صحيح مسلم #2055a

⬅ العودة
حديث رقم 236من📚كتاب الأشربة
📖
باب إِكْرَامِ الضَّيْفِ وَفَضْلِ إِيثَارِهِ ‏‏Chapter: Honoring guests and the virtue of showing preference to one's guest

قَالَ أَقْبَلْتُ أَنَا وَصَاحِبَانِ، لِي وَقَدْ ذَهَبَتْ أَسْمَاعُنَا وَأَبْصَارُنَا مِنَ الْجَهْدِ فَجَعَلْنَا نَعْرِضُ أَنْفُسَنَا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَقْبَلُنَا فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَى أَهْلِهِ فَإِذَا ثَلاَثَةُ أَعْنُزٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ احْتَلِبُوا هَذَا اللَّبَنَ بَيْنَنَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَكُنَّا نَحْتَلِبُ فَيَشْرَبُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا نَصِيبَهُ وَنَرْفَعُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَصِيبَهُ - قَالَ - فَيَجِيءُ مِنَ اللَّيْلِ فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمًا لاَ يُوقِظُ نَائِمًا وَيُسْمِعُ الْيَقْظَانَ - قَالَ - ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّي ثُمَّ يَأْتِي شَرَابَهُ فَيَشْرَبُ فَأَتَانِي الشَّيْطَانُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَقَدْ شَرِبْتُ نَصِيبِي فَقَالَ مُحَمَّدٌ يَأْتِي الأَنْصَارَ فَيُتْحِفُونَهُ وَيُصِيبُ عِنْدَهُمْ مَا بِهِ حَاجَةٌ إِلَى هَذِهِ الْجُرْعَةِ فَأَتَيْتُهَا فَشَرِبْتُهَا فَلَمَّا أَنْ وَغَلَتْ فِي بَطْنِي وَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ إِلَيْهَا سَبِيلٌ - قَالَ - نَدَّمَنِي الشَّيْطَانُ فَقَالَ وَيْحَكَ مَا صَنَعْتَ أَشَرِبْتَ شَرَابَ مُحَمَّدٍ فَيَجِيءُ فَلاَ يَجِدُهُ فَيَدْعُو عَلَيْكَ فَتَهْلِكُ فَتَذْهَبُ دُنْيَاكَ وَآخِرَتُكَ ‏.‏ وَعَلَىَّ شَمْلَةٌ إِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى قَدَمَىَّ خَرَجَ رَأْسِي وَإِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى رَأْسِي خَرَجَ قَدَمَاىَ وَجَعَلَ لاَ يَجِيئُنِي النَّوْمُ وَأَمَّا صَاحِبَاىَ فَنَامَا وَلَمْ يَصْنَعَا مَا صَنَعْتُ - قَالَ - فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمَ كَمَا كَانَ يُسَلِّمُ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى ثُمَّ أَتَى شَرَابَهُ فَكَشَفَ عَنْهُ فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ شَيْئًا فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْتُ الآنَ يَدْعُو عَلَىَّ فَأَهْلِكُ ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي وَأَسْقِ مَنْ أَسْقَانِي ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَعَمَدْتُ إِلَى الشَّمْلَةِ فَشَدَدْتُهَا عَلَىَّ وَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ فَانْطَلَقْتُ إِلَى الأَعْنُزِ أَيُّهَا أَسْمَنُ فَأَذْبَحُهَا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا هِيَ حَافِلَةٌ وَإِذَا هُنَّ حُفَّلٌ كُلُّهُنَّ فَعَمَدْتُ إِلَى إِنَاءٍ لآلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مَا كَانُوا يَطْمَعُونَ أَنْ يَحْتَلِبُوا فِيهِ - قَالَ - فَحَلَبْتُ فِيهِ حَتَّى عَلَتْهُ رَغْوَةٌ فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ أَشَرِبْتُمْ شَرَابَكُمُ اللَّيْلَةَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْرَبْ ‏.‏ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْرَبْ ‏.‏ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي فَلَمَّا عَرَفْتُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَدْ رَوِيَ وَأَصَبْتُ دَعْوَتَهُ ضَحِكْتُ حَتَّى أُلْقِيتُ إِلَى الأَرْضِ - قَالَ - فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِحْدَى سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ ‏"‏ ‏.‏ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ مِنْ أَمْرِي كَذَا وَكَذَا وَفَعَلْتُ كَذَا ‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَا هَذِهِ إِلاَّ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ أَفَلاَ كُنْتَ آذَنْتَنِي فَنُوقِظَ صَاحِبَيْنَا فَيُصِيبَانِ مِنْهَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَقُلْتُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُبَالِي إِذَا أَصَبْتَهَا وَأَصَبْتُهَا مَعَكَ مَنْ أَصَابَهَا مِنَ النَّاسِ ‏.‏

English Translation Miqdad reported:I and two of my companions were so much afflicted by hunger that we had lost our power of seeing and hearing. We presented ourselves (as guests) to the Companions of the Prophet (ﷺ), but none amongst them would entertain us. So we came to Allah's Apostle (ﷺ), and he took us to his residence and there were three goats. Allah's Apostle (ﷺ) said: Milk these for us. So we milked them and every person amongst us drank his share and we set aside the share of Allah's Apostle (ﷺ). (It was his habit) to come during the night and greet (the people present there) in a manner that would not wake up one in sleep but make one who was awake hear it. He would then go to the mosque and say prayer, then go to the milk and drink it. Miqdad added: One night the Satan came to me when I had taken my share, and he said: Muhammad has gone to the Ansar, who would offer him hospitality and he would get what is with them, and he has no need for this draught (of milk). So I took (that milk) and drank it, and when it had penetrated deeply in my stomach and I was certain that there was no way out (but to digest it), the Satan aroused (my sense of) remorse and said: Woe be to thee! what have you done? You have taken the drink reserved for Muhammad! When he would come and he would not find it, he would curse you, and you would be ruined, and thus there would go (waste) this world and the Hereafter (for) you. There was a sheet over me; as I placed (pulled) it upon my feet, my head was uncovered and as I placed it upon my head, my feet were uncovered, and I could not sleep, but my two companions had gone to sleep for they had not done what I had done. There came Allah's Apostle (ﷺ), and he greeted as he used to greet (by saying as-Salamu 'Alaikum). He then came to the mosque and observed prayer and then came to his drink (milk) and uncovered it, but did not find anything in it. He raised his head towards the sky, and I said (to myself) that he (the Holy Prophet) was going to invoke curse upon me and I would be thus ruined; but he (the Holy Prophet) said: Allah, feed him who fed me and give drink to him who provided me drink. I held tight the sheet upon myself (and when he had supplicated), I took hold of the knife and went to the goats (possessed by the Holy Prophet) so that I may slauhter one for Allah's Messenger (ﷺ) which was the fattest amongst them, and in fact all of them were milch goats; then I took hold of the vessel which belonged to the family of Allah's Messenger (ﷺ) in which they used to milk and drink therefrom, and milked them in that until it swelled up with foam. I came to Allah's Messenger (ﷺ) and he said: Have you taken your share of the milk during the night? I said: Drink it. and he drank it; he then handed over (the vessel) to me and I said: Allah's Messenger, drink it, and he drank it and handed over (the vessel) to me again, I then perceived that Allah's Apostle (ﷺ) had been satiated and I had got his blessings. I burst into laughter (so much) so that I fell upon the ground, whereupon Allah's Messenger (ﷺ) said: Miqdad, it must be one of your mischiefs. I said: Allah's Messenger, this affair of mind is like this and this. and I have done so. Thereupon. Allah's Apostle (ﷺ) said: This is nothing but a mercy from Allah. Why is it that you did not give me an opportunity so that we should have awakened our two friends and they would have got their share (of the milk)? I said: By Him Who has sent you with Truth. I do not mind whatever you give (to them), and whatever the (other) people happen to get, when I had got it along with you from among the people.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(الجهد) بفتح الجيم، هو الجوع والمشقة. (فليس أحد منهم يقبلنا) هذا محمول على أن الذين عرضوا أنفسهم عليهم كانوا مقلين ليس عندهم شيء يواسون به. (ما به حاجة إلى هذه الجرعة) هي بضم الجيم وفتحها، حكاهما ابن السكيت وغيره. والفعل منه جرعت. (وغلت في بطني) أي دخلت وتمكنت منه. (حافلة) الحفل في الأصل الاجتماع. قال في القاموس: الحفل والحفول والحفيل الاجتماع. يقال: حفل الماء واللبن حفلا وحفولا وحفيلا، إذا اجتمع. وكذلك يقال: حفله إذا جمعه. ويقال للضرع المملوء باللبن: ضرع حافل وجمعه حفل. ويطلق على الحيوان كثير اللبن، حافلة، بالتأنيث. (رغوة) هي زبد اللبن الذي يعلوه. وهي بفتح الراء وضمها وكسرها، ثلاث لغات مشهورات. ورغاوة بكسر الراء، وحكي ضمها. ورغاية بالضم، وحكى الكسر. وارتغيت شربت الرغوة. (فلما عرفت . الخ) معناه أنه كان عنده حزن شديد خوفا من أن يدعو عليه النبي صلى الله عليه وسلم، لكونه أذهب نصيب النبي صلى الله عليه وسلم وتعرض لأذاه. فلما علم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد روي وأجيبت دعوته فرح وضحك حتى سقط إلى الأرض من كثرة ضحكه، لذهاب ما كان به من الحزن، وانقلابه مسرورا بشرب النبي صلى الله عليه وسلم وإجابة دعوته لمن أطعمه وسقاه، وجريان ذلك على يد المقداد، وظهور هذه المعجزة. (إحدى سوءاتك) أي أنك فعلت سوأة من الفعلات فما هي. (ما هذه إلا رحمة من الله) أي إحداث هذا اللبن في غير وقته وخلاف عادته، وإن كان الجميع من فضل الله.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله : ( أَقْبَلْت أَنَا وَصَاحِبَانِ لِي , وَقَدْ ذَهَبَتْ أَسْمَاعنَا وَأَبْصَارنَا مِنْ الْجَهْد , فَجَعَلْنَا نَعْرِض أَنْفُسنَا عَلَى أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَيْسَ أَحَد يَقْبَلنَا , فَأَتَيْنَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْطَلَقَ بِنَا ) . أَمَّا قَوْله : ( الْجَهْد ) فَهُوَ بِفَتْحِ الْجِيم , وَهُوَ الْجُوع وَالْمَشَقَّة , وَقَدْ سَبَقَ فِي أَوَّل الْبَاب. وَقَوْله : ( فَلَيْسَ أَحَد يَقْبَلنَا ) هَذَا مَحْمُول عَلَى أَنَّ الَّذِينَ عَرَضُوا أَنْفُسهمْ عَلَيْهِمْ كَانُوا مُقِلِّينَ لَيْسَ عِنْدهمْ شَيْء يُوَاسُونَ بِهِ. قَوْله : ( أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجِيء مِنْ اللَّيْل , فَيُسَلِّم تَسْلِيمًا لَا يُوقِظ نَائِمًا , وَيَسْمَع الْيَقْظَان ) هَذَا فِيهِ آدَاب السَّلَام عَلَى الْأَيْقَاظ فِي مَوْضِع فِيهِ نِيَام , أَوْ مَنْ فِي مَعْنَاهُمْ , وَأَنَّهُ يَكُون سَلَامًا مُتَوَسِّطًا بَيْن الرَّفْع وَالْمُخَافَتَة , بِحَيْثُ يُسْمِع الْأَيْقَاظ , وَلَا يُهَوِّش عَلَى غَيْرهمْ. قَوْله : ( مَا بِهِ حَاجَة إِلَى هَذِهِ الْجَرْعَة ) هِيَ بِضَمِّ الْجِيم وَفَتْحهَا , حَكَاهُمَا اِبْن السِّكِّيت وَغَيْره , وَهِيَ الْحَثْوَة مِنْ الْمَشْرُوب , وَالْفِعْل مِنْهُ ( جَرِعْت ) بِفَتْحِ الْجِيم وَكَسْر الرَّاء. قَوْله : ( وَغَلَتْ فِي بَطْنِي ) بَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة الْمَفْتُوحَة أَيْ دَخَلَتْ وَتَمَكَّنَتْ مِنْهُ. قَوْله : ( أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي , وَأَسْقِ مَنْ أَسْقَانِي ) فِيهِ الدُّعَاء لِلْمُحْسِنِ وَالْخَادِم , وَلِمَنْ يَفْعَل خَيْرًا , وَفِيهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْحِلْم وَالْأَخْلَاق الْمُرضِيَة وَالْمَحَاسِن الْمُرْضِيَة وَكَرَم النَّفْس وَالصَّبْر وَالْإِغْضَاء عَنْ حُقُوقه ; فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْأَل عَنْ نَصِيبه مِنْ اللَّبَن. قَوْله فِي الْأَعْنُز : ( إِذَا هُنَّ حُفَّل كُلّهنَّ ) هَذِهِ مِنْ مُعْجِزَات النُّبُوَّة وَآثَار بَرَكَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْله : ( فَحَلَبْت فِيهِ حَتَّى عَلَتْهُ رَغْوَة ) هِيَ زَبَد اللَّبَن الَّذِي يَعْلُوهُ , وَهِيَ بِفَتْحِ الرَّاء وَضَمّهَا وَكَسْرهَا , ثَلَاث لُغَات مَشْهُورَات , وَرِغَاوَة بِكَسْرِ الرَّاء , وَحُكِيَ ضَمّهَا , وَ ( رُغَايَة ) بِالضَّمِّ , وَحُكِيَ الْكَسْر. وَارْتَغَيْت شَرِبَتْ الرَّغْوَة. قَوْله : ( فَلَمَّا عَلِمْت أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَوِيَ , وَأَصَبْت دَعَوْته , ضَحِكْت حَتَّى أُلْقِيت إِلَى الْأَرْض , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِحْدَى سَوْآتك يَا مِقْدَاد ) مَعْنَاهُ أَنَّهُ كَانَ عِنْده حُزْن شَدِيد خَوْفًا مِنْ أَنْ يَدْعُو عَلَيْهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكَوْنِهِ أَذْهَبَ نَصِيب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَتَعَرَّضَ لِأَذَاهُ , فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَوِيَ , وَأُجِيبَتْ دَعْوَته , فَرِحَ وَضَحِكَ حَتَّى سَقَطَ إِلَى الْأَرْض مِنْ كَثْرَة ضَحِكه لِذَهَابِ مَا كَانَ بِهِ مِنْ الْحُزْن , وَانْقِلَابه سُرُورًا بِشُرْبِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَإِجَابَة دَعْوَته لِمَنْ أَطْعَمَهُ وَسَقَاهُ , وَجَرَيَان ذَلِكَ عَلَى يَد الْمِقْدَاد , وَظُهُور هَذِهِ الْمُعْجِزَة , وَلِتَعَجُّبِهِ مِنْ قُبْح فِعْله أَوَّلًا , وَحُسْنه آخِرًا , وَلِهَذَا قَالَ ( صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِحْدَى سَوْآتك يَا مِقْدَاد ) أَيْ إِنَّك فَعَلْت سَوْأَة مِنْ الْفَعَلَات مَا هِيَ ؟ فَأَخْبَرَهُ خَبَره , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا هَذِهِ إِلَّا رَحْمَة مِنْ اللَّه تَعَالَى , أَيْ إِحْدَاث هَذَا اللَّبَن فِي غَيْر وَقْته , وَخِلَاف عَادَته , وَإِنْ كَانَ الْجَمِيع مِنْ فَضْل اللَّه تَعَالَى.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد51٪
حديث 23812أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

أَقْبَلْتُ أَنَا وَصَاحِبَانِ لِي قَدْ ذَهَبَتْ أَسْمَاعُنَا وَأَبْصَارُنَا مِنْ الْجَهْدِ قَالَ فَجَعَلْنَا نَعْرِضُ أَنْفُسَنَا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ أَحَدٌ يَقْبَلُنَا قَالَ فَانْطَلَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَى أَهْلِهِ فَإِذَا ثَلَاثُ أَعْنُزٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: احْت…

الجوعالضيافةالدعاء +1
مسند أحمد35٪
حديث 23809أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

قَدِمْتُ أَنَا وَصَاحِبَانِ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ فَتَعَرَّضْنَا لِلنَّاسِ فَلَمْ يُضِفْنَا أَحَدٌ فَانْطَلَقَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَعِنْدَهُ أَرْبَعُ أَعْنُزٍ فَقَالَ لِي يَا مِقْدَادُ جَزِّئْ أَلْبَانَهَا بَيْنَنَا أَرْبَاعًا فَكُنْتُ أُجَزِّئُهُ بَيْنَنَا أَرْبَاعًا فَاحْتَبَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّ…

الجوعالضيافةالإيثار +1
صحيح البخاري34٪
حديث 4102كتاب المغازى

لَمَّا حُفِرَ الْخَنْدَقُ رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خَمَصًا شَدِيدًا، فَانْكَفَأْتُ إِلَى امْرَأَتِي فَقُلْتُ هَلْ عِنْدَكِ شَىْءٌ فَإِنِّي رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَمَصًا شَدِيدًا‏.‏ فَأَخْرَجَتْ إِلَىَّ جِرَابًا فِيهِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، وَلَنَا بُهَيْمَةٌ دَاجِنٌ فَذَبَحْتُهَا، وَطَحَنَتِ الشَّعِيرَ فَفَرَغَتْ إِلَى فَرَاغِي، وَقَطَّعْتُهَا فِي بُرْمَتِهَا، ثُمَّ وَلَّيْتُ إِلَ…

الجوعالضيافةالإيثار +1
جامع الترمذي33٪
حديث 2719كتاب الاستئذان والآداب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قَالَ أَقْبَلْتُ أَنَا وَصَاحِبَانِ، لِي قَدْ ذَهَبَتْ أَسْمَاعُنَا وَأَبْصَارُنَا مِنَ الْجَهْدِ فَجَعَلْنَا نَعْرِضُ أَنْفُسَنَا عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلَيْسَ أَحَدٌ يَقْبَلُنَا فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَتَى بِنَا أَهْلَهُ فَإِذَا ثَلاَثَةُ أَعْنُزٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ احْتَلِبُوا هَذَا اللَّبَنَ بَيْنَنَا ‏"‏ ‏.‏ فَكُنَّا نَحْتَلِبُهُ فَيَشْرَبُ كُ…

الجوعالضيافةالإيثار
مسند أحمد30٪
حديث 23822أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي فَتَعَرَّضْنَا لِلنَّاسِ فَلَمْ يُضِفْنَا أَحَدٌ فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْنَا لَهُ فَذَهَبَ بِنَا إِلَى مَنْزِلِهِ وَعِنْدَهُ أَرْبَعُ أَعْنُزٍ فَقَالَ احْتَلِبْهُنَّ يَا مِقْدَادُ وَجَزِّئْهُنَّ أَرْبَعَةَ أَجْزَاءٍ وَأَعْطِ كُلَّ إِنْسَانٍ جُزْأَهُ فَكُنْتُ أَفْعَلُ ذَلِكَ فَرَفَعْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُزْأ…

الضيافةالإيثارالمعجزة
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِقْدَادِ، قَالَ أَقْبَلْتُ أَنَا وَصَاحِبَانِ، لِي وَقَدْ ذَهَبَتْ أَسْمَاعُنَا وَأَبْصَارُنَا مِنَ الْجَهْدِ فَجَعَلْنَا نَعْرِضُ أَنْفُسَنَا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَقْبَلُنَا فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَى أَهْلِهِ فَإِذَا ثَلاَثَةُ أَعْنُزٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ احْتَلِبُوا هَذَا اللَّبَنَ بَيْنَنَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَكُنَّا نَحْتَلِبُ فَيَشْرَبُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا نَصِيبَهُ وَنَرْفَعُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَصِيبَهُ - قَالَ - فَيَجِيءُ مِنَ اللَّيْلِ فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمًا لاَ يُوقِظُ نَائِمًا وَيُسْمِعُ الْيَقْظَانَ - قَالَ - ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّي ثُمَّ يَأْتِي شَرَابَهُ فَيَشْرَبُ فَأَتَانِي الشَّيْطَانُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَقَدْ شَرِبْتُ نَصِيبِي فَقَالَ مُحَمَّدٌ يَأْتِي الأَنْصَارَ فَيُتْحِفُونَهُ وَيُصِيبُ عِنْدَهُمْ مَا بِهِ حَاجَةٌ إِلَى هَذِهِ الْجُرْعَةِ فَأَتَيْتُهَا فَشَرِبْتُهَا فَلَمَّا أَنْ وَغَلَتْ فِي بَطْنِي وَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ إِلَيْهَا سَبِيلٌ - قَالَ - نَدَّمَنِي الشَّيْطَانُ فَقَالَ وَيْحَكَ مَا صَنَعْتَ أَشَرِبْتَ شَرَابَ مُحَمَّدٍ فَيَجِيءُ فَلاَ يَجِدُهُ فَيَدْعُو عَلَيْكَ فَتَهْلِكُ فَتَذْهَبُ دُنْيَاكَ وَآخِرَتُكَ ‏.‏ وَعَلَىَّ شَمْلَةٌ إِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى قَدَمَىَّ خَرَجَ رَأْسِي وَإِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى رَأْسِي خَرَجَ قَدَمَاىَ وَجَعَلَ لاَ يَجِيئُنِي النَّوْمُ وَأَمَّا صَاحِبَاىَ فَنَامَا وَلَمْ يَصْنَعَا مَا صَنَعْتُ - قَالَ - فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمَ كَمَا كَانَ يُسَلِّمُ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى ثُمَّ أَتَى شَرَابَهُ فَكَشَفَ عَنْهُ فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ شَيْئًا فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْتُ الآنَ يَدْعُو عَلَىَّ فَأَهْلِكُ ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي وَأَسْقِ مَنْ أَسْقَانِي ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَعَمَدْتُ إِلَى الشَّمْلَةِ فَشَدَدْتُهَا عَلَىَّ وَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ فَانْطَلَقْتُ إِلَى الأَعْنُزِ أَيُّهَا أَسْمَنُ فَأَذْبَحُهَا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا هِيَ حَافِلَةٌ وَإِذَا هُنَّ حُفَّلٌ كُلُّهُنَّ فَعَمَدْتُ إِلَى إِنَاءٍ لآلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مَا كَانُوا يَطْمَعُونَ أَنْ يَحْتَلِبُوا فِيهِ - قَالَ - فَحَلَبْتُ فِيهِ حَتَّى عَلَتْهُ رَغْوَةٌ فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ أَشَرِبْتُمْ شَرَابَكُمُ اللَّيْلَةَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْرَبْ ‏.‏ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْرَبْ ‏.‏ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي فَلَمَّا عَرَفْتُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَدْ رَوِيَ وَأَصَبْتُ دَعْوَتَهُ ضَحِكْتُ حَتَّى أُلْقِيتُ إِلَى الأَرْضِ - قَالَ - فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِحْدَى سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ ‏"‏ ‏.‏ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ مِنْ أَمْرِي كَذَا وَكَذَا وَفَعَلْتُ كَذَا ‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَا هَذِهِ إِلاَّ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ أَفَلاَ كُنْتَ آذَنْتَنِي فَنُوقِظَ صَاحِبَيْنَا فَيُصِيبَانِ مِنْهَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَقُلْتُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُبَالِي إِذَا أَصَبْتَهَا وَأَصَبْتُهَا مَعَكَ مَنْ أَصَابَهَا مِنَ النَّاسِ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 2055a
حديث رقم 236 من كتاب الأشربة
https://alsa7i7.com/muslim/36-236