صحيح مسلم #2067a

⬅ العودة
📖
باب تَحْرِيمِ اسْتِعْمَالِ إِنَاءِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَخَاتَمِ الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ عَلَى الرَّجُلِ وَإِبَاحَتِهِ لِلنِّسَاءِ وَإِبَاحَةِ الْعَلَمِ وَنَحْوِهِ لِلرَّجُلِ مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى أَرْبَعِ أَصَابِعَChapter: The Prohibition Of Using Vessels Of Gold And Silver For Men And Women, And Gold Rings And Silk For Men, But They Are Permissible For Women. Permissibility Of Silken Borders On Garments For Men, But It Should Not Be More Than Four Fingers Wide
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَهْلِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، سَمِعْتُهُ يَذْكُرُهُ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُكَيْمٍ، قَالَ

كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ بِالْمَدَائِنِ فَاسْتَسْقَى حُذَيْفَةُ فَجَاءَهُ دِهْقَانٌ بِشَرَابٍ فِي إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ فَرَمَاهُ بِهِ وَقَالَ إِنِّي أُخْبِرُكُمْ أَنِّي قَدْ أَمَرْتُهُ أَنْ لاَ يَسْقِيَنِي فِيهِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ لاَ تَشْرَبُوا فِي إِنَاءِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلاَ تَلْبَسُوا الدِّيبَاجَ وَالْحَرِيرَ فَإِنَّهُ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَهُوَ لَكُمْ فِي الآخِرَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏"‏ ‏.‏

English Translation 'Abdullah b. Ukaim reported:While we were with Hudhaifa in Mada'in he asked for water. A villager brought a drink for him in a silver vessel. He (Hudhaifa) threw it away saying: I inform you that I have already conveyed to him that he should not serve me drink in it (silver vessel) for Allah's Messenger (ﷺ) had said: Do not drink in gold and silver vessels, and do not wear brocade or silk, for these are meant for them (the non-believers) in this world, but they are meant for you in the Hereafter on the Day, of Resurrection.

💡شرح النووي على مسلم

‏ ‏قَوْله : ( فَجَاءَ دِهْقَان ) ‏ ‏هُوَ بِكَسْرِ الدَّال عَلَى الْمَشْهُور , وَحُكِيَ ضَمّهَا , مِمَّنْ حَكَاهُ صَاحِب الْمَشَارِق وَالْمَطَالِع , وَحَكَاهُمَا الْقَاضِي فِي الشَّرْح عَنْ حِكَايَة أَبِي عُبَيْدَة. وَوَقَعَ فِي نُسَخ صِحَاح الْجَوْهَرِيّ أَوْ بَعْضهَا مَفْتُوحًا , وَهَذَا غَرِيب , وَهُوَ زَعِيم فَلَّاحِي الْعَجَم , وَقِيلَ : زَعِيم الْقَرْيَة وَرَئِيسهَا , وَهُوَ بِمَعْنَى الْأَوَّل , وَهُوَ عَجَمِيّ مُعَرَّب , قِيلَ : النُّون فِيهِ أَصْلِيَّة مَأْخُوذ مِنْ الدَّهْقَنَة وَهِيَ الرِّيَاسَة , وَقِيلَ : زَائِدَة مِنْ الدَّهْق وَهُوَ الِامْتِلَاء , وَذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيّ فِي ( دَهْقَنَ ) لَكِنَّهُ قَالَ : إِنْ جَعَلْت نُونه أَصْلِيَّة مِنْ قَوْلهمْ : تَدَهْقَنَ الرَّجُل صَرَفْته , لِأَنَّهُ فِعْلَان , وَإِنْ جَعَلْته مِنْ الدَّهْق لَمْ تَصْرِفهُ , لِأَنَّهُ فِعْلَان. قَالَ الْقَاضِي : يُحْتَمَل أَنَّهُ سُمِّيَ بِهِ مِنْ جَمْع الْمَال وَمَلَأ الْأَوْعِيَة مِنْهُ. يُقَال : دَهَقْت الْمَاء , وَأَدْهَقْتُهُ إِذَا أَفْرَغْته , وَدُهِقَ لِي دَهْقَة مِنْ مَاله أَيْ أَعْطَانِيهَا , وَأَدْهَقْت الْإِنَاءَ أَيْ مَلَأْته. قَالُوا : يُحْتَمَل أَنْ يَكُون مِنْ الدَّهْقَنَة وَالدُّهْمَة , وَهِيَ لِين الطَّعَام , لِأَنَّهُمْ يُلِينُونَ طَعَامهمْ وَعَيْشهمْ لِسَعَةِ أَيْدِيهمْ وَأَحْوَالهمْ. وَقِيلَ : لِحِذْقِهِ وَدَهَائِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله : ( إِنَّ حُذَيْفَة رَمَاهُ بِإِنَاءِ الْفِضَّة حِين جَاءَهُ بِالشُّرْبِ فِيهِ , وَذَكَرَ أَنَّهُ إِنَّمَا رَمَاهُ بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ نَهَاهُ قَبْل ذَلِكَ عَنْهُ ) ‏ ‏فِيهِ تَحْرِيم الشُّرْب فِيهِ , وَتَعْزِير مَنْ اِرْتَكَبَ مَعْصِيَة لَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ قَدْ سَبَقَ نَهْيه عَنْهَا كَقَضِيَّةِ الدِّهْقَان مَعَ حُذَيْفَة. وَفِيهِ أَنَّهُ لَا بَأْس أَنْ يُعَزِّر الْأَمِير بِنَفْسِهِ بَعْض مُسْتَحِقِّي التَّعْزِير. وَفِيهِ أَنَّ الْأَمِير وَالْكَبِير إِذَا فَعَلَ شَيْئًا صَحِيحًا فِي نَفْس الْأَمْر , وَلَا يَكُون وَجْهه ظَاهِرًا فَيَنْبَغِي أَنْ يُنَبِّه عَلَى دَلِيله وَسَبَب فِعْله ذَلِكَ. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَإِنَّهُ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا , وَهُوَ لَكُمْ فِي الْآخِرَة ) ‏ ‏أَيْ إِنَّ الْكُفَّار إِنَّمَا يَحْصُل لَهُمْ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا , وَأَمَّا الْآخِرَة فَمَا لَهُمْ فِيهَا مِنْ نَصِيب. وَأَمَّا الْمُسْلِمُونَ فَلَهُمْ فِي الْجَنَّة الْحَرِير وَالذَّهَب , وَمَا لَا عَيْن رَأَتْ وَلَا أُذُن سَمِعَتْ , وَلَا خَطَر عَلَى قَلْب بَشَر. وَلَيْسَ فِي الْحَدِيث حُجَّة لِمَنْ يَقُول : الْكُفَّار غَيْر مُخَاطَبِينَ بِالْفُرُوعِ لِأَنَّهُ لَمْ يُصَرِّح فِيهِ بِإِبَاحَتِهِ لَهُمْ , وَإِنَّمَا أَخْبَرَ عَنْ الْوَاقِع فِي الْعَادَة أَنَّهُمْ هُمْ الَّذِينَ يَسْتَعْمِلُونَهُ فِي الدُّنْيَا , وَإِنْ كَانَ حَرَامًا عَلَيْهِمْ كَمَا هُوَ حَرَام عَلَى الْمُسْلِمِينَ. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَهُوَ لَكُمْ فِي الْآخِرَة يَوْم الْقِيَامَة ) ‏ ‏إِنَّمَا جَمَعَ بَيْنهمَا لِأَنَّهُ قَدْ يُظَنّ أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ مَوْته صَارَ فِي حُكْم الْآخِرَة فِي هَذَا الْإِكْرَام , فَبَيَّنَ أَنَّهُ إِنَّمَا هُوَ فِي يَوْم الْقِيَامَة وَبَعْده فِي الْجَنَّة أَبَدًا. وَيُحْتَمَل أَنَّ الْمُرَاد أَنَّهُ لَكُمْ فِي الْآخِرَة مِنْ حِين الْمَوْت , وَيَسْتَمِرّ فِي الْجَنَّة أَبَدًا. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي74٪
حديث 5301كتاب الزينة من السنن

اسْتَسْقَى حُذَيْفَةُ فَأَتَاهُ دُهْقَانٌ بِمَاءٍ فِي إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ فَحَذَفَهُ ثُمَّ اعْتَذَرَ إِلَيْهِمْ مِمَّا صَنَعَ بِهِ وَقَالَ إِنِّي نَهَيْتُهُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ لاَ تَشْرَبُوا فِي إِنَاءِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلاَ تَلْبَسُوا الدِّيبَاجَ وَلاَ الْحَرِيرَ فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَنَا فِي الآخِرَةِ ‏"‏ ‏.‏

آنية الذهبآنية الفضةالحرير +2
مسند أحمد71٪
حديث 23357أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

أَنَّ حُذَيْفَةَ كَانَ بِالْمَدَائِنِ فَجَاءَهُ دِهْقَانُ بِقَدَحٍ مِنْ فِضَّةٍ فَأَخَذَهُ فَرَمَاهُ بِهِ وَقَالَ إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ هَذَا إِلَّا أَنِّي قَدْ نَهَيْتُهُ فَلَمْ يَنْتَهِ وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي نَهَانِي عَنْ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَقَالَ هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ

آنية الذهبآنية الفضةالحرير +2
مسند أحمد70٪
حديث 23364أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

خَرَجْتُ مَعَ حُذَيْفَةَ إِلَى بَعْضِ هَذَا السَّوَادِ فَاسْتَسْقَى فَأَتَاهُ دِهْقَانٌ بِإِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ قَالَ فَرَمَاهُ بِهِ فِي وَجْهِهِ قَالَ قُلْنَا اسْكُتُوا اسْكُتُوا وَإِنَّا إِنْ سَأَلْنَاهُ لَمْ يُحَدِّثْنَا قَالَ فَسَكَتْنَا قَالَ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ أَتَدْرُونَ لِمَ رَمَيْتُ بِهِ فِي وَجْهِهِ قَالَ قُلْنَا لَا قَالَ إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُهُ قَالَ فَذَكَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَ…

آنية الذهبآنية الفضةالحرير +2
صحيح البخاري69٪
حديث 5632كتاب الأشربة

كَانَ حُذَيْفَةُ بِالْمَدَايِنِ فَاسْتَسْقَى، فَأَتَاهُ دِهْقَانٌ بِقَدَحِ فِضَّةٍ، فَرَمَاهُ بِهِ فَقَالَ إِنِّي لَمْ أَرْمِهِ إِلاَّ أَنِّي نَهَيْتُهُ فَلَمْ يَنْتَهِ، وَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَانَا عَنِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَالشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَقَالَ ‏"‏ هُنَّ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَهْىَ لَكُمْ فِي الآخِرَةِ ‏"‏‏.‏

آنية الذهبآنية الفضةالحرير +2
مسند أحمد68٪
حديث 23401أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

اسْتَسْقَى حُذَيْفَةُ مِنْ دِهْقَانٍ أَوْ عِلْجٍ فَأَتَاهُ بِإِنَاءٍ فِضَّةٍ فَحَذَفَهُ بِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ اعْتَذَرَ اعْتِذَارًا وَقَالَ إِنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ بِهِ عَمْدًا لِأَنِّي كُنْتُ نَهَيْتُهُ قَبْلَ هَذِهِ الْمَرَّةِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا عَنْ لُبْسِ الدِّيبَاجِ وَالْحَرِيرِ وَآنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَقَالَ هُوَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا…

آنية الذهبآنية الفضةالحرير +2
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَهْلِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، سَمِعْتُهُ يَذْكُرُهُ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُكَيْمٍ، قَالَ كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ بِالْمَدَائِنِ فَاسْتَسْقَى حُذَيْفَةُ فَجَاءَهُ دِهْقَانٌ بِشَرَابٍ فِي إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ فَرَمَاهُ بِهِ وَقَالَ إِنِّي أُخْبِرُكُمْ أَنِّي قَدْ أَمَرْتُهُ أَنْ لاَ يَسْقِيَنِي فِيهِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ لاَ تَشْرَبُوا فِي إِنَاءِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلاَ تَلْبَسُوا الدِّيبَاجَ وَالْحَرِيرَ فَإِنَّهُ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَهُوَ لَكُمْ فِي الآخِرَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏"‏ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 2067a
حديث رقم 9 من كتاب اللباس والزينة
https://alsa7i7.com/muslim/37-9