لَا طِيَرَةَ وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ قِيلَ وَمَا الْفَأْلُ قَالَ الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ
لاَ طِيَرَةَ وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ " . قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْفَأْلُ قَالَ " الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ " .
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لَا طِيَرَة , وَخَيْرهَا الْفَأْل ) قِيلَ : يَا رَسُول اللَّه وَمَا الْفَأْل ؟ قَالَ : الْكَلِمَة الْحَسَنَة الصَّالِحَة يَسْمَعهَا أَحَدكُمْ ) وَفِي رِوَايَة ( لَا طِيَرَة , وَيُعْجِبنِي الْفَأْل : الْكَلِمَة الْحَسَنَة الْكَلِمَة الطَّيِّبَة ) وَفِي رِوَايَة ( وَأُحِبّ الْفَأْل الصَّالِح ) أَمَّا ( الطِّيَرَة ) فَبِكَسْرِ الطَّاء وَفَتْح الْيَاء عَلَى وَزْن الْعِنَبَة , هَذَا هُوَ الصَّحِيح الْمَعْرُوف فِي رِوَايَة الْحَدِيث وَكُتُب اللُّغَة وَالْغَرِيب , وَحَكَى الْقَاضِي وَابْن الْأَثِير أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ سَكَّنَ الْيَاء , وَالْمَشْهُور الْأَوَّل. قَالُوا : وَهِيَ مَصْدَر تَطَيَّرَ طِيَرَة قَالُوا : وَلَمْ يَجِيء فِي الْمَصَادِر عَلَى هَذَا الْوَزْن إِلَّا تَطَيَّرَ طِيَرَة , وَتَخَيَّرَ خِيَرَة بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة , وَجَاءَ فِي الْأَسْمَاء حَرْفَانِ وَهُمَا شَيْء طِيَبَة أَيْ طَيِّب , وَ ( التِّوَلَة ) بِكَسْرِ التَّاء الْمُثَنَّاة وَضَمّهَا وَهُوَ نَوْع مِنْ السِّحْر , وَقِيلَ : يُشْبِه السِّحْر. وَقَالَ الْأَصْمَعِيّ : هُوَ مَا تَتَحَبَّب بِهِ الْمَرْأَة إِلَى زَوْجهَا. وَ ( التَّطَيُّر ) التَّشَاؤُم , وَأَصْله الشَّيْء الْمَكْرُوه مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْل أَوْ مَرْئِيّ , وَكَانُوا يَتَطَيَّرُونَ بِالسَّوَانِحِ وَالْبَوَارِح , فَيُنَفِّرُونَ الظِّبَاء وَالطُّيُور , فَإِنْ أَخَذَتْ ذَات الْيَمِين تَبَرَّكُوا بِهِ , وَمَضَوْا فِي سَفَرهمْ وَحَوَائِجهمْ , وَإِنْ أَخَذَتْ ذَات الشِّمَال رَجَعُوا عَنْ سَفَرهمْ وَحَاجَتهمْ , وَتَشَاءَمُوا بِهَا , فَكَانَتْ تَصُدّهُمْ فِي كَثِير مِنْ الْأَوْقَات عَنْ مَصَالِحهمْ , فَنَفَى الشَّرْع ذَلِكَ وَأَبْطَلَهُ , وَنَهَى عَنْهُ , وَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ تَأْثِير بِنَفْعٍ وَلَا ضُرّ , فَهَذَا مَعْنَى قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لَا طِيَرَة ) وَفِي حَدِيث آخَر ( الطِّيَرَة شِرْك ) أَيْ اِعْتِقَاد أَنَّهَا تَنْفَع أَوْ تَضُرّ ; إِذْ عَمِلُوا بِمُقْتَضَاهَا مُعْتَقِدِينَ تَأْثِيرهَا , فَهُوَ شِرْك لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا لَهَا أَثَرًا فِي الْفِعْل وَالْإِيجَاد. وَأَمَّا ( الْفَأْل ) فَمَهْمُوز , وَيَجُوز تَرْك هَمْزه , وَجَمْعه فُؤُول كَفَلْسٍ وَفُلُوس , وَقَدْ فَسَّرَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْكَلِمَةِ الصَّالِحَة وَالْحَسَنَة وَالطَّيِّبَة. قَالَ الْعُلَمَاء : يَكُون الْفَأْل فِيمَا يُسِرّ , وَفِيمَا يَسُوء , وَالْغَالِب فِي السُّرُور. وَالطِّيَرَة لَا تَكُون إِلَّا فِيمَا يَسُوء. قَالُوا : وَقَدْ يُسْتَعْمَل مَجَازًا فِي السُّرُور , يُقَال : تَفَاءَلْت بِكَذَا بِالتَّخْفِيفِ , وَتَفَأَّلْت بِالتَّشْدِيدِ , وَهُوَ الْأَصْل , وَالْأَوَّل مُخَفَّف مِنْهُ وَمَقْلُوب عَنْهُ. قَالَ الْعُلَمَاء : وَإِنَّمَا أُحِبّ الْفَأْل لِأَنَّ الْإِنْسَان إِذَا أَمَلَ فَائِدَة اللَّه تَعَالَى وَفَضْله عِنْد سَبَب قَوِيّ أَوْ ضَعِيف فَهُوَ عَلَى خَيْر فِي الْحَال , وَإِنْ غَلِطَ فِي جِهَة الرَّجَاء فَالرَّجَاء لَهُ خَيْر. وَأَمَّا إِذَا قَطَعَ رَجَاءَهُ وَأَمَلَهُ مِنْ اللَّه تَعَالَى فَإِنَّ ذَلِكَ شَرّ لَهُ , وَالطِّيَرَة فِيهَا سُوء الظَّنّ وَتَوَقُّع الْبَلَاء. وَمَنْ أَمْثَال التَّفَاؤُل أَنْ يَكُون لَهُ مَرِيض , فَيَتَفَاءَل بِمَا يَسْمَعهُ , فَيَسْمَع مَنْ يَقُول : يَا سَالِم , أَوْ يَكُون طَالِب حَاجَة فَيَسْمَع مَنْ يَقُول : يَا وَاجِد , فَيَقَع فِي قَلْبه رَجَاء الْبُرْء أَوْ الْوِجْدَان. وَاللَّهُ أَعْلَم.
لَا طِيَرَةَ وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ قِيلَ وَمَا الْفَأْلُ قَالَ الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ
لَا طِيَرَةَ وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْفَأْلُ قَالَ كَلِمَةٌ صَالِحَةٌ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ
" لاَ طِيَرَةَ، وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ ". قَالُوا وَمَا الْفَأْلُ قَالَ " الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ ".
" لاَ طِيَرَةَ، وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ ". قَالَ وَمَا الْفَأْلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ " الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ ".
لَا طِيَرَةَ وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْفَأْلُ قَالَ الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ
