صحيح مسلم #2584a

⬅ العودة
📖
باب نَصْرِ الأَخِ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا ‏‏Chapter: Supporting One's Brother Whether He Is Doing Wrong Or Being Wronged
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ

اقْتَتَلَ غُلاَمَانِ غُلاَمٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَغُلاَمٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَنَادَى الْمُهَاجِرُ أَوِ الْمُهَاجِرُونَ يَا لَلْمُهَاجِرِينَ ‏.‏ وَنَادَى الأَنْصَارِيُّ يَا لَلأَنْصَارِ ‏.‏ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ مَا هَذَا دَعْوَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا لاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلاَّ أَنَّ غُلاَمَيْنِ اقْتَتَلاَ فَكَسَعَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ قَالَ ‏"‏ فَلاَ بَأْسَ وَلْيَنْصُرِ الرَّجُلُ أَخَاهُ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا إِنْ كَانَ ظَالِمًا فَلْيَنْهَهُ فَإِنَّهُ لَهُ نَصْرٌ وَإِنْ كَانَ مَظْلُومًا فَلْيَنْصُرْهُ ‏"‏ ‏.‏

English Translation Jabir b. Abdullah reported that two young men, one from the Muhajirin (emigrants) and the other one from the Angr (helpers) fell into dispute and the Muhajir called his fellow Muhajirin, and the Ansari (the helper) called the Ansar (for help). In the meanwhile, Allah's Messenger (ﷺ) came there and said:What is this, the proclamation of the days of jahiliya (ignorance)? They said: Allah's Messenger, there is nothing serious. The two young men fell into dispute and the one struck at the back of the other. Thereupon he (the Holy Prophet) said: Well, a person should help his brother whether he is an oppressor or an oppressed. If he is the oppressor he should prevent him from doing it, for that is his help; and if he is the oppressed he should be helped (against oppression).

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(اقتتل غلامان) أي تضاربا. (يال المهاجرين. يال الأنصار) هكذا هو في معظم النسخ يال، بلام مفصولة في الموضعين وفي بعضها: يا للمهاجرين ويا للأنصار، بوصلها. وفي بعضها: يا آل المهاجرين. واللام مفتوحة في الجميع. وهي لام الاستغاثة. والصحيح بلام موصولة ومعناه أدعو المهاجرين وأستغيث بهم. (دعوى أهل الجاهلية) تسميته صلى الله عليه وسلم ذلك دعوى الجاهلية هو كراهة منه لذلك. فإنه مما كانت عليه الجاهلية من التعاضد بالقبائل في أمور الدنيا ومتعلقاتها. وكانت الجاهلية تأخذ حقوقها بالعصبات والقبائل. فجاء الإسلام بإبطال ذلك، وفصل القضايا بالأحكام الشرعية. (فكسع أحدهما الآخر) أي ضرب دبره وعجيزته، بيد أو رجل أو سيف أو غيره. (فلا بأس) معناه لم يحصل من هذه القصة بأس مما كنت خفته.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله : ( اِقْتَتَلَ غُلَامَانِ ) أَيْ تَضَارَبَا. وَقَوْله : ( فَنَادَى الْمُهَاجِر يَا لَلْمُهَاجِرِينَ , وَنَادَى الْأَنْصَارِيّ يَا لَلْأَنْصَار ) هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَم االنُّسَخ ( يَالَ ) بِلَامٍ مَفْصُولَة فِي الْمَوْضِعَيْنِ , وَفِي بَعْضهَا ( يَا لَلْمُهَاجِرِينَ وَيَا لَلْأَنْصَار ) بِوَصْلِهَا , وَفِي بَعْضهَا ( يَا آل الْمُهَاجِرِينَ ) بِهَمْزَةٍ ثُمَّ لَام مَفْصُولَة , وَاللَّام مَفْتُوحَة فِي الْجَمِيع , وَهِيَ لَام الِاسْتِغَاثَة. وَالصَّحِيح بِلَامٍ مَوْصُولَة , وَمَعْنَاهُ أَدْعُو الْمُهَاجِرِينَ , وَأَسْتَغِيث بِهِمْ. وَأَمَّا تَسْمِيَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّة فَهُوَ كَرَاهَة مِنْهُ لِذَلِكَ ; فَإِنَّهُ مِمَّا كَانَتْ عَلَيْهِ الْجَاهِلِيَّة مِنْ التَّعَاضُد بِالْقَبَائِلِ فِي أُمُور الدُّنْيَا وَمُتَعَلِّقَاتهَا , وَكَانَتْ الْجَاهِلِيَّة تَأْخُذ حُقُوقهَا بِالْعَصَبَاتِ وَالْقَبَائِل , فَجَاءَ الْإِسْلَام بِإِبْطَالِ ذَلِكَ , وَفَصَلَ الْقَضَايَا بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّة. فَإِذَا اِعْتَدَى إِنْسَان عَلَى آخَر حَكَمَ الْقَاضِي بَيْنهمَا , وَأَلْزَمَهُ مُقْتَضَى عِدْوَانه كَمَا تَقَرَّرَ مِنْ قَوَاعِد الْإِسْلَام. وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِر هَذِهِ الْقِصَّة : ( لَا بَأْس ) فَمَعْنَاهُ لَمْ يَحْصُل مِنْ هَذِهِ الْقِصَّة بَأْس مِمَّا كُنْت خِفْته ; فَإِنَّهُ خَافَ أَنْ يَكُون حَدَثَ أَمْر عَظِيم يُوجِب فِتْنَة وَفَسَادًا , وَلَيْسَ هُوَ عَائِدًا إِلَى رَفْع كَرَاهَة الدُّعَاء بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّة. قَوْله ( فَكَسَعَ أَحَدهمَا الْآخَر ) هُوَ بِسِينٍ مُخَفَّفَة مُهْمَلَة أَيْ ضَرَبَ دُبُره وَعَجِيزَته بِيَدٍ أَوْ رِجْل , أَوْ سَيْف وَغَيْره.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد49٪
حديث 14467مسند المكثرين من الصحابة

اقْتَتَلَ غُلَامَانِ غُلَامٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَغُلَامٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ يَا لَلْمُهَاجِرِينَ وَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ يَا لَلْأَنْصَارِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالُوا لَا وَاللَّهِ إِلَّا أَنَّ غُلَامَيْنِ كَسَعَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَقَالَ لَا بَأْسَ لِيَنْصُرْ الرَّجُلُ أَخَاهُ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا فَإِنْ كَانَ…

العصبيةنصرة المظلومالأخوة
مسند أحمد28٪
حديث 15129مسند المكثرين من الصحابة

كَسَعَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ يَا لَلْأَنْصَارِ وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ يَا لَلْمُهَاجِرِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَا مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ دَعُوا الْكَسْعَةَ فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ

دعوى الجاهليةالعصبية
مسند أحمد28٪
حديث 14632مسند المكثرين من الصحابة

كَسَعَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ فَاجْتَمَعَ قَوْمُ ذَا وَقَوْمُ ذَا وَقَالَ هَؤُلَاءِ يَا لَلْمُهَاجِرِينَ وَقَالَ هَؤُلَاءِ يَا لَلْأَنْصَارِ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَلَا مَا بَالُ دَعْوَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ أَلَا مَا بَالُ دَعْوَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ

دعوى الجاهليةالعصبية
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ اقْتَتَلَ غُلاَمَانِ غُلاَمٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَغُلاَمٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَنَادَى الْمُهَاجِرُ أَوِ الْمُهَاجِرُونَ يَا لَلْمُهَاجِرِينَ ‏.‏ وَنَادَى الأَنْصَارِيُّ يَا لَلأَنْصَارِ ‏.‏ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ
‏"‏ مَا هَذَا دَعْوَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا لاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلاَّ أَنَّ غُلاَمَيْنِ اقْتَتَلاَ فَكَسَعَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ قَالَ ‏"‏ فَلاَ بَأْسَ وَلْيَنْصُرِ الرَّجُلُ أَخَاهُ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا إِنْ كَانَ ظَالِمًا فَلْيَنْهَهُ فَإِنَّهُ لَهُ نَصْرٌ وَإِنْ كَانَ مَظْلُومًا فَلْيَنْصُرْهُ ‏"‏ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 2584a
حديث رقم 80 من كتاب البر والصلة والآداب
https://alsa7i7.com/muslim/45-80