لَقَدْ رَأَيْتُ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ يَسَارِهِ يَوْمَ أُحُدٍ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ يُقَاتِلَانِ عَنْهُ كَأَشَدِّ الْقِتَالِ مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ
رَأَيْتُ عَنْ يَمِينِ، رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعَنْ شِمَالِهِ يَوْمَ أُحُدٍ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا ثِيَابُ بَيَاضٍ مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلاَ بَعْدُ . يَعْنِي جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ .
(رأيت عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم) فيه بيان كرامة النبي صلى الله عليه وسلم على الله تعالى وإكرامه إياه بإنزال الملائكة تقاتل معه. وبيان أن الملائكة تقاتل، وأن قتالهم لم يختص بيوم بدر. وهذا هو الصواب، خلافا لمن زعم اختصاصه. فهذا صريح في الرد عليه. وفيه فضيلة الثياب البيض، وأن رؤية الملائكة لا تختص بالأنبياء، بل يراهم الصحابة والأولياء، وفيه منقبة عظيمة لسعد بن أبي وقاص، الذي رأى الملائكة.
قَوْله : ( رَأَيْت عَنْ يَمِين رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَعَنْ شِمَاله , يَوْم أُحُد رَجُلَيْنِ , عَلَيْهِمَا ثِيَاب بَيَاض مَا رَأَيْتهمْ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ , يَعْنِي جِبْرِيل وَمِيكَائِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلَام ) وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى ( أَحَدهمَا عَنْ يَمِينه , وَالْآخَر عَنْ يَسَاره , يُقَاتِلَانِ عَنْهُ كَأَشَدّ الْقِتَال ) فِيهِ بَيَان كَرَامَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى اللَّه تَعَالَى , وَإِكْرَامه إِيَّاهُ بِإِنْزَالِ الْمَلَائِكَة تُقَاتِل مَعَهُ , وَبَيَان أَنَّ الْمَلَائِكَة تُقَاتِل , وَأَنَّ قِتَالهمْ لَمْ يَخْتَصَّ بِيَوْمِ بَدْر , وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب , خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ اِخْتِصَاصه , فَهَذَا صَرِيح فِي الرَّدّ عَلَيْهِ. وَفِيهِ فَضِيلَة الثِّيَاب الْبِيض , وَأَنَّ رُؤْيَة الْمَلَائِكَة لَا تَخْتَصُّ بِالْأَنْبِيَاءِ , بَلْ يَرَاهُمْ الصَّحَابَة وَالْأَوْلِيَاء. وَفِيهِ مَنْقَبَة لِسَعْدِ بْن أَبِي وَقَّاص الَّذِي رَأَى الْمَلَائِكَة. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
لَقَدْ رَأَيْتُ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ يَسَارِهِ يَوْمَ أُحُدٍ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ يُقَاتِلَانِ عَنْهُ كَأَشَدِّ الْقِتَالِ مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يَقُولُ " أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ ". فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدٍ، قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ، وَقَالَ " أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلاَءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُغَسَّلُوا. وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ…
جِيءَ بِأَبِي يَوْمَ أُحُدٍ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَىْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ سُجِّيَ بِثَوْبٍ فَجَعَلْتُ أُرِيدُ أَنْ أَكْشِفَ عَنْهُ فَنَهَانِي قَوْمِي فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَرُفِعَ فَلَمَّا رُفِعَ سَمِعَ صَوْتَ بَاكِيَةٍ فَقَالَ " مَنْ هَذِهِ " . فَقَالُوا هَذِهِ بِنْتُ عَمْرٍو أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو . قَالَ " فَلاَ تَبْكِي - أَوْ فَلِمَ تَبْكِي - مَ…
لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَوَلَّى النَّاسُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي نَاحِيَةٍ فِي اثْنَىْ عَشَرَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ وَفِيهِمْ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَأَدْرَكَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ " مَنْ لِلْقَوْمِ " . فَقَالَ طَلْحَةُ أَنَا . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " كَمَا أَنْتَ " . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَا…
لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قَالَ نَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَنَيِّفٌ وَنَظَرَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَإِذَا هُمْ أَلْفٌ وَزِيَادَةٌ فَاسْتَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِبْلَةَ ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ وَعَلَيْهِ رِدَاؤُهُ وَإِزَارُهُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَيْنَ مَا وَعَدْتَنِي اللَّهُمَّ أَنْجِزْ مَا وَعَدْتَنِي اللَّهُمَّ إِنْ ت…
