صحيح مسلم #479a

⬅ العودة
حديث رقم 236من📚كتاب الصلاة
📖
باب النَّهْىِ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ‏‏Chapter: The Prohibition Of Reciting The Quran While Bowing And Prostrating

كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم السِّتَارَةَ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ ‏"‏ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلاَّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ أَلاَ وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ ‏"‏ ‏.‏

English Translation Ibn 'Abbas reported:The Messenger of Allah (ﷺ) drew aside the curtain (of his apartment) and (he saw) people in rows (saying prayer) behind Aba Bakr. And he said: Nothing remains of the glad tidings of apostlehood, except good visions which a Muslim sees or someone is made to see for him. And see that I have been forbidden to recite the Qur'an in the state of bowing and prostration. So far as Ruk'u is concerned, extol in it the Great and Glorious Lord, and while prostrating yourselves be earnest in supplication, for it is fitting that your supplications should be answered.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(الستارة) هي الستر الذي يكون على باب البيت والدار. (فقمن) بفتح الميم وكسرها. لغتان مشهورتان. فمن فتح فهو عنده مصدر لا يثني ولا يجمع. ومن كسر فهو وصف يثني ويجمع. ومعناه حقيق وجدير.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله : ( قَالَ أَبُو بَكْر حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ سُلَيْمَان ) هَذَا مِنْ وَرَع مُسْلِم وَبَاهِر عِلْمه لِأَنَّ فِي رِوَايَة اِثْنَيْنِ عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ أَنَّهُ قَالَ : أَخْبَرَنِي سُلَيْمَان بْن سُحَيْم , وَسُفْيَان مَعْرُوف بِالتَّدْلِيسِ. وَفِي رِوَايَة أَبِي بَكْر عَنْ سُفْيَان عَنْ سُلَيْمَان فَنَبَّهَ مُسْلِم عَلَى اِخْتِلَاف الرُّوَاة فِي عِبَارَة سُفْيَان. قَوْله : ( كَشَفَ السِّتَارَة ) هِيَ بِكَسْرِ السِّين وَهِيَ السِّتْر الَّذِي يَكُون عَلَى بَاب الْبَيْت وَالدَّار قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( نُهِيت أَنْ أَقْرَأ الْقُرْآن رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا , فَأَمَّا الرُّكُوع فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبّ وَأَمَّا السُّجُود فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاء فَقَمَن أَنْ يُسْتَجَاب لَكُمْ ) وَفِي حَدِيث عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : ( نَهَانِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقْرَأ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا ) فِيهِ النَّهْي عَنْ قِرَاءَة الْقُرْآن فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود , وَإِنَّمَا وَظِيفَة الرُّكُوع التَّسْبِيح , وَوَظِيفَة السُّجُود التَّسْبِيح وَالدُّعَاء , فَلَوْ قَرَأَ فِي رُكُوع أَوْ سُجُود غَيْر الْفَاتِحَة كَرِهَ وَلَمْ تَبْطُل صَلَاته , وَإِنْ قَرَأَ الْفَاتِحَة فَفِيهِ وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا أَصَحّهمَا أَنَّهُ كَغَيْرِ الْفَاتِحَة فَيُكْرَه وَلَا تَبْطُل صَلَاته , وَالثَّانِي يَحْرُم وَتَبْطُل صَلَاته , هَذَا إِذَا كَانَ عَمْدًا , فَإِنْ قَرَأَ سَهْوًا لَمْ يُكْرَه , وَسَوَاء عَمْدًا أَوْ سَهْوًا يَسْجُد لِلسَّهْوِ عِنْد الشَّافِعِيّ رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى. وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَأَمَّا الرُّكُوع فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبّ ) أَيْ سَبِّحُوهُ وَنَزِّهُوهُ وَمَجِّدُوهُ , وَقَدْ ذَكَرَ مُسْلِم بَعْد هَذَا الْأَذْكَار الَّتِي تُقَال فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود , وَاسْتَحَبَّ الشَّافِعِيّ رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى وَغَيْره مِنْ الْعُلَمَاء أَنْ يَقُول فِي رُكُوعه : سُبْحَان رَبِّيَ الْعَظِيم , وَفِي سُجُوده : سُبْحَان رَبِّيَ الْأَعْلَى , وَيُكَرِّر كُلّ وَاحِدَة مِنْهُمَا ثَلَاث مَرَّات , وَيَضُمّ إِلَيْهِ مَا جَاءَ فِي حَدِيث عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ذَكَرَهُ مُسْلِم بَعْد هَذَا : اللَّهُمَّ لَك رَكَعْت اللَّهُمَّ لَك سَجَدْت. إِلَى آخِره. وَإِنَّمَا يُسْتَحَبّ الْجَمْع بَيْنهمَا لِغَيْرِ الْإِمَام , وَلِلْإِمَامِ الَّذِي يَعْلَم أَنَّ الْمَأْمُومِينَ يُؤْثِرُونَ التَّطْوِيل , فَإِنْ شَكَّ لَمْ يَزِدْ عَلَى التَّسْبِيح , وَلَوْ اِقْتَصَرَ الْإِمَام وَالْمُنْفَرِد عَلَى تَسْبِيحَة وَاحِدَة فَقَالَ : سُبْحَان اللَّه حَصَّلَ أَصْل سُنَّة التَّسْبِيح , لَكِنْ تَرَكَ كَمَالهَا وَأَفْضَلهَا , وَاعْلَمْ أَنَّ التَّسْبِيح فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود سُنَّة غَيْر وَاجِب هَذَا مَذْهَب مَالِك وَأَبِي حَنِيفَة وَالشَّافِعِيّ رَحِمَهُمْ اللَّه تَعَالَى وَالْجُمْهُور , وَأَوْجَبَهُ أَحْمَد رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى وَطَائِفَة مِنْ أَئِمَّة الْحَدِيث لِظَاهِرِ الْحَدِيث فِي الْأَمْر بِهِ , وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي " وَهُوَ فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ , وَأَجَابَ الْجُمْهُور بِأَنَّهُ مَحْمُول عَلَى الِاسْتِحْبَاب , وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ الْمُسِيء صَلَاته فَإِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْمُرهُ بِهِ , وَلَوْ وَجَبَ لَأَمَرَهُ لَهُ. فَإِنْ قِيلَ : فَلَمْ يَأْمُرهُ بِالنِّيَّةِ وَالتَّشَهُّد وَالسَّلَام فَقَدْ سَبَقَ جَوَابه عَنْ شَرْحه. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَقَمَن ) هُوَ بِفَتْحِ الْقَاف وَفَتْح الْمِيم وَكَسْرهَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ فَمَنْ فَتَحَ فَهُوَ عِنْده مَصْدَر لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع , وَمَنْ كَسَرَ فَهُوَ وَصْف يُثَنَّى وَيُجْمَع وَفِيهِ لُغَة ثَالِثَة ( قَمِين ) بِزِيَادَةِ يَاء وَفَتْح الْقَاف وَكَسْر الْمِيم , وَمَعْنَاهُ حَقِيق وَجَدِير. وَفِيهِ الْحَثّ عَلَى الدُّعَاء فِي السُّجُود فَيُسْتَحَبّ أَنْ يَجْمَع فِي سُجُوده بَيْن الدُّعَاء وَالتَّسْبِيح وَسَتَأْتِي الْأَحَادِيث فِيهِ. قَوْله : ( وَرَأْسه مَعْصُوب ) فِيهِ عَصْب الرَّأْس عِنْد وَجَعه

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد65٪
حديث 1900ومن مسند بني هاشم

كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ السِّتَارَةِ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ ثُمَّ قَالَ أَلَا إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّع…

مبشرات النبوةالرؤيا الصالحةالسجود +1
سنن أبي داود64٪
حديث 876كتاب الصلاة

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَشَفَ السِّتَارَةَ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ ‏"‏ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلاَّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا الرَّبَّ فِيهِ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَ…

مبشرات النبوةالرؤيا الصالحةالسجود +1
سنن النسائي63٪
حديث 1045كتاب التطبيق

كَشَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم السِّتَارَةَ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ - رضى الله عنه - فَقَالَ ‏"‏ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلاَّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ - ثُمَّ قَالَ - أَلاَ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّع…

مبشرات النبوةالرؤيا الصالحةالسجود +1
سنن الدارمي57٪
حديث 1295كِتَاب الصَّلَاةِ

، قَالَ : كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السِّتَارَةَ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ، أَلَا إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ، فَعَظِّمُوا رَبَّكُمْ، وَأَمَّا السُّجُودُ، فَاجْتَهِدُوا فِي الد…

مبشرات النبوةالرؤيا الصالحةالسجود +1
سنن النسائي52٪
حديث 1120كتاب التطبيق

كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم السِّتْرَ وَرَأْسُهُ مَعْصُوبٌ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَ ‏"‏ اللَّهُمَّ قَدْ بَلَّغْتُ - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلاَّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْعَبْدُ أَوْ تُرَى لَهُ أَلاَ وَإِنِّي قَدْ نُهِيتُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَإِذَا رَكَعْتُمْ فَعَظِّمُوا رَبَّكُمْ وَإِذَا سَجَدْتُمْ فَاج…

مبشرات النبوةالرؤيا الصالحةالسجود +1
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ سُحَيْمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم السِّتَارَةَ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ
‏"‏ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلاَّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ أَلاَ وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ ‏"‏ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 479a
حديث رقم 236 من كتاب الصلاة
https://alsa7i7.com/muslim/4-236