إِذَا سَقَطَتْ مِنْ أَحَدِكُمْ لُقْمَةٌ فَلْيُمِطْ مَا أَصَابَهَا مِنْ الْأَذَى وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ وَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ الْبَرَكَةُ
" إِذَا وَقَعَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَأْخُذْهَا فَلْيُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أَذًى وَلْيَأْكُلْهَا وَلاَ يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ وَلاَ يَمْسَحْ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَ أَصَابِعَهُ فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي فِي أَىِّ طَعَامِهِ الْبَرَكَةُ " .
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَلْيُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أَذًى وَلَا يَمْسَح يَده بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقهَا ) أَمَّا ( يُمِطْ ) فَبِضَمِّ الْيَاء وَمَعْنَاهُ : يُزِيل وَيُنَحِّي , وَقَالَ الْجَوْهَرِيّ : حَكَى أَبُو عُبَيْد مَاطَهُ وَأَمَاطَهُ نَحَّاهُ , وَقَالَ الْأَصْمَعِيّ : أَمَاطَهُ لَا غَيْر , وَمِنْهُ إِمَاطَة الْأَذَى وَمِطْت أَنَا عَنْهُ أَيْ تَنَحَّيْت , وَالْمُرَاد بِالْأَذَى هُنَا الْمُسْتَقْذَر مِنْ غُبَار وَتُرَاب وَقَذًى وَنَحْو ذَلِكَ , فَإِنْ كَانَتْ نَجَاسَة فَقَدْ ذَكَرْنَا حُكْمهَا , وَأَمَّا الْمِنْدِيل فَمَعْرُوف , وَهُوَ بِكَسْرِ الْمِيم , قَالَ اِبْن فَارِس فِي الْمُجْمَل : لَعَلَّهُ مَأْخُوذ مِنْ النَّدْل وَهُوَ النَّقْل , وَقَالَ غَيْره : هُوَ مَأْخُوذ مِنْ النَّدْل وَهُوَ الْوَسَخ ; لِأَنَّهُ يُنْدَل بِهِ , قَالَ أَهْل اللُّغَة : يُقَال : تَنَدَّلْت بِالْمِنْدِيلِ , قَالَ الْجَوْهَرِيّ : وَيُقَال أَيْضًا : تَمَنْدَلْتُ , قَالَ : وَأَنْكَرَ الْكِسَائِيّ : تَمَنْدَلْتُ. قَوْله : ( أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيّ ) هُوَ بِحَاءٍ مُهْمَلَة وَفَاء مَفْتُوحَتَيْنِ , وَاسْمه : عُمَر بْن سَعْد مَنْسُوب إِلَى حَفَر مَوْضِع بِالْكُوفَةِ.
إِذَا سَقَطَتْ مِنْ أَحَدِكُمْ لُقْمَةٌ فَلْيُمِطْ مَا أَصَابَهَا مِنْ الْأَذَى وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ وَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ الْبَرَكَةُ
إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَسَقَطَتْ لُقْمَتُهُ فَلْيُمِطْ مَا أَرَابَهُ مِنْهَا ثُمَّ لِيَطْعَمْهَا وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ وَلَا يَمْسَحْ أَحَدُكُمْ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَ يَدَهُ فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ يُبَارَكُ لَهُ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَرْصُدُ ابْنَ آدَمَ عِنْدَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى عِنْدَ طَعَامِهِ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَلْعَقُ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ إِذَا أَكَلَ وَقَالَ إِذَا وَقَعَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيُمِطْ عَنْهَا الْأَذَى وَلْيَأْكُلْهَا وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ وَلْيَسْلُتْ أَحَدُكُمْ الصَّحْفَةَ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ فِي أَيِّ طَعَامِكُمْ الْبَرَكَةَ
إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيُمِطْ مَا عَلَيْهَا مِنْ أَذًى ثُمَّ لِيَأْكُلْهَا وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ وَلَا يَمْسَحْ أَحَدُكُمْ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَ أَصَابِعَهُ أَوْ يُلْعِقَهَا فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ الْبَرَكَةُ
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا مَا أَكَلَ طَعَامًا لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلاَثَ وَقَالَ " إِذَا مَا وَقَعَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيُمِطْ عَنْهَا الأَذَى وَلْيَأْكُلْهَا وَلاَ يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ " . وَأَمَرَنَا أَنْ نَسْلُتَ الصَّحْفَةَ وَقَالَ " إِنَّكُمْ لاَ تَدْرُونَ فِي أَىِّ طَعَامِكُمُ الْبَرَكَةُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
