صحيح مسلم #1808

⬅ العودة
📖
باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ}الآيَةَ:Chapter: The words of Allah, the Most High: "And He it is who has withheld their hands from you"

أَنَّ ثَمَانِينَ، رَجُلاً مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَبَطُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ مُتَسَلِّحِينَ يُرِيدُونَ غِرَّةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ فَأَخَذَهُمْ سَلَمًا فَاسْتَحْيَاهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏{‏ وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ‏}‏

English Translation It has been narrated on the authority of Anas b. Malik that eighty Persons from the inhabitants of Mecca swooped down upon the Messenger of Allah (ﷺ) from the mountain of Tan'im. They were armed and wanted to attack the Prophet (ﷺ) and his Companions unawares. He (the Holy Prophet) captured them but spared their lives. So, God, the Exalted and Glorious, revealed the verses:" It is He Who restrained your hands from them and their hands from you in the valley of Mecca after He had given you a victory over them."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(غرة) الغرة هي الغفلة. أي يريدون أن يصادفوا منه ومن أصحابه غفلة عن التأهب لهم ليتمكنوا من غدرهم والفتك بهم. (سلما) ضبطوه بوجهين: أحدهما سلما. والثاني سلما. قال الحميدي: ومعناه الصلح. قال القاضي في المشارق: هكذا ضبطه الأكثرون. قال: والرواية الأولى أظهر. والمعنى أسرهم. والسلم الأسر. وجزم الخطابي بفتح اللام والسين. قال: والمراد به الاستسلام والإذعان. كقوله تعالى: {وألقوا إليكم السلم}، أي الانقياد. وهو مصدر يقع على الواحد والاثنين والجمع. قال ابن الأثير: هذا هو الأشبه بالقصة. فإنهم لم يأخذوا صلحا وإنما أخذوا قهرا، وأسلموا أنفسهم عجزا. قال: وللقول الآخر وجه. وهو أنه لما لم يجر معهم قتال، بل عجزوا عن دفعهم والنجاة منهم، فرضوا بالأسر، فكأنهم قد صولحوا على ذلك.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله : ( يُرِيدُونَ غِرَّته ) أَيْ غَفْلَته. قَوْله : ( فَأَخَذَهُمْ سَلَمًا ) ضَبَطُوهُ بِوَجْهَيْنِ : أَحَدهمَا : بِفَتْحِ السِّين وَاللَّام , وَالثَّانِي : بِإِسْكَانِ اللَّام مَعَ كَسْر السِّين وَفَتْحهَا , قَالَ الْحُمَيْدِيُّ : وَمَعْنَاهُ : الصُّلْح , قَالَ الْقَاضِي فِي الْمَشَارِق : هَكَذَا ضَبَطَهُ الْأَكْثَرُونَ , قَالَ : فِيهِ وَفِي الشَّرْح الرِّوَايَة الْأُولَى أَظْهَر , وَمَعْنَاهَا : أَسَرَهُمْ , وَالسَّلَم الْأَسْر , وَجَزَمَ الْخَطَّابِيُّ بِفَتْحِ اللَّام وَالسِّين , قَالَ : وَالْمُرَاد بِهِ الِاسْتِسْلَام وَالْإِذْعَان , كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمْ السَّلَم } أَيْ : الِانْقِيَاد , وَهُوَ مَصْدَر يَقَع عَلَى الْوَاحِد وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْع , قَالَ اِبْن الْأَثِير : هَذَا هُوَ الْأَشْبَه بِالْقِصَّةِ , فَإِنَّهُمْ لَمْ يُؤْخَذُوا صُلْحًا , وَإِنَّمَا أُخِذُوا قَهْرًا وَأَسْلَمُوا أَنْفُسهمْ عَجْزًا , قَالَ : وَلِلْقَوْلِ الْآخَر وَجْه , وَهُوَ أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَجْرِ مَعَهُمْ قِتَال , بَلْ عَجَزُوا عَنْ دَفْعهمْ وَالنَّجَاة مِنْهُمْ , فَرَضَوْا بِالْأَسْرِ , فَكَأَنَّهُمْ قَدْ صُولِحُوا عَلَى ذَلِكَ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد80٪
حديث 12254مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَبَطُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ مُتَسَلِّحِينَ يُرِيدُونَ غِرَّةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ فَأَخَذَهُمْ سَلَمًا فَاسْتَحْيَاهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَي…

العفوالأسرأسباب النزول +1
مسند أحمد55٪
حديث 12227مسند المكثرين من الصحابة

لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحُدَيْبِيَةِ هَبَطَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ ثَمَانُونَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فِي السِّلَاحِ مِنْ قِبَلِ جَبَلِ التَّنْعِيمِ فَدَعَا عَلَيْهِمْ فَأُخِذُوا وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ } قَالَ يَعْنِي جَبَلَ التَّنْعِيمِ م…

الأسرأسباب النزولكف الأيدي
سنن أبي داود44٪
حديث 2688كتاب الجهاد

أَنَّ ثَمَانِينَ، رَجُلاً مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَبَطُوا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ مِنْ جِبَالِ التَّنْعِيمِ عِنْدَ صَلاَةِ الْفَجْرِ لِيَقْتُلُوهُمْ فَأَخَذَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَلَمًا فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏{‏ وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ ‏}‏ إِلَى آخِرِ الآيَ…

أسباب النزولكف الأيدي
جامع الترمذي32٪
حديث 3264كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

أَنَّ ثَمَانِينَ، هَبَطُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ عِنْدَ صَلاَةِ الصُّبْحِ وَهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَقْتُلُوهُ فَأُخِذُوا أَخْذًا فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَنْزَلَ اللَّهُ ‏:‏ ‏(‏ هُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ ‏)‏ الآيَةَ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏

العفوأسباب النزول
سنن النسائي30٪
حديث 3086كتاب الجهاد

أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَأَصْحَابًا، لَهُ أَتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِي عِزٍّ وَنَحْنُ مُشْرِكُونَ فَلَمَّا آمَنَّا صِرْنَا أَذِلَّةً ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ إِنِّي أُمِرْتُ بِالْعَفْوِ فَلاَ تُقَاتِلُوا ‏"‏ ‏.‏ فَلَمَّا حَوَّلَنَا اللَّهُ إِلَى الْمَدِينَةِ أَمَرَنَا بِالْقِتَالِ فَكَفُّوا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏{‏ أَلَمْ تَرَ إِلَى…

العفوكف الأيدي
حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ ثَمَانِينَ، رَجُلاً مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَبَطُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ مُتَسَلِّحِينَ يُرِيدُونَ غِرَّةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ فَأَخَذَهُمْ سَلَمًا فَاسْتَحْيَاهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏
{‏ وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ‏}‏
صحيح مسلم — حديث رقم 1808
حديث رقم 162 من كتاب الجهاد والسير
https://alsa7i7.com/muslim/32-162