صحيح مسلم #1753b

⬅ العودة
📖
باب اسْتِحْقَاقِ الْقَاتِلِ سَلَبَ الْقَتِيلِ ‏‏Chapter: The killer is entitled to the belongings of the one who is killed
وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ، الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ

خَرَجْتُ مَعَ مَنْ خَرَجَ مَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ وَرَافَقَنِي مَدَدِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ ‏.‏ وَسَاقَ الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ‏.‏ بِنَحْوِهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْحَدِيثِ قَالَ عَوْفٌ فَقُلْتُ يَا خَالِدُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ قَالَ بَلَى وَلَكِنِّي اسْتَكْثَرْتُهُ ‏.‏

English Translation It has been narrated on the authority of Auf b. Malik al-Ashja'i who said:I joined the expedition that marched under Zaid b. Haritha to Muta, and I received reinformcement from the Yemen. (After this introduction), the narrator narrated the tradition that had gone before except that in his version Auf was reported to have said (to Khalid): Khalid, didn't you know that the Messenger of Allah (way peace be upon him) had decided In favour of giving the booty (sized from an enemy) to one who killed him? He (Khalid) said: Yes. but I thought it was too much.

💡شرح النووي على مسلم

‏ ‏قَوْله : ( عَنْ عَوْف بْن مَالِك - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - قَالَ : قَتَلَ رَجُل مِنْ حِمْيَر رَجُلًا مِنْ الْعَدُوّ , فَأَرَادَ سَلَبَهُ , فَمَنَعَهُ خَالِد بْن الْوَلِيد , وَكَانَ وَالِيًا عَلَيْهِمْ , فَأَتَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَوْف اِبْن مَالِك فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ لِخَالِدٍ : مَا مَنَعَك أَنْ تُعْطِيه سَلَبه ؟ قَالَ : اِسْتَكْثَرْته يَا رَسُول اللَّه , قَالَ اِدْفَعْهُ إِلَيْهِ , فَمَرَّ خَالِد بِعَوْفٍ فَجَرَّ بِرِدَائِهِ , فَقَالَ : هَلْ أَنْجَزْت لَك مَا ذَكَرْت لَك مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَسَمِعَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَاسْتُغْضِبَ , فَقَالَ : لَا تُعْطِهِ يَا خَالِد لَا تُعْطِهِ يَا خَالِد هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِي أُمَرَائِي. ) ‏ ‏إِلَى آخِره , هَذِهِ الْقَضِيَّة جَرَتْ فِي غَزْوَة مُؤْتَة سَنَة ثَمَان كَمَا بَيَّنَهُ فِي الرِّوَايَة الَّتِي بَعْد هَذِهِ. وَهَذَا الْحَدِيث قَدْ يَسْتَشْكِل مِنْ حَيْثُ إِنَّ الْقَاتِل قَدْ اِسْتَحَقَّ السَّلَب , فَكَيْف مَنَعَهُ إِيَّاهُ ؟ وَيُجَاب عَنْهُ بِوَجْهَيْنِ : ‏ ‏أَحَدهمَا : لَعَلَّهُ أَعْطَاهُ بَعْد ذَلِكَ لِلْقَاتِلِ , وَإِنَّمَا أَخَّرَهُ تَعْزِيرًا لَهُ وَلِعَوْفِ بْن مَالِك لِكَوْنِهِمَا أَطْلَقَا أَلْسِنَتهمَا فِي خَالِد - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - وَانْتَهَكَا حُرْمَة الْوَالِي وَمَنْ وَلَّاهُ. ‏ ‏الْوَجْه الثَّانِي : لَعَلَّهُ اِسْتَطَابَ قَلْب صَاحِبه فَتَرَكَهُ صَاحِبه بِاخْتِيَارِهِ , وَجَعَلَهُ لِلْمُسْلِمِينَ , وَكَانَ الْمَقْصُود بِذَلِكَ اِسْتَطَابَةُ قَلْب خَالِد - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - لِلْمَصْلَحَةِ فِي إِكْرَام الْأُمَرَاء. ‏ ‏قَوْله : ( فَاسْتُغْضِبَ فَقَالَ : لَا تُعْطِهِ يَا خَالِد ) فِيهِ : جَوَاز الْقَضَاء فِي حَال الْغَضَب وَنُفُوذه , وَأَنَّ النَّهْي لِلتَّنْزِيهِ لَا لِلتَّحْرِيمِ , وَقَدْ سَبَقَتْ الْمَسْأَلَة فِي كِتَاب الْأَقْضِيَة قَرِيبًا وَاضِحَة. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِي أُمَرَائِي ) , هَكَذَا هُوَ فِي بَعْض النُّسَخ ( تَارِكُوا ) بِغَيْرِ نُون , وَفِي بَعْضهَا ( تَارِكُونَ ) بِالنُّونِ , وَهَذَا هُوَ الْأَصْل , وَالْأَوَّل صَحِيح أَيْضًا , وَهِيَ لُغَة مَعْرُوفَة , وَقَدْ جَاءَتْ بِهَا أَحَادِيث كَثِيرَة مِنْهَا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّة حَتَّى تُؤْمِنُوا , وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا " وَقَدْ سَبَقَ بَيَانه فِي كِتَاب الْإِيمَان. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صِفَة الْأُمَرَاء وَالرَّعِيَّة : ‏ ‏( فَصَفْوُهُ لَكُمْ ) ‏ ‏يَعْنِي الرَّعِيَّة ‏ ‏( وَكَدْرُهُ عَلَيْهِمْ ) ‏ ‏يَعْنِي : عَلَى الْأُمَرَاء , قَالَ أَهْل اللُّغَة : ( الصَّفْو ) هُنَا بِفَتْحِ الصَّاد لَا غَيْر , وَهُوَ الْخَالِص , فَإِذَا أَلْحَقُوهُ الْهَاء فَقَالُوا : الصَّفْوَة , كَانَتْ الصَّاد مَضْمُومَة وَمَفْتُوحَة وَمَكْسُورَة ثَلَاث لُغَات. وَمَعْنَى الْحَدِيث : أَنَّ الرَّعِيَّة يَأْخُذُونَ صَفْو الْأُمُور , فَتَصِلُهُمْ أَعْطِيَاتهمْ بِغَيْرِ نَكَد , وَتُبْتَلَى الْوُلَاة بِمُقَاسَاةِ الْأُمُور , وَجَمْع الْأَمْوَال عَلَى وُجُوههَا , وَصَرْفهَا فِي وُجُوههَا , وَحِفْظ الرَّعِيَّة وَالشَّفَقَة عَلَيْهِمْ , وَالذَّبّ عَنْهُمْ , وَإِنْصَاف بَعْضهمْ مِنْ بَعْض , ثُمَّ مَتَى وَقَعَ عَلَقَة أَوْ عَتَب فِي بَعْض ذَلِكَ ; تَوَجَّهَ عَلَى الْأُمَرَاء دُون النَّاس. ‏ ‏قَوْله : ( غَزْوَة مُؤْتَة ) ‏ ‏هِيَ بِضَمِّ الْمِيم ثُمَّ هَمْزَة سَاكِنَة وَيَجُوز تَرْك الْهَمْز كَمَا فِي نَظَائِره , وَهِيَ قَرْيَة مَعْرُوفَة فِي طَرَف الشَّام عِنْد الْكَرْك. ‏ ‏قَوْله : ( وَرَافَقَنِي مَدَدِي ) ‏ ‏يَعْنِي : رَجُل مِنْ الْمَدَد , وَاَلَّذِينَ جَاءُوا يَمُدُّونَ جَيْش مُؤْتَة وَيُسَاعِدُونَهُمْ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود47٪
حديث 2719كتاب الجهاد

خَرَجْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ فَرَافَقَنِي مَدَدِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُ سَيْفِهِ فَنَحَرَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ جَزُورًا فَسَأَلَهُ الْمَدَدِيُّ طَائِفَةً مِنْ جِلْدِهِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ فَاتَّخَذَهُ كَهَيْئَةِ الدَّرَقِ وَمَضَيْنَا فَلَقِينَا جُمُوعَ الرُّومِ وَفِيهِمْ رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ لَهُ أَشْقَرَ عَلَيْهِ سَرْجٌ مُذْهَبٌ وَسِلاَحٌ مُذْهَبٌ فَجَعَلَ ال…

السلبالقاتلالجهاد
مسند أحمد25٪
حديث 19042مسند الكوفيين

أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ أَخْبَرَنِي الْمُرَقِّعُ بْنُ صَيْفِيٍّ عَنْ جَدِّهِ رِيَاحِ بْنِ رُبَيِّعٍ أَخِي حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَ…

الغزوةالجهاد
سنن أبي داود24٪
حديث 2717كتاب الجهاد

خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي عَامِ حُنَيْنٍ فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ - قَالَ - فَرَأَيْتُ رَجُلاً مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلاَ رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ - قَالَ - فَاسْتَدَرْتُ لَهُ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ فَأَقْبَلَ عَلَىَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ…

السلبالجهاد
وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ، الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ خَرَجْتُ مَعَ مَنْ خَرَجَ مَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ وَرَافَقَنِي مَدَدِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ ‏.‏ وَسَاقَ الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
‏.‏ بِنَحْوِهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْحَدِيثِ قَالَ عَوْفٌ فَقُلْتُ يَا خَالِدُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ قَالَ بَلَى وَلَكِنِّي اسْتَكْثَرْتُهُ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 1753b
حديث رقم 52 من كتاب الجهاد والسير
https://alsa7i7.com/muslim/32-52