صحيح مسلم #1789

⬅ العودة
📖
باب غَزْوَةِ أُحُدٍ ‏‏Chapter: The Battle of Uhud
وَحَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، وَثَابِتٍ، الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُفْرِدَ يَوْمَ أُحُدٍ فِي سَبْعَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ فَلَمَّا رَهِقُوهُ قَالَ ‏"‏ مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ أَوْ هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ ‏"‏ ‏.‏ فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ثُمَّ رَهِقُوهُ أَيْضًا فَقَالَ ‏"‏ مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ أَوْ هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ ‏"‏ ‏.‏ فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِصَاحِبَيْهِ ‏"‏ مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا ‏"‏ ‏.‏

English Translation It has been reported on the authority of Anas b. Malik that (when the enemy got the upper hand) on the day of the Battle of Uhud, the Messenger of Allah (ﷺ) was left with only seven men from the ansar and two men from the Quraish. When the enemy advanced towards him and overwhelmed him, he said:Whoso turns them away from us will attain Paradise or will be my Companion in Paradise. A man from the Ansar came forward and fought (the enemy) until he was killed. The enemy advanced and overwhelmed him again and he repeated the words: Whoso turns them away, from us will attain Paradise or will be my Companion in Paradise. A man from the Arsar came forward and fought until he was killed. This state continued until the seven Ansar were killed (one after the other). Now, the Messenger of Allah (ﷺ) said to his two Companions: We have not done justice to our Companions.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(فلما رهقوه) أي غشوه وقربوا منه. وأرهقه أي غشيه. قال صاحب الأفعال: رهقته وأرهقته أي أدركته. قال القاضي في المشارق: قيل لا يستعمل ذلك إلا في المكروه. قال وقال ثابت: كل شيء دنوت منه فقد رهقته. (لصاحبيه) هما ذانك القرشيان. (ما أنصفنا أصحابنا) الرواية المشهورة فيه: ما أنصفنا، بإسكان الفاء، وأصحابنا، منصوب مفعول به. هكذا ضبطه جماهير العلماء من المتقدمين والمتأخرين. ومعناه ما أنصفت قريش الأنصار. لكون القرشيين، لم يخرجا للقتال. بل خرجت الأنصار واحد بعد واحد. وذكر القاضي وغيره أن بعضهم رواه: ما أنصفنا، بفتح الفاء، والمراد على هذا الذين فروا من القتال، فإنهم لم ينصفوا لفرارهم.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله : ( حَدَّثَنَا هَدَّاب بْن خَالِد الْأَزْدِيُّ ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع النُّسَخ ( الْأَزْدِيُّ ) وَكَذَا قَالَهُ الْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ وَابْن أَبِي حَاتِم فِي كِتَابه وَغَيْرهمَا , وَذَكَرَهُ اِبْن عَدِيّ وَالسَّمْعَانِيّ فَقَالَا : هُوَ قَيْسِيّ , فَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيّ أَخَاهُ أُمَيَّة بْن خَالِد فَنَسَبَهُ قَيْسِيًّا , وَذَكَرَهُ الْبَاجِيُّ فَقَالَ : الْقَيْسِيّ الْأَزْدِيُّ. قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : هَذَانِ نِسْبَتَانِ مُخْتَلِفَتَانِ , لِأَنَّ الْأَزْد مِنْ الْيَمَن , وَقَيْس مِنْ مَعَدّ , قَالَ : وَلَكِنْ قَيْس هُنَا لَيْسَ قَيْس غَيْلَان , بَلْ قَيْس بْن يُونَان مِنْ الْأَزْدِ فَتَصِحّ النِّسْبَتَانِ , قَالَ الْقَاضِي : وَقَدْ جَاءَ مِثْل هَذَا فِي صَحِيح مُسْلِم فِي زِيَاد اِبْن رَبَاح الْقَيْسِيّ , وَيُقَال : رِيَاح , كَذَا نَسَبَهُ مُسْلِم فِي غَيْر مَوْضِع الْقَيْسِيّ , وَقَالَ فِي النُّذُور : التَّيْمِيِّ , قِيلَ : لَعَلَّهُ مِنْ تَيْم بْن قَيْس بْن ثَعْلَبَة بْن بَكْر بْن وَائِل , فَيَجْتَمِع النِّسْبَتَانِ , وَإِلَّا فَتَيْم قُرَيْش لَا يَجْتَمِع هِيَ وَقَيْس , هَذَا كَلَام الْقَاضِي , وَقَدْ سَبَقَ بَيَان ضَبْط ( هَدَّاب ) هَذَا مَرَّات , وَأَنَّهُ بِفَتْحِ الْهَاء وَتَشْدِيد الدَّال , وَأَنَّهُ يُقَال لَهُ ( هُدْبَة ) بِضَمِّ الْهَاء , قِيلَ : هُدْبَة اِسْم , وَهَدَّاب لَقَب , وَقِيلَ : عَكْسه. قَوْله : ( فَلَمَّا رَهِقُوهُ ) هُوَ بِكَسْرِ الْهَاء , أَيْ : غَشُوهُ وَقَرُبُوا مِنْهُ , أَرْهَقَهُ , أَيْ غَشِيَهُ , قَالَ صَاحِب الْأَفْعَال : رَهِقْته وَأَرْهَقْته , أَيْ : أَدْرَكْته , قَالَ الْقَاضِي فِي الْمَشَارِق : قِيلَ : لَا يُسْتَعْمَل ذَلِكَ إِلَّا فِي الْمَكْرُوه , قَالَ : وَقَالَ ثَابِت : كُلّ شَيْء دَنَوْت مِنْهُ فَقَدْ رَهِقْته. وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله : ( إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مَعَهُ سَبْعَة رِجَال مِنْ الْأَنْصَار , وَرَجُلَانِ مِنْ قُرَيْش , فَقُتِلَتْ السَّبْعَة , فَقَالَ لِصَاحِبَيْهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابنَا ) الرِّوَايَة الْمَشْهُورَة فِيهِ ( مَا أَنْصَفْنَا ) بِإِسْكَانِ الْفَاء , وَ ( أَصْحَابنَا ) مَنْصُوب مَفْعُول بِهِ هَكَذَا ضَبَطَهُ جَمَاهِير الْعُلَمَاء مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ , وَمَعْنَاهُ : مَا أَنْصَفَتْ قُرَيْش الْأَنْصَار , لِكَوْنِ الْقُرَيْشِيِّينَ لَمْ يَخْرُجَا لِلْقِتَالِ , بَلْ خَرَجَتْ الْأَنْصَار وَاحِدًا بَعْد وَاحِد , وَذَكَرَ الْقَاضِي وَغَيْره أَنَّ بَعْضهمْ رَوَاهُ ( مَا أَنْصَفَنَا ) بِفَتْحِ الْفَاء , وَالْمُرَاد عَلَى هَذَا : الَّذِينَ فَرُّوا مِنْ الْقِتَال , فَإِنَّهُمْ لَمْ يُنْصِفُوا لِفِرَارِهِمْ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد69٪
حديث 14056مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا رَهِقُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي سَبْعَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَهُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَلَمَّا أَرْهَقُوهُ أَيْضًا قَالَ مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنِّي وَهُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ…

الشهادةالجنةالفداء +1
صحيح البخاري48٪
حديث 4064كتاب المغازى

لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَىِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ لَهُ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلاً رَامِيًا شَدِيدَ النَّزْعِ، كَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا، وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ بِجَعْبَةٍ مِنَ النَّبْلِ فَيَقُولُ انْثُرْهَا لأَبِي طَلْحَةَ‏.‏ قَالَ وَيُشْرِفُ النَّبِيُّ صلى الله علي…

غزوة أحدالفداءالقتال
وَحَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، وَثَابِتٍ، الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُفْرِدَ يَوْمَ أُحُدٍ فِي سَبْعَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ فَلَمَّا رَهِقُوهُ قَالَ
‏"‏ مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ أَوْ هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ ‏"‏ ‏.‏ فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ثُمَّ رَهِقُوهُ أَيْضًا فَقَالَ ‏"‏ مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ أَوْ هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ ‏"‏ ‏.‏ فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِصَاحِبَيْهِ ‏"‏ مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا ‏"‏ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 1789
حديث رقم 123 من كتاب الجهاد والسير
https://alsa7i7.com/muslim/32-123