وَتَقَلُّقَهُ , فَأَرَادَ رَاحَة خَاطِره , وَكَانَ ذَلِكَ أَهَمَّ مِنْ غَيْره. ‏ ‏قَوْلهَا : ( وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْت عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصهُ عَلَيْهَا أَكْثَر مِنْ أَنَّهَا جَارِيَة حَدِيثه السِّنّ تَنَام عَنْ عَجِين أَهْلهَا فَتَأْتِي الدَّاجِن فَتَأْكُلهُ ) ‏ ‏فَقَوْلهَا ( أَغْمِصهُ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَكَسْر الْمِيم وَبِالصَّادِ الْمُهْمَلَة , أَيْ : أَعِيبهَا , وَالدَّاجِن : الشَّاة الَّتِي تَأْلَف الْبَيْت , وَلَا تَخْرُج لِلْمَرْعَى , وَمَعْنَى هَذَا الْكَلَام : أَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا شَيْء مِمَّا تَسْأَلُونَ عَنْهُ أَصْلًا , وَلَا فِيهَا شَيْء مِنْ غَيْره إِلَّا نَوْمهَا عَنْ الْعَجِين. ‏ ‏قَوْلهَا : ( فَقَامَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَر فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ اِبْن سَلُول ) ‏ ‏أَمَّا ( أُبَيّ ) مُنَوَّن , وَابْن سَلُول بِالْأَلْفِ وَسَبَقَ بَيَانه , وَأَمَّا اِسْتَعْذَرَ : فَمَعْنَاهُ : أَنَّهُ قَالَ مَنْ يَعْذِرنِي فِيمَنْ آذَانِي فِي أَهْلِي , كَمَا بَيَّنَهُ فِي هَذَا هَذَا الْحَدِيث , وَمَعْنَى ( مَنْ يَعْذِرنِي ) مَنْ يَقُوم بِعُذْرِي إِنْ كَافَأْته عَلَى قَبِيح فِعَاله , وَلَا يَلُومنِي , وَقِيلَ : مَعْنَاهُ مَنْ يَنْصُرنِي , وَالْعَذِير النَّاصِر. ‏ ‏قَوْلهَا : ( فَقَامَ سَعْد بْن مُعَاذ فَقَالَ : أَنَا أَعْذِرك مِنْهُ ) ‏ ‏قَالَ الْقَاضِي : هَذَا مُشْكِل لَمْ يَتَكَلَّم فِيهِ أَحَد , وَهُوَ قَوْلهَا : ( فَقَامَ سَعْد بْن مُعَاذ فَقَالَ أَنَا أَعْذِرك مِنْهُ ) وَكَانَتْ هَذِهِ الْقِصَّة فِي غَزْوَة الْمُرَيْسِيعِ , وَهِيَ غَزْوَة بَنِي الْمُصْطَلِق سَنَة سِتّ فِيمَا ذَكَرَهُ اِبْن إِسْحَاق , وَمَعْلُوم أَنَّ سَعْد بْن مُعَاذ مَاتَ فِي إِثْر غَزَاة الْخَنْدَق مِنْ الرَّمْيَة الَّتِي أَصَابَتْهُ , وَذَلِكَ سَنَة أَرْبَع بِإِجْمَاعِ أَصْحَاب السِّيَر , إِلَّا شَيْئًا قَالَهُ الْوَاقِدِيُّ وَحْده , قَالَ الْقَاضِي : قَالَ بَعْض شُيُوخنَا : ذَكَرَ سَعْد بْن مُعَاذ فِي هَذَا وَهْم وَالْأَشْبَه أَنَّهُ غَيْره , وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرهُ اِبْن إِسْحَاق فِي السِّيَر , وَإِنَّمَا قَالَ : إِنَّ الْمُتَكَلِّم أَوَّلًا وَآخِرًا أُسَيْد بْن حُضَيْرٍ , قَالَ الْقَاضِي : وَقَدْ ذَكَرَ مُوسَى بْن عُقْبَة أَنَّ غَزْوَة الْمُرَيْسِيعِ كَانَتْ سَنَة أَرْبَع , وَهِيَ سَنَة الْخَنْدَق , وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيّ اِخْتِلَاف اِبْن إِسْحَاق وَابْن عُقْبَة , قَالَ الْقَاضِي : فَيَحْتَمِل أَنَّ غَزَاة الْمُرَيْسِيعِ وَحَدِيث الْإِفْك كَانَا فِي سَنَة أَرْبَع قَبْل قِصَّة الْخَنْدَق , قَالَ الْقَاضِي : وَقَدْ ذَكَرَ الطَّبَرِيُّ عَنْ الْوَاقِدِيِّ أَنَّ الْمُرَيْسِيع كَانَتْ سَنَة خَمْس , قَالَ : وَكَانَتْ الْخَنْدَق وَقُرَيْظَة بَعْدهَا , وَذَكَرَ الْقَاضِي إِسْمَاعِيل الْخِلَاف فِي ذَلِكَ وَقَالَ : الْأَوْلَى أَنْ يَكُون الْمُرَيْسِيع قَبْل الْخَنْدَق , قَالَ الْقَاضِي : وَهَذَا لِذِكْرِ سَعْد فِي قِصَّة الْإِفْك , وَكَانَتْ فِي الْمُرَيْسِيعِ , فَعَلَى هَذَا يَسْتَقِيم فِيهِ ذِكْر سَعْد بْن مُعَاذ , وَهُوَ الَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ , وَقَوْل غَيْر اِبْن إِسْحَاق فِي غَيْر وَقْت الْمُرَيْسِيعِ أَصَحُّ , هَذَا كَلَام الْقَاضِي وَهُوَ صَحِيح. ‏ ‏قَوْلهَا : ( وَلَكِنْ اِجْتَهَلَتْهُ الْحَمِيَّة ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ هُنَا لِمُعْظَمِ رُوَاة صَحِيح مُسْلِم ( اِجْتَهَلَتْهُ ) بِالْجِيمِ وَالْهَاء , أَيْ : اِسْتَخَفَّتْهُ وَأَغْضَبَتْهُ وَحَمَلَتْهُ عَلَى الْجَهْل , وَفِي رِوَايَة اِبْن مَاهَان هُنَا ( اِحْتَمَلَتْهُ ) بِالْحَاءِ وَالْمِيم وَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِم بَعْد هَذَا مِنْ رِوَايَة يُونُس وَصَالِح , وَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ , وَمَعْنَاهُ : أَغْضَبَتْهُ , فَالرِّوَايَتَانِ صَحِيحَتَانِ. ‏ ‏قَوْلهَا : ( فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْس وَالْخَزْرَج ) ‏ ‏أَيْ : تَنَاهَضُوا لِلنِّزَاعِ وَالْعَصَبِيَّة , كَمَا قَالَتْ : حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَإِنْ كُنْت أَلْمَمْت بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّه ) ‏ ‏مَعْنَاهُ : إِنْ كُنْت فَعَلْت ذَنْبًا وَلَيْسَ ذَلِكَ لَك بِعَادَةٍ , وَهَذَا أَصْل اللَّمَم. ‏ ‏قَوْلهَا : ( قَلَصَ دَمْعِي ) ‏ ‏هُوَ بِفَتْحِ الْقَاف وَاللَّام , أَيْ : اِرْتَفَعَ لِاسْتِعْظَامِ مَا يُعْيِينِي مِنْ الْكَلَام. ‏ ‏قَوْلهَا لِأَبَوَيْهَا : ( أَجِيبَا عَنِّي ) ‏ ‏فِيهِ تَفْوِيض الْكَلَام إِلَى الْكِبَار ; لِأَنَّهُمْ أَعْرَف بِمَقَاصِدِهِ وَاللَّائِق بِالْمَوَاطِنِ مِنْهُ , وَأَبَوَاهَا يَعْرِفَانِ حَالهَا , ‏ ‏وَأَمَّا قَوْل أَبَوَيْهَا : ( لَا نَدْرِي مَا نَقُول ) ‏ ‏فَمَعْنَاهُ : أَنَّ الْأَمْر الَّذِي سَأَلَهَا عَنْهُ لَا يَقِفَانِ مِنْهُ عَلَى زَائِد عَلَى مَا عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْل نُزُول الْوَحْي مِنْ حُسْن الظَّنّ بِهَا وَالسَّرَائِر إِلَى اللَّه تَعَالَى. ‏ ‏قَوْلهَا : ( مَا رَامَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسه ) ‏ ‏أَيْ : مَا فَارَقَهُ. ‏ ‏قَوْلهَا : ( فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذهُ مِنْ الْبُرَحَاء ) ‏ ‏هِيَ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَة وَفَتْح الرَّاء وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة وَالْمَدّ , وَهِيَ : الشِّدَّة. ‏ ‏قَوْلهَا : ( حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّر مِنْهُ مِثْل الْجُمَان مِنْ الْعَرَق ) ‏ ‏مَعْنَى ( لَيَتَحَدَّر ) لِيَنْصَبّ , وَ ( الْجُمَان ) بِضَمِّ الْجِيم وَتَخْفِيف الْمِيم , وَهُوَ : الدَّرّ , شَبَّهَتْ قَطَرَات عَرَقه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَبَّاتِ اللُّؤْلُؤ فِي الصَّفَاء وَالْحُسْن. ‏ ‏قَوْلهَا : ( فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏أَيْ : كُشِفَ وَأُزِيلَ. ‏ ‏قَوْلهَا : ( فَقَالَتْ لِي أُمِّي قُومِي , فَقُلْت : وَاَللَّه لَا أَقُوم إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَد إِلَّا اللَّه هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي ) ‏ ‏مَعْنَاهُ : قَالَتْ لَهَا أُمّهَا : قُومِي فَاحْمَدِيهِ , وَقَبِّلِي رَأْسه , وَاشْكُرِيهِ لِنِعْمَةِ اللَّه تَعَالَى الَّتِي بَشَّرَك , فَقَالَتْ عَائِشَة مَا قَالَتْ إِدْلَالًا عَلَيْهِ وَعَتْبًا , لِكَوْنِهِمْ شَكُّوا فِي حَالهَا , مَعَ عِلْمهمْ بِحُسْنِ طَرَائِقهَا , وَجَمِيل أَحْوَالهَا , وَارْتِفَاعهَا عَنْ هَذَا الْبَاطِل الَّذِي اِفْتَرَاهُ قَوْم ظَالِمُونَ , وَلَا حُجَّة لَهُ وَلَا شُبْهَة فِيهِ , قَالَتْ : وَإِنَّمَا أَحْمَد رَبِّي سُبْحَانه وَتَعَالَى الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي , وَأَنْعَمَ عَلَيَّ , وَبِمَا لَمْ أَكُنْ أَتَوَقَّعهُ , كَمَا قَالَتْ : وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّم اللَّه تَعَالَى فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى. ‏ ‏قَوْله عَزَّ وَجَلَّ : { وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْل مِنْكُمْ } ‏ ‏أَيْ : لَا يَحْلِفُوا , وَالْأَلِيَّة : الْيَمِين , وَسَبَقَ بَيَانهَا. ‏ ‏قَوْلهَا : ( أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ) ‏ ‏أَيْ : أَصُون سَمْعِي وَبَصَرِي مِنْ أَنْ أَقُول : سَمِعْت وَلَمْ أَسْمَع , وَأَبْصَرْت وَلَمْ أُبْصِر. ‏ ‏قَوْلهَا : ( وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي ) ‏ ‏أَيْ : تُفَاخِرنِي وَتُضَاهِينِي بِجَمَالِهَا وَمَكَانهَا عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهِيَ مُفَاعَلَة مِنْ السُّمُوّ وَهُوَ الِارْتِفَاع. ‏ ‏قَوْلهَا : ( وَطَفِقَتْ أُخْتهَا حَمْنَة تُحَارِب لَهَا ) ‏ ‏أَيْ : جَعَلَتْ تَتَعَصَّب لَهَا , فَتَحْكِي مَا يَقُولهُ أَهْل الْإِفْك , وَطَفِقَ الرَّجُل بِكَسْرِ الْفَاء عَلَى الْمَشْهُور , وَحُكِيَ فَتْحهَا , وَسَبَقَ بَيَانه. ‏ ‏قَوْله : ( مَا كَشَفَتْ عَنْ كَنَف أُنْثَى قَطُّ ) ‏ ‏( الْكَنَف ) : هُنَا بِفَتْحِ الْكَاف وَالنُّون , أَيْ : ثَوْبهَا الَّذِي يَسْتُرهَا , وَهُوَ كِنَايَة عَنْ عَدَم جِمَاع النِّسَاء جَمِيعهنَّ وَمُخَالَطَتهنَّ. ‏ ‏قَوْله : ( وَفِي حَدِيث يَعْقُوب مُوعِرِينَ ) ‏ ‏يَعْنِي بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَة وَسَبَقَ بَيَانه , وَقَوْله فِي تَفْسِير عَبْد الرَّزَّاق : ( الْوَغْرَة شِدَّة الْحَرّ ) هِيَ بِإِسْكَانِ الْغَيْن وَسَبَقَ بَيَانه. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاس أَبَنُوا أَهْلِي ) ‏ ‏هُوَ بِبَاءٍ مُوَحَّدَة مَفْتُوحَة مُخَفَّف وَمُشَدَّدَة رَوَوْهُ هُنَا بِالْوَجْهَيْنِ التَّخْفِيف أَشْهَر , وَمَعْنَاهُ : اِتَّهَمُوهَا , وَالْأَبْن بِفَتْحِ الْهَمْزَة , يُقَال : أَبَنَهُ وَيَأْبُنهُ بِضَمِّ الْبَاء وَكَسْرهَا : إِذَا اِتَّهَمَهُ وَرَمَاهُ بِخُلَّةِ سُوء , فَهُوَ مَأْبُون , قَالُوا : وَهُوَ مُشْتَقّ مِنْ الْأُبَن بِضَمِّ الْهَمْزَة وَفَتْح الْبَاء , وَهِيَ : الْعُقَد فِي الْقِسِيّ تُفْسِدهَا وَتُعَاب بِهَا. ‏ ‏قَوْله : \" حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَابَهُ فَقَالَتْ : سُبْحَان اللَّه \" ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع نُسَخ بِلَادنَا ( أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ ) بِالْبَاءِ الَّتِي هِيَ حَرْف الْجَرّ , وَبِهَاءٍ ضَمِير الْمُذَكَّر , وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ رِوَايَة الْجُلُودِيّ قَالَ : وَفِي رِوَايَة اِبْن مَاهَان ( لَهَاتهَا ) بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة فَوْق قَالَ الْجُمْهُور غَلَط وَتَصْحِيف , وَالصَّوَاب الْأَوَّل , وَمَعْنَاهُ : صَرَّحُوا لَهَا بِالْأَمْرِ , وَلِهَذَا قَالَتْ : سُبْحَان اللَّه ; اِسْتِعْظَامًا لِذَلِكَ , وَقِيلَ : أَتَوْا بِسِقْطٍ مِنْ الْقَوْل فِي سُؤَالهَا وَانْتِهَارهَا , يُقَال أَسْقَطَ وَسَقَطَ فِي كَلَامه , إِذَا أَتَى فِيهِ بِسَاقِطٍ , وَقِيلَ : إِذَا أَخْطَأَ فِيهِ , وَعَلَى رِوَايَة اِبْن مَاهَان إِنْ صَحَّتْ مَعْنَاهَا أَسْكَتُوهَا , وَهَذَا ضَعِيف , لِأَنَّهَا لَمْ تَسْكُت بَلْ قَالَتْ : سُبْحَان اللَّه , وَاَللَّه مَا عَلِمْت عَلَيْهَا إِلَّا مَا يَعْلَم الصَّائِغ عَلَى تِبْر الذَّهَب , وَهِيَ الْقِطْعَة الْخَالِصَة. ‏ ‏قَوْلهَا : ( وَأَمَّا الْمُنَافِق عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ فَهُوَ الَّذِي كَانَ يَسْتَوْشِيه ) ‏ ‏أَيْ : يَسْتَخْرِجهُ بِالْبَحْثِ وَالْمَسْأَلَة , ثُمَّ يُفْشِيه وَيُشِيعُهُ وَيُحَرِّكهُ , وَلَا نَدَعهُ يَحْمَد. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏وَاعْلَمْ أَنَّ فِي حَدِيث الْإِفْك فَوَائِد كَثِيرَة : ‏ ‏إِحْدَاهَا : جَوَاز رِوَايَة الْحَدِيث الْوَاحِد عَنْ جَمَاعَة عَنْ كُلّ وَاحِد قِطْعَة مُبْهَمَة مِنْهُ , وَهَذَا وَإِنْ كَانَ فِعْلَ الزُّهْرِيّ وَحْده , فَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى قَبُوله مِنْهُ وَالِاحْتِجَاج بِهِ. ‏ ‏الثَّانِيَة : صِحَّة الْقُرْعَة بَيْن النِّسَاء وَفِي الْعِتْق وَغَيْره مِمَّا ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّل الْحَدِيث مَعَ خِلَاف الْعُلَمَاء. ‏ ‏الثَّالِثَة : وُجُوب الْإِقْرَاع بَيْن النِّسَاء عِنْد إِرَادَة السَّفَر بِبَعْضِهِنَّ. ‏ ‏الرَّابِعَة : أَنَّهُ لَا يَجِب قَضَاء مُدَّة السَّفَر لِلنِّسْوَةِ الْمُقِيمَات , وَهَذَا مُجْمَع عَلَيْهِ إِذَا كَانَ السَّفَر طَوِيلًا , وَحُكْم الْقَصِير حُكْم الطَّوِيل عَلَى الْمَذْهَب الصَّحِيح , وَخَالَفَ فِيهِ بَعْض أَصْحَابنَا. ‏ ‏الْخَامِسَة : جَوَاز سَفَر الرَّجُل بِزَوْجَتِهِ. ‏ ‏السَّادِسَة : جَوَاز غَزْوهنَّ. ‏ ‏السَّابِعَة : جَوَاز رُكُوب النِّسَاء فِي الْهَوَادِج. ‏ ‏الثَّامِنَة : جَوَاز خِدْمَة الرِّجَال لَهُنَّ فِي تِلْكَ الْأَسْفَار. ‏ ‏التَّاسِعَة : أَنَّ اِرْتِحَال الْعَسْكَر يَتَوَقَّف عَلَى أَمْر الْأَمِير. ‏ ‏الْعَاشِرَة : جَوَاز خُرُوج الْمَرْأَة لِحَاجَةِ الْإِنْسَان بِغَيْرِ إِذْن الزَّوْج , وَهَذَا مِنْ الْأُمُور الْمُسْتَثْنَاة. ‏ ‏الْحَادِيَة عَشْرة : جَوَاز لُبْس النِّسَاء الْقَلَائِد فِي السَّفَر كَالْحَضَرِ. ‏ ‏الثَّانِيَة عَشْرة : أَنَّ مَنْ يُرْكِب الْمَرْأَة الْبَعِير وَغَيْره لَا يُكَلِّمهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ مَحْرَمًا إِلَّا لِحَاجَةٍ ; لِأَنَّهُمْ حَمَلُوا الْهَوْدَج وَلَمْ يُكَلِّمُوا مَنْ يَظُنُّونَهَا فِيهِ. ‏ ‏الثَّالِثَة عَشْرة : فَضِيلَة الِاقْتِصَار فِي الْأَكْل لِلنِّسَاءِ وَغَيْرهنَّ وَأَلَّا يُكْثِر مِنْهُ بِحَيْثُ يُهْبِلهُ اللَّحْم لِأَنَّ هَذَا كَانَ حَالهنَّ فِي زَمَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَا كَانَ فِي زَمَانه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ الْكَامِل الْفَاضِل الْمُخْتَار. ‏ ‏الرَّابِعَة عَشْرة : جَوَاز تَأَخُّر بَعْض الْجَيْش سَاعَة وَنَحْوهَا لِحَاجَةٍ تَعْرِض لَهُ عَنْ الْجَيْش , إِذَا لَمْ يَكُنْ ضَرُورَة إِلَى الِاجْتِمَاع. ‏ ‏الْخَامِسَة عَشْرة : إِعَانَة الْمَلْهُوف , وَعَوْن الْمُنْقَطِع , وَإِنْقَاذ الضَّائِع , وَإِكْرَام ذَوِي الْأَقْدَار كَمَا فَعَلَ صَفْوَان - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - فِي هَذَا كُلّه. ‏ ‏السَّادِسَة عَشْرة : حُسْن الْأَدَب مَعَ الْأَجْنَبِيَّات لَا سِيَّمَا فِي الْخَلْوَة بِهِنَّ عِنْد الضَّرُورَة فِي بَرِّيَّة أَوْ غَيْرهَا كَمَا فَعَلَ صَفْوَان مِنْ إِبْرَاكه الْجَمَل مِنْ غَيْر كَلَام وَلَا سُؤَال , وَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَمْشِي قُدَّامهَا لَا بِجَنْبِهَا وَلَا وَرَاءَهَا. ‏ ‏السَّابِعَة عَشْرة : اِسْتِحْبَاب الْإِيثَار بِالرُّكُوبِ وَنَحْوه كَمَا فَعَلَ صَفْوَان. ‏ ‏الثَّامِنَة عَشْرة : اِسْتِحْبَاب الِاسْتِرْجَاع عِنْد الْمَصَائِب سَوَاء كَانَتْ فِي الدِّين أَوْ الدُّنْيَا , وَسَوَاء كَانَتْ فِي نَفْسه أَوْ مَنْ يَعِزّ عَلَيْهِ. ‏ ‏التَّاسِعَة عَشْرة : تَغْطِيَة الْمَرْأَة وَجْههَا عَنْ نَظَر الْأَجْنَبِيّ , سَوَاء كَانَ صَالِحًا أَوْ غَيْره. ‏ ‏الْعِشْرُونَ : جَوَاز الْحَلِف مِنْ غَيْر اِسْتِحْلَاف. ‏ ‏الْحَادِيَة وَالْعِشْرُونَ : أَنَّهُ يُسْتَحَبّ أَنْ يُسْتَر عَنْ الْإِنْسَان مَا يُقَال فِيهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذِكْره فَائِدَة , كَمَا كَتَمُوا عَنْ عَائِشَة - رَضِيَ اللَّه عَنْهَا - هَذَا الْأَمْر شَهْرًا , وَلَمْ تَسْمَع بَعْد ذَلِكَ إِلَّا بِعَارِضٍ عَرَضَ , وَهُوَ قَوْل أُمّ مِسْطَح : تَعِسَ مِسْطَح. ‏ ‏الثَّانِيَة وَالْعِشْرُونَ : اِسْتِحْبَاب مُلَاطَفَة الرَّجُل زَوْجَته , وَحُسْن الْمُعَاشَرَة. ‏ ‏الثَّالِثَة وَالْعِشْرُونَ : أَنَّهُ إِذَا عَرَضَ عَارِض بِأَنْ سَمِعَ عَنْهَا شَيْئًا أَوْ نَحْو ذَلِكَ يُقَلِّل مِنْ اللُّطْف وَنَحْوه لِتَفْطِن هِيَ أَنَّ ذَلِكَ لِعَارِضٍ , فَتَسْأَل عَنْ سَبَبه فَتُزِيلهُ. ‏ ‏الرَّابِعَة وَالْعِشْرُونَ : اِسْتِحْبَاب السُّؤَال عَنْ الْمَرِيض. ‏ ‏الْخَامِسَة وَالْعِشْرُونَ : أَنَّهُ يُسْتَحَبّ لِلْمَرْأَةِ إِذَا أَرَادَتْ الْخُرُوج لِحَاجَةٍ أَنْ تَكُون مَعَهَا رَفِيقَة تَسْتَأْنِس بِهَا , وَلَا يَتَعَرَّض لَهَا أَحَد. ‏ ‏السَّادِسَة وَالْعِشْرُونَ : كَرَاهَة الْإِنْسَان صَاحِبه وَقَرِيبه إِذَا آذَى أَهْل الْفَضْل أَوْ فَعَلَ غَيْر ذَلِكَ مِنْ الْقَبَائِح , كَمَا فَعَلَتْ أُمّ مِسْطَح فِي دُعَائِهَا عَلَيْهِ. ‏ ‏السَّابِعَة وَالْعِشْرُونَ : فَضِيلَة أَهْل بَدْر , وَالذَّبّ عَنْهُمْ , كَمَا فَعَلَتْ عَائِشَة فِي ذَبّهَا عَنْ مِسْطَح. ‏ ‏الثَّامِنَة وَالْعِشْرُونَ : أَنَّ الزَّوْجَة لَا تَذْهَب إِلَى بَيْت أَبَوَيْهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجهَا. ‏ ‏التَّاسِعَة وَالْعِشْرُونَ : جَوَاز التَّعَجُّب بِلَفْظِ التَّسْبِيح , وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي هَذَا الْحَدِيث وَغَيْره. ‏ ‏الثَّلَاثُونَ : اِسْتِحْبَاب مُشَاوَرَة الرَّجُل بِطَانَته وَأَهْله وَأَصْدِقَاءَهُ فِيمَا يَنُوبهُ مِنْ الْأُمُور. ‏ ‏الْحَادِيَة وَالثَّلَاثُونَ : جَوَاز الْبَحْث وَالسُّؤَال عَنْ الْأُمُور الْمَسْمُوعَة عَمَّنْ لَهُ بِهِ تَعَلُّق , أَمَّا غَيْره فَهُوَ مَنْهِيّ عَنْهُ , وَهُوَ تَجَسُّس وَفُضُول. ‏ ‏الثَّانِيَة وَالثَّلَاثُونَ : خُطْبَة الْإِمَام النَّاس عِنْد نُزُول أَمْر مُهِمّ. ‏ ‏الثَّالِثَة وَالثَّلَاثُونَ : اِشْتِكَاء وَلِيّ الْأَمْر إِلَى الْمُسْلِمِينَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ بِأَذًى فِي نَفْسه أَوْ أَهْله أَوْ غَيْره , وَاعْتِذَاره فِيمَا يُرِيد أَنْ يُؤْذِيه بِهِ. ‏ ‏الرَّابِعَة وَالثَّلَاثُونَ : فَضَائِل ظَاهِرَة لِصَفْوَان بْن الْمُعَطِّل - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - بِشَهَادَةِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ بِمَا شَهِدَ , وَبِفِعْلِهِ الْجَمِيل فِي إِرْكَاب عَائِشَة - رَضِيَ اللَّه عَنْهَا - , وَحُسْن أَدَبه فِي جُمْلَة الْقَضِيَّة. ‏ ‏الْخَامِسَة وَالثَّلَاثُونَ : فَضِيلَة لِسَعْدِ بْن مُعَاذ وَأُسَيْد بْن حُضَيْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا. ‏ ‏السَّادِسَة وَالثَّلَاثُونَ : الْمُبَادَرَة إِلَى قَطْع الْفِتَن وَالْخُصُومَات وَالْمُنَازَعَات , وَتَسْكِين الْغَضَب. ‏ ‏السَّابِعَة وَالثَّلَاثُونَ : قَبُول التَّوْبَة وَالْحَثّ عَلَيْهَا. ‏ ‏الثَّامِنَة وَالثَّلَاثُونَ : تَفْوِيض الْكَلَام إِلَى الْكِبَار دُون الصِّغَار , لِأَنَّهُمْ أَعْرَف. ‏ ‏التَّاسِعَة وَالثَّلَاثُونَ : جَوَاز الِاسْتِشْهَاد بِآيَاتِ الْقُرْآن الْعَزِيز , وَلَا خِلَاف أَنَّهُ جَائِز. ‏ ‏الْأَرْبَعُونَ : اِسْتِحْبَاب الْمُبَادَرَة بِتَبْشِيرِ مَنْ تَجَدَّدَتْ لَهُ نِعْمَة ظَاهِرَة , أَوْ اِنْدَفَعَتْ عَنْهُ بَلِيَّة ظَاهِرَة. ‏ ‏الْحَادِيَة وَالْأَرْبَعُونَ : بَرَاءَة عَائِشَة - رَضِيَ اللَّه عَنْهَا - مِنْ الْإِفْك وَهِيَ بَرَاءَة قَطْعِيَّة بِنَصِّ الْقُرْآن الْعَزِيز , فَلَوْ تَشَكَّكَ فِيهَا إِنْسَان - وَالْعِيَاذ بِاَللَّهِ - صَارَ كَافِرًا مُرْتَدًّا بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ , قَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره : لَمْ تَزْنِ اِمْرَأَة نَبِيّ مِنْ الْأَنْبِيَاء صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ , وَهَذَا إِكْرَام مِنْ اللَّه تَعَالَى لَهُمْ. ‏ ‏الثَّانِيَة وَالْأَرْبَعُونَ : تَجَدُّد شُكْر اللَّه تَعَالَى عِنْد تَجَدُّد النِّعَم. ‏ ‏الثَّالِثَة وَالْأَرْبَعُونَ : فَضَائِل لِأَبِي بَكْر - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - فِي قَوْله تَعَالَى : { وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْل مِنْكُمْ. } الْآيَة. ‏ ‏الرَّابِعَة وَالْأَرْبَعُونَ : اِسْتِحْبَاب صِلَة الْأَرْحَام وَإِنْ كَانُوا مُسِيئِينَ. ‏ ‏الْخَامِسَة وَالْأَرْبَعُونَ : الْعَفْو وَالصَّفْح عَنْ الْمُسِيء. ‏ ‏السَّادِسَة وَالْأَرْبَعُونَ : اِسْتِحْبَاب الصَّدَقَة وَالْإِنْفَاق فِي سَبِيل الْخَيْرَات. ‏ ‏السَّابِعَة وَالْأَرْبَعُونَ : أَنَّهُ يُسْتَحَبّ لِمَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِين وَرَأَى خَيْرًا مِنْهَا أَنْ يَأْتِي الَّذِي هُوَ خَيْر , وَيُكَفِّر عَنْ يَمِينه. ‏ ‏الثَّامِنَة وَالْأَرْبَعُونَ : فَضِيلَة زَيْنَب أُمّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا. ‏ ‏التَّاسِعَة وَالْأَرْبَعُونَ : التَّثْبِيت فِي الشَّهَادَة. ‏ ‏الْخَمْسُونَ : إِكْرَام الْمَحْبُوب بِمُرَاعَاةِ أَصْحَابه , وَمَنْ خَدَمَهُ أَوْ أَطَاعَهُ كَمَا فَعَلَتْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا بِمُرَاعَاةِ حَسَّان وَإِكْرَامه إِكْرَامًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ‏ ‏الْحَادِيَة وَالْخَمْسُونَ : أَنَّ الْخُطْبَة تُبْتَدَأ بِحَمْدِ اللَّه تَعَالَى , وَالثَّنَاء عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْله. ‏ ‏الثَّانِيَة وَالْخَمْسُونَ : أَنَّهُ يُسْتَحَبّ فِي الْخُطَب أَنْ يَقُول بَعْد الْحَمْد وَالثَّنَاء وَالصَّلَاة عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالشَّهَادَتَيْنِ : أَمَّا بَعْد , وَقَدْ كَثُرَتْ فِيهِ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة. ‏ ‏الثَّالِثَة وَالْخَمْسُونَ : غَضَب الْمُسْلِمِينَ عِنْد اِنْتَهَاك حُرْمَة أَمِيرهمْ , وَاهْتِمَامهمْ بِدَفْعِ ذَلِكَ. ‏ ‏الرَّابِعَة وَالْخَمْسُونَ : جَوَاز سَبّ الْمُتَعَصِّب لِمُبْطِلٍ كَمَا سَبَّ أُسَيْد بْن حُضَيْر سَعْد بْن عُبَادَةَ لِتَعَصُّبِهِ لِلْمُنَافِقِ , وَقَالَ : إِنَّك مُنَافِق تُجَادِل عَنْ الْمُنَافِقِينَ , وَأَرَادَ أَنَّك تَفْعَل فِعْل الْمُنَافِقِينَ , وَلَمْ يُرِدْ النِّفَاق الْحَقِيقِيّ. ‏","'A'Isha reported:When I came under discussion what the people had to say about me, Allah's Messenger (ﷺ) stood up for delivering an address and he recited tashahhud (I bear witness to the fact that iheie is no god but Allah) and praised Allah, lauded Him what He rightly deserves and then said: Coming to the point. Give me an advice about them who have brought false charge about my family. By Allah, I know no evil in the members of my family and the person in connection with whom the false charge is being levelled, I know no evil in him too. And he never entered my house but in my presence and when I was away on a journey, he remained with me even in that. The rest of the hadith is the same but with this change that Allah's Messenger (ﷺ) came to my house and asked my maidservant and she said: By Allah, I know no fault in her but this that she sleeps, and goat comes and eats the kneaded flour. Some of the Companions (of the Holy Prophet) scolded her and said: State the fact before Allah's Messenger (ﷺ) and they even made a pointed reference (to this incident). She said: gallowed be Allah. By Allah, I know about her as does the jeweller know about the pure piece of gold. And when this news reached the person in connection with whom the allegation was made he said: Hallowed be Allah. By Allah, I have never unveiled any woman. 'A'isha said: He fell as a martyr in the cause of Allah, and there is this addition in this hadith that the people who had brought false allegation amongst them were Mistah and Hamna and Hassan. And so far as the hypocrite 'Abdullah b. Ubayy is concerned, he was one who tried his best to gather the false news and then gave them the wind. And he was in fact a fabricator and there was Hamna, daughter of Jahsh with him.",176,"2026-08-17T19:20:15.164454+00:00","euromodels\u002Fclaude-opus-5","هذا الحديث يروي قصة الإفك، وهي التهمة الباطلة التي وُجهت إلى عائشة رضي الله عنها. يصف الحديث كيف قام النبي ﷺ خطيباً في الناس بعد أن اتهم بعضهم أهله، وأكد ثقته الكاملة بعائشة وصفوان بن المعطل، ولم يجد عليهما أي سوء. كما يذكر شهادة الجارية التي أكدت براءة عائشة بأسلوب بليغ، وشهادة صفوان نفسه. ويبين الحديث أن الذين تولوا كبر الإفك هم مسطح وحمنة وحسان، بينما كان المنافق عبد الله بن أبي يستوشي الخبر ويجمعه وينشره. والحديث يظهر كيف أنزل الله براءة عائشة في القرآن، ويعلّم دروساً كثيرة في التحقق من التهم، وحماية الأعراض، والعدل، والصبر على البلاء.","opus_hadith_validation","validated",{"0":51,"1":54,"2":57,"3":60,"4":63,"5":66,"6":69,"7":72,"8":75,"9":78,"10":81,"11":84,"12":87,"13":90,"14":93,"15":96,"16":99,"17":102,"18":105,"19":108,"20":111,"21":114,"22":117,"23":120,"24":123,"25":126,"26":128,"27":131,"28":134,"29":137,"30":140,"31":143,"32":146,"33":149,"34":152,"35":155,"36":158,"37":161,"38":164,"39":167,"40":170,"41":172,"42":174,"43":177,"44":180,"45":183,"46":186,"47":189,"48":191,"49":194,"50":197,"51":199,"52":202,"53":205,"54":208,"55":211,"56":214},{"ar":52,"count":53},"المقدمة",91,{"ar":55,"count":56},"كتاب الإيمان",439,{"ar":58,"count":59},"كتاب الطهارة",144,{"ar":61,"count":62},"كتاب الحيض",157,{"ar":64,"count":65},"كتاب الصلاة",322,{"ar":67,"count":68},"كتاب الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلاَةِ",398,{"ar":70,"count":71},"كتاب صلاة المسافرين وقصرها",377,{"ar":73,"count":74},"كتاب الجمعة",93,{"ar":76,"count":77},"كتاب صلاة العيدين",24,{"ar":79,"count":80},"كتاب صلاة الاستسقاء‏",19,{"ar":82,"count":83},"كتاب الكسوف",31,{"ar":85,"count":86},"كتاب الجنائز",138,{"ar":88,"count":89},"كتاب الزكاة",231,{"ar":91,"count":92},"كتاب الصيام",285,{"ar":94,"count":95},"كتاب الاعتكاف",11,{"ar":97,"count":98},"كتاب الحج",592,{"ar":100,"count":101},"كتاب النكاح",169,{"ar":103,"count":104},"كتاب الرضاع",84,{"ar":106,"count":107},"كتاب الطلاق",86,{"ar":109,"count":110},"كتاب اللعان",27,{"ar":112,"count":113},"كتاب العتق",30,{"ar":115,"count":116},"كتاب البيوع",160,{"ar":118,"count":119},"كتاب المساقاة",178,{"ar":121,"count":122},"كتاب الفرائض",23,{"ar":124,"count":125},"كتاب الهبات",41,{"ar":127,"count":83},"كتاب الوصية",{"ar":129,"count":130},"كتاب النذر",18,{"ar":132,"count":133},"كتاب الأيمان",88,{"ar":135,"count":136},"كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات",56,{"ar":138,"count":139},"كتاب الحدود",70,{"ar":141,"count":142},"كتاب الأقضية",28,{"ar":144,"count":145},"كتاب اللقطة",20,{"ar":147,"count":148},"كتاب الجهاد والسير",182,{"ar":150,"count":151},"كتاب الإمارة",262,{"ar":153,"count":154},"كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان",92,{"ar":156,"count":157},"كتاب الأضاحى",62,{"ar":159,"count":160},"كتاب الأشربة",257,{"ar":162,"count":163},"كتاب اللباس والزينة",193,{"ar":165,"count":166},"كتاب الآداب",60,{"ar":168,"count":169},"كتاب السلام",212,{"ar":171,"count":122},"كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها",{"ar":173,"count":95},"كتاب الشعر",{"ar":175,"count":176},"كتاب الرؤيا",40,{"ar":178,"count":179},"كتاب الفضائل",224,{"ar":181,"count":182},"كتاب فضائل الصحابة رضى الله تعالى عنهم",327,{"ar":184,"count":185},"كتاب البر والصلة والآداب",217,{"ar":187,"count":188},"كتاب القدر",52,{"ar":190,"count":113},"كتاب العلم",{"ar":192,"count":193},"كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار",126,{"ar":195,"count":196},"كتاب الرقاق",15,{"ar":8,"count":198},68,{"ar":200,"count":201},"كتاب صفات المنافقين وأحكامهم",21,{"ar":203,"count":204},"كتاب صفة القيامة والجنة والنار",82,{"ar":206,"count":207},"كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها",101,{"ar":209,"count":210},"كتاب الفتن وأشراط الساعة",173,{"ar":212,"count":213},"كتاب الزهد والرقائق",95,{"ar":215,"count":176},"كتاب التفسير",{"source":4,"collection":5,"current":14,"prev":217,"next":218},"50-66","50-68",{"source":4,"collection":5,"uid":14,"items":220,"meta":317},[221,242,263,280,298],{"collection":222,"uid":223,"number":224,"bookTitle":215,"chapter":225,"matn":226,"text":226,"grade":39,"tags":227,"commonTags":233,"sharedTagCount":234,"score":235,"scoreBreakdown":236,"url":241},"bukhari","65-279","4757","باب قَوْلِهِ ‏{‏إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ * وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ‏}‏‏{‏وَلاَ يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏}‏‏.‏","لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي الَّذِي ذُكِرَ وَمَا عَلِمْتُ بِهِ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيَّ خَطِيبًا، فَتَشَهَّدَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ ‏\"‏ أَمَّا بَعْدُ أَشِيرُوا عَلَىَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي، وَايْمُ اللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِنْ سُوءٍ، وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ، وَلاَ يَدْخُلُ بَيْتِي قَطُّ…",[16,228,18,229,230,231,232,22],"البراءة","الصبر","التوبة","الشورى","الخطبة",[16,18,22],3,0.3784,{"weightedTags":237,"matn":238,"coverage":239,"context":240},0.2456,0.068,0.0429,0.0219,"\u002Fbukhari\u002F65-279",{"collection":243,"uid":244,"number":245,"bookTitle":246,"chapter":247,"matn":248,"text":248,"grade":249,"tags":250,"commonTags":254,"sharedTagCount":255,"score":256,"scoreBreakdown":257,"url":262},"ahmed","15-299","24317","مسند النساء","مسند الصديقة عائشة بنت الصديق رضي الله عنها","لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي الَّذِي ذُكِرَ وَمَا عَلِمْتُ بِهِ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيَّ خَطِيبًا وَمَا عَلِمْتُ بِهِ فَتَشَهَّدَ فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي نَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي وَايْمُ اللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي سُوءًا قَطُّ وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ…","صحيح",[16,228,230,251,252,18,253],"الصبر الجميل","الحسد","شهادة الزور",[16,18],2,0.3139,{"weightedTags":258,"matn":259,"coverage":260,"context":261},0.1921,0.0796,0.0286,0.0136,"\u002Fahmed\u002F15-299",{"collection":243,"uid":264,"number":265,"bookTitle":266,"chapter":267,"matn":268,"text":268,"grade":249,"tags":269,"commonTags":273,"sharedTagCount":255,"score":274,"scoreBreakdown":275,"url":279},"5-854","13989","مسند المكثرين من الصحابة","مسند عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه","أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُتَّهَمُ بِامْرَأَةٍ فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا لِيَقْتُلَهُ فَوَجَدَهُ فِي رَكِيَّةٍ يَتَبَرَّدُ فِيهَا فَقَالَ لَهُ نَاوِلْنِي يَدَكَ فَنَاوَلَهُ يَدَهُ فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ لَيْسَ لَهُ ذَكَرٌ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَمَجْبُوبٌ مَا لَه مِنْ ذَكَرٍ",[270,20,271,19,272],"التهمة","الجب","درء الحد بالشبهة",[19,20],0.2358,{"weightedTags":276,"matn":277,"coverage":260,"context":278},0.1981,0.0092,0,"\u002Fahmed\u002F5-854",{"collection":281,"uid":282,"number":283,"bookTitle":284,"chapter":285,"matn":286,"text":286,"grade":287,"tags":288,"commonTags":292,"sharedTagCount":255,"score":293,"scoreBreakdown":294,"url":297},"abudawud","43-412","5184","كتاب الأدب","باب كَمْ مَرَّةٍ يُسَلِّمُ الرَّجُلُ فِي الاِسْتِئْذَانِ","أَمَا إِنِّي لَمْ أَتَّهِمْكَ وَلَكِنْ خَشِيتُ أَنْ يَتَقَوَّلَ النَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏.‏","Sahih in chain(Al-Albani)",[20,18,289,290,291],"التقول","الرواية","الحيطة",[18,20],0.2153,{"weightedTags":295,"matn":296,"coverage":260,"context":278},0.1837,0.0031,"\u002Fabudawud\u002F43-412",{"collection":222,"uid":299,"number":300,"bookTitle":301,"chapter":302,"matn":303,"text":303,"grade":39,"tags":304,"commonTags":310,"sharedTagCount":255,"score":311,"scoreBreakdown":312,"url":316},"52-25","2661","كتاب الشهادات","باب تَعْدِيلِ النِّسَاءِ بَعْضِهِنَّ بَعْضًا","كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ، فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ وَأُنْزَلُ فِيهِ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ، وَقَفَلَ وَدَن…",[305,306,307,17,251,308,309,21],"حادثة الإفك","براءة عائشة","القرعة بين الأزواج","نزول الوحي","الفتنة",[17,21],0.1997,{"weightedTags":313,"matn":314,"coverage":260,"context":315},0.1563,0.0118,0.0029,"\u002Fbukhari\u002F52-25",{"limit":318,"candidateCount":319,"scoreVersion":320},5,400,"hybrid-60-25-10-5-v1"]