صحيح مسلم #2451

⬅ العودة
📖
باب مِنْ فَضَائِلِ أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رضى الله عنها ‏‏Chapter: The Virtues Of Umm Salamah, The Mother Of The Believers (RA)
حَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الْقَيْسِيُّ، كِلاَهُمَا عَنِ الْمُعْتَمِرِ، - قَالَ ابْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، - قَالَ سَمِعْتُ أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ

لاَ تَكُونَنَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ السُّوقَ وَلاَ آخِرَ مَنْ يَخْرُجُ مِنْهَا فَإِنَّهَا مَعْرَكَةُ الشَّيْطَانِ وَبِهَا يَنْصِبُ رَايَتَهُ ‏.‏ قَالَ وَأُنْبِئْتُ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَتَى نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ - قَالَ - فَجَعَلَ يَتَحَدَّثُ ثُمَّ قَامَ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لأُمِّ سَلَمَةَ ‏"‏ مَنْ هَذَا ‏"‏ ‏.‏ أَوْ كَمَا قَالَ قَالَتْ هَذَا دِحْيَةُ - قَالَ - فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ايْمُ اللَّهِ مَا حَسِبْتُهُ إِلاَّ إِيَّاهُ حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُخْبِرُ خَبَرَنَا أَوْ كَمَا قَالَ قَالَ فَقُلْتُ لأَبِي عُثْمَانَ مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا قَالَ مِنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ‏.‏

English Translation Salman reported:In case it lies in your power don't be one to enter the bazar first and the last to get out of that because there is a bustle and the standard of Satan is set there. He said: I was informed that Gabriel (Allah be pleased with him) came to Allah's Apostle (ﷺ) and there was with him Umin Salama and he began to talk with him. He then stood up, whereupon Allah's Apostle (ﷺ) said to Umm Salama: (Do you know) who was he and what did he say? She said: He was Dihya (Kalbi). He reported Umm Salama having said: By Allah, I did not deem him but only he (Dihya) until I heard the address of Allah's Apostle (ﷺ) informing him about us. He (the narrator) said: I said to Uthman: From whom did you hear it? He said: From Usima b. Zaid.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(فإنها معركة الشيطان) قال أهل اللغة: المعركة موضع القتال. لمعاركة الأبطال بعضهم بعضا فيها، ومصارعتهم. فشبه السوق وفعل الشيطان بأهله، ونيله منهم، بالمعركة. لكثرة ما يقع فيها من أنواع الباطل. كالغش والخداع والأيمان الخائنة والعقود الفاسدة. والنجش والبيع على بيع أخيه والشراء على شرائه والسوم على سومه وبخس المكيال والميزان. والسوق تؤنث وتذكر. وسميت بذلك لقيام الناس فيها على سوقهم. (وبها ينصب رايته) إشارة إلى ثبوته هناك واجتماع أعوانه إليه للتحريش بين الناس وحملهم على هذه المفاسد المذكورة ونحوها. فهي موضعه وموضع أعوانه. (يخبر خبرنا) هكذا هو في نسخ بلادنا. وكذا نقله القاضي وبعض الرواة والنسخ. وعن بعضهم: يخبر خبر جبريل. قال: وهو الصواب. وقد وقع في البخاري على الصواب.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله فِي السُّوق ( إِنَّهَا مَعْرَكَة الشَّيْطَان ) قَالَ أَهْل اللُّغَة : الْمَعْرَكَة بِفَتْحِ الرَّاء مَوْضِع الْقِتَال لِمُعَارَكَةِ الْأَبْطَال بَعْضهمْ بَعْضًا فِيهَا , وَمُصَارَعَتهمْ , فَشَبَّهَ السُّوق وَفِعْل الشَّيْطَان بِأَهْلِهَا وَنَيْله مِنْهُمْ بِالْمَعْرَكَةِ ; لِكَثْرَةِ مَا يَقَع فِيهَا مِنْ أَنْوَاع الْبَاطِل كَالْغِشِّ وَالْخِدَاع , وَالْأَيْمَان الْخَائِنَة , وَالْعُقُود الْفَاسِدَة , وَالنَّجْش , وَالْبَيْع عَلَى بَيْع أَخِيهِ , وَالشِّرَاء عَلَى شِرَائِهِ , وَالسَّوْم عَلَى سَوْمه , وَبَخْس الْمِكْيَال وَالْمِيزَان. قَوْله : ( وَبِهَا تُنْصَبُ رَايَته ) إِشَارَة إِلَى ثُبُوته هُنَاكَ , وَاجْتِمَاع أَعْوَانه إِلَيْهِ لِلتَّحْرِيشِ بَيْن النَّاس , وَحَمْلِهِمْ عَلَى هَذِهِ الْمَفَاسِد الْمَذْكُورَة , وَنَحْوهَا , فَهِيَ مَوْضِعُهُ وَمَوْضِعُ أَعْوَانه. وَالسُّوق تُؤَنَّثُ وَتُذَكَّرُ , سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِقِيَامِ النَّاس فِيهَا عَلَى سُوقهمْ. قَوْله : ( أَنَّ أُمّ سَلَمَة رَأَتْ جِبْرِيل فِي صُورَة دَحْيَة ) هُوَ بِفَتْحِ الدَّال وَكَسْرهَا. وَفِيهِ مَنْقَبَة لِأُمِّ سَلَمَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا. وَفِيهِ جَوَاز رُؤْيَة الْبَشَر الْمَلَائِكَة , وَوُقُوع ذَلِكَ , وَيَرَوْنَهُمْ عَلَى صُورَة الْآدَمِيِّينَ ; لِأَنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى رُؤْيَتهمْ عَلَى صُوَرِهِمْ , وَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرَى جِبْرِيل عَلَى صُورَة دَحْيَة غَالِبًا , وَرَآهُ مَرَّتَيْنِ عَلَى صُورَته الْأَصْلِيَّة. قَوْلهَا : ( يُخْبِرُ خَبَرنَا ) هَكَذَا هُوَ فِي نُسَخ بِلَادنَا , وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ بَعْض الرُّوَاة وَالنُّسَخ , وَعَنْ بَعْضهمْ : يُخْبِرُ خَبَرَ جِبْرِيل. قَالَ : وَهُوَ الصَّوَاب , وَقَدْ وَقَعَ فِي الْبُخَارِيّ عَلَى الصَّوَاب.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن ابن ماجه27٪
حديث 2233كتاب التجارات

إِلَى سُوقِ النَّبِيطِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ ‏"‏ لَيْسَ هَذَا لَكُمْ بِسُوقٍ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى سُوقٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ ‏"‏ لَيْسَ هَذَا لَكُمْ بِسُوقٍ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى هَذَا السُّوقِ فَطَافَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ هَذَا سُوقُكُمْ فَلاَ يُنْتَقَصَنَّ وَلاَ يُضْرَبَنَّ عَلَيْهِ خَرَاجٌ ‏"‏ ‏.‏

السوقالأسواق
مسند أحمد15٪
حديث 16744مسند المدنيين

أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْبُلْدَانِ شَرٌّ قَالَ فَقَالَ لَا أَدْرِي فَلَمَّا أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ يَا جِبْرِيلُ أَيُّ الْبُلْدَانِ شَرٌّ قَالَ لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَلَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَانْطَلَقَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ سَ…

الأسواق
مسند أحمد15٪
حديث 1118مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

أَمَا تَغَارُونَ أَنْ يَخْرُجَ نِسَاؤُكُمْ وَقَالَ هَنَّادٌ فِي حَدِيثِهِ أَلَا تَسْتَحْيُونَ أَوْ تَغَارُونَ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ نِسَاءَكُمْ يَخْرُجْنَ فِي الْأَسْوَاقِ يُزَاحِمْنَ الْعُلُوجَ

الأسواق
مسند أحمد15٪
حديث 719مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ خَرَجَ الشَّيَاطِينُ يُرَبِّثُونَ النَّاسَ إِلَى أَسْوَاقِهِمْ وَمَعَهُمْ الرَّايَاتُ وَتَقْعُدُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ يَكْتُبُونَ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ مَنَازِلِهِمْ السَّابِقَ وَالْمُصَلِّيَ وَالَّذِي يَلِيهِ حَتَّى يَخْرُجَ الْإِمَامُ فَمَنْ دَنَا مِنْ الْإِمَامِ فَأَنْصَتَ أَوْ اسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ كَانَ لَهُ كِفْلَانِ مِنْ الْأَجْرِ وَمَنْ نَأَى عَنْهُ فَاس…

الأسواق
حَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الْقَيْسِيُّ، كِلاَهُمَا عَنِ الْمُعْتَمِرِ، - قَالَ ابْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، - قَالَ سَمِعْتُ أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ لاَ تَكُونَنَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ السُّوقَ وَلاَ آخِرَ مَنْ يَخْرُجُ مِنْهَا فَإِنَّهَا مَعْرَكَةُ الشَّيْطَانِ وَبِهَا يَنْصِبُ رَايَتَهُ ‏.‏ قَالَ وَأُنْبِئْتُ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَتَى نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ - قَالَ - فَجَعَلَ يَتَحَدَّثُ ثُمَّ قَامَ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لأُمِّ سَلَمَةَ
‏"‏ مَنْ هَذَا ‏"‏ ‏.‏ أَوْ كَمَا قَالَ قَالَتْ هَذَا دِحْيَةُ - قَالَ - فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ايْمُ اللَّهِ مَا حَسِبْتُهُ إِلاَّ إِيَّاهُ حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُخْبِرُ خَبَرَنَا أَوْ كَمَا قَالَ قَالَ فَقُلْتُ لأَبِي عُثْمَانَ مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا قَالَ مِنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 2451
حديث رقم 145 من كتاب فضائل الصحابة رضى الله تعالى عنهم
https://alsa7i7.com/muslim/44-145