صحيح مسلم #1719

⬅ العودة
حديث رقم 25من📚كتاب الأقضية
📖
باب بَيَانِ خَيْرِ الشُّهُودِ ‏‏Chapter: The best of witnesses
وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، الْجُهَنِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ

"‏ أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا ‏"‏ ‏.‏

English Translation Zaid b. Khalid al-Juhani reported Allah's Apostle (ﷺ) as saying:Should I not tell you of the best witnesses? He is the one who produces his evidence before he is asked for it.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(ألا أخبركم بخير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها) الشهداء جمع شهيد، بمعنى شاهد. قال الإمام النووي رضي الله عنه: في المراد بهذا الحديث تأويلان: أصحهما وأشهرهما تأويل أصحاب الشافعي؛ أنه محمول على من عنده شهادة لأنسان بحق. ولا يعلم ذلك الإنسان أنه شاهد، فيأتي إليه فيخبره بأنه شاهد له. والثاني أنه محمول على شهادة الحسبة وذلك في غير حقوق الآدميين المختصة بهم. وحكى تأويل ثالث؛ أنه محمول على المجاز والمبالغة في أداء الشهادة بعد طلبها لا قبله. كما يقال: الجواد يعطي قبل السؤال. أي يعطي سريعا عقب السؤال من غير توقف.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله فِي إِسْنَاد حَدِيث الْبَاب : ( حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يَحْيَى قَالَ : قَرَأْت عَلَى مَالِك عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن عُثْمَان عَنْ اِبْن أَبِي عَمْرَة الْأَنْصَارِيّ عَنْ زَيْد بْن خَالِد الْجُهَنِيّ ) هَذَا الْحَدِيث فِيهِ أَرْبَعَة تَابِعِيُّونَ بَعْضهمْ عَنْ بَعْض وَهُمْ : عَبْد اللَّه وَأَبُوهُ وَعَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن عُثْمَان وَابْن أَبِي عَمْرَة. وَاسْم ( اِبْن أَبِي عَمْرَة ) : عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو بْن مُحْصَن الْأَنْصَارِيّ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَلَا أُخْبِركُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاء الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْل أَنْ يُسْأَلهَا ) وَفِي الْمُرَاد بِهَذَا الْحَدِيث تَأْوِيلَانِ : أَصَحّهمَا وَأَشْهَرهُمَا : تَأْوِيل مَالِك وَأَصْحَاب الشَّافِعِيّ أَنَّهُ مَحْمُول عَلَى مَنْ عِنْده شَهَادَة لِإِنْسَانٍ بِحَقٍّ , وَلَا يَعْلَم ذَلِكَ الْإِنْسَان أَنَّهُ شَاهِد , فَيَأْتِي إِلَيْهِ فَيُخْبِرهُ بِأَنَّهُ شَاهِد لَهُ , وَالثَّانِي : أَنَّهُ مَحْمُول عَلَى شَهَادَة الْحِسْبَة , وَذَلِكَ فِي غَيْر حُقُوق الْآدَمِيِّينَ الْمُخْتَصَّة بِهِمْ , فِيمَا تُقْبَل فِيهِ شَهَادَة الْحِسْبَة الطَّلَاق وَالْعِتْق وَالْوَقْف , وَالْوَصَايَا الْعَامَّة , وَالْحُدُود وَنَحْو ذَلِكَ , فَمَنْ عَلِمَ شَيْئًا مِنْ هَذَا النَّوْع وَجَبَ عَلَيْهِ رَفْعه إِلَى الْقَاضِي , وَإِعْلَامه بِهِ وَالشَّهَادَة وَاجِبَة , قَالَ اللَّه تَعَالَى : { وَأَقِيمُوا الشَّهَادَة لِلَّهِ } وَكَذَا فِي النَّوْع الْأَوَّل يَلْزَم مَنْ عِنْده شَهَادَة لِإِنْسَانٍ لَا يَعْلَمهَا أَنْ يُعْلِمهُ إِيَّاهَا ; لِأَنَّهَا أَمَانَة لَهُ عِنْده. وَحُكِيَ تَأْوِيل ثَالِث أَنَّهُ مَحْمُول عَلَى الْمَجَاز وَالْمُبَالَغَة فِي أَدَاء الشَّهَادَة بَعْد طَلَبهَا لَا قَبْله , كَمَا يُقَال : الْجَوَاد يُعْطِي قَبْل السُّؤَال أَيْ : يُعْطِي سَرِيعًا عَقِب السُّؤَال مِنْ غَيْر تَوَقُّف , قَالَ الْعُلَمَاء : وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيث مُنَاقَضَة لِلْحَدِيثِ الْآخَر فِي ذَمّ مَنْ يَأْتِي بِالشَّهَادَةِ قَبْل أَنْ يُسْتَشْهَد فِي قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ " وَقَدْ تَأَوَّلَ الْعُلَمَاء هَذَا تَأْوِيلَات : أَصَحّهَا تَأْوِيل أَصْحَابنَا : أَنَّهُ مَحْمُول عَلَى مَنْ مَعَهُ شَهَادَة لِآدَمِيِّ عَالِم بِهَا فَيَأْتِي فَيَشْهَد بِهَا قَبْل أَنْ تُطْلَب مِنْهُ. وَالثَّانِي : أَنَّهُ مَحْمُول عَلَى شَاهِد الزُّور فَيَشْهَد بِمَا لَا أَصْل لَهُ وَلَمْ يُسْتَشْهَد. وَالثَّالِث : أَنَّهُ مَحْمُول عَلَى مَنْ يَنْتَصِب شَاهِدًا وَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْل الشَّهَادَة. وَالرَّابِع : أَنَّهُ مَحْمُول عَلَى مَنْ يَشْهَد لِقَوْمٍ بِالْجَنَّةِ أَوْ النَّار مِنْ غَيْر تَوَقُّف وَهَذَا ضَعِيف. وَاللَّهُ أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، الْجُهَنِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا ‏"‏ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 1719
حديث رقم 25 من كتاب الأقضية
https://alsa7i7.com/muslim/30-25