صحيح مسلم #2757b

⬅ العودة
حديث رقم 32من📚كتاب التوبة
📖
باب فِي سَعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَنَّهَا سَبَقَتْ غَضَبَهُ ‏‏Chapter: The Vastaess Of Allah's Mercy, Which Prevails Over His Wrath
وَحَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ قَالَ لِي أَبِي حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، كِلاَهُمَا عَنْ قَتَادَةَ، ذَكَرُوا جَمِيعًا بِإِسْنَادِ شُعْبَةَ نَحْوَ حَدِيثِهِ وَفِي حَدِيثِ شَيْبَانَ وَأَبِي عَوَانَةَ

‏"‏ أَنَّ رَجُلاً مِنَ النَّاسِ رَغَسَهُ اللَّهُ مَالاً وَوَلَدًا ‏"‏ ‏.‏ وَفِي حَدِيثِ التَّيْمِيِّ ‏"‏ فَإِنَّهُ لَمْ يَبْتَئِرْ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَسَّرَهَا قَتَادَةُ لَمْ يَدَّخِرْ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا ‏.‏ وَفِي حَدِيثِ شَيْبَانَ ‏"‏ فَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا ابْتَأَرَ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا ‏"‏ ‏.‏ وَفِي حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ ‏"‏ مَا امْتَأَرَ ‏"‏ ‏.‏ بِالْمِيمِ ‏.‏

English Translation This hadith has been narrated on the authority of Shu'ba with the chain of transmitters but with a slight variation of wording and Qatada explained the word" lam yasiru" as:" I find no good in store for rxie in the eye of Allah."

💡شرح النووي على مسلم

" 6374 " ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ رَجُلًا فِيمَنْ كَانَ قَبْلكُمْ رَاشَهُ اللَّه مَالًا وَوَلَدًا ) ‏ ‏هَذِهِ اللَّفْظَة رُوِيَتْ بِوَجْهَيْنِ فِي صَحِيح مُسْلِم , أَحَدهمَا ( رَاشَهُ ) بِأَلِفٍ سَاكِنَة غَيْر مَهْمُوزَة , وَبِشِينٍ مُعْجَمَة. وَالثَّانِي ( رَأَسه ) بِهَمْزَةٍ وَسِين مُهْمَلَة , قَالَ الْقَاضِي : وَالْأَوَّل هُوَ الصَّوَاب , وَهُوَ رِوَايَة الْجُمْهُور , وَمَعْنَاهُ : أَعْطَاهُ اللَّه مَالًا وَوَلَدًا , قَالَ : وَلَا وَجْه لِلْمُهْمَلَةِ هُنَا , وَكَذَا قَالَ غَيْره , وَلَا وَجْه لَهُ هُنَا. ‏ ‏قَوْله : ( فَإِنِّي لَمْ أَبْتَهِر عِنْد اللَّه خَيْرًا ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي بَعْض النُّسَخ , وَلِبَعْضِ الرُّوَاة ( أَبْتَئِر ) بِهَمْزَةٍ بَعْد التَّاء , وَفِي أَكْثَرهَا ( لَمْ أَبْتَهِر ) بِالْهَاءِ , وَكِلَاهُمَا صَحِيح وَالْهَاء مُبْدَلَة مِنْ الْهَمْزَة , وَمَعْنَاهُمَا : لَمْ أُقَدِّم خَيْرًا وَلَمْ أَدَّخِرهُ , وَقَدْ فَسَّرَهَا قَتَادَةُ فِي الْكِتَاب , وَفِي رِوَايَة ( لَمْ يَبْتَئِر ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع النُّسَخ , وَفِي رِوَايَة ( مَا أَمْتَئِر ) بِالْمِيمِ مَهْمُوز أَيْضًا وَالْمِيم مُبْدَلَة مِنْ الْبَاء الْمُوَحَّدَة. ‏ ‏قَوْله : ( وَإِنَّ اللَّه يَقْدِر عَلَى أَنْ يُعَذِّبنِي ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَم النُّسَخ بِبِلَادِنَا , وَنَقَلَ اِتِّفَاق الرُّوَاة وَالنُّسَخ عَلَيْهِ هَكَذَا بِتَكْرِيرِ ( إِنْ ) وَسَقَطَتْ لَفْظَة ( إِنْ ) الثَّانِيَة فِي بَعْض النُّسَخ الْمُعْتَمَدَة فَعَلَى هَذَا تَكُون ( إِنْ ) الْأُولَى شَرْطِيَّة وَتَقْدِيره : إِنْ قَدَرَ اللَّه عَلَيَّ عَذَّبَنِي , وَهُوَ مُوَافِق لِلرِّوَايَةِ السَّابِقَة , وَأَمَّا عَلَى رِوَايَة الْجُمْهُور وَهِيَ إِثْبَات ( إِنَّ ) الثَّانِيَة مَعَ الْأُولَى فَاخْتُلِفَ فِي تَقْدِيره , فَقَالَ الْقَاضِي : هَذَا الْكَلَام فِيهِ تَلْفِيق , قَالَ : فَإِنْ أَخَذَ عَلَى ظَاهِره وَنَصَبَ اِسْم اللَّه , وَجَعَلَ تَقْدِير فِي مَوْضِع خَبَر إِنْ اِسْتَقَامَ اللَّفْظ , وَصَحَّ الْمَعْنَى , لَكِنَّهُ يَصِير مُخَالِفًا لِمَا سَبَقَ مِنْ كَلَامه الَّذِي ظَاهِره الشَّكّ فِي الْقُدْرَة , قَالَ : وَقَالَ بَعْضهمْ : صَوَابه حَذْف ( إِنَّ ) الثَّانِيَة وَتَخْفِيف الْأُولَى , وَرَفْعِ اِسْم اللَّه تَعَالَى , قَالَ : وَكَذَا ضَبَطْنَاهُ عَنْ بَعْضهمْ , هَذَا كَلَام الْقَاضِي , وَقِيلَ : هُوَ عَلَى ظَاهِره بِإِثْبَاتِ ( إِنْ ) فِي الْمَوْضِعَيْنِ , وَالْأُولَى مُشَدَّدَة وَمَعْنَاهُ : إِنَّ اللَّه قَادِر عَلَى أَنْ يُعَذِّبنِي , وَيَكُون هَذَا عَلَى قَوْل مَنْ تَأَوَّلَ الرِّوَايَة الْأُولَى عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِقَدَرَ : ضَيَّقَ , أَوْ غَيْره مِمَّا لَيْسَ فِيهِ نَفْي حَقِيقَة الْقُدْرَة , وَيَجُوز أَنْ يَكُون عَلَى ظَاهِره كَمَا ذَكَرَ هَذَا الْقَائِل , لَكِنْ يَكُون قَوْله هُنَا مَعْنَاهُ : إِنَّ اللَّه قَادِر عَلَى أَنْ يُعَذِّبنِي إِنْ دَفَنْتُمُونِي بِهَيْئَتِي , فَأَمَّا إِنْ سَحَقْتُمُونِي وَذَرَّيْتُمُونِي فِي الْبَرّ وَالْبَحْر فَلَا يَقْدِر عَلَيَّ وَيَكُون جَوَابه كَمَا سَبَقَ , وَبِهَذَا تَجْتَمِع الرِّوَايَات. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَأَخَذَ مِنْهُمْ مِيثَاقًا فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ وَرَبِّي ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع نُسَخ مُسْلِم ( وَرَبِّي ) عَلَى الْقَسَم , وَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاض الِاتِّفَاق عَلَيْهِ أَيْضًا فِي كِتَاب مُسْلِم , قَالَ : وَهُوَ عَلَى الْقَسَم مِنْ الْمُخْبِر بِذَلِكَ عَنْهُمْ لِتَصْحِيحِ خَبَره , وَفِي صَحِيح الْبُخَارِيّ ( فَأَخَذَ مِنْهُمْ مِيثَاقًا وَرَبِّي فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ ) قَالَ بَعْضهمْ : وَهُوَ الصَّوَاب , قَالَ الْقَاضِي : بَلْ هُمَا مُتَقَارِبَانِ فِي الْمَعْنَى وَالْقَسَم , قَالَ : وَجَدْته فِي بَعْض نُسَخ صَحِيح مُسْلِم مِنْ غَيْر رِوَايَة لِأَحَدٍ مِنْ شُيُوخنَا إِلَّا لِلتَّمِيمِيِّ مِنْ طَرِيق اِبْن الْحَذَّاء ( فَفَعَلُوا ذَلِكَ وَذُرِّيَ ) قَالَ : فَإِنْ صَحَّتْ هَذِهِ الرِّوَايَة فَهِيَ وَجْه الْكَلَام لِأَنَّهُ أَمَرَهُمْ أَنْ يَذُرُّوهُ , وَلَعَلَّ الذَّال سَقَطَتْ لِبَعْضِ النُّسَّاخ , وَتَابَعَهُ الْبَاقُونَ , هَذَا كَلَام الْقَاضِي , وَالرِّوَايَات الثَّلَاث الْمَذْكُورَات صَحِيحَات الْمَعْنَى ظَاهِرَات , فَلَا وَجْه لِتَغْلِيطِ شَيْء مِنْهَا. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله : ( فَمَا تَلَافَاهُ غَيْرهَا ) ‏ ‏أَيْ : مَا تَدَارَكَهُ , وَالتَّاء فِيهِ زَائِدَة. ‏ ‏قَوْله : ( إِنَّ رَجُلًا مِنْ النَّاس رَغَسَهُ اللَّه مَالًا وَوَلَدًا ) ‏ ‏هُوَ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة الْمُخَفَّفَة وَالسِّين الْمُهْمَلَة , أَيْ أَعْطَاهُ مَالًا , وَبَارَكَ لَهُ فِيهِ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي27٪
حديث 3586كتاب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ قُلِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ سَرِيرَتِي خَيْرًا مِنْ عَلاَنِيَتِي وَاجْعَلْ عَلاَنِيَتِي صَالِحَةً اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ صَالِحِ مَا تُؤْتِي النَّاسَ مِنَ الْمَالِ وَالأَهْلِ وَالْوَلَدِ غَيْرِ الضَّالِّ وَلاَ الْمُضِلِّ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ ‏.‏

المالالولد
سنن ابن ماجه27٪
حديث 4133كتاب الزهد

"‏ اللَّهُمَّ مَنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي وَعَلِمَ أَنَّ مَا جِئْتُ بِهِ هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِكَ - فَأَقْلِلْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَحَبِّبْ إِلَيْهِ لِقَاءَكَ وَعَجِّلْ لَهُ الْقَضَاءَ وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِي وَلَمْ يُصَدِّقْنِي وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ مَا جِئْتُ بِهِ هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَأَطِلْ عُمْرَهُ ‏"‏ ‏.‏

المالالولد
مسند أحمد26٪
حديث 15889مسند المكيين

هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ مِنْ كُلِّ الْمَالِ قَدْ آتَانِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ الْإِبِلِ وَمِنْ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ قَالَ فَإِذَا آتَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرًا فَلْيُرَ عَلَيْكَ

المالالنعمة
وَحَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ قَالَ لِي أَبِي حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، كِلاَهُمَا عَنْ قَتَادَةَ، ذَكَرُوا جَمِيعًا بِإِسْنَادِ شُعْبَةَ نَحْوَ حَدِيثِهِ وَفِي حَدِيثِ شَيْبَانَ وَأَبِي عَوَانَةَ
‏"‏ أَنَّ رَجُلاً مِنَ النَّاسِ رَغَسَهُ اللَّهُ مَالاً وَوَلَدًا ‏"‏ ‏.‏ وَفِي حَدِيثِ التَّيْمِيِّ ‏"‏ فَإِنَّهُ لَمْ يَبْتَئِرْ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَسَّرَهَا قَتَادَةُ لَمْ يَدَّخِرْ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا ‏.‏ وَفِي حَدِيثِ شَيْبَانَ ‏"‏ فَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا ابْتَأَرَ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا ‏"‏ ‏.‏ وَفِي حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ ‏"‏ مَا امْتَأَرَ ‏"‏ ‏.‏ بِالْمِيمِ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 2757b
حديث رقم 32 من كتاب التوبة
https://alsa7i7.com/muslim/50-32