صحيح مسلم #2432

⬅ العودة
📖
باب فَضَائِلِ خَدِيجَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رضى الله تعالى عنها ‏‏Chapter: The Virtues Of Khadijah, The Mother Of The Believers (RA)
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالُوا حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ

أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْكَ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلاَمَ مِنْ رَبِّهَا عَزَّ وَجَلَّ وَمِنِّي وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لاَ صَخَبَ فِيهِ وَلاَ نَصَبَ ‏.‏ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَمْ يَقُلْ سَمِعْتُ ‏.‏ وَلَمْ يَقُلْ فِي الْحَدِيثِ وَمِنِّي ‏.‏

English Translation Abu Huraira reported that Gabriel came to Allah's Apostle (ﷺ) and said:Allah's Messenger, lo. Khadija is coming to you with a vessel of seasoned food or drink. When she comes to you, offer her greetings from her Lord, the Exalted and Glorious, and on my behalf and give her glad tidings of a palace of jewels in Paradise wherein there is no noise and no toil. This hadith has been narrated on the authority of Abu Huraira through another chain of transmitters with a slight variation of wording.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(سمعت أبا هريرة) هذا الحديث من مراسيل الصحابة. وهو حجة عند الجماهير. وخالف فيه الأستاذ أبو إسحاق الأسفرايني. لأن أبا هريرة لم يدرك أيام خديجة. فهو محمول على أنه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم. (قد أتتك) معناه توجهت إليك. (فإذا هي أتتك) أي وصلتك. (فاقرأ عليها السلام) أي سلم عليها. (من قصب) قال الجمهور العلماء: المراد به قصب اللؤلؤ المجوف كالقصر المنيف. وقيل قصر من ذهب منظوم بالجوهر. قال أهل اللغة: القصب من الجوهر ما استطال منه في تجويف. قالوا: ويقال لكل مجوف قصب. وقد جاء في الحديث مفسرا ببيت من اللؤلؤ محياة. وفسروه بمجوفه. قال الخطابي وغيره: المراد بالبيت هنا القصر. (صخب) الصخب الصوت المختلط المرتفع. (نصب) النصب المشقة والتعب. ويقال فيه: نصب ونصب. لغتان حكاهما القاضي وغيره. كالحزن والحزن. والفتح أشهر وأفصح وبه جاء القرآن. وقد نصب الرجل ينصب، إذا أعيا.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله : ( عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : أَتَى جِبْرِيل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه. هَذِهِ خَدِيجَة قَدْ أَتَتْك مَعَهَا إِنَاء فِيهِ إِدَام أَوْ طَعَام أَوْ شَرَاب , فَإِذَا هِيَ أَتَتْك فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلَام مِنْ رَبِّهَا وَمِنِّي , وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّة مِنْ قَصَبٍ , لَا صَخَبَ فِيهِ , وَلَا نَصَبَ ) هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ مَرَاسِيل الصَّحَابَة , وَهُوَ حُجَّةٌ عِنْد الْجَمَاهِير كَمَا سَبَقَ , وَخَالَفَ فِيهِ الْأُسْتَاذ أَبُو إِسْحَاق الْإِسْفَرَايِنِيّ لِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَة لَمْ يُدْرِكْ أَيَّام خَدِيجَة , فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَوْ مِنْ صَحَابِيٍّ , وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو هُرَيْرَة هُنَا سَمَاعه مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَوْله أَوَّلًا : ( قَدْ أَتَتْك ) مَعْنَاهُ تَوَجَّهَتْ إِلَيْك. وَقَوْله : ( فَإِذَا هِيَ أَتَتْك ) أَيْ وَصَلَتْك فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلَام أَيْ سَلِّمْ عَلَيْهَا. وَهَذِهِ فَضَائِل ظَاهِرَة لِخَدِيجَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا وَقَوْله : ( بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ ) قَالَ جُمْهُور الْعُلَمَاء الْمُرَاد بِهِ قَصَب اللُّؤْلُؤ الْمُجَوَّف كَالْقَصْرِ الْمُنِيف , وَقِيلَ قَصَب مِنْ ذَهَب مَنْظُومٍ بِالْجَوْهَرِ. قَالَ أَهْل اللُّغَة : الْقَصَب مِنْ الْجَوْهَر مَا اِسْتَطَالَ مِنْهُ فِي تَجْوِيف. قَالُوا : وَيُقَالُ لِكُلِّ مُجَوَّف قَصَب وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيث مُفَسَّرًا بِبَيْتٍ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُحَيَّاةٍ , وَفَسَّرُوهُ بِمُجَوَّفَةٍ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْره : الْمُرَاد بِالْبَيْتِ هُنَا الْقَصْر. وَأَمَّا ( الصَّخَب ) فَبِفَتْحِ الصَّاد وَالْخَاء وَهُوَ الصَّوْت الْمُخْتَلِط الْمُرْتَفِع , ( وَالنَّصَب ) الْمَشَقَّة وَالتَّعَب , وَيُقَالُ فِيهِ : فَبِفَتْحِ الصَّاد وَالْخَاء وَهُوَ الصَّوْت الْمُخْتَلِط الْمُرْتَفِع , ( وَالنَّصَب ) الْمَشَقَّة وَالتَّعَب , وَيُقَالُ فِيهِ : ( نُصْب ) بِضَمِّ النُّون وَإِسْكَان الصَّاد وَبِفَتْحِهِمَا , لُغَتَانِ , حَكَاهُمَا الْقَاضِي وَغَيْره كَالْحَزَنِ , وَالْحُزْن , وَالْفَتْح أَشْهَر وَأَفْصَح , وَبِهِ جَاءَ الْقُرْآن. وَقَدْ نَصِبَ الرَّجُل بِفَتْحِ النُّون وَكَسْر الصَّاد إِذَا أَعْيَا.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد57٪
حديث 7156مسند المكثرين من الصحابة

أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْكَ بِإِنَاءٍ مَعَهَا فِيهِ إِدَامٌ أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلَامَ مِنْ رَبِّهَا وَمِنِّي وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ

بشارةالسلام
صحيح البخاري51٪
حديث 3820كتاب مناقب الأنصار

أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ، فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلاَمَ مِنْ رَبِّهَا وَمِنِّي، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لاَ صَخَبَ فِيهِ وَلاَ نَصَبَ‏.‏

بشارةالجنة
صحيح البخاري50٪
حديث 7497كتاب التوحيد

"‏ هَذِهِ خَدِيجَةُ أَتَتْكَ بِإِنَاءٍ فِيهِ طَعَامٌ أَوْ إِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ فَأَقْرِئْهَا مِنْ رَبِّهَا السَّلاَمَ وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ لاَ صَخَبَ فِيهِ وَلاَ نَصَبَ ‏"‏‏.‏

بيت من قصبالسلام
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالُوا حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْكَ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلاَمَ مِنْ رَبِّهَا عَزَّ وَجَلَّ وَمِنِّي وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لاَ صَخَبَ فِيهِ وَلاَ نَصَبَ ‏.‏ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَمْ يَقُلْ سَمِعْتُ ‏.‏ وَلَمْ يَقُلْ فِي الْحَدِيثِ وَمِنِّي ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 2432
حديث رقم 103 من كتاب فضائل الصحابة رضى الله تعالى عنهم
https://alsa7i7.com/muslim/44-103