" أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ " .
" أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ " .
(أقرب) مبتدأ حذف خبره وجوبا لسد الحال مسده. وهي قوله: وهو ساجد: فهو مثل قولهم: أخطب ما يكون الأمير قائما. إلا أن الحال هناك مفردة، وههنا جملة مقرونة بالواو. أي أقرب ما يكون الإنسان من رحمة ربه حاصل في حال كونه ساجدا.
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَقْرَب مَا يَكُون الْعَبْد مِنْ رَبّه وَهُوَ سَاجِد فَأَكْثِرُوا الدُّعَاء ) مَعْنَاهُ أَقْرَب مَا يَكُون مِنْ رَحْمَة رَبّه وَفَضْله. وَفِيهِ الْحَثّ عَلَى الدُّعَاء فِي السُّجُود. وَفِيهِ دَلِيل لِمَنْ يَقُول إِنَّ السُّجُود أَفْضَل مِنْ الْقِيَام وَسَائِر أَرْكَان الصَّلَاة , وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة ثَلَاثَة مَذَاهِب : أَحَدهَا أَنَّ تَطْوِيل السُّجُود وَتَكْثِير الرُّكُوع وَالسُّجُود أَفْضَل , حَكَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْبَغَوِيّ عَنْ جَمَاعَة , وَمِمَّنْ قَالَ بِتَفْضِيلِ تَطْوِيل السُّجُود اِبْن عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَالْمَذْهَب الثَّانِي مَذْهَب الشَّافِعِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَجَمَاعَة أَنَّ تَطْوِيل الْقِيَام أَفْضَل لِحَدِيثِ جَابِر فِي صَحِيح مُسْلِم أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَفْضَل الصَّلَاة طُول الْقُنُوت ". وَالْمُرَاد بِالْقُنُوتِ الْقِيَام , وَلِأَنَّ ذِكْر الْقِيَام الْقِرَاءَة , وَذِكْر السُّجُود التَّسْبِيح , وَالْقِرَاءَة أَفْضَل , لِأَنَّ الْمَنْقُول عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُطَوِّل الْقِيَام أَكْثَر مِنْ تَطْوِيل السُّجُود , وَالْمَذْهَب الثَّالِث أَنَّهُمَا سَوَاء وَتَوَقَّفَ أَحْمَد بْن حَنْبَل رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي الْمَسْأَلَة وَلَمْ يَقْضِ فِيهَا بِشَيْءٍ , وَقَالَ إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ : أَمَّا فِي النَّهَار فَتَكْثِير الرُّكُوع وَالسُّجُود أَفْضَل , وَأَمَّا فِي اللَّيْل فَتَطْوِيل الْقِيَام إِلَّا أَنْ يَكُون لِلرَّجُلِ جُزْء بِاللَّيْلِ يَأْتِي عَلَيْهِ فَتَكْثِير الرُّكُوع وَالسُّجُود أَفْضَل ; لِأَنَّهُ يَقْرَأ جُزْأَهُ , وَيَرْبَح كَثْرَة الرُّكُوع وَالسُّجُود. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : إِنَّمَا قَالَ إِسْحَاق هَذَا لِأَنَّهُمْ وَصَفُوا صَلَاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ بِطُولِ الْقِيَام , وَثُمَّ يُوصَف مِنْ تَطْوِيله بِالنَّهَارِ مَا وُصِفَ غبِاللَّيْلِ وَاَللَّه أَعْلَم.
" أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ " .
أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ
" أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ " .
" اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يَنْفَعُنِي حُبُّهُ عِنْدَكَ اللَّهُمَّ مَا رَزَقْتَنِي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ قُوَّةً لِي فِيمَا تُحِبُّ اللَّهُمَّ وَمَا زَوَيْتَ عَنِّي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ لِي فَرَاغًا فِيمَا تُحِبُّ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَأَبُو جَعْفَرٍ الْخَطْمِيُّ اسْمُهُ عُمَيْرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُمَاشَةَ .
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي
