صحيح مسلم #478a

⬅ العودة
حديث رقم 234من📚كتاب الصلاة
📖
باب مَا يَقُولُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ ‏Chapter: What Is To Be Said When Raising One's Head From Bowing

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ ‏"‏ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَىْءٍ بَعْدُ أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ ‏"‏ ‏.‏

English Translation Ibn Abbas reported:When the Messenger of Allah (ﷺ) raised his head after bowing, he said: Allah! our Lord, to Thee be the praise that would fill the heavens and the earth and that which is between them, and that which will please Thee besides (them). Worthy art Thou of all praise and glory. No one can withhold what Thou givest, or give what Thou withholdest. And the greatness O! the great availeth not against Thee.

💡شرح النووي على مسلم

‏ ‏قَوْله : ( أَهْلَ الثَّنَاء وَالْمَجْد أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْد , وَكُلّنَا لَك عَبْد , لَا مَانِع لِمَا أَعْطَيْت وَلَا مُعْطِي لِمَا مَنَعْت وَلَا يَنْفَع ذَا الْجَدّ مِنْك الْجَدّ ) ‏ ‏أَمَّا قَوْله : ( أَهْل ) فَمَنْصُوب عَلَى النِّدَاء هَذَا هُوَ الْمَشْهُور , وَجَوَّزَ بَعْضهمْ رَفْعه عَلَى تَقْدِير أَنْتَ أَهْل الثَّنَاء , وَالْمُخْتَار النَّصْب , وَالثَّنَاء وَالْوَصْف الْجَمِيل وَالْمَدْح , وَالْمَجْد الْعَظَمَة وَنِهَايَة الشَّرَف , هَذَا هُوَ الْمَشْهُور فِي الرِّوَايَة فِي مُسْلِم وَغَيْره , قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : وَوَقَعَ فِي رِوَايَة اِبْن مَاهَان ( أَهْل الثَّنَاء وَالْحَمْد ) وَلَهُ وَجْه , وَلَكِنَّ الصَّحِيح الْمَشْهُور الْأَوَّل. وَقَوْله ( أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْد وَكُلّنَا لَك عَبْد ) هَكَذَا هُوَ فِي مُسْلِم وَغَيْره ( أَحَقُّ ) بِالْأَلِفِ , ( وَكُلّنَا ) بِالْوَاوِ , وَأَمَّا مَا وَقَعَ فِي كُتُب الْفِقْه حَقُّ مَا قَالَ الْعَبْد كُلّنَا بِحَذْفِ الْأَلِف وَالْوَاو فَغَيْر مَعْرُوف مِنْ حَيْثُ الرِّوَايَة وَإِنْ كَانَ كَلَامًا صَحِيحًا , وَعَلَى الرِّوَايَة الْمَعْرُوفَة تَقْدِيره أَحَقُّ قَوْل الْعَبْد لَا مَانِع لِمَا أَعْطَيْت وَلَا مُعْطِي لِمَا مَنَعْت... إِلَى آخِره وَاعْتَرَضَ بَيْنهمَا ( وَكُلّنَا لَك عَبْد ) وَمِثْل هَذَا الِاعْتِرَاض فِي الْقُرْآن قَوْل اللَّه تَعَالَى : { فَسُبْحَان اللَّه حِين تُمْسُونَ وَحِين تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْد فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَعَشِيًّا وَحِين تُظْهِرُونَ } اِعْتَرَضَ قَوْله تَعَالَى { وَلَهُ الْحَمْد فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض } , وَمِثْله قَوْله تَعَالَى : { قَالَتْ رَبّ إِنِّي وَضَعْتهَا أُنْثَى وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا وَضَعَتْ } عَلَى قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ وَضَعَتْ بِفَتْحِ الْعَيْن وَإِسْكَان التَّاء وَنَظَائِره كَثِيرَة وَمِنْهُ قَوْله الشَّاعِر : ‏ ‏أَلَمْ يَأْتِيك وَالْأَنْبَاء تَنْمِي ‏ ‏بِمَا لَاقَتْ لَبُون بَنِي زِيَاد ‏ ‏وَقَوْل الْآخَر : ‏ ‏أَلَا هَلْ أَتَاهَا وَالْحَوَادِث جَمَّة ‏ ‏بِأَنَّ اِمْرَأَ الْقَيْس بْن تَمْلِك يُبْقَرَا ‏ ‏وَنَظَائِره كَثِيرَة وَإِنَّمَا يُعْتَرَض مَا يُعْتَرَض مِنْ هَذَا الْبَاب لِلِاهْتِمَامِ بِهِ وَارْتِبَاطه بِالْكَلَامِ السَّابِق وَتَقْدِيره هُنَا أَحَقُّ قَوْل الْعَبْد لَا مَانِع لِمَا أَعْطَيْت وَكُلّنَا لَك عَبْد فَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَقُولهُ. وَقَدْ أَوْضَحْت هَذِهِ الْمَسْأَلَة بِشَوَاهِدِهَا فِي آخِر صِفَة الْوُضُوء مِنْ شَرْح الْمُهَذَّب. ‏ ‏وَفِي هَذَا الْكَلَام دَلِيل ظَاهِر عَلَى فَضِيلَة هَذَا اللَّفْظ فَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي لَا يَنْطِق عَنْ الْهَوَى أَنَّ هَذَا أَحَقُّ مَا قَالَهُ الْعَبْد فَيَنْبَغِي أَنْ يُحَافِظ عَلَيْهِ لِأَنَّ كُلّنَا عَبْد وَلَا نُهْمِلهُ وَإِنَّمَا كَانَ أَحَقَّ مَا قَالَهُ الْعَبْد لِمَا فِيهِ مِنْ التَّفْوِيض إِلَى اللَّه تَعَالَى. وَالْإِذْعَان لَهُ وَالِاعْتِرَاف بِوَحْدَانِيِّتِهِ , وَالتَّصْرِيح بِأَنَّهُ لَا حَوْل وَلَا قُوَّة إِلَّا بِهِ , وَأَنَّ الْخَيْر وَالشَّرّ مِنْهُ , وَالْحَثّ عَلَى الزَّهَادَة فِي الدُّنْيَا وَالْإِقْبَال عَلَى الْأَعْمَال الصَّالِحَة. وَقَوْله : ( ذَا الْجَدّ ) الْمَشْهُور فِيهِ فَتْح الْجِيم هَكَذَا ضَبَطَهُ الْعُلَمَاء الْمُتَقَدِّمُونَ وَالْمُتَأَخِّرُونَ. قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : وَمِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ بِالْكَسْرِ , وَقَالَ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن جَرِير الطَّبَرِيّ : هُوَ بِالْفَتْحِ , قَالَ : وَقَالَهُ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكَسْرِ , قَالَ : وَهَذَا خِلَاف مَا عَرَفَهُ أَهْل النَّقْل , قَالَ : وَلَا يَعْلَم مَنْ قَالَ غَيْره وَضَعَّفَ الطَّبَرِيّ وَمَنْ بَعْده الْكَسْر , قَالُوا : وَمَعْنَاهُ عَلَى ضَعْفه الِاجْتِهَاد أَيْ لَا يَنْفَع ذَا الِاجْتِهَاد مِنْك اِجْتِهَاده , إِنَّمَا يَنْفَعهُ وَيُنْجِيه رَحْمَتك , وَقِيلَ الْمُرَاد ذَا الْجَدّ وَالسَّعْي التَّامّ فِي الْحِرْص عَلَى الدُّنْيَا , وَقِيلَ مَعْنَاهُ الْإِسْرَاع فِي الْهَرَب أَيْ لَا يَنْفَع ذَا الْإِسْرَاع فِي الْهَرَب مِنْك هَرَبَهُ فَإِنَّهُ فِي قَبْضَتك وَسُلْطَانك , وَالصَّحِيح الْمَشْهُور الْجَدّ بِالْفَتْحِ وَهُوَ الْحَظّ وَالْغِنَى وَالْعَظَمَة وَالسُّلْطَان , أَيْ لَا يَنْفَع ذَا الْحَظّ فِي الدُّنْيَا بِالْمَالِ وَالْوَلَد وَالْعَظَمَة وَالسُّلْطَان مِنْك حَظّه أَيْ لَا يُنْجِيه حَظّه مِنْك وَإِنَّمَا يَنْفَعهُ وَيُنْجِيه الْعَمَل الصَّالِح , كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { الْمَال وَالْبَنُونَ زِينَة الْحَيَاة الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَات الصَّالِحَات خَيْر عِنْد رَبّك } وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد72٪
حديث 11827مسند المكثرين من الصحابة

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَالَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ

الحمدالثناءالمجد +1
سنن أبي داود63٪
حديث 847كتاب الصلاة

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ حِينَ يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ‏"‏ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاءِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ مُؤَمَّلٌ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَىْءٍ بَعْدُ أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ ‏"‏ ‏.‏ زَادَ مَحْمُودٌ ‏"‏ وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَن…

الرفع من الركوعالحمدالثناء
مسند أحمد52٪
حديث 11828مسند المكثرين من الصحابة

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَالَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ

الرفع من الركوعالمجد
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ
‏"‏ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَىْءٍ بَعْدُ أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ ‏"‏ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 478a
حديث رقم 234 من كتاب الصلاة
https://alsa7i7.com/muslim/4-234