💡شرح النووي على مسلم
قَوْله : ( وَكُلٌّ سُنَّةٌ ) مَعْنَاهُ أَنَّ فِعْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْر سُنَّة يُعْمَل بِهَا , وَكَذَا فِعْل عُمَر , وَلَكِنَّ فِعْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْر أَحَبّ إِلَيَّ. وَقَوْله : ( وَهَذَا أَحَبّ إِلَيَّ ) إِشَارَة إِلَى الْأَرْبَعِينَ الَّتِي كَانَ جَلَدَهَا , وَقَالَ لِلْجَلَّادِ : أَمْسِكْ , وَمَعْنَاهُ هَذَا الَّذِي قَدْ جَلَدْته , وَهُوَ الْأَرْبَعُونَ أَحَبّ إِلَيَّ مِنْ الثَّمَانِينَ. وَفِيهِ : أَنَّ فِعْل الصَّحَابِيّ سُنَّة يُعْمَل بِهَا , وَهُوَ مُوَافِق لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّة الْخُلَفَاء الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ " وَاَللَّه أَعْلَم. وَأَمَّا الْخَمْر فَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى تَحْرِيم شُرْب الْخَمْر , وَأَجْمَعُوا عَلَى وُجُوب الْحَدّ عَلَى شَارِبهَا , سَوَاء شَرِبَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا , وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يُقْتَل بِشُرْبِهَا , وَإِنْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ مِنْهُ هَكَذَا حَكَى الْإِجْمَاع فِيهِ التِّرْمِذِيّ وَخَلَائِق , وَحَكَى الْقَاضِي عِيَاض - رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى - عَنْ طَائِفَة شَاذَّة أَنَّهُمْ قَالُوا : يُقْتَل بَعْد جَلْده أَرْبَع مَرَّات , لِلْحَدِيثِ الْوَارِد فِي ذَلِكَ , وَهَذَا الْقَوْل بَاطِل مُخَالِف لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَة فَمَنْ بَعْدهمْ , عَلَى أَنَّهُ لَا يُقْتَل وَإِنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ أَكْثَر مِنْ أَرْبَع مَرَّات , وَهَذَا الْحَدِيث مَنْسُوخ , قَالَ جَمَاعَة : دَلَّ الْإِجْمَاع عَلَى نَسْخه , وَقَالَ بَعْضهمْ : نَسَخَهُ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَحِلّ دَم اِمْرِئٍ مُسْلِم إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاث : النَّفْس بِالنَّفْسِ , وَالثَّيِّب الزَّانِي , وَالتَّارِك لِدِينِهِ الْمُفَارِق لِلْجَمَاعَةِ ". وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي قَدْر حَدّ الْخَمْر , فَقَالَ الشَّافِعِيّ وَأَبُو ثَوْر وَدَاوُد وَأَهْل الظَّاهِر وَآخَرُونَ : حَدّه أَرْبَعُونَ , قَالَ الشَّافِعِيّ - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - : وَلِلْإِمَامِ أَنْ يَبْلُغ بِهِ ثَمَانِينَ , وَتَكُون الزِّيَادَة عَلَى الْأَرْبَعِينَ تَعْزِيرَات عَلَى تَسَبُّبه فِي إِزَالَة عَقْله , وَفِي تَعَرُّضه لِلْقَذْفِ وَالْقَتْل , وَأَنْوَاع الْإِيذَاء , وَتَرْك الصَّلَاة , وَغَيْر ذَلِكَ , وَنَقَلَ الْقَاضِي عَنْ الْجُمْهُور مِنْ السَّلَف وَالْفُقَهَاء مِنْهُمْ مَالِك وَأَبُو حَنِيفَة وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق - رَحِمَهُمْ اللَّه تَعَالَى - أَنَّهُمْ قَالُوا : حَدّه ثَمَانُونَ. وَاحْتَجُّوا بِأَنَّهُ الَّذِي اِسْتَقَرَّ عَلَيْهِ إِجْمَاع الصَّحَابَة , وَأَنَّ فِعْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ لِلتَّحْدِيدِ , وَلِهَذَا قَالَ فِي الرِّوَايَة الْأُولَى : نَحْو أَرْبَعِينَ , وَحُجَّة الشَّافِعِيّ وَمُوَافِقِيهِ : أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا جَلَدَ أَرْبَعِينَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة , وَأَمَّا زِيَادَة عُمَر تَعْزِيرَات , وَالتَّعْزِير إِلَى رَأْي الْإِمَام إِنْ شَاءَ فَعَلَهُ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَة فِي فِعْله وَتَرْكه , فَرَآهُ عُمَر فَفَعَلَهُ , وَلَمْ يَرَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَبُو بَكْر وَلَا عَلِيّ فَتَرَكُوهُ , وَهَكَذَا يَقُول الشَّافِعِيّ - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - : أَنَّ الزِّيَادَة إِلَى رَأْي الْإِمَام , وَأَمَّا الْأَرْبَعُونَ فَهِيَ الْحَدّ الْمُقَدَّر الَّذِي لَا بُدّ مِنْهُ , وَلَوْ كَانَتْ الزِّيَادَة حَدًّا لَمْ يَتْرُكهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْر - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - وَلَمْ يَتْرُكهَا عَلِيّ - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - بَعْد فِعْل عُمَر , وَلِهَذَا قَالَ عَلِيّ - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - ( وَكُلٌّ سُنَّةٌ ) مَعْنَاهُ : الِاقْتِصَار عَلَى الْأَرْبَعِينَ وَبُلُوغ الثَّمَانِينَ , فَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الشَّافِعِيّ - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - هُوَ الظَّاهِر الَّذِي تَقْتَضِيه هَذِهِ الْأَحَادِيث , وَلَا يُشْكِل شَيْء مِنْهَا , ثُمَّ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ هُوَ حَدّ الْحُرّ , فَأَمَّا الْعَبْد فَعَلَى النِّصْف مِنْ الْحُرّ كَمَا فِي الزِّنَا وَالْقَذْف. وَاللَّهُ أَعْلَم. وَأَجْمَعَتْ الْأُمَّة عَلَى أَنَّ الشَّارِب يُحَدّ , سَوَاء سَكِرَ أَمْ لَا. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي مَنْ شَرِبَ النَّبِيذ , وَهُوَ مَا سِوَى عَصِير الْعِنَب مِنْ الْأَنْبِذَة الْمُسْكِرَة , فَقَالَ الشَّافِعِيّ وَمَالِك وَأَحْمَد - رَحِمَهُمْ اللَّه تَعَالَى - وَجَمَاهِير الْعُلَمَاء مِنْ السَّلَف وَالْخَلَف : هُوَ حَرَام يُجْلَد فِيهِ كَجَلْدِ شَارِب الْخَمْر الَّذِي هُوَ عَصِير الْعِنَب , سَوَاء كَانَ يَعْتَقِد إِبَاحَته أَوْ تَحْرِيمه. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَالْكُوفِيُّونَ - رَحِمَهُمْ اللَّه تَعَالَى - : لَا يَحْرُم , وَلَا يُحَدّ شَارِبه , وَقَالَ أَبُو ثَوْر : هُوَ حَرَام يُجْلَد بِشُرْبِهِ مَنْ يَعْتَقِد تَحْرِيمه , دُون مَنْ يَعْتَقِد إِبَاحَته. وَاللَّهُ أَعْلَم. قَوْله : ( عَنْ عَبْد اللَّه الدَّانَاج ) هُوَ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَة وَالنُّون وَالْجِيم , وَيُقَال أَيْضًا : ( الدَّانَا ) بِحَذْفِ الْجِيم و ( الدَّانَاه ) بِالْهَاءِ , وَمَعْنَاهُ بِالْفَارِسِيَّةِ : الْعَالِم. قَوْله : ( حَدَّثَنَا حُضَيْن بْن الْمُنْذِر ) هُوَ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَة , وَقَدْ سَبَقَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ حُضَيْن بِالْمُعْجَمَةِ غَيْره. قَوْله : ( فَشَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ أَحَدهمَا : حُمْرَان , أَنَّهُ شَرِبَ الْخَمْر , وَشَهِدَ آخَر أَنَّهُ رَآهُ يَتَقَيَّأ , فَقَالَ عُثْمَان - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - : إِنَّهُ لَمْ يَتَقَيَّأ حَتَّى شَرِبَهَا ثُمَّ جَلَدَهُ ) هَذَا دَلِيل لِمَالِكٍ وَمُوَافِقِيهِ فِي أَنَّ مَنْ تَقَيَّأَ الْخَمْر يُحَدّ حَدَّ الشَّارِب , وَمَذْهَبنَا أَنَّهُ لَا يُحَدّ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ ; لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ شَرِبَهَا جَاهِلًا كَوْنهَا خَمْرًا أَوْ مُكْرَهًا عَلَيْهَا أَوْ غَيْر ذَلِكَ مِنْ الْأَعْذَار الْمُسْقِطَة لِلْحُدُودِ , وَدَلِيل مَالِك هُنَا قَوِيّ ; لِأَنَّ الصَّحَابَة اِتَّفَقُوا عَلَى جَلْد الْوَلِيد بْن عُقْبَة الْمَذْكُور فِي هَذَا الْحَدِيث , وَقَدْ يُجِيب أَصْحَابنَا عَنْ هَذَا بِأَنَّ عُثْمَان - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - عَلِمَ شُرْب الْوَلِيد فَقَضَى بِعِلْمِهِ فِي الْحُدُود , وَهَذَا تَأْوِيل ضَعِيف , وَظَاهِر كَلَام عُثْمَان يَرُدّ عَلَى هَذَا التَّأْوِيل. وَاللَّهُ أَعْلَم. قَوْله : ( إِنَّ عُثْمَان - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - قَالَ : يَا عَلِيّ قُمْ فَاجْلِدْهُ , فَقَالَ عَلِيّ : قُمْ يَا حَسَن فَاجْلِدْهُ , فَقَالَ حَسَن : وَلِّ حَارّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارّهَا , فَكَأَنَّهُ وَجَدَ عَلَيْهِ , فَقَالَ : يَا عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر قُمْ فَاجْلِدْهُ , فَجَلَدَهُ وَعَلِيّ يَعُدّ حَتَّى بَلَغَ أَرْبَعِينَ فَقَالَ : أَمْسَكَ ) مَعْنَى هَذَا الْحَدِيث أَنَّهُ لَمَّا ثَبَتَ الْحَدّ عَلَى الْوَلِيد بْن عُقْبَة , قَالَ عُثْمَان - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - وَهُوَ الْإِمَام لِعَلِيٍّ عَلَى سَبِيل التَّكْرِيم لَهُ وَتَفْوِيض الْأَمْر إِلَيْهِ فِي اِسْتِيفَاء الْحَدّ : قُمْ فَاجْلِدْهُ , أَيْ أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدّ بِأَنْ تَأْمُر مَنْ تَرَى بِذَلِكَ. فَقَبِلَ عَلِيّ - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - ذَلِكَ , فَقَالَ لِلْحَسَنِ : قُمْ فَاجْلِدْهُ , فَامْتَنَعَ الْحَسَن , فَقَالَ لِابْنِ جَعْفَر , فَقَبِلَ فَجَلَدَهُ , وَكَانَ عَلِيّ مَأْذُونًا لَهُ فِي التَّفْوِيض إِلَى مَنْ رَأَى كَمَا ذَكَرْنَاهُ. وَقَوْله : ( وَجَدَ ) عَلَيْهِ أَيْ غَضِبَ عَلَيْهِ. وَقَوْله : ( وَلِّ حَارّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارّهَا ) الْحَارّ الشَّدِيد الْمَكْرُوه , وَالْقَارّ : الْبَارِد الْهَنِيء الطَّيِّب , وَهَذَا مَثَل مِنْ أَمْثَال الْعَرَب , قَالَ الْأَصْمَعِيّ وَغَيْره مَعْنَاهُ : وَلِّ شِدَّتهَا وَأَوْسَاخهَا مَنْ تَوَلَّى هَنِيئَهَا وَلَذَّاتهَا. الضَّمِير عَائِد إِلَى الْخِلَافَة وَالْوِلَايَة , أَيْ كَمَا أَنَّ عُثْمَان وَأَقَارِبه يَتَوَلَّوْنَ هَنِيء الْخِلَافَة وَيَخْتَصُّونَ بِهِ , يَتَوَلَّوْنَ نَكِدهَا وَقَاذُورَاتهَا. وَمَعْنَاهُ : لِيَتَوَلَّ هَذَا الْجَلْد عُثْمَان بِنَفْسِهِ أَوْ بَعْض خَاصَّة أَقَارِبه الْأَدْنِينَ. وَاللَّهُ أَعْلَم. قَوْله : ( قَالَ : أَمْسِكْ , ثُمَّ قَالَ : وَكُلٌّ سُنَّةٌ ) هَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - كَانَ مُعَظِّمًا لِآثَارِ عُمَر , وَأَنَّ حُكْمه وَقَوْله سُنَّة , وَأَمْره حَقّ , وَكَذَلِكَ أَبُو بَكْر - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - خِلَاف مَا يُكَذِّبهُ الشِّيعَة عَلَيْهِ. وَاعْلَمْ أَنَّهُ وَقَعَ هُنَا فِي مُسْلِم مَا ظَاهِره أَنَّ عَلِيًّا جَلَدَ الْوَلِيد بْن عُقْبَة أَرْبَعِينَ , وَوَقَعَ فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ مِنْ رِوَايَة عَبْد اللَّه بْن عَدِيّ بْن الْخِيَار أَنَّ عَلِيًّا جَلَدَ ثَمَانِينَ , وَهِيَ قَضِيَّة وَاحِدَة. قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : الْمَعْرُوف مِنْ مَذْهَب عَلِيّ - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - الْجَلْد فِي الْخَمْر ثَمَانِينَ , وَمِنْهُ قَوْله : ( فِي قَلِيل الْخَمْر وَكَثِيرهَا ثَمَانُونَ جَلْدَة ) وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ جَلَدَ الْمَعْرُوف بِالنَّجَاشِيِّ ثَمَانِينَ , قَالَ : وَالْمَشْهُور أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - هُوَ الَّذِي أَشَارَ عَلَى عُمَر بِإِقَامَةِ الْحَدّ ثَمَانِينَ كَمَا سَبَقَ عَنْ رِوَايَة الْمُوَطَّأ وَغَيْره , قَالَ : وَهَذَا كُلّه يُرَجِّح رِوَايَة مَنْ رَوَى أَنَّهُ جَلَدَ الْوَلِيد ثَمَانِينَ , قَالَ : وَيُجْمَع بَيْنه وَبَيْن مَا ذَكَرَهُ مُسْلِم مِنْ رِوَايَة الْأَرْبَعِينَ بِمَا رُوِيَ أَنَّهُ جَلَدَهُ بِسَوْطٍ لَهُ رَأْسَانِ فَضَرَبَهُ بِرَأْسِهِ أَرْبَعِينَ , فَتَكُون جُمْلَتهَا ثَمَانِينَ , قَالَ : وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون قَوْله : ( وَهَذَا أَحَبّ إِلَيَّ ) عَائِد إِلَى الثَّمَانِينَ الَّتِي فَعَلَهَا عُمَر - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - , فَهَذَا كَلَام الْقَاضِي , وَقَدْ قَدَّمْنَا مَا يُخَالِف بَعْض مَا قَالَهُ , وَذَكَرْنَا تَأْوِيله , وَاللَّهُ أَعْلَم.