صحيح مسلم #2577a

⬅ العودة
📖
باب تَحْرِيمِ الظُّلْمِ ‏‏Chapter: The Prohibition Of Oppression
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَهْرَامَ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، - يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيَّ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيمَا رَوَى عَنِ اللَّهِ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ ‏

"‏ يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلاَ تَظَالَمُوا يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلاَّ مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلاَّ مَنْ أَطْعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إِلاَّ مَنْ كَسَوْتُهُ فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلاَّ كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلاَ يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ سَعِيدٌ كَانَ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيُّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ ‏.‏

English Translation Abu Dharr reported Allah's Messenger (ﷺ) as saying that Allah, the Exalted and Glorious, said:"O My servants, I have forbidden oppression for Myself and have made it forbidden amongst you, so do not oppress one another. O My servants, all of you are astray except for those I have guided, so seek guidance of Me and I shall guide you, O My servants, all of you are hungry except for those I have fed, so seek food of Me and I shall feed you. O My servants, all of you are naked except for those I have clothed, so seek clothing of Me and I shall clothe you. O My servants, you sin by night and by day, and I forgive all sins, so seek forgiveness of Me and I shall forgive you. O My servants, you will not attain harming Me so as to harm Me, and will not attain benefitting Me so as to benefit Me. O My servants, were the first of you and the last of you, the human of you and the jinn of you to be as pious as the most pious heart of any one man of you, that would not increase My dominion in anything. O My servants, were the first of you and the last of you, the human of you and the jinn of you to be as wicked as the most wicked heart of any one man of you, that would not decrease My dominion in anything. O My servants, were the first of you and the last of you, the human of you and the jinn of you to rise up in one place and make a request of Me, and were I to give everyone what he requested, that would not decrease what I have, any more that a needle decreases the sea if put into it. O My servants, it is but your deeds that I record for you and then recompense you for. So let him who finds good, praise Allah, and let him who finds other than that blame no one but himself."Sa'id said that when Abu Idris Khaulini narrated this hadith he knelt upon his knees.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(إلا كما ينقص المخيط) قال العلماء: هذا تقريب إلى الإفهام. ومعناه لا ينقص شيئا أصلا. كما قال في الحديث الآخر "لا يغيضها نفقة" أي لا ينقصها نفقة. لأن ما عند الله لا يدخله نقص، وإنما يدخل النقص المحدود الفاني. وعطاء الله تعالى من رحمته وكرمه، وهما صفتان قديمتان لا يتطرق إليهما نقص. فضرب المثل بالمخيط في البحر لأنه غاية ما يضرب به المثل في القلة. والمقصود التقريب إلى الأفهام بما شاهدوه. فإن البحر من أعظم المرئيات عيانا وأكبرها. والإبرة من أصغر الموجودات مع أنها صقيلة لا يتعلق بها ماء.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله تَعَالَى : { إِنِّي حَرَّمْت الظُّلْم عَلَى نَفْسِي } قَالَ الْعُلَمَاء : مَعْنَاهُ تَقَدَّسْت عَنْهُ وَتَعَالَيْت , وَالظُّلْم مُسْتَحِيل فِي حَقِّ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى. كَيْف يُجَاوِز سُبْحَانه حَدًّا وَلَيْسَ فَوْقه مَنْ يُطِيعهُ ؟ وَكَيْف يَتَصَرَّف فِي غَيْر مُلْك , وَالْعَالَم كُلّه فِي مُلْكه وَسُلْطَانه ؟ وَأَصْل التَّحْرِيم فِي اللُّغَة الْمَنْع , فَسَمَّى تَقَدُّسه عَنْ الظُّلْم تَحْرِيمًا لِمُشَابَهَتِهِ لِلْمَمْنُوعِ فِي أَصْل عَدَم الشَّيْء. قَوْله تَعَالَى : { وَجَعَلْته بَيْنكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا } هُوَ بِفَتْحِ التَّاء أَيْ لَا تَتَظَالَمُوا , وَالْمُرَاد لَا يَظْلِم بَعْضكُمْ بَعْضًا , وَهَذَا تَوْكِيد لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { يَا عِبَادِي وَجَعَلْته بَيْنكُمْ مُحَرَّمًا } وَزِيَادَة تَغْلِيظ فِي تَحْرِيمه. قَوْله تَعَالَى : { كُلّكُمْ ضَالّ إِلَّا مَنْ هَدَيْته } قَالَ الْمَازِرِيُّ : ظَاهِر هَذَا أَنَّهُمْ خُلِقُوا عَلَى الضَّلَال إِلَّا مَنْ هَدَاهُ اللَّه تَعَالَى. وَفِي الْحَدِيث الْمَشْهُور " كُلّ مَوْلُود يُولَد عَلَى الْفِطْرَة " قَالَ : فَقَدْ يَكُون الْمُرَاد بِالْأَوَّلِ وَصْفهمْ بِمَا كَانُوا عَلَيْهِ قَبْل مَبْعَث النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَنَّهُمْ لَوْ تُرِكُوا وَمَا فِي طِبَاعهمْ مِنْ إِيثَار الشَّهَوَات وَالرَّاحَة وَإِهْمَال النَّظَر لَضَلُّوا. وَهَذَا الثَّانِي أَظْهَر. وَفِي هَذَا دَلِيل لِمَذْهَبِ أَصْحَابنَا وَسَائِر أَهْل السُّنَّة أَنَّ الْمُهْتَدِي هُوَ مَنْ هَدَاهُ اللَّه , وَبِهُدَى اللَّه اِهْتَدَى , وَبِإِرَادَةِ اللَّه تَعَالَى ذَلِكَ , وَأَنَّهُ سُبْحَانه وَتَعَالَى إِنَّمَا أَرَادَ هِدَايَة بَعْض عِبَاده وَهُمْ الْمُهْتَدُونَ , وَلَمْ يُرِدْ هِدَايَة الْآخَرِينَ , وَلَوْ أَرَادَهَا لَاهْتَدَوْا , خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ فِي قَوْلهمْ الْفَاسِد : أَنَّهُ سُبْحَانه وَتَعَالَى أَرَادَ هِدَايَة الْجَمِيع. جَلَّ اللَّه أَنْ يُرِيد مَا لَا يَقَع , أَوْ يَقَع مَا لَا يُرِيد. قَوْله تَعَالَى : { مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُص الْمِخْيَط إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْر } الْمِخْيَط بِكَسْرِ الْمِيم وَفَتْح الْيَاء هُوَ الْإِبْرَة : قَالَ الْعُلَمَاء : هَذَا تَقْرِيب إِلَى الْأَفْهَام , وَمَعْنَاهُ لَا يَنْقُص شَيْئًا أَصْلًا كَمَا قَالَ فِي الْحَدِيث الْآخَر : " لَا يَغِيضهَا نَفَقَة " أَيْ لَا يَنْقُصهَا نَفَقَة ; لِأَنَّ مَا عِنْد اللَّه لَا يَدْخُلهُ نَقْص , وَإِنَّمَا يَدْخُل النَّقْص الْمَحْدُود الْفَانِي , وَعَطَاء اللَّه تَعَالَى مِنْ رَحْمَته وَكَرَمه , وَهُمَا صِفَتَانِ قَدِيمَتَانِ لَا يَتَطَرَّق إِلَيْهِمَا نَقْص , فَضَرَبَ الْمَثَل بِالْمِخْيَطِ فِي الْبَحْر , لِأَنَّهُ غَايَة مَا يُضْرَب بِهِ الْمَثَل فِي الْقِلَّة , وَالْمَقْصُود التَّقْرِيب إِلَى الْإِفْهَام بِمَا شَاهَدُوهُ ; فَإِنَّ الْبَحْر مِنْ أَعْظَم الْمَرْئِيَّات عَيَانًا , وَأَكْبَرهَا , وَالْإِبْرَة مِنْ أَصْغَر الْمَوْجُودَات , مَعَ أَنَّهَا صَقِيلَة لَا يَتَعَلَّق بِهَا مَاء. وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله تَعَالَى : ( يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار ) الرِّوَايَة الْمَشْهُورَة ( تُخْطِئُونَ ) بِضَمِّ التَّاء , وَرُوِيَ بِفَتْحِهَا وَفَتْح الطَّاء , يُقَال : خَطِئَ يَخْطَأ إِذَا فَعَلَ مَا يَأَثَمَ بِهِ فَهُوَ خَاطِئ , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : { اِسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ } وَيُقَال فِي الْإِثْم أَيْضًا : أَخْطَأَ , فَهُمَا صَحِيحَانِ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد40٪
حديث 21420مسند الأنصار

إِنِّي حَرَّمْتُ عَلَى نَفْسِي الظُّلْمَ وَعَلَى عِبَادِي أَلَا فَلَا تَظَالَمُوا كُلُّ بَنِي آدَمَ يُخْطِئُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرُ لَهُ وَلَا أُبَالِي وَقَالَ يَا بَنِي آدَمَ كُلُّكُمْ كَانَ ضَالًّا إِلَّا مَنْ هَدَيْتُ وَكُلُّكُمْ كَانَ عَارِيًا إِلَّا مَنْ كَسَوْتُ وَكُلُّكُمْ كَانَ جَائِعًا إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُ وَكُلُّكُمْ كَانَ ظَمْآنًا إِلَّا مَنْ سَقَيْتُ فَاسْتَهْدُونِي أَ…

تحريم الظلمالهدايةالرزق +1
جامع الترمذي38٪
حديث 2495كتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله صلى الله

يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلاَّ مَنْ هَدَيْتُهُ فَسَلُونِي الْهُدَى أَهْدِكُمْ وَكُلُّكُمْ فَقِيرٌ إِلاَّ مَنْ أَغْنَيْتُ فَسَلُونِي أَرْزُقْكُمْ وَكُلُّكُمْ مُذْنِبٌ إِلاَّ مَنْ عَافَيْتُ فَمَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى الْمَغْفِرَةِ فَاسْتَغْفَرَنِي غَفَرْتُ لَهُ وَلاَ أُبَالِي وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمُ اجْتَمَعُوا عَلَى أَتْقَى ق…

الهدايةالرزقالمغفرة +1
سنن ابن ماجه35٪
حديث 4257كتاب الزهد

"‏ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ مُذْنِبٌ إِلاَّ مَنْ عَافَيْتُ فَسَلُونِي الْمَغْفِرَةَ فَأَغْفِرَ لَكُمْ وَمَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى الْمَغْفِرَةِ فَاسْتَغْفَرَنِي بِقُدْرَتِي غَفَرْتُ لَهُ، وَكُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلاَّ مَنْ هَدَيْتُ فَسَلُونِي الْهُدَى أَهْدِكُمْ، وَكُلُّكُمْ فَقِيرٌ إِلاَّ مَنْ أَغْنَيْتُ فَسَلُونِي أَرْزُقْكُمْ، وَلَوْ أَنَّ حَيَّكُمْ وَمَيِّ…

الهدايةالرزقالمغفرة +1
مسند أحمد35٪
حديث 21540مسند الأنصار

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ مُذْنِبٌ إِلَّا مَنْ عَافَيْتُ فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ وَمَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى الْمَغْفِرَةِ فَاسْتَغْفَرَنِي بِقُدْرَتِي غَفَرْتُ لَهُ وَلَا أُبَالِ وَكُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُ فَسَلُونِي الْهُدَى أَهْدِكُمْ وَكُلُّكُمْ فَقِيرٌ إِلَّا مَنْ أَغْنَيْتُ فَسَلُونِي أَرْزُقْكُمْ وَلَوْ أَنَّ حَيَّكُمْ وَمَيِّت…

الهدايةالرزقالمغفرة +1
مسند أحمد28٪
حديث 21367مسند الأنصار

يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ مُذْنِبٌ إِلَّا مَنْ عَافَيْتُ فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ وَمَنْ عَلِمَ أَنِّي أَقْدِرُ عَلَى الْمَغْفِرَةِ فَاسْتَغْفَرَنِي بِقُدْرَتِي غَفَرْتُ لَهُ وَلَا أُبَالِ وَكُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُ فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ وَكُلُّكُمْ فَقِيرٌ إِلَّا مَنْ أَغْنَيْتُ فَاسْأَلُونِي أُغْنِكُمْ وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمْ…

الهدايةالمغفرةقدرة الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَهْرَامَ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، - يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيَّ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيمَا رَوَى عَنِ اللَّهِ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ
‏"‏ يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلاَ تَظَالَمُوا يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلاَّ مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلاَّ مَنْ أَطْعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إِلاَّ مَنْ كَسَوْتُهُ فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلاَّ كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلاَ يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ سَعِيدٌ كَانَ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيُّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 2577a
حديث رقم 70 من كتاب البر والصلة والآداب
https://alsa7i7.com/muslim/45-70