صحيح مسلم #2144a

⬅ العودة
حديث رقم 27من📚كتاب الآداب
📖
بَاب اسْتِحْبَابِ تَحْنِيكِ الْمَوْلُودِ عِنْدَ وِلَادَتِهِ وَحَمْلِهِ إِلَى صَالِحٍ يُحَنِّكُهُ وَجَوَازِ تَسْمِيَتِهِ يَوْمَ وِلَادَتِهِ وَاسْتِحْبَابِ التَّسْمِيَةِ بِعَبْدِ اللَّهِ وَإِبْرَاهِيمَ وَسَائِرِ أَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ السَّلَامChapter: It Is Recommended To Perform Tahnik For The Newborn When He Is Born And To Take Him To A Righteous Man To Perform Tahnik For Him; It Is Permissible To Name Him On The Day He Is Born, And It Is Recommended To Use The Names 'Abdullah, Ibrahim, And The Names Of All Other Prophets, Peace Be Upon Them
حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ، بْنِ مَالِكٍ قَالَ

ذَهَبْتُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ وُلِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي عَبَاءَةٍ يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ فَقَالَ ‏"‏ هَلْ مَعَكَ تَمْرٌ ‏"‏ ‏.‏ فَقُلْتُ نَعَمْ ‏.‏ فَنَاوَلْتُهُ تَمَرَاتٍ فَأَلْقَاهُنَّ فِي فِيهِ فَلاَكَهُنَّ ثُمَّ فَغَرَ فَا الصَّبِيِّ فَمَجَّهُ فِي فِيهِ فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ حُبُّ الأَنْصَارِ التَّمْرَ ‏"‏ ‏.‏ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ ‏.‏

English Translation Anas b. Malik reported:I took 'Abdullah b. Abi Talha Ansari to Allah's Messenger (ﷺ) at the time of his birth. Allah's Messenger (ﷺ) was at that time wearing a woollen cloak and besmearing the camels with tar. He said: Have you got with you the dates? I said: Yes. He took hold of the dates and put them in his mouth and softened them, then opened the mouth of the infant and put that in it and the child began to lick it. Thereupon Allah's Messenger (ﷺ) said: The Ansar have a liking for the dates, and he (the Holy Prophet) gave him the name of 'Abdullah.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(تحنيك) اتفق العلماء على استحباب تحنيك المولود عند ولا دته بتمر. فإن تعذر، فما في معناه أو قريب منه من الحلو. فيمضغ المحنك التمرة حتى تصير مائعة بحيث تبتلع. ثم يفتح فم المولود ويضعها فيه، ليدخل شيء منها جوفه. ويستحب أن يكون المحنك من الصالحين وممن يتبرك به، رجلا كان أو امرأة. فإن لم يكن حاضرا عند المولود حمل إليه. (يهنأ) أي يطليه بالقطران، وهو الهناء. يقال: هنأت البعير أهنؤه. (فلاكهن) قال أهل اللغة: اللوك مختص بمضغ الشيء الصلب. (فغر فاه) أي فتحه. (فمجه) أي طرحه. (يتلمظه) أي يحرك لسانه ليتتبع ما فيه من آثار التمر. والتلمظ واللمظ فعل ذلك باللسان. يقصد به فاعله تنقية الفم من بقايا الطعام. وكذلك ما على الشفتين. وأكثر ما يفعل ذلك في شيء يستطيبه. ويقال: تلمظ يتلمظ تلمظا. ولمظ يلمظ لمظا. ويقال لذلك الشيء الباقي: لماظه. (حب الأنصار التمر) روي بضم الحاء وكسرها. فالكسر بمعنى المحبوب. كالذبح بمعنى المذبوح. وعلى هذا فالباء مرفوعة. أي محبوب الأنصار التمر. أما من ضم الحاء فهو مصدر. وفي الباء على هذا وجهان: النصب، وهو الأشهر، والرفع. فمن نصب فتقديره: انظروا حب الأنصار التمر. فينصب التمر أيضا. ومن رفع قال هو مبتدأ حذف خبره، أي حب الأنصار التمر لازم، أو هكذا، أو عادة من صغرهم.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله : ( ذَهَبْت بِعَبْدِ اللَّه بْن أَبِي طَلْحَة حِين وَلَد وَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَبَاءَة يَهْنَأ بَعِيرًا لَهُ فَقَالَ : هَلْ مَعَك تَمْر ؟ " فَقُلْت : نَعَمْ , فَنَاوَلْته تَمَرَات , فَأَلْقَاهُنَّ فِي فِيهِ فَلَاكَهُنَّ , ثُمَّ فَغَرَ فَاهُ الصَّبِيّ فَمَجَّهُ فِيهِ , فَجَعَلَ الصَّبِيّ يَتَلَمَّظهُ. قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُبّ الْأَنْصَار التَّمْر وَسَمَّاهُ عَبْد اللَّه ). أَمَّا الْعَبَاءَة فَمَعْرُوفَة , وَهِيَ مَمْدُودَة , يُقَال فِيهَا ( عَبَايَة ) بِالْيَاءِ , وَجَمْع الْعَبَاءَة الْعَبَاء. وَأَمَّا قَوْله : ( يَهْنَأ ) فَبِهَمْزِ آخِره أَيْ يَطْلِيه بِالْقَطَرَانِ , وَهُوَ الْهِنَاء بِكَسْرِ الْهَاء وَالْمَدّ , يُقَال : هَنَّأْت الْبَعِير أَهْنَؤُهُ. وَمَعْنَى ( لَاكَهُنَّ ) أَيْ مَضَغَهُنَّ. قَالَ أَهْل اللُّغَة : اللَّوْك مُخْتَصّ بِمَضْغِ الشَّيْء الصُّلْب. ( وَفَغَرَ فَاهُ ) بِفَتْحِ الْفَاء وَالْغَيْن الْمُعْجَمَة أَيْ فَتْحه. ( وَمَجَّهُ فِيهِ ) أَيْ طَرَحَهُ فِيهِ. ( وَيَتَلَمَّظ ) أَيْ يُحَرِّك لِسَانه لِيَتَتَبَّع مَا فِي فِيهِ مِنْ آثَار التَّمْر , وَالتَّلَمُّظ وَاللَّمْظ فِعْل ذَلِكَ بِاللِّسَانِ يَقْصِد بِهِ فَاعِله تَنْقِيَة الْفَم مِنْ بَقَايَا الطَّعَام , وَكَذَلِكَ مَا عَلَى الشَّفَتَيْنِ , وَأَكْثَر مَا يُفْعَل ذَلِكَ فِي شَيْء يَسْتَطِيبهُ , وَيُقَال : تَلَمَّظَ يَتَلَمَّظ تَلَمُّظًا , وَلَمَظَ يَلْمُظ بِضَمِّ الْمِيم لَمْظًا بِإِسْكَانِهَا , وَيُقَال لِذَلِكَ الشَّيْء الْبَاقِي فِي الْفَم لُمَاظَة بِضَمِّ اللَّام. وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( حُبّ الْأَنْصَار التَّمْر ) رُوِيَ بِضَمِّ الْحَاء وَكَسْرهَا , فَالْكَسْر بِمَعْنَى الْمَحْبُوب كَالذِّبْحِ بِمَعْنَى الْمَذْبُوح , وَعَلَى هَذَا فَالْبَاء مَرْفُوعَة أَيْ مَحْبُوب الْأَنْصَار التَّمْر , وَأَمَّا مَنْ ضَمّ الْحَاء فَهُوَ مَصْدَر , وَفِي الْبَاء عَلَى هَذَا وَجْهَانِ النَّصْب وَهُوَ الْأَشْهَر , وَالرَّفْع , فَمَنْ نَصَبَ فَتَقْدِيره اُنْظُرُوا حُبّ الْأَنْصَار التَّمْر , فَيُنْصَب التَّمْر أَيْضًا , وَمَنْ رَفَعَ قَالَ : هُوَ مُبْتَدَأ حُذِفَ خَبَره أَيْ حُبّ الْأَنْصَار التَّمْر لَازِم , أَوْ هَكَذَا , أَوْ عَادَة مِنْ صِغَرهمْ. وَاللَّه أَعْلَم. وَفِي هَذَا الْحَدِيث فَوَائِد مِنْهَا تَحْنِيك الْمَوْلُود عِنْد وِلَادَته , وَهُوَ سُنَّة بِالْإِجْمَاعِ كَمَا سَبَقَ. وَمِنْهَا أَنْ يُحَنِّكهُ صَالِح مِنْ رَجُل أَوْ اِمْرَأَة. وَمِنْهَا التَّبَرُّك بِآثَارِ الصَّالِحِينَ , وَرِيقهمْ , وَكُلّ شَيْء مِنْهُمْ. وَمِنْهَا كَوْن التَّحْنِيك بِتَمْرٍ , وَهُوَ مُسْتَحَبّ , وَلَوْ حَنَّك بِغَيْرِهِ حَصَلَ التَّحْنِيك , وَلَكِنَّ التَّمْر أَفْضَل. وَمِنْهَا جَوَاز لُبْس الْعَبَاءَة. وَمِنْهَا التَّوَاضُع , وَتَعَاطِي الْكَبِير أَشْغَاله , وَأَنَّهُ لَا يُنْقِص ذَلِكَ مُرُوءَته وَمِنْهَا اِسْتِحْبَاب التَّسْمِيَة بِعَبْدِ اللَّه. وَمِنْهَا اِسْتِحْبَاب تَفْوِيض تَسْمِيَته إِلَى صَالِح فَيَخْتَار لَهُ اِسْمًا يَرْتَضِيه وَمِنْهَا جَوَاز تَسْمِيَته يَوْم وِلَادَته. وَاللَّه أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود71٪
حديث 4951كتاب الأدب

ذَهَبْتُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حِينَ وُلِدَ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي عَبَاءَةٍ يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ قَالَ ‏"‏ هَلْ مَعَكَ تَمْرٌ ‏"‏ ‏.‏ قُلْتُ نَعَمْ - قَالَ - فَنَاوَلْتُهُ تَمَرَاتٍ فَأَلْقَاهُنَّ فِي فِيهِ فَلاَكَهُنَّ ثُمَّ فَغَرَ فَاهُ فَأَوْجَرَهُنَّ إِيَّاهُ فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ حِبُّ الأَنْصَا…

التحنيكتسمية المولودالتمر +1
مسند أحمد64٪
حديث 12795مسند المكثرين من الصحابة

انْطَلَقْتُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ وُلِدَ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي عَبَاءَةٍ يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ فَقَالَ لِي أَمَعَكَ تَمْرٌ قُلْتُ نَعَمْ فَتَنَاوَلَ تَمَرَاتٍ فَأَلْقَاهُنَّ فِي فِيهِ فَلَاكَهُنَّ فِي حَنَكِهِ فَفَغَرَ الصَّبِيُّ فَاهُ فَأَوْجَرَهُ فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ فَقَالَ رَسُولُ…

التحنيكتسمية المولودالتمر +1
مسند أحمد54٪
حديث 13210مسند المكثرين من الصحابة

أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ حِينَ وُلِدَ وَهُوَ يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ وَعَلَيْهِ عَبَاءَةٌ فَقَالَ مَعَكَ تَمْرٌ فَنَاوَلْتُهُ تَمَرَاتٍ فَأَلْقَاهُنَّ فِي فِيهِ فَلَاكَهُنَّ ثُمَّ فَغَرَ فَاهُ ثُمَّ أَوْجَرَهُنَّ إِيَّاهُ فَجَعَلَ يَتَلَمَّظُ الصَّبِيُّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ وَسَمَّاهُ عَ…

التحنيكتسمية المولودالتمر
صحيح البخاري54٪
حديث 5470كتاب العقيقة

كَانَ ابْنٌ لأَبِي طَلْحَةَ يَشْتَكِي، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ، فَقُبِضَ الصَّبِيُّ فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ مَا فَعَلَ ابْنِي قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ هُوَ أَسْكَنُ مَا كَانَ‏.‏ فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ الْعَشَاءَ فَتَعَشَّى، ثُمَّ أَصَابَ مِنْهَا، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَتْ وَارِ الصَّبِيَّ‏.‏ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبُو طَلْحَةَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ ‏"‏ أَعْرَسْتُمُ اللَّيْل…

التحنيكتسمية المولودالتمر +1
حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ، بْنِ مَالِكٍ قَالَ ذَهَبْتُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ وُلِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي عَبَاءَةٍ يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ فَقَالَ
‏"‏ هَلْ مَعَكَ تَمْرٌ ‏"‏ ‏.‏ فَقُلْتُ نَعَمْ ‏.‏ فَنَاوَلْتُهُ تَمَرَاتٍ فَأَلْقَاهُنَّ فِي فِيهِ فَلاَكَهُنَّ ثُمَّ فَغَرَ فَا الصَّبِيِّ فَمَجَّهُ فِي فِيهِ فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ حُبُّ الأَنْصَارِ التَّمْرَ ‏"‏ ‏.‏ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 2144a
حديث رقم 27 من كتاب الآداب
https://alsa7i7.com/muslim/38-27