أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ
" يَا بُنَىَّ " .
(يا بني) هو بفتح الياء المشددة وكسرها. قرئ بهما في السبع. الأكثرون بالكسر. وبعضهم بإسكانها.
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَسٍ : ( يَا بُنَيّ ) هُوَ بِفَتْحِ الْيَاء الْمُشَدَّدَة وَكَسْرهَا , وَقُرِئَ بِهِمَا فِي السَّبْع , الْأَكْثَرُونَ بِالْكَسْرِ , وَبَعْضهمْ بِإِسْكَانِهَا. وَفِيهِ جَوَاز قَوْل الْإِنْسَان لِغَيْرِ اِبْنه مِمَّنْ هُوَ أَصْغَر سِنًّا مِنْهُ يَابْنِي , وَيَا بُنَيّ مُصَغَّرًا , وَيَا وَلَدِي , وَمَعْنَاهُ تَلَطَّفْ , وَإِنَّك عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ وَلَدِي فِي الشَّفَقَة , وَكَذَا يُقَال لَهُ وَلِمَنْ هُوَ فِي مِثْل سِنّ الْمُتَكَلِّم : يَا أَخِي لِلْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ , وَإِذَا قَصَدَ التَّلَطُّف كَانَ مُسْتَحَبًّا كَمَا فَعَلَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ
" يَا ذَا الأُذُنَيْنِ " .
" يَا بُنَىَّ " . وَفِي الْبَابِ عَنِ الْمُغِيرَةِ وَعُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ أَنَسٍ . وَأَبُو عُثْمَانَ هَذَا شَيْخٌ ثِقَةٌ وَهُوَ الْجَعْدُ بْنُ عُثْمَانَ وَيُقَالُ ابْنُ دِينَارٍ وَهُوَ بَصْرِيٌّ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ .
بَيْنَمَا هُوَ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ وَكَانَ فِيهِ مِزَاحٌ بَيْنَا يُضْحِكُهُمْ فَطَعَنَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي خَاصِرَتِهِ بِعُودٍ فَقَالَ أَصْبِرْنِي . فَقَالَ " اصْطَبِرْ " . قَالَ إِنَّ عَلَيْكَ قَمِيصًا وَلَيْسَ عَلَىَّ قَمِيصٌ . فَرَفَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ قَمِيصِهِ فَاحْتَضَنَهُ وَجَعَلَ يُقَبِّلُ كَشْحَهُ قَالَ إِنَّمَا أَرَدْتُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ .
أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ كَانَ اسْمُهُ زَاهِرًا كَانَ يُهْدِي لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْهَدِيَّةَ مِنْ الْبَادِيَةِ فَيُجَهِّزُهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ زَاهِرًا بَادِيَتُنَا وَنَحْنُ حَاضِرُوهُ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّهُ وَكَانَ رَ…
