صحيح مسلم #556b

⬅ العودة
📖
باب كَرَاهَةِ الصَّلاَةِ فِي ثَوْبٍ لَهُ أَعْلاَمٌ‏Chapter: It is disliked to offer salat in a garment with markings
حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ

قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِي خَمِيصَةٍ ذَاتِ أَعْلاَمٍ فَنَظَرَ إِلَى عَلَمِهَا فَلَمَّا قَضَى صَلاَتَهُ قَالَ ‏"‏ اذْهَبُوا بِهَذِهِ الْخَمِيصَةِ إِلَى أَبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ وَائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيِّهِ فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا فِي صَلاَتِي ‏"‏ ‏.‏

English Translation 'A'isha reported:The Messenger of Allah (ﷺ) stood for prayer with a garment which had designs over it. He looked at these designs and after completing the prayer said: Take this garment to Abu Jahm b. Hudhaifa and bring me a blanket for it has distracted me just now.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(خميصة) كساء مربع من صوف. (بأنبجانية) قال القاضي عياض: رويناه بفتح الهمزة وكسرها، وبفتح الباء وكسرها أيضا، في غير مسلم. وبالوجهين ذكرها ثعلب. قال: ورويناه بتشديد الياء في آخره وبتخفيفها معا، في غير مسلم. قال ابن الأثير في النهاية: يقال: كساء أنبجاني منسوب إلى منبج، المدينة المعروفة. وهي مكسورة الباء ففتحت في النسب، وأبدلت الميم همزة. وقيل: إنها منسوبة إلى موضع اسمه أنبجان، وهو أشبه. وهو كساء يتخذ من الصوف وله خمل ولا علم له. وهي من أدون الثياب الغليظة.

💡شرح النووي على مسلم

‏ ‏قَوْله : ( فِي خَمِيصَة ) ‏ ‏هِيَ كِسَاء مُرَبَّع مِنْ صُوف. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّهِ ) ‏ ‏قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : رَوَيْنَاهُ بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَكَسْرهَا وَبِفَتْحِ الْبَاء وَكَسْرهَا أَيْضًا فِي غَيْر مُسْلِم , وَبِالْوَجْهَيْنِ ذَكَرَهَا ثَعْلَب قَالَ : وَرَوَيْنَاهُ بِتَشْدِيدِ الْيَاء فِي آخِره وَبِتَخْفِيفِهَا مَعًا فِي غَيْر مُسْلِم , إِذْ هُوَ فِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ بِأَنْبِجَانِيَّهِ مُشَدَّد مَكْسُور عَلَى الْإِضَافَة إِلَى أَبِي جَهْم وَعَلَى التَّذْكِير , كَمَا جَاءَ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( كِسَاء لَهُ أَنْبِجَانِيًّا ). قَالَ ثَعْلَب : هُوَ كُلّ مَا كَثُفَ. قَالَ غَيْره : هُوَ كِسَاء غَلِيظ لَا عَلَم لَهُ فَإِذَا كَانَ لِلْكِسَاءِ عَلَم فَهُوَ خَمِيصَة , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَهُوَ أَنْبِجَانِيَّه. وَقَالَ الدَّاوُدِيّ : هُوَ كِسَاء غَلِيظ بَيْن الْكِسَاء وَالْعَبَاءَة. وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو عَبْد اللَّه هُوَ كِسَاء سَدَاه قُطْن أَوْ كَتَّان وَلُحْمَته صُوف. وَقَالَ اِبْن قُتَيْبَة : إِنَّمَا هُوَ ( مَنْبَجَانِيّ ) وَلَا يُقَال أَنْبِجَانِيّ مَنْسُوب إِلَى مَنْبِج وَفَتْح الْبَاء فِي النَّسَب لِأَنَّهُ خَرَجَ مَخْرَج الشُّذُوذ , وَهُوَ قَوْل الْأَصْمَعِيّ قَالَ الْبَاجِيّ : مَا قَالَهُ ثَعْلَب أَظْهَر , وَالنَّسَب إِلَى ( مَنْبِج ) مَنْبَجِيّ. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( شَغَلَتْنِي أَعْلَام هَذِهِ ) ‏ ‏وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( أَلْهَتْنِي ) وَفِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ : ( فَأَخَاف أَنْ تَفْتِنِّي ) مَعْنَى هَذِهِ الْأَلْفَاظ مُتَقَارِب وَهُوَ اِشْتِغَال الْقَلْب بِهَا عَنْ كَمَالِ الْحُضُور فِي الصَّلَاة وَتَدَبُّر أَذْكَارهَا وَتِلَاوَتهَا وَمَقَاصِدهَا مِنْ الِانْقِيَاد وَالْخُضُوع. فَفِيهِ الْحَثّ عَلَى حُضُور الْقَلْب فِي الصَّلَاة وَتَدَبُّر مَا ذَكَرْنَاهُ وَمَنْع النَّظَر مِنْ الِامْتِدَاد إِلَى مَا يَشْغَل وَإِزَالَة مَا يَخَاف اِشْتِغَال الْقَلْب بِهِ , وَكَرَاهِيَة تَزْوِيق مِحْرَاب الْمَسْجِد وَحَائِطه وَنَقْشه وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الشَّاغِلَات ; لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ الْعِلَّة فِي إِزَالَة الْخَمِيصَة هَذَا الْمَعْنَى. وَفِيهِ أَنَّ الصَّلَاة تَصِحّ وَإِنْ حَصَلَ فِيهَا فِكْر فِي شَاغِل وَنَحْوه مِمَّا لَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِالصَّلَاةِ , وَهَذَا بِإِجْمَاعِ الْفُقَهَاء. وَحُكِيَ عَنْ بَعْض السَّلَف وَالزُّهَّاد مَا لَا يَصِحّ عَمَّنْ يُعْتَدّ بِهِ فِي الْإِجْمَاع. قَالَ أَصْحَابنَا : يُسْتَحَبّ لَهُ النَّظَر إِلَى مَوْضِع سُجُوده , وَلَا يَتَجَاوَزهُ. قَالَ بَعْضهمْ : يُكْرَه تَغْمِيض عَيْنَيْهِ , وَعِنْدِي لَا يُكْرَه إِلَّا أَنْ يَخَاف ضَرَرًا. وَفِيهِ : صِحَّة الصَّلَاة فِي ثَوْب لَهُ أَعْلَام , وَأَنَّ غَيْره أَوْلَى. وَأَمَّا بَعْثه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْخَمِيصَةِ إِلَى أَبِي جَهْم وَطَلَب أَنْبِجَانِيَّه فَهُوَ مِنْ بَاب الْإِدْلَال عَلَيْهِ لِعِلْمِهِ , بِأَنَّهُ يُؤْثِر هَذَا وَيَفْرَح بِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَم. وَاسْم أَبِي جَهْم هَذَا : عَامِر بْن حُذَيْفَة بْن غَانِم الْقُرَشِيّ الْعَدَوِيّ الْمَدَنِيّ الصَّحَابِيّ , قَالَ الْحَاكِم أَبُو أَحْمَد : وَيُقَال اِسْمه : عُبَيْد بْن حُذَيْفَة , وَهُوَ غَيْر أَبِي جُهَيْم - بِضَمِّ الْجِيم وَزِيَادَة يَاء عَلَى التَّصْغِير - الْمَذْكُور فِي بَاب التَّيَمُّم , وَفِي مُرُور الْمَارّ بَيْن يَدَيْ الْمُصَلِّي , وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ فِي مَوْضِعه. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد51٪
حديث 25445مسند النساء

أَهْدَى أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمِيصَةً شَامِيَّةً لَهَا عَلَمٌ فَشَهِدَ فِيهَا الصَّلَاةَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ رُدِّي هَذِهِ الْخَمِيصَةَ إِلَى أَبِي جَهْمٍ فَإِنِّي نَظَرْتُ إِلَى عَلَمِهَا فِي الصَّلَاةِ فَكَادَ يَفْتِنُنِي

الصلاةالخشوعزينة الثياب +1
سنن أبي داود45٪
حديث 4052كتاب اللباس

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلاَمٌ فَنَظَرَ إِلَى أَعْلاَمِهَا فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ ‏"‏ اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا فِي صَلاَتِي وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّتِهِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو دَاوُدَ أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ غَانِمٍ ‏.‏

الصلاةالإلهاء في الصلاةالخميصة
مسند أحمد44٪
حديث 25635مسند النساء

صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَمِيصَةٍ ذَاتِ عَلَمٍ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ اذْهَبُوا بِهَذِهِ الْخَمِيصَةِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّتِهِ فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلَاتِي

الصلاةالخشوعالخميصة
صحيح البخاري39٪
حديث 373كتاب الصلاة

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلاَمٌ، فَنَظَرَ إِلَى أَعْلاَمِهَا نَظْرَةً، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ ‏"‏ اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ، فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلاَتِي ‏"‏‏.‏ وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى عَلَمِهَا وَأَ…

الصلاةالخشوعالخميصة
سنن النسائي37٪
حديث 771كتاب القبلة

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلاَمٌ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ شَغَلَتْنِي أَعْلاَمُ هَذِهِ اذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيِّهِ ‏"‏ ‏.‏

الصلاةالخشوعالخميصة
حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِي خَمِيصَةٍ ذَاتِ أَعْلاَمٍ فَنَظَرَ إِلَى عَلَمِهَا فَلَمَّا قَضَى صَلاَتَهُ قَالَ
‏"‏ اذْهَبُوا بِهَذِهِ الْخَمِيصَةِ إِلَى أَبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ وَائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيِّهِ فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا فِي صَلاَتِي ‏"‏ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 556b
حديث رقم 76 من كتاب الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلاَةِ
https://alsa7i7.com/muslim/5-76