صحيح مسلم #1901

⬅ العودة
حديث رقم 210من📚كتاب الإمارة
📖
باب ثُبُوتِ الْجَنَّةِ لِلشَّهِيدِ ‏‏Chapter: Affirmation of Paradise for the Martyr
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ - قَالُوا حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، - وَهُوَ ابْنُ الْمُغِيرَةِ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ

بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بُسَيْسَةَ عَيْنًا يَنْظُرُ مَا صَنَعَتْ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ فَجَاءَ وَمَا فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لاَ أَدْرِي مَا اسْتَثْنَى بَعْضَ نِسَائِهِ قَالَ فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ قَالَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَتَكَلَّمَ فَقَالَ ‏"‏ إِنَّ لَنَا طَلِبَةً فَمَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا فَلْيَرْكَبْ مَعَنَا ‏"‏ ‏.‏ فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَهُ فِي ظُهْرَانِهِمْ فِي عُلْوِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ ‏"‏ لاَ إِلاَّ مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا ‏"‏ ‏.‏ فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ حَتَّى سَبَقُوا الْمُشْرِكِينَ إِلَى بَدْرٍ وَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لاَ يُقَدِّمَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى شَىْءٍ حَتَّى أَكُونَ أَنَا دُونَهُ ‏"‏ ‏.‏ فَدَنَا الْمُشْرِكُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ يَقُولُ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ الأَنْصَارِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ قَالَ ‏"‏ نَعَمْ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ بَخٍ بَخٍ ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَوْلِكَ بَخٍ بَخٍ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ لاَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلاَّ رَجَاءَةَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا ‏"‏ ‏.‏ فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرْنِهِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ ثُمَّ قَالَ لَئِنْ أَنَا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ - قَالَ - فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ ‏.‏ ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ ‏.‏

English Translation It has been reported on the authority of Anas b. Malik who said:The Messenger of Allah (ﷺ) sent Busaisah as a scout to see what the caravan of Abu Sufyan was doing. He came (back and met the Prophet in his house) where there was nobody except myself and the Messenger of Allah. I do not remember whether he (Hadrat Anas) made an exception of some wives of the Prophet (ﷺ) or not and told him the news of the caravan. (Having heard the news), the Messenger of Allah (ﷺ) came out (hurriedly), spoke to the people and said: We are in need (of men) ; whoever has an animal to ride upon ready with him should ride with us. People began to ask him permission for bringing their riding animals which were grazing on the hillocks near Medina. He said: No. (I want) only those who have their riding animals ready. So the Messenger of Allah (ﷺ) and his Companions proceeded towards Badr and reached there forestalling the polytheists (of Mecca). When the polytheists (also) reached there, the Messenger of Allah (ﷺ) said: None of you should step forward to (do) anything unless I am ahead of him. The polytheists (now) advanced (towards us), and the Messenger of Allah (ﷺ) said. Get up to enter Paradise which is equal in width to the heavens and the earth. 'Umair b. al- Humam al-Ansari said: Messenger of Allah, is Paradise equal in extent to the heavens and the earth? He said: Yes. 'Umair said: My goodness! The Messenger of Allah (ﷺ) asked him: What prompted you to utter these words (i. e. my goodness! ')? He said: Messenger of Allah, nothing but the desire that I be among its residents. He said: Thou art (surely) amona its residents. He took out dates from his bag and began to eat them. Then he said: If I were to live until I have eaten all these dates of mine, it would be a long life. (The narrator said): He threw away all the dates he had with him. Then he fought the enemies until he was killed.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(بسيسة) قال القاضي: هكذا هو في جميع النسخ. قال: والمعروف في كتب السيرة: بسبس بن عمرو، ويقال: ابن بشر من الأنصار، من الخزرج. ويقال حليف لهم. قلت (أي الإمام النووي): يجوز أن يكون أحد اللفظين اسما له، والآخر لقبا. (عينا) أي متجسسا ورقيبا. (عير أبي سفيان) هي الدواب التي تحمل الطعام وغيره. قال في المشارق: العير هي الإبل والدواب تحمل الطعام وغيره من التجارات. قال: ولا تسمى عيرا إلا إذا كانت كذلك. وقال الجوهري في الصحاح: العير الإبل تحمل الميرة. جمعها عيرات. (طلبة) أي شيئا نطلبه. (ظهره) الظهر الدواب التي تركب. (ظهرانهم) أي مركوباتهم. (حتى أكون أنا دونه) أي قدامه متقدما في ذلك الشيء. لئلا يفوت شيء من المصالح التي لا تعلمونها. (بخ بخ) فيه لغتان: إسكان الخاء، وكسرها منونا. وهي كلمة تطلق لتفخيم الأمر وتعظيمه في الخير. (إلا رجاءة) هكذا هو في أكثر النسخ المعتمدة: رجاءة، بالمد زنصب التاء. وفي بعضها: رجاء، بلا تنوين. وفي بعضها بالتنوين، وكله صحيح معروف في اللغة. ومعناه: والله ما فعلته لشيء إلا رجاء أن أكون من أهلها. (قرنه) أي جعبة النشاب.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله : ( بَعَثَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُسَيْسَة عَيْنًا ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع النُّسَخ ( بُسَيْسَة ) بِبَاءٍ مُوَحَّدَة مَضْمُومَة , وَبِسِينَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ بَيْنهمَا يَاء مُثَنَّاة تَحْت سَاكِنَة , قَالَ الْقَاضِي : هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع النُّسَخ , قَالَ : وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَصْحَاب الْحَدِيث , قَالَ : وَالْمَعْرُوف فِي كُتُب السِّيرَة ( بَسْبَسَ ) بِبَاءَيْنِ مُوَحَّدَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ بَيْنهمَا سِين سَاكِنَة , وَهُوَ بَسْبَس بْن عَمْرو , وَيُقَال : اِبْن بِشْر مِنْ الْأَنْصَار مِنْ الْخَزْرَج , وَيُقَال : حَلِيف لَهُمْ , قُلْت : يَجُوز أَنْ يَكُون أَحَد اللَّفْظَيْنِ اِسْمًا لَهُ وَالْآخَر لَقَبًا. وَقَوْله : ( عَيْنًا ) أَيْ مُتَجَسِّسًا وَرَقِيبًا. قَوْله : ( مَا صَنَعَتْ عِير أَبِي سُفْيَان ) هِيَ : الدَّوَابّ الَّتِي تَحْمِل الطَّعَام وَغَيْره مِنْ الْأَمْتِعَة , قَالَ فِي الْمَشَارِق : الْعِير هِيَ الْإِبِل وَالدَّوَابّ تَحْمِل الطَّعَام وَغَيْره مِنْ التِّجَارَات , قَالَ : وَلَا تُسَمَّى عِيرًا إِلَّا إِذَا كَانَتْ كَذَلِكَ , وَقَالَ الْجَوْهَرِيّ فِي الصِّحَاح : الْعِير : الْإِبِل تَحْمِل الْمِيرَة , وَجَمْعهَا : عِيَرَات , بِكَسْرِ الْعَيْن وَفَتْح الْيَاء. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ لَنَا طَلِبَة فَمَنْ كَانَ ظَهْره حَاضِرًا فَلْيَرْكَبْ ) هِيَ بِفَتْحِ الطَّاء وَكَسْر اللَّام , أَيْ : شَيْئًا نَطْلُبهُ. وَ ( الظَّهْر ) الدَّوَابّ الَّتِي تُرْكَب. قَوْله : ( فَجَعَلَ رِجَال يَسْتَأْذِنُونَهُ فِي ظُهْرَانهمْ ) هُوَ بِضَمِّ الظَّاء وَإِسْكَان الْهَاء , أَيْ : مَرْكُوبَاتهمْ. فِي هَذَا : اِسْتِحْبَاب التَّوْرِيَة فِي الْحَرْب وَأَلَّا يُبَيِّن الْإِمَام جِهَة إِغَارَته وَإِغَارَة سَرَايَاهُ ; لِئَلَّا يَشِيع ذَلِكَ فَيَحْذَرهُمْ الْعَدُوّ. قَوْله : ( فِي عُلُوّ الْمَدِينَة ) بِضَمِّ الْعَيْن وَكَسْرهَا. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَد مِنْكُمْ إِلَى شَيْء حَتَّى أَكُون أَنَا دُونه ) أَيْ : قُدَّامه مُتَقَدِّمًا فِي ذَلِكَ الشَّيْء لِئَلَّا يَفُوت شَيْء مِنْ الْمَصَالِح الَّتِي لَا تَعْلَمُونَهَا. قَوْله : ( عُمَيْر بْن الْحُمَام ) بِضَمِّ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَتَخْفِيف الْمِيم. قَوْله : ( بَخٍ بَخٍ ) فِيهِ لُغَتَانِ : إِسْكَان الْخَاء وَكَسْرهَا مُنَوَّنًا , وَهِيَ : كَلِمَة تُطْلَق لِتَفْخِيمِ الْأَمْر وَتَعْظِيمه فِي الْخَيْر. قَوْله : ( لَا وَاللَّهُ يَا رَسُول اللَّه إِلَّا رَجَاءَة أَنْ أَكُون مِنْ أَهْلهَا ) هَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَر النُّسَخ الْمُعْتَمَدَة ( رَجَاءَة ) بِالْمَدِّ وَنَصْب التَّاء , وَفِي بَعْضهَا ( رَجَاء ) بِلَا تَنْوِينٍ , وَفِي بَعْضهَا بِالتَّنْوِينِ مَمْدُودَانِ بِحَذْفِ التَّاء , وَكُلّه صَحِيح مَعْرُوف فِي اللُّغَة , وَمَعْنَاهُ وَاللَّهُ مَا فَعَلْته لِشَيْءٍ إِلَّا لِرَجَاءِ أَنْ أَكُون مِنْ أَهْلهَا. قَوْله : ( فَأَخْرَجَ تَمَرَات مِنْ قَرَنه ) هُوَ بِقَافٍ وَرَاء مَفْتُوحَتَيْنِ ثُمَّ نُون , أَيْ : جُعْبَة النُّشَّاب , وَوَقَعَ فِي بَعْض نُسَخ الْمَغَارِبَة فِيهِ تَصْحِيف. قَوْله : ( لَئِنْ أَنَا حَيِيت حَتَّى آكُل تَمَرَاتِي هَذِهِ إِنَّهَا لَحَيَاة طَوِيلَة فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ التَّمْر ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ ) فِيهِ : جَوَاز الِانْغِمَار فِي الْكُفَّار , وَالتَّعَرُّض لِلشَّهَادَةِ , وَهُوَ جَائِز بِلَا كَرَاهَة عِنْد جَمَاهِير الْعُلَمَاء.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد94٪
حديث 12398مسند المكثرين من الصحابة

بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُسَيْسَةَ عَيْنًا يَنْظُرُ مَا فَعَلَتْ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ فَجَاءَ وَمَا فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا أَدْرِي مَا اسْتَثْنَى بَعْضَ نِسَائِهِ فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ قَالَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَكَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ لَنَا طَلِبَةً فَمَنْ كَانَ ظَهْرُ…

غزوة بدرالجهادالشهادة +3
مسند أحمد42٪
حديث 14056مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا رَهِقُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي سَبْعَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَهُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَلَمَّا أَرْهَقُوهُ أَيْضًا قَالَ مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنِّي وَهُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ…

الجهادالشهادةالجنة +1
سنن النسائي41٪
حديث 3166كتاب الجهاد

"‏ يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ كِلاَهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلُ ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْقَاتِلِ فَيُقَاتِلُ فَيُسْتَشْهَدُ ‏"‏ ‏.‏

الجهادالشهادةالجنة +1
مسند أحمد36٪
حديث 23334أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

فَتًى مِنَّا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ رَأَيْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَحِبْتُمُوهُ قَالَ نَعَمْ يَا ابْنَ أَخِي قَالَ فَكَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ قَالَ وَاللَّهِ لَقَدْ كُنَّا نَجْهَدُ قَالَ وَاللَّهِ لَوْ أَدْرَكْنَاهُ مَا تَرَكْنَاهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ وَلَجَعَلْنَاهُ عَلَى أَعْنَاقِنَا قَالَ فَقَالَ حُذَيْفَةُ يَا ابْنَ أَخِ…

الجهادالجنةالاستطلاع
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ - قَالُوا حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، - وَهُوَ ابْنُ الْمُغِيرَةِ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بُسَيْسَةَ عَيْنًا يَنْظُرُ مَا صَنَعَتْ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ فَجَاءَ وَمَا فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لاَ أَدْرِي مَا اسْتَثْنَى بَعْضَ نِسَائِهِ قَالَ فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ قَالَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَتَكَلَّمَ فَقَالَ
‏"‏ إِنَّ لَنَا طَلِبَةً فَمَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا فَلْيَرْكَبْ مَعَنَا ‏"‏ ‏.‏ فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَهُ فِي ظُهْرَانِهِمْ فِي عُلْوِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ ‏"‏ لاَ إِلاَّ مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا ‏"‏ ‏.‏ فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ حَتَّى سَبَقُوا الْمُشْرِكِينَ إِلَى بَدْرٍ وَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لاَ يُقَدِّمَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى شَىْءٍ حَتَّى أَكُونَ أَنَا دُونَهُ ‏"‏ ‏.‏ فَدَنَا الْمُشْرِكُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ يَقُولُ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ الأَنْصَارِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ قَالَ ‏"‏ نَعَمْ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ بَخٍ بَخٍ ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَوْلِكَ بَخٍ بَخٍ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ لاَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلاَّ رَجَاءَةَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا ‏"‏ ‏.‏ فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرْنِهِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ ثُمَّ قَالَ لَئِنْ أَنَا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ - قَالَ - فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ ‏.‏ ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 1901
حديث رقم 210 من كتاب الإمارة
https://alsa7i7.com/muslim/33-210