بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ .
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الْخَيْل مَعْقُود بِنَوَاصِيها الْخَيْر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة الَأجْر وَالْغَنِيِمَة ) وفي رواية ( الْخَيْر مَعْقُوص بِنَوَاصِي الْخَيْل ) الْمَعْقُود وَالْمَعْقُوص بِمَعْنًى , وَمَعْنَاهُ مَلْوِيّ مَضْفُور فِيهَا , وَالْمُرَاد بِالنَّاصِيَةِ هُنَا الشَّعْر الْمُسْتَرْسِل عَلَى الْجَبْهَة. قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْره : قَالُوا : وَكَنَّى بِالنَّاصِيَةِ عَنْ جَمِيع ذَات الْفَرَس , يُقَال : فُلَان مُبَارَك النَّاصِيَة , وَمُبَارَك الْغُرَّة , أَيْ الذَّات. وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيث اِسْتِحْبَاب رِبَاط الْخَيْل وَاقْتِنَائِهَا لِلْغَزْوِ وَقِتَال أَعْدَاء اللَّه , وَأَنَّ فَضْلهَا وَخَيْرهَا وَالْجِهَاد بَاقٍ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة. وَأَمَّا الْحَدِيث الْآخَر : " الشُّؤْم قَدْ يَكُون فِي الْفَرَس " فَالْمُرَاد بِهِ غَيْر الْخَيْل الْمُعَدَّة لِلْغَزْوِ وَنَحْوه , أَوْ أَنَّ الْخَيْر وَالشُّؤْم يَجْتَمِعَانِ فِيهَا , فَإِنَّهُ فَسَّرَ الْخَيْر بِالْأَجْرِ وَالْمَغْنَم , وَلَا يَمْتَنِع مَعَ هَذَا أَنْ يَكُون الْفَرَس مِمَّا يُتَشَاءَم بِهِ.
