صحيح مسلم #2421b

⬅ العودة
📖
باب فَضَائِلِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رضى الله عنهما ‏‏Chapter: The Virtues Of Al-Hasan And Al-Husain (RA)
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ، بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ خَرَجْتُ

مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي طَائِفَةٍ مِنَ النَّهَارِ لاَ يُكَلِّمُنِي وَلاَ أُكَلِّمُهُ حَتَّى جَاءَ سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعَ ثُمَّ انْصَرَفَ حَتَّى أَتَى خِبَاءَ فَاطِمَةَ فَقَالَ ‏"‏ أَثَمَّ لُكَعُ أَثَمَّ لُكَعُ ‏"‏ ‏.‏ يَعْنِي حَسَنًا فَظَنَنَّا أَنَّهُ إِنَّمَا تَحْبِسُهُ أُمُّهُ لأَنْ تُغَسِّلَهُ وَتُلْبِسَهُ سِخَابًا فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ يَسْعَى حَتَّى اعْتَنَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَأَحْبِبْ مَنْ يُحِبُّهُ ‏"‏ ‏.‏

English Translation Abu Huraira reported:I went along with Allah's Messenger (ﷺ) at a time during the day but he did not talk to me and I did not talk to him until he reached the market of Bani Qainuqa`. He came back to the tent of Fatima and said: Is the little chap (meaning Hasan) there? We were under the impression that his mother had detained him in order to bathe him and dress him and garland him with a sweet garland. Not much time had passed that he (Hasan) came running until both of them embraced each other, thereupon Allah's Messenger (ﷺ) said: O Allah, I love him; love him Thou and love one who loves him (Hasan).

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(طائفة من النهار) قطعة منه. (خباء) أي بيتها. (لكع) المراد هنا الصغير. (سخابا) جمعه سخب. وهو قلادة من القرنفل والمسك والعود ونحوها من أخلاط الطيب. يعمل على هيئة السبحة ويجعل قلادة للصبيان والجواري. وقيل: هو خيط فيه خرز. سمي سخابا لصوت خرزه عند حركته. من السخب، وهو اختلاط الأصوات.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله : ( فِي طَائِفَةٍ مِنْ النَّهَار حَتَّى جَاءَ سُوق بَنِي قَيْنُقَاع , ثُمَّ اِنْصَرَفَ حَتَّى أَتَى خِبَاء فَاطِمَة فَقَالَ : أَثِمَ لُكَع أَثِمَ لُكَع " يَعْنِي حَسَنًا " فَظَنَنَّا أَنَّهُ إِنَّمَا تَحْبِسُهُ أُمُّهُ لِأَنْ تُغَسِّلَهُ وَتُلْبِسَهُ سِخَابًا ) أَمَّا قَوْله : ( طَائِفَة مِنْ النَّهَار ) فَالْمُرَاد قِطْعَة مِنْهُ. وَقَيْنُقَاع بِضَمِّ النُّون وَفَتْحهَا وَكَسْرهَا , سَبَقَ مَرَّات. وَ ( لُكَع ) الْمُرَاد بِهِ هُنَا الصَّغِير. وَ ( خِبَاء فَاطِمَة ) بِكَسْرِ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَبِالْمَدِّ أَيْ بَيْتهَا. وَ ( السِّخَاب ) بِكَسْرِ السِّين الْمُهْمَلَة وَبِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة , جَمْعُهُ سُخُب وَهُوَ قِلَادَةٌ مِنْ الْقُرُنْفُل وَالْمِسْك وَالْعُود وَنَحْوهَا مِنْ أَخْلَاط الطِّيب , يُعْمَلُ عَلَى هَيْئَةِ السُّبْحَة , وَيُجْعَلُ قِلَادَة لِلصِّبْيَانِ وَالْجَوَارِي , وَقِيلَ : هُوَ خَيْط فِيهِ خَرَز سُمِّيَ سِخَابًا لِصَوْتِ خَرَزه عِنْد حَرَكَته مِنْ السَّخَب بِفَتْحِ السِّين وَالْخَاء , يُقَالُ : الصَّخَب بِالصَّادِ. وَهُوَ اِخْتِلَاط الْأَصْوَات. وَفِي هَذَا الْحَدِيث جَوَاز إِلْبَاس الصِّبْيَان الْقَلَائِد وَالسَّخَب وَنَحْوهَا مِنْ الزِّينَة , وَاسْتِحْبَاب تَنْظِيفهمْ لَا سِيَّمَا عِنْد لِقَائِهِمْ أَهْل الْفَضْل , وَاسْتِحْبَاب النَّظَافَة مُطْلَقًا. قَوْله : ( جَاءَ يَسْعَى حَتَّى اِعْتَنَقَ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا صَاحِبه ) فِيهِ اِسْتِحْبَاب مُلَاطَفَة الصَّبِيّ وَمُدَاعَبَته رَحْمَة لَهُ وَلُطْفًا , وَاسْتِحْبَاب التَّوَاضُع مَعَ الْأَطْفَال وَغَيْرهمْ. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي مُعَانَقَة الرَّجُل لِلرَّجُلِ الْقَادِم مِنْ سَفَرٍ , فَكَرِهَهَا مَالِكٌ , وَقَالَ : هِيَ بِدْعَة , وَاسْتَحَبَّهَا سُفْيَان وَغَيْره , وَهُوَ الصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ وَالْمُحَقِّقُونَ. وَتَنَاظَرَ مَالِك وَسُفْيَان فِي الْمَسْأَلَة فَاحْتَجَّ سُفْيَان بِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ ذَلِكَ بِجَعْفَرٍ حِين قَدَمَ , فَقَالَ مَالِك : هُوَ خَاصٌّ بِهِ. فَقَالَ سُفْيَان : مَا نَخُصُّهُ بِغَيْرِ دَلِيل , فَسَكَتَ مَالِكٌ. قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : وَسُكُوت مَالِك دَلِيل لِتَسْلِيمِهِ قَوْل سُفْيَان وَمُوَافَقَته , وَهُوَ الصَّوَاب حَتَّى يَدُلَّ دَلِيلٌ لِلتَّخْصِيصِ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد39٪
حديث 10891مسند المكثرين من الصحابة

خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعَ مُتَّكِئًا عَلَى يَدِي فَطَافَ فِيهَا ثُمَّ رَجَعَ فَاحْتَبَى فِي الْمَسْجِدِ وَقَالَ أَيْنَ لَكَاعٌ ادْعُوا لِي لَكَاعًا فَجَاءَ الْحَسَنُ عَلَيْهِ السَّلَام فَاشْتَدَّ حَتَّى وَثَبَ فِي حَبْوَتِهِ فَأَدْخَلَ فَمَهُ فِي فَمِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ ثَلَاثًا قَالَ أَبُو هُرَيْر…

المحبةالدعاءأهل البيت
مسند أحمد35٪
حديث 26600مسند النساء

بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي إِذْ قَالَتْ الْخَادِمُ إِنَّ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ بِالسُّدَّةِ قَالَ قُومِي عَنْ أَهْلِ بَيْتِي قَالَتْ فَقُمْتُ فَتَنَحَّيْتُ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ قَرِيبًا فَدَخَلَ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَمَعَهُمْ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ صَبِيَّانِ صَغِيرَانِ فَأَخَذَ الصَّبِيَّيْنِ فَقَبَّلَهُمَا وَوَضَعَهُمَا فِي حِجْرِهِ وَاعْتَنَقَ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ ثُ…

المحبةالدعاءأهل البيت
مسند أحمد32٪
حديث 8380مسند المكثرين من الصحابة

كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ فَانْصَرَفَ وَانْصَرَفْتُ مَعَهُ فَجَاءَ إِلَى فِنَاءِ فَاطِمَةَ فَنَادَى الْحَسَنَ فَقَالَ أَيْ لُكَعُ أَيْ لُكَعُ أَيْ لُكَعُ قَالَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ قَالَ فَانْصَرَفَ وَانْصَرَفْتُ مَعَهُ قَالَ فَجَاءَ إِلَى فِنَاءِ عَائِشَةَ فَقَعَدَ قَالَ فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ظَن…

الدعاءالمعانقة
جامع الترمذي30٪
حديث 2732كتاب الاستئذان والآداب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قَدِمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ الْمَدِينَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِي فَأَتَاهُ فَقَرَعَ الْبَابَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عُرْيَانًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ عُرْيَانًا قَبْلَهُ وَلاَ بَعْدَهُ فَاعْتَنَقَهُ وَقَبَّلَهُ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ‏.‏

المحبةالمعانقة
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ، بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي طَائِفَةٍ مِنَ النَّهَارِ لاَ يُكَلِّمُنِي وَلاَ أُكَلِّمُهُ حَتَّى جَاءَ سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعَ ثُمَّ انْصَرَفَ حَتَّى أَتَى خِبَاءَ فَاطِمَةَ فَقَالَ
‏"‏ أَثَمَّ لُكَعُ أَثَمَّ لُكَعُ ‏"‏ ‏.‏ يَعْنِي حَسَنًا فَظَنَنَّا أَنَّهُ إِنَّمَا تَحْبِسُهُ أُمُّهُ لأَنْ تُغَسِّلَهُ وَتُلْبِسَهُ سِخَابًا فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ يَسْعَى حَتَّى اعْتَنَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَأَحْبِبْ مَنْ يُحِبُّهُ ‏"‏ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 2421b
حديث رقم 87 من كتاب فضائل الصحابة رضى الله تعالى عنهم
https://alsa7i7.com/muslim/44-87