مِثْلَهُ قَالَ " وَجُهَيْنَةُ " . وَلَمْ يَقُلْ أَحْسِبُ .
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّهُمْ لَأَخْيَر مِنْهُمْ ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع النُّسَخ : ( لَأَخْيَر ) , وَهِيَ لُغَة قَلِيلَة تَكَرَّرَتْ فِي الْأَحَادِيث , وَأَهْل الْعَرَبِيَّة يُنْكِرُونَهَا , وَيَقُولُونَ : الصَّوَاب خَيْر وَشَرّ , وَلَا يُقَال أَخْيَر وَلَا أَشَرُّ , وَلَا يُقْبَل إِنْكَارهمْ. فَهِيَ لُغَة قَلِيلَة الِاسْتِعْمَال. وَأَمَّا تَفْضِيل هَذِهِ الْقَبَائِل فَلِسَبْقِهِمْ إِلَى الْإِسْلَام وَآثَارهمْ فِيهِ. قَوْله : ( حَدَّثَنِي سَيِّد بَنِي تَمِيم مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي يَعْقُوب الضَّبِّيُّ ) قَالَ الْقَاضِي : كَذَا وَقَعَ هُنَا , وَضَبَّة لَا تَجْتَمِع فِي بَنِي تَمِيم , إِنَّمَا ضَبَّة بْن أُدّ بْن طَابِخَة بْن إِلْيَاس بْن مُضَر , وَفِي قُرَيْش أَيْضًا ضَبَّة بْن الْحَارِث فِهْر. قَالَ : وَقَدْ نَسَبَهُ الْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ كَمَا وَقَعَ فِي مُسْلِم. قُلْت : وَفِي هُذَيْل أَيْضًا ضَبَّة بْن عَمْرو بْن الْحَارِث بْن تَمِيم بْن سَعْد بْن هُذَيْل فَيَجُوز أَنْ يَكُون ضَبِّيًّا بِالْحِلْفِ , أَوْ مَجَازًا لِمُقَارَبَتِهِ ; فَإِنَّ تَمِيمًا تَجْتَمِع هِيَ , وَضَبَّة قَرِيبًا.
