صحيح مسلم #1392b

⬅ العودة
حديث رقم 11من📚كتاب الفضائل
📖
باب فِي مُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ‏‏Chapter: The Miracles Of The Prophet (SAW)

خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَزْوَةَ تَبُوكَ فَأَتَيْنَا وَادِيَ الْقُرَى عَلَى حَدِيقَةٍ لاِمْرَأَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ اخْرُصُوهَا ‏"‏ ‏.‏ فَخَرَصْنَاهَا وَخَرَصَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَشْرَةَ أَوْسُقٍ وَقَالَ ‏"‏ أَحْصِيهَا حَتَّى نَرْجِعَ إِلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ‏"‏ ‏.‏ وَانْطَلَقْنَا حَتَّى قَدِمْنَا تَبُوكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ سَتَهُبُّ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَلاَ يَقُمْ فِيهَا أَحَدٌ مِنْكُمْ فَمَنْ كَانَ لَهُ بَعِيرٌ فَلْيَشُدَّ عِقَالَهُ ‏"‏ ‏.‏ فَهَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَقَامَ رَجُلٌ فَحَمَلَتْهُ الرِّيحُ حَتَّى أَلْقَتْهُ بِجَبَلَىْ طَيِّئٍ وَجَاءَ رَسُولُ ابْنِ الْعَلْمَاءِ صَاحِبِ أَيْلَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِكِتَابٍ وَأَهْدَى لَهُ بَغْلَةً بَيْضَاءَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَهْدَى لَهُ بُرْدًا ثُمَّ أَقْبَلْنَا حَتَّى قَدِمْنَا وَادِيَ الْقُرَى فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَرْأَةَ عَنْ حَدِيقَتِهَا ‏"‏ كَمْ بَلَغَ ثَمَرُهَا ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَتْ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنِّي مُسْرِعٌ فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فَلْيُسْرِعْ مَعِيَ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَمْكُثْ ‏"‏ ‏.‏ فَخَرَجْنَا حَتَّى أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ ‏"‏ هَذِهِ طَابَةُ وَهَذَا أُحُدٌ وَهُوَ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ إِنَّ خَيْرَ دُورِ الأَنْصَارِ دَارُ بَنِي النَّجَّارِ ثُمَّ دَارُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ ثُمَّ دَارُ بَنِي عَبْدِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ثُمَّ دَارُ بَنِي سَاعِدَةَ وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيْرٌ ‏"‏ ‏.‏ فَلَحِقَنَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ أَلَمْ تَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَيَّرَ دُورَ الأَنْصَارِ فَجَعَلَنَا آخِرًا ‏.‏ فَأَدْرَكَ سَعْدٌ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ خَيَّرْتَ دُورَ الأَنْصَارِ فَجَعَلْتَنَا آخِرًا ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ أَوَلَيْسَ بِحَسْبِكُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنَ الْخِيَارِ ‏"‏ ‏.‏

English Translation Abu Humaid as-Sa'idi reported:We went out with Allah's Messenger (ﷺ) on the expedition to Tabuk and we came to a wadi where there was a garden belonging to a woman. Allah's Apostle (ﷺ) said. Make an assessment (of the price of its fruit). And Allah's Messenger (ﷺ) also made an assessment and it was ten wasqs. He asked that lady (to calculate the amount) until they would, God willing, come back to her. So we proceeded on until we came to Tabuk and Allah's Messenger (ﷺ) said: The violent storm will overtake you during the night, so none amongst you should stand up and he who has a camel with him should hobble it firmly. A violent storm blew and a person who had stood up was carried away by the storm and thrown between the mountains of Tayy. Then the messenger of the son of al 'Alma', the ruler of Aila, came to Allah's Messenger (ﷺ) with a letter and a gift of a white mule. Allah's Messenger (ﷺ) wrote him (the reply) and presented him a cloak. We came back until we halted in the Wadi al-Qura. Allah's Messenger (ﷺ) asked that lady about her garden and the price of the fruits in that. She said: Ten wasqs. Thereupon Allah's Messenger (ﷺ) said: I am going to depart, and he who amongst you wishes may depart with me but he who wants to stay may stay. We resumed the journey until we came to the outskirts of Medina. (It was at this time) that Allah's Messenger (ﷺ) said: This is Taba, this is Uhud, that is a mountain which loves us and we love it, and then said: The best amongst the houses of the Ansar is the house of Bani Najjar. Then the house of Bani Abd al-Ashhal, then the house of Bani Abd al-Harith b. Khazraj, then the house of Bani Sa'ida, and there is goodness in all the houses of the Ansar. Said b. Ubada came to us and Abu Usaid said to him: Did you not see that Allah's Messenger (ﷺ) has declared the houses of the Ansar good and he has kept us at the end. Said met Allah's Messenger (ﷺ) and said: Allah's Messenger, you have declared the house of the Ansar as good and have kept us at the end, whereupon he said: Is it not enough for you that you have been counted amongst the good.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(اخرصوها) هو بضم الراء وكسرها، والضم أشهر. أي احزروا الحديقة. كم يجيء من ثمرها. (أوسق) هو جمع وسق. قال في النهاية: الوسق. ستون صاعا، وهو ثلاثمائة وعشرون رطلا عند أهل الحجاز وأربعمائة عند أهل العراق. (بجبلي طئ) هما مشهوران. يقال لأحدهما لجأ. والآخر سلمى. وطئ على وزن سيد، هو أبو قبيلة من اليمن. قال صاحب التحرير: وطئ يهمز ولا يهمز. لغتان. (خير دور الأنصار دار بني النجار) قال القاضي: المراد أهل الدور. والمراد القبائل. وإنما فضل بني النجار لسبقهم في الإسلام وآثارهم الجميلة في الدين. (ثم دار بني عبد الحارث بن الخزرج) هكذا هو في النسخ: بني عبد الحارث. وكذا نقله القاضي. قال: وهو خطأ من الرواة وصوابه بني الحارث. بحذف لفظة عبد. (ببحرهم) أي ببلدهم. والبحار القرى.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيقَة : ( اُخْرُصُوهَا ) هُوَ بِضَمِّ الرَّاء وَكَسْرهَا , وَالضَّمّ أَشْهَر أَيْ اِحْزِرُوا كَمْ يَجِيءُ مِنْ تَمْرِهَا. فِيهِ اِسْتِحْبَاب اِمْتِحَان الْعَالِم أَصْحَابه بِمِثْلِ هَذَا التَّمْرِين. وَالْحَدِيقَة الْبُسْتَان مِنْ النَّخْل إِذَا كَانَ عَلَيْهِ حَائِط. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( سَتَهُبُّ عَلَيْكُمْ اللَّيْلَة رِيح شَدِيدَة فَلَا يَقُمْ فِيهَا أَحَد , فَمَنْ كَانَ لَهُ بَعِير فَلْيَشُدَّ عِقَاله فَهَبَّتْ رِيح شَدِيدَة , فَقَامَ رَجُل , فَحَمَلَتْهُ الرِّيح حَتَّى أَلْقَتْهُ بِجَبَلَيْ طَيِّئ ) هَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ هَذِهِ الْمُعْجِزَة الظَّاهِرَة مِنْ إِخْبَاره صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَغِيبِ , وَخَوْف الضَّرَر مِنْ الْقِيَام وَقْت الرِّيح , وَفِيهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الشَّفَقَة عَلَى أُمَّته , وَالرَّحْمَة لَهُمْ , وَالِاعْتِنَاء بِمَصَالِحِهِمْ , وَتَحْذِيرهمْ مَا يَضُرُّهُمْ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا. وَإِنَّمَا أَمَرَ بِشَدِّ عَقْل الْجِمَال لِئَلَّا يَنْفَلِتَ مِنْهَا شَيْء , فَيَحْتَاج صَاحِبُهُ إِلَى الْقِيَام فِي طَلَبه , فَيَلْحَقهُ ضَرَرُ الرِّيح وَجَبَلَا طَيِّئ مَشْهُورَانِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا أَجَاء بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَالْجِيم , وَبِالْهَمْزِ , وَالْآخَر سَلْمَى بِفَتْحِ السِّين. وَطَيِّئ بِيَاءٍ مُشَدَّدَة بَعْدهَا هَمْزَة عَلَى وَزْن سَيِّد , وَهُوَ أَبُو قَبِيلَة مِنْ الْيُمْن , وَهُوَ طَيِّئ بْن أُدَد بْن زَيْد بْن كَهْلَان بْن سَبَأ بْن حِمْيَر. قَالَ صَاحِب التَّحْرِير : وَطَيِّئ يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ لُغَتَانِ. قَوْله : ( وَجَاءَ رَسُول اِبْن الْعَلْمَاء ) بِفَتْحِ الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَإِسْكَان اللَّام وَبِالْمَدِّ. قَوْله : ( وَأَهْدَى لَهُ بَغْلَة بَيْضَاء ) فِيهِ قَبُول هَدِيَّة الْكَافِر , وَسَبَقَ بَيَان هَذَا الْحَدِيث , وَمَا يُعَارِضُهُ فِي الظَّاهِر , وَجَمَعْنَا بَيْنهمَا. وَهَذِهِ الْبَغْلَة هِيَ دُلْدُل بَغْلَة رَسُول اللَّه الْمَعْرُوفَة , لَكِنْ ظَاهِر لَفْظه هُنَا أَنَّهُ أَهْدَاهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَة تَبُوك , وَقَدْ كَانَتْ غَزْوَة تَبُوك سَنَة تِسْع مِنْ الْهِجْرَة , وَقَدْ كَانَتْ هَذِهِ الْبَغْلَة عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْل ذَلِكَ , وَحَضَرَ عَلَيْهَا غَزَاة حُنَيْنٍ كَمَا هُوَ مَشْهُورٌ فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة , وَكَانَتْ حُنَيْن عَقِبَ فَتْح مَكَّة سَنَة ثَمَان. قَالَ الْقَاضِي : وَلَمْ يُرْوَ أَنَّهُ كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَغْلَة غَيْرهَا. قَالَ : فَيُحْمَلُ قَوْله عَلَى أَنَّهُ أَهْدَاهَا لَهُ قَبْل ذَلِكَ , وَقَدْ عَطَفَ الْإِهْدَاء عَلَى الْمَجِيءِ بِالْوَاوِ , وَهِيَ لَا تَقْتَضِي التَّرْتِيب , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَهَذَا أُحُد وَهُوَ جَبَل يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ ) سَبَقَ شَرْحه فِي آخِر كِتَاب الْحَجّ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( خَيْر دُور الْأَنْصَار دَار بَنِي النَّجَّار ) قَالَ الْقَاضِي : الْمُرَاد أَهْل الدُّور , وَالْمُرَاد الْقَبَائِل , وَإِنَّمَا فُضِّلَ بَنِي النَّجَّار لِسَبْقِهِمْ فِي الْإِسْلَام , وَآثَارهمْ الْجَمِيلَة فِي الدِّينِ. قَوْله : ( ثُمَّ دَار بَنِي عَبْد الْحَارِث بْن خَزْرَج ) هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخ : ( بَنِي عَبْد الْحَارِث ) , وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي. قَالَ : وَهُوَ خَطَأٌ مِنْ الرُّوَاة , وَصَوَابه ( بَنِي الْحَارِث ) بِحَذْفِ لَفْظَة ( عَبْد ). قَوْله : ( وَكَتَبَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَحْرِهِمْ ) أَيْ بِبَلَدِهِمْ , وَالْبِحَار الْقُرَى.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري30٪
حديث 4422كتاب المغازى

أَقْبَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ حَتَّى إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ ‏"‏ هَذِهِ طَابَةُ، وَهَذَا أُحُدٌ، جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ ‏"‏‏.‏

غزوة تبوكفضائل المدينةجبل أحد
مسند أحمد25٪
حديث 23604أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ تَبُوكَ حَتَّى جِئْنَا وَادِيَ الْقُرَى فَإِذَا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِأَصْحَابِهِ اخْرُصُوا فَخَرَصَ الْقَوْمُ وَخَرَصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِلْمَرْأَةِ أَحْصِي مَا يَخْرُجُ…

غزوة تبوكبنو النجار
صحيح البخاري21٪
حديث 1481كتاب الزكاة

غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غَزْوَةَ تَبُوكَ فَلَمَّا جَاءَ وَادِيَ الْقُرَى إِذَا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لأَصْحَابِهِ ‏"‏ اخْرُصُوا ‏"‏‏.‏ وَخَرَصَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَشَرَةَ أَوْسُقٍ فَقَالَ لَهَا ‏"‏ أَحْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا ‏"‏‏.‏ فَلَمَّا أَتَيْنَا تَبُوكَ قَالَ ‏"‏ أَمَا إِنَّهَا سَتَهُبُّ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَلاَ يَقُوم…

غزوة تبوكالهدية
صحيح البخاري21٪
حديث 7333كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ فَقَالَ ‏"‏ هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا ‏"‏‏.‏ تَابَعَهُ سَهْلٌ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي أُحُدٍ‏.‏

فضائل المدينةجبل أحد
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَزْوَةَ تَبُوكَ فَأَتَيْنَا وَادِيَ الْقُرَى عَلَى حَدِيقَةٍ لاِمْرَأَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ اخْرُصُوهَا ‏"‏ ‏.‏ فَخَرَصْنَاهَا وَخَرَصَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَشْرَةَ أَوْسُقٍ وَقَالَ ‏"‏ أَحْصِيهَا حَتَّى نَرْجِعَ إِلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ‏"‏ ‏.‏ وَانْطَلَقْنَا حَتَّى قَدِمْنَا تَبُوكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ سَتَهُبُّ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَلاَ يَقُمْ فِيهَا أَحَدٌ مِنْكُمْ فَمَنْ كَانَ لَهُ بَعِيرٌ فَلْيَشُدَّ عِقَالَهُ ‏"‏ ‏.‏ فَهَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَقَامَ رَجُلٌ فَحَمَلَتْهُ الرِّيحُ حَتَّى أَلْقَتْهُ بِجَبَلَىْ طَيِّئٍ وَجَاءَ رَسُولُ ابْنِ الْعَلْمَاءِ صَاحِبِ أَيْلَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِكِتَابٍ وَأَهْدَى لَهُ بَغْلَةً بَيْضَاءَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَهْدَى لَهُ بُرْدًا ثُمَّ أَقْبَلْنَا حَتَّى قَدِمْنَا وَادِيَ الْقُرَى فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَرْأَةَ عَنْ حَدِيقَتِهَا ‏"‏ كَمْ بَلَغَ ثَمَرُهَا ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَتْ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنِّي مُسْرِعٌ فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فَلْيُسْرِعْ مَعِيَ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَمْكُثْ ‏"‏ ‏.‏ فَخَرَجْنَا حَتَّى أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ ‏"‏ هَذِهِ طَابَةُ وَهَذَا أُحُدٌ وَهُوَ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ إِنَّ خَيْرَ دُورِ الأَنْصَارِ دَارُ بَنِي النَّجَّارِ ثُمَّ دَارُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ ثُمَّ دَارُ بَنِي عَبْدِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ثُمَّ دَارُ بَنِي سَاعِدَةَ وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيْرٌ ‏"‏ ‏.‏ فَلَحِقَنَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ أَلَمْ تَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَيَّرَ دُورَ الأَنْصَارِ فَجَعَلَنَا آخِرًا ‏.‏ فَأَدْرَكَ سَعْدٌ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ خَيَّرْتَ دُورَ الأَنْصَارِ فَجَعَلْتَنَا آخِرًا ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ أَوَلَيْسَ بِحَسْبِكُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنَ الْخِيَارِ ‏"‏ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 1392b
حديث رقم 11 من كتاب الفضائل
https://alsa7i7.com/muslim/43-11