[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"muslim-hadith-32-97":3,"muslim-books-meta":43,"hadith-navigation-muslim-32-97":209,"similar-hadiths-muslim-32-97-5":212},{"source":4,"collection":5,"meta":6,"hadith":31},"postgres","muslim",{"b":7,"c":8,"s":9,"t":10,"bf":7,"bi":11,"ib":12,"id":13,"sr":13,"uid":14,"tags":15,"has_video":22,"has_explication":23,"ch":24,"has_audio":22,"narrators":25},32,"كتاب الجهاد والسير","حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو خيثمة، عن أبي إسحاق، قال قال رجل للبراء يا أبا عمارة أفررتم يوم حنين قال لا والله ما ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه خرج شبان أصحابه وأخفاؤهم حسرا ليس عليهم سلاح أو كثير سلاح فلقوا قوما رماة لا يكاد يسقط لهم سهم جمع هوازن وبني نصر فرشقوهم رشقا ما يكادون يخطئون فأقبلوا هناك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقود به فنزل فاستنصر وقال ‏\"‏ أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب ‏\"‏ ‏.‏ ثم صفهم ‏.‏ 32-97 1776 1776a","حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ يَا أَبَا عُمَارَةَ أَفَرَرْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ لاَ وَاللَّهِ مَا وَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَكِنَّهُ خَرَجَ شُبَّانُ أَصْحَابِهِ وَأَخِفَّاؤُهُمْ حُسَّرًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ سِلاَحٌ أَوْ كَثِيرُ سِلاَحٍ فَلَقُوا قَوْمًا رُمَاةً لاَ يَكَادُ يَسْقُطُ لَهُمْ سَهْمٌ جَمْعَ هَوَازِنَ وَبَنِي نَصْرٍ فَرَشَقُوهُمْ رَشْقًا مَا يَكَادُونَ يُخْطِئُونَ فَأَقْبَلُوا هُنَاكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَقُودُ بِهِ فَنَزَلَ فَاسْتَنْصَرَ وَقَالَ ‏\"‏ أَنَا النَّبِيُّ لاَ كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ ‏\"‏ ‏.‏ ثُمَّ صَفَّهُمْ ‏.‏",96,97,"1776a","32-97",[16,17,18,19,20,21],"الغزوات","الجهاد","الشجاعة","الثبات","الفرار","الرماية",false,true,"باب فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ ‏‏",[26,27,28,29,30],"يحيى بن يحيى","أبو خيثمة","أبو إسحاق","البراء","أبو سفيان بن الحارث",{"id":13,"tags":32,"grade":33,"category":8,"idInBook":12,"is_short":22,"audio_url":33,"narrators":34,"chapter_ar":24,"chapter_en":35,"text_chakl":10,"youtube_id":33,"explication":36,"english_text":37,"llm_validated":23,"matn_start_char":12,"llm_validation_at":38,"llm_validation_model":39,"llm_validation_resume":40,"llm_validation_source":41,"llm_validation_status":42,"text":10},[16,17,18,19,20,21],"",[26,27,28,29,30],"Chapter: The Battle of Hunain","قَوْله : ( قَالَ رَجُل لِلْبَرَاءِ : يَا أَبَا عُمَارَة فَرَرْتُمْ يَوْم حُنَيْنٍ. قَالَ : لَا وَاَللَّه مَا وَلَّى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنَّهُ خَرَجَ شُبَّان أَصْحَابه وَأَخِفَّاؤُهُمْ حُسَّرًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ سِلَاح ) هَذَا الْجَوَاب الَّذِي أَجَابَ بِهِ الْبَرَاء - رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ - مِنْ بَدِيع الْأَدَب ; لِأَنَّ تَقْدِير الْكَلَام فَرَرْتُمْ كُلُّكُمْ فَيَقْتَضِي أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَافَقَهُمْ فِي ذَلِكَ , فَقَالَ الْبَرَاء : لَا وَاَللَّه مَا فَرَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنَّ جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة جَرَى لَهُمْ كَذَا وَكَذَا. وَأَمَّا قَوْله : ( شُبَّان أَصْحَابه ) فَهُوَ بِالشِّينِ وَآخِره نُون جَمْع شَابّ , وَقَوْله : ( أَخِفَّاؤُهُمْ ) جَمْع خَفِيف , وَهُمْ الْمُسَارِعُونَ الْمُسْتَعْجِلُونَ , وَوَقَعَ هَذَا الْحَرْف فِي رِوَايَة إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ وَالْهَرَوِيّ وَغَيْرهمْ ( جَفَاء ) بِجِيمٍ مَضْمُومَة وَبِالْمَدِّ وَفَسَّرَهُ بِسُرْعَانِهِمْ , قَالُوا : تَشْبِيهًا بِجَفَاءِ السَّيْل , وَهُوَ غُثَاؤُهُ , قَالَ الْقَاضِي - رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ - : إِنْ صَحَّتْ هَذِهِ الرِّوَايَة فَمَعْنَاهَا مَا سَبَقَ مِنْ خُرُوج مَنْ خَرَجَ مَعَهُمْ مِنْ أَهْل مَكَّة وَمَنْ اِنْضَافَ إِلَيْهِمْ مِمَّنْ لَمْ يَسْتَعِدُّوا , وَإِنَّمَا خَرَجَ لِلْغَنِيمَةِ مِنْ النِّسَاء وَالصِّبْيَان وَمَنْ فِي قَلْبه مَرَض فَشَبَّهَهُ بِغُثَاءِ السَّيْل. وَأَمَّا قَوْله : ( حُسَّرًا ) هُوَ بِضَمِّ الْحَاء وَتَشْدِيد السِّين الْمَفْتُوحَة أَيْ بِغَيْرِ دُرُوع , وَقَدْ فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ : ( لَيْسَ عَلَيْهِمْ سِلَاح ) الْحَاسِر : مَنْ لَا دِرْع عَلَيْهِ. قَوْله : ( فَرَشَقُوهُمْ رَشْقًا ) هُوَ بِفَتْحِ الرَّاء وَهُوَ مَصْدَر. وَأَمَّا ( الرِّشْق ) بِالْكَسْرِ فَهُوَ اِسْم لِلسِّهَامِ الَّتِي تَرْمِيهَا الْجَمَاعَة دَفْعَة وَاحِدَة , وَضَبَطَ الْقَاضِي الرِّوَايَة هُنَا بِالْكَسْرِ , وَضَبَطَهُ غَيْره بِالْفَتْحِ , كَمَا ذَكَرْنَا أَوَّلًا , وَهُوَ الْأَجْوَد , وَإِنْ كَانَا جَيِّدَيْنِ , وَأَمَّا قَوْله فِي الرِّوَايَة الَّتِي بَعْد هَذِهِ : ( فَرَمَوْهُ بِرِشْقٍ مِنْ نَبْل ) فَهُوَ بِالْكَسْرِ لَا غَيْر , وَاَللَّه أَعْلَم. قَالَ أَهْل اللُّغَة : يُقَال : رَشَقَهُ يَرْشُقهُ أَرْشَقَهُ ثُلَاثِيّ وَرُبَاعِيّ , وَالثُّلَاثِيّ أَشْهَر وَأَفْصَح. قَوْله : ( فَنَزَلَ وَاسْتَنْصَرَ ) أَيْ دَعَا , فَفِيهِ اِسْتِحْبَاب الدُّعَاء عِنْد قِيَام الْحَرْب. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَنَا النَّبِيّ لَا كَذِب أَنَا اِبْن عَبْد الْمُطَّلِب ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : قَالَ الْمَازِرِيُّ : أَنْكَرَ بَعْض النَّاس كَوْن الرَّجَز شِعْرًا لِوُقُوعِهِ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ قَوْله تَعَالَى : { مَا عَلَّمْنَاهُ الشَّعْر وَمَا يَنْبَغِي لَهُ } وَهَذَا مَذْهَب الْأَخْفَش , وَاحْتُجَّ بِهِ عَلَى فَسَاد مَذْهَب الْخَلِيل فِي أَنَّهُ شِعْر , وَأَجَابُوا عَنْ هَذَا بِأَنَّ الشِّعْر هُوَ مَا قُصِدَ إِلَيْهِ , وَاعْتَمَدَ الْإِنْسَان أَنْ يُوقِعَهُ مَوْزُونًا مُقَفًّى يَقْصِدهُ إِلَى الْقَافِيَّة , وَيَقَع فِي أَلْفَاظ الْعَامَّة كَثِير مِنْ الْأَلْفَاظ الْمَوْزُونَة , وَلَا يَقُول أَحَد إِنَّهَا شِعْر , وَلَا صَاحِبهَا شَاعِر , وَهَكَذَا الْجَوَاب عَمَّا فِي الْقُرْآن مِنْ الْمَوْزُون كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ } وَقَوْله تَعَالَى : { نَصْر مِنْ اللَّه وَفَتْح قَرِيب } وَلَا شَكّ أَنَّ هَذَا لَا يُسَمِّيه أَحَد مِنْ الْعَرَب شِعْرًا , لِأَنَّهُ لَمْ تُقْصَد تَقْفِيَته وَجَعْله شِعْرًا. قَالَ : وَقَدْ غَفَلَ بَعْض النَّاس عَنْ هَذَا الْقَوْل , فَأَوْقَعَهُ ذَلِكَ فِي أَنْ قَالَ الرِّوَايَة ( أَنَا النَّبِيّ لَا كَذِبَ ) بِفَتْحِ الْبَاء حِرْصًا مِنْهُ عَلَى أَنْ يُفْسِد الرَّوِيّ , فَيَسْتَغْنِي عَنْ الِاعْتِذَار , وَإِنَّمَا الرِّوَايَة بِإِسْكَانِ الْبَاء , هَذَا كَلَام الْقَاضِي عَنْ الْمَازِرِيّ , قُلْت : وَقَدْ قَالَ الْإِمَام أَبُو الْقَاسِم عَلِيّ بْن أَبِي جَعْفَر بْن عَلِيّ السَّعْدِيّ الصَّقَلِّيّ الْمَعْرُوف بِابْنِ الْقَطَّاع فِي كِتَابه ( الشَّافِي فِي عِلْم الْقَوَافِي ) : قَدَّر أَيْ قَوْم مِنْهُمْ الْأَخْفَش وَهُوَ شَيْخ هَذِهِ الصِّنَاعَة بَعْد الْخَلِيل أَنَّ مَشْطُور الرَّجَز وَمَنْهُوكه لَيْسَ بِشِعْرٍ , كَقَوْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اللَّه مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ ) وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( هَلْ أَنْتِ إِلَّا أُصْبُع دَمِيتِ وَفِي سَبِيل اللَّه مَا لَقِيت ) وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَنَا النَّبِيّ لَا كَذِب أَنَا اِبْن عَبْد الْمُطَّلِب ) وَأَشْبَاه هَذَا قَالَ اِبْن الْقَطَّاع : وَهَذَا الَّذِي زَعَمَهُ الْأَخْفَش وَغَيْره غَلَط بَيِّن , وَذَلِكَ لِأَنَّ الشَّاعِر إِنَّمَا سُمِّيَ شَاعِرًا لِوُجُوهٍ مِنْهَا : أَنَّهُ شَعَرَ الْقَوْل وَقَصَدَهُ , وَأَرَادَهُ وَاهْتَدَى إِلَيْهِ , وَأَتَى بِهِ كَلَامًا مَوْزُونًا عَلَى طَرِيقَة الْعَرَب مُقَفًّى , فَإِنْ خَلَا مِنْ هَذِهِ الْأَوْصَاف أَوْ بَعْضهَا لَمْ يَكُنْ شِعْرًا وَلَا يَكُون قَائِله شَاعِرًا بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ كَلَامًا مَوْزُونًا عَلَى طَرِيقَة الْعَرَب , وَقَصَدَ الشِّعْر أَوْ أَرَادَهُ وَلَمْ يُقَفِّهِ لَمْ يُسَمَّ ذَلِكَ الْكَلَام شِعْرًا , وَلَا قَائِله شَاعِرًا بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاء وَالشُّعَرَاء , وَكَذَا لَوْ قَفَّاهُ وَقَصَدَ بِهِ الشِّعْر وَلَكِنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ مَوْزُونًا لَمْ يَكُنْ شِعْرًا , وَكَذَا لَوْ أَتَى بِهِ مَوْزُونًا مُقَفًّى , وَلَكِنْ لَمْ يَقْصِد بِهِ الشِّعْر لَا يَكُون شِعْرًا وَيَدُلّ عَلَيْهِ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاس يَأْتُونَ بِكَلَامٍ مَوْزُون مُقَفًّى غَيْر أَنَّهُمْ مَا قَصَدُوهُ وَلَا أَرَادُوهُ , وَلَا يُسَمَّى شِعْرًا , وَإِذَا تَفَقَّدَ ذَلِكَ وَجَدَ كَثِيرًا فِي كَلَام النَّاس كَمَا قَالَ بَعْض السُّؤَال : اِخْتِمُوا صَلَاتكُمْ بِالدُّعَاءِ وَالصَّدَقَة , وَأَمْثَال هَذَا كَثِيرَة , فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْكَلَام الْمَوْزُون لَا يَكُون شِعْرًا إِلَّا بِالشُّرُوطِ الْمَذْكُورَة , وَهِيَ الْقَصْد وَغَيْره مِمَّا سَبَقَ , وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقْصِد بِكَلَامِهِ ذَلِكَ الشِّعْر , وَلَا أَرَادَهُ , فَلَا يُعَدّ شِعْرًا وَإِنْ كَانَ مَوْزُونًا. وَاَللَّه أَعْلَم. فَإِنْ قِيلَ : كَيْف قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا اِبْن عَبْد الْمُطَّلِب ؟ فَانْتَسَبَ إِلَى جَدّه دُون أَبِيهِ وَافْتَخَرَ بِذَلِكَ مَعَ أَنَّ الِافْتِخَار فِي حَقّ أَكْثَر النَّاس مِنْ عَمَل الْجَاهِلِيَّة ؟ فَالْجَوَاب أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ شُهْرَته بِجَدِّهِ أَكْثَر , لِأَنَّ أَبَاهُ عَبْد اللَّه تُوُفِّيَ شَابًّا فِي حَيَاة أَبِيهِ عَبْد الْمُطَّلِب قَبْل اِشْتِهَار عَبْد اللَّه , وَكَانَ عَبْد الْمُطَّلِب مَشْهُورًا شُهْرَة ظَاهِرَة شَائِعَة , وَكَانَ سَيِّد أَهْل مَكَّة , وَكَانَ كَثِير مِنْ النَّاس يَدْعُونَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِبْن عَبْد الْمُطَّلِب يَنْسُبُونَهُ إِلَى جَدّه لِشُهْرَتِهِ , وَمِنْهُ حَدِيث هَمَّام بْن ثَعْلَبَة فِي قَوْله : أَيّكُمْ اِبْن عَبْد الْمُطَّلِب ؟ وَقَدْ كَانَ مُشْتَهِرًا عِنْدهمْ أَنَّ عَبْد الْمُطَّلِب بُشِّرَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَنَّهُ سَيَظْهَرُ وَسَيَكُونُ شَأْنه عَظِيمًا , وَكَانَ قَدْ أَخْبَرَ بِتِلْكَ سَيْف بْن ذِي يَزَنَ , وَقِيلَ : إِنَّ عَبْد الْمُطَّلِب رَأَى رُؤْيَا تَدُلّ عَلَى ظُهُور النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكَانَ ذَلِكَ مَشْهُورًا عِنْدهمْ , فَأَرَادَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَذْكِيرهمْ بِذَلِكَ , وَتَنْبِيههمْ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا بُدَّ مِنْ ظُهُوره عَلَى الْأَعْدَاء , وَأَنَّ الْعَاقِبَة لَهُ , لِتَقْوَى نُفُوسهمْ , وَأَعْلَمَهُمْ أَيْضًا بِأَنَّهُ ثَابِت مُلَازِم لِلْحَرْبِ. لَمْ يُوَلِّ مَعَ مَنْ وَلَّى , وَعَرَّفَهُمْ مَوْضِعه لِيَرْجِع إِلَيْهِ الرَّاجِعُونَ. وَاَللَّه أَعْلَم. وَمَعْنَى قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَنَا النَّبِيّ لَا كَذِب ) أَيْ أَنَا النَّبِيّ حَقًّا , فَلَا أَفِرّ وَلَا أَزُول , وَفِي هَذَا دَلِيل عَلَى جَوَاز قَوْل الْإِنْسَان فِي الْحَرْب : أَنَا فُلَان , وَأَنَا اِبْن فُلَان , وَمِثْله قَوْل سَلَمَة : أَنَا اِبْن الْأَكْوَع , وَقَوْل عَلِيّ - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - : أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَره , وَأَشْبَاه ذَلِكَ , وَقَدْ صَرَّحَ بِجَوَازِهِ عُلَمَاء السَّلَف. وَفِيهِ حَدِيث صَحِيح , قَالُوا : وَإِنَّمَا يُكْرَه قَوْل ذَلِكَ عَلَى وَجْه الِافْتِخَار كَفِعْلِ الْجَاهِلِيَّة. وَاَللَّه أَعْلَم.","It has been narratedon the authority of Abu Ishaq who said:A man asked Bara' (b. 'Azib): Did you run away on the Day of Hunain. O, Abu Umira? He said: No, by Allah, The Messenger of Allah (ﷺ) did not turn his back; (what actually happened was that) some young men from among his companions, who were hasty and who were either without any arms or did not have abundant arms, advanced and met a party of archers (who were so good shots) that their arrows never missed the mark. This party (of archers) belonged to Banu Hawazin and Banu Nadir. They shot at the advancing young men and their arrows were not likely to miss their targets. So these young men turned to the Messenger of Allah (ﷺ) while he was riding on his white mule and Abu Sufyan b. al-Harith b. 'Abd al-Muttalib was leading him. (At this) he got down from his mule, invoked God's help, and called out: I am the Prophet. This is no untruth. I am the son of 'Abd al-Muttalib. Then he deployed his men into battle array.","2026-08-17T19:06:11.110244+00:00","euromodels\u002Fclaude-opus-5","يروي هذا الحديث موقفاً من غزوة حنين، حيث سأل رجل البراء بن عازب: هل فررتم يوم حنين؟ فأجابه البراء بقسم: لا والله، ما فرّ رسول الله ﷺ. وأوضح أن بعض الشباب من الصحابة خرجوا مسرعين بلا دروع ولا سلاح كافٍ، فلقوا رماة مهرة من هوازن وبني نصر، فانهزموا ورجعوا إلى النبي ﷺ. وكان النبي ﷺ على بغلته البيضاء، وأبو سفيان بن الحارث يقود به، فنزل النبي ﷺ واستنصر الله، ثم نادى بصوت عالٍ: «أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب». ثم رتّب الصفوف. والدرس المستفاد أن القائد الحقيقي يثبت في الشدة ولا يفرّ، وأن الثبات والدعاء يردّان الهزيمة.","opus_hadith_validation","validated",{"0":44,"1":47,"2":50,"3":53,"4":56,"5":59,"6":62,"7":65,"8":68,"9":71,"10":74,"11":77,"12":80,"13":83,"14":86,"15":89,"16":92,"17":95,"18":98,"19":101,"20":104,"21":107,"22":110,"23":113,"24":116,"25":119,"26":121,"27":124,"28":127,"29":130,"30":133,"31":136,"32":139,"33":141,"34":144,"35":147,"36":150,"37":153,"38":156,"39":159,"40":162,"41":164,"42":166,"43":169,"44":172,"45":175,"46":178,"47":181,"48":183,"49":186,"50":189,"51":192,"52":195,"53":198,"54":201,"55":204,"56":207},{"ar":45,"count":46},"المقدمة",91,{"ar":48,"count":49},"كتاب الإيمان",439,{"ar":51,"count":52},"كتاب الطهارة",144,{"ar":54,"count":55},"كتاب الحيض",157,{"ar":57,"count":58},"كتاب الصلاة",322,{"ar":60,"count":61},"كتاب الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلاَةِ",398,{"ar":63,"count":64},"كتاب صلاة المسافرين وقصرها",377,{"ar":66,"count":67},"كتاب الجمعة",93,{"ar":69,"count":70},"كتاب صلاة العيدين",24,{"ar":72,"count":73},"كتاب صلاة الاستسقاء‏",19,{"ar":75,"count":76},"كتاب الكسوف",31,{"ar":78,"count":79},"كتاب الجنائز",138,{"ar":81,"count":82},"كتاب الزكاة",231,{"ar":84,"count":85},"كتاب الصيام",285,{"ar":87,"count":88},"كتاب الاعتكاف",11,{"ar":90,"count":91},"كتاب الحج",592,{"ar":93,"count":94},"كتاب النكاح",169,{"ar":96,"count":97},"كتاب الرضاع",84,{"ar":99,"count":100},"كتاب الطلاق",86,{"ar":102,"count":103},"كتاب اللعان",27,{"ar":105,"count":106},"كتاب العتق",30,{"ar":108,"count":109},"كتاب البيوع",160,{"ar":111,"count":112},"كتاب المساقاة",178,{"ar":114,"count":115},"كتاب الفرائض",23,{"ar":117,"count":118},"كتاب الهبات",41,{"ar":120,"count":76},"كتاب الوصية",{"ar":122,"count":123},"كتاب النذر",18,{"ar":125,"count":126},"كتاب الأيمان",88,{"ar":128,"count":129},"كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات",56,{"ar":131,"count":132},"كتاب الحدود",70,{"ar":134,"count":135},"كتاب الأقضية",28,{"ar":137,"count":138},"كتاب اللقطة",20,{"ar":8,"count":140},182,{"ar":142,"count":143},"كتاب الإمارة",262,{"ar":145,"count":146},"كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان",92,{"ar":148,"count":149},"كتاب الأضاحى",62,{"ar":151,"count":152},"كتاب الأشربة",257,{"ar":154,"count":155},"كتاب اللباس والزينة",193,{"ar":157,"count":158},"كتاب الآداب",60,{"ar":160,"count":161},"كتاب السلام",212,{"ar":163,"count":115},"كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها",{"ar":165,"count":88},"كتاب الشعر",{"ar":167,"count":168},"كتاب الرؤيا",40,{"ar":170,"count":171},"كتاب الفضائل",224,{"ar":173,"count":174},"كتاب فضائل الصحابة رضى الله تعالى عنهم",327,{"ar":176,"count":177},"كتاب البر والصلة والآداب",217,{"ar":179,"count":180},"كتاب القدر",52,{"ar":182,"count":106},"كتاب العلم",{"ar":184,"count":185},"كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار",126,{"ar":187,"count":188},"كتاب الرقاق",15,{"ar":190,"count":191},"كتاب التوبة",68,{"ar":193,"count":194},"كتاب صفات المنافقين وأحكامهم",21,{"ar":196,"count":197},"كتاب صفة القيامة والجنة والنار",82,{"ar":199,"count":200},"كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها",101,{"ar":202,"count":203},"كتاب الفتن وأشراط الساعة",173,{"ar":205,"count":206},"كتاب الزهد والرقائق",95,{"ar":208,"count":168},"كتاب التفسير",{"source":4,"collection":5,"current":14,"prev":210,"next":211},"32-96","32-98",{"source":4,"collection":5,"uid":14,"items":213,"meta":291},[214,231,249,261,276],{"collection":215,"uid":216,"number":217,"bookTitle":8,"chapter":218,"matn":219,"text":219,"grade":33,"tags":220,"commonTags":222,"sharedTagCount":223,"score":224,"scoreBreakdown":225,"url":230},"bukhari","56-90","2874","باب بَغْلَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْبَيْضَاءِ","يَا أَبَا عُمَارَةَ وَلَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ لاَ، وَاللَّهِ مَا وَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَلَكِنْ وَلَّى سَرَعَانُ النَّاسِ، فَلَقِيَهُمْ هَوَازِنُ بِالنَّبْلِ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏\"‏ أَنَا النَّبِيُّ لاَ كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ‏\"‏",[18,19,20,16,221],"النسب",[16,18,19,20],4,0.5965,{"weightedTags":226,"matn":227,"coverage":228,"context":229},0.4235,0.0896,0.0667,0.0167,"\u002Fbukhari\u002F56-90",{"collection":232,"uid":233,"number":234,"bookTitle":235,"chapter":236,"matn":237,"text":237,"grade":238,"tags":239,"commonTags":242,"sharedTagCount":223,"score":243,"scoreBreakdown":244,"url":248},"ahmed","9-395","18475","مسند الكوفيين","حديث البراء بن عازب","أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَقَالَ الْبَرَاءُ وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَفِرَّ كَانَتْ هَوَازِنُ نَاسًا رُمَاةً وَإِنَّا لَمَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ انْكَشَفُوا فَأَكْبَبْنَا عَلَى الْغَنَائِمِ فَاسْتَقْبَلُونَا بِالسِّهَامِ وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ…","صحيح",[240,18,19,21,241,20],"غزوة حنين","الغنائم",[18,19,20,21],0.5946,{"weightedTags":245,"matn":246,"coverage":228,"context":247},0.4347,0.0718,0.0214,"\u002Fahmed\u002F9-395",{"collection":232,"uid":250,"number":251,"bookTitle":235,"chapter":236,"matn":252,"text":252,"grade":238,"tags":253,"commonTags":254,"sharedTagCount":223,"score":255,"scoreBreakdown":256,"url":260},"9-607","18706","يَا أَبَا عُمَارَةَ أَوَلَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ لَا وَاللَّهِ مَا وَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنْ وَلَّى سَرَعَانُ النَّاسِ تَلَقَّتْهُمْ هَوَازِنُ بِالنَّبْلِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا…",[17,18,19,221,20],[17,18,19,20],0.562,{"weightedTags":257,"matn":258,"coverage":228,"context":259},0.3862,0.0966,0.0125,"\u002Fahmed\u002F9-607",{"collection":232,"uid":262,"number":263,"bookTitle":235,"chapter":236,"matn":264,"text":264,"grade":238,"tags":265,"commonTags":268,"sharedTagCount":269,"score":270,"scoreBreakdown":271,"url":275},"9-457","18540","رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ يَا أَبَا عُمَارَةَ وَلَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ لَا وَاللَّهِ مَا وَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنْ وَلَّى سَرَعَانُ النَّاسِ فَاسْتَقْبَلَتْهُمْ هَوَازِنُ بِالنَّبْلِ قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا وَهُوَ يَقُولُ أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا…",[240,18,19,266,267,20],"الرجز","المعركة",[18,19,20],3,0.5005,{"weightedTags":272,"matn":273,"coverage":274,"context":229},0.3222,0.1116,0.05,"\u002Fahmed\u002F9-457",{"collection":215,"uid":277,"number":278,"bookTitle":8,"chapter":279,"matn":280,"text":280,"grade":33,"tags":281,"commonTags":284,"sharedTagCount":269,"score":285,"scoreBreakdown":286,"url":290},"56-80","2864","باب مَنْ قَادَ دَابَّةَ غَيْرِهِ فِي الْحَرْبِ","رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ـ رضى الله عنهما ـ أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَفِرَّ، إِنَّ هَوَازِنَ كَانُوا قَوْمًا رُمَاةً، وَإِنَّا لَمَّا لَقِينَاهُمْ حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ فَانْهَزَمُوا، فَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْغَنَائِمِ وَاسْتَقْبَلُونَا بِالسِّهَامِ، فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يَف…",[240,18,19,282,241,21,283,221],"الهزيمة","البغلة البيضاء",[18,19,21],0.4304,{"weightedTags":287,"matn":288,"coverage":274,"context":289},0.3141,0.0618,0.0045,"\u002Fbukhari\u002F56-80",{"limit":292,"candidateCount":293,"scoreVersion":294},5,400,"hybrid-60-25-10-5-v1"]