صحيح مسلم #2655

⬅ العودة
حديث رقم 29من📚كتاب القدر
📖
باب تَصْرِيفِ اللَّهِ تَعَالَى الْقُلُوبَ كَيْفَ شَاءَ ‏ ‏Chapter: Allah Directs Hearts As He Wills
حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ، نُمَيْرٍ كِلاَهُمَا عَنِ الْمُقْرِئِ، قَالَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ، اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ قَالَ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ

"‏ إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ ‏"‏ ‏.‏

English Translation Abdullah b. Amr b. al-'As reported that he heard Allah's Messenger (ﷺ) as saying:Verily, the hearts of all the sons of Adam are between the two fingers out of the fingers of the Compassionate Lord as one heart. He turns that to any (direction) He likes. Then Allahs Messenger (ﷺ) said: 0 Allah, the Turner of the hearts, turn our hearts to Thine obedience.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(بين إصبعين من أصابع الرحمن) هذا من أحاديث الصفات. وفيها القولان السابقان قريبا: أحدهما الإيمان بها من غير تعرض لتأويل ولا لمعرفة المعنى. بل يؤمن بأنها حق وأن ظاهرها غير مراد. قال الله تعالى: ليس كمثله شئ. والثاني يتأول بحسب ما يليق بها. فعلى هذا المراد المجاز. كما يقال. فلان في قبضتي وفي كفي. لا يراد به أنه حال في كفه بل المراد تحت قدرتي. ويقال: فلان تحت إصبعي أقلبه كيف شئت. فمعنى الحديث أنه سبحانه وتعالى متصرف في قلوب عباده وغيرها كيف شاء. لا يمتنع عليه منها شيء ولا يفوته ما أراده، كما لا يمتنع على الإنسان ما كان بين إصبعيه. فخاطب العرب بما يفهمونه، ومثله بالمعاني الحسية تأكيدا له في نفوسهم.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ قُلُوب بَنِي آدَم كُلّهَا بَيْن إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِع الرَّحْمَن كَقَلْبٍ وَاحِد يُصَرِّفهُ حَيْثُ يَشَاء ) هَذَا مِنْ أَحَادِيث الصِّفَات , وَفِيهَا الْقَوْلَانِ السَّابِقَانِ قَرِيبًا : أَحَدهمَا الْإِيمَان بِهَا مِنْ غَيْر تَعَرُّض لِتَأْوِيلٍ وَلَا لِمَعْرِفَةِ الْمَعْنَى , بَلْ يُؤْمَن بِأَنَّهَا حَقٌّ , وَأَنَّ ظَاهِرهَا غَيْر مُرَاد. قَالَ اللَّه تَعَالَى : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء } وَالثَّانِي يُتَأَوَّل بِحَسَبِ مَا يَلِيق بِهَا , فَعَلَى هَذَا الْمُرَاد الْمَجَاز كَمَا يُقَال : فُلَان فِي قَبْضَتِي , وَفِي كَفِّي , لَا يُرَاد بِهِ أَنَّهُ حَال فِي كَفّه , بَلْ الْمُرَاد تَحْت قُدْرَتِي. وَيُقَال : فُلَان بَيْن إِصْبَعِي أُقَلِّبهُ كَيْف شِئْت أَيْ أَنَّهُ مِنِّي عَلَى قَهْره وَالتَّصَرُّف فِيهِ كَيْف شِئْت. فَمَعْنَى الْحَدِيث أَنَّهُ سُبْحَانه وَتَعَالَى مُتَصَرِّف فِي قُلُوب عِبَاده وَغَيْرهَا كَيْف شَاءَ , لَا يَمْتَنِع عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْء , وَلَا يَفُوتهُ مَا أَرَادَهُ , كَمَا لَا يَمْتَنِع عَلَى الْإِنْسَان مَا كَانَ بَيْن إِصْبَعَيْهِ. فَخَاطَبَ الْعَرَب بِمَا يَفْهَمُونَهُ , وَمَثَّلَهُ بِالْمَعَانِي الْحِسِّيَّة تَأْكِيدًا لَهُ فِي نُفُوسهمْ. فَإِنَّ قِيلَ : فَقُدْرَة اللَّه تَعَالَى وَاحِدَة , وَالْإِصْبَعَانِ لِلتَّثْنِيَةِ. فَالْجَوَاب أَنَّهُ قَدْ سَبَقَ أَنَّ هَذَا مَجَاز وَاسْتِعَارَة , فَوَقَعَ التَّمْثِيل بِحَسَبِ مَا اِعْتَادُوا غَيْر مَقْصُود بِهِ التَّثْنِيَة وَالْجَمْع. وَاَللَّه أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي46٪
حديث 2140كتاب القدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ ‏"‏ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ ‏"‏ ‏.‏ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا قَالَ ‏"‏ نَعَمْ إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أَصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَعَبْد…

تقليب القلوبقدرة الهالدعاء
مسند أحمد41٪
حديث 6569مسند المكثرين من الصحابة

إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ يُصَرِّفُ كَيْفَ يَشَاءُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ اصْرِفْ قُلُوبَنَا إِلَى طَاعَتِكَ

القلوبالدعاء
مسند أحمد41٪
حديث 26133مسند النساء

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ وَطَاعَتِكَ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَفَّانُ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ إِنَّكَ تُكْثِرُ أَنْ تَقُولَ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ وَطَاعَتِكَ قَالَ وَمَا يُؤْمِنُنِي وَإِنَّمَا قُلُوبُ الْعِبَادِ بَيْنَ أُصْبُعَيْ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ إِذَا أ…

تقليب القلوبالدعاءالطاعة
مسند أحمد29٪
حديث 12107مسند المكثرين من الصحابة

كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ قَالَ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا قَالَ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يُقَلِّبُهَا

تقليب القلوبالدعاء
حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ، نُمَيْرٍ كِلاَهُمَا عَنِ الْمُقْرِئِ، قَالَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ، اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ قَالَ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ
‏"‏ إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ ‏"‏ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 2655
حديث رقم 29 من كتاب القدر
https://alsa7i7.com/muslim/46-29