صحيح مسلم #1694a

⬅ العودة
حديث رقم 31من📚كتاب الحدود
📖
باب مَنِ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا ‏‏Chapter: One who confesses to Zina
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي، سَعِيدٍ

أَنَّ رَجُلاً، مِنْ أَسْلَمَ يُقَالُ لَهُ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ إِنِّي أَصَبْتُ فَاحِشَةً فَأَقِمْهُ عَلَىَّ ‏.‏ فَرَدَّهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِرَارًا قَالَ ثُمَّ سَأَلَ قَوْمَهُ فَقَالُوا مَا نَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا إِلاَّ أَنَّهُ أَصَابَ شَيْئًا يَرَى أَنَّهُ لاَ يُخْرِجُهُ مِنْهُ إِلاَّ أَنْ يُقَامَ فِيهِ الْحَدُّ - قَالَ - فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَنَا أَنْ نَرْجُمَهُ - قَالَ - فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ - قَالَ - فَمَا أَوْثَقْنَاهُ وَلاَ حَفَرْنَا لَهُ - قَالَ - فَرَمَيْنَاهُ بِالْعَظْمِ وَالْمَدَرِ وَالْخَزَفِ - قَالَ - فَاشْتَدَّ فَاشْتَدَدْنَا خَلْفَهُ حَتَّى أَتَى عُرْضَ الْحَرَّةِ فَانْتَصَبَ لَنَا فَرَمَيْنَاهُ بِجَلاَمِيدِ الْحَرَّةِ - يَعْنِي الْحِجَارَةَ - حَتَّى سَكَتَ - قَالَ - ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَطِيبًا مِنَ الْعَشِيِّ فَقَالَ ‏"‏ أَوَكُلَّمَا انْطَلَقْنَا غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَخَلَّفَ رَجُلٌ فِي عِيَالِنَا لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ عَلَىَّ أَنْ لاَ أُوتَى بِرَجُلٍ فَعَلَ ذَلِكَ إِلاَّ نَكَّلْتُ بِهِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَمَا اسْتَغْفَرَ لَهُ وَلاَ سَبَّهُ ‏.‏

English Translation Abu Sa'id reported that a person belonging to the clan of Aslam, who was called Ma, iz b. Malik, came to Allah's Messenger (ﷺ) and said:I have committed immorality (adultery), so inflict punishment upon me. Allah's Apostle (ﷺ) turned him away again and again. He then asked his people (about the state of his mind). They said: We do not know of any ailment of his except that he has committed something about which he thinks that he would not be able to relieve himself of its burden but with the Hadd being imposed upon him. He (Ma'iz) came back to Allah's Apostle (ﷺ) and he commanded us to stone him. We took him to the Baqi' al-Gharqad (the graveyard of Medina). We neither tied him nor dug any ditch for him. We attacked him with bones, with clods and pebbles. He ran away and we ran after him until he came upon the ston ground (al-Harra) and stopped there and we stoned him with heavy stones of the Harra until he became motionless (lie died). He (the Holy Prophet) then addressed (us) in the evening saying Whenever we set forth on an expedition in the cause of Allah, some one of those connected with us shrieked (under the pressure of sexual lust) as the bleating of a male goat. It is essential that if a person having committed such a deed is brought to me, I should punish him. He neither begged forgiveness for him nor cursed him.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(إني أصبت فاحشة) أراد بالفاحشة، هنا، الزنى. (فأقمه علي) أي فأقم حده علي. (بقيع الغرقد) موضع بالمدينة، وهو مقبرتها. (فرميناه بالعظم والمدر والخزف) العظم معروف. والمدر الطين المتماسك. والخزف قطع الفخار المنكسر. (فاشتد واشتددنا خلفه) أي عدا وأسرع للفرار، وعدونا خلفه. (حتى أتى عرض الحرة) عرض الحرة أي جانبها. والحرة بقعة بالمدينة ذات حجارة سود. (بجلاميد الحرة) أي بصخورها. وهي الحجارة الكبار. واحدها جلمود وجلمد. (على أن لا أوتى) أن مخففة واسمها ضمير الشأن أي ليكن لازما على هذا الشأن وهو: لا أوتى برجل فعل الفجور بإحدى عيال الغزاة إلا فعلت به من العقوبة ما يكون عبرة لغيره. (فما استغفر له ولا سبه) أما عدم السب فلأن الحد كفارة له، مطهرة له من معصيته. وأما عدم الاستغفار فلئلا يغتر غيره فيقع في الزنى اتكالا على استغفاره صلى الله عليه وسلم.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله : ( فَمَا أَوْثَقنَا وَلَا حَفَرْنَا لَهُ ) , وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى فِي صَحِيح مُسْلِم : ( فَلَمَّا كَانَ الرَّابِعَة حَفَرَ لَهُ حُفْرَة ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ ) وَذَكَرَ بَعْده فِي حَدِيث الْغَامِدِيَّة ( ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا إِلَى صَدْرهَا , وَأَمَرَ النَّاس فَرَجَمُوهَا ). أَمَّا قَوْله : ( فَمَا أَوْثَقْنَاهُ ) فَهَكَذَا الْحُكْم عِنْد الْفُقَهَاء , وَأَمَّا الْحَفْر لِلْمَرْجُومِ وَالْمَرْجُومَة فَفِيهِ مَذَاهِب لِلْعُلَمَاءِ , قَالَ مَالِك وَأَبُو حَنِيفَة وَأَحْمَد - رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ - فِي الْمَشْهُور عَنْهُمْ : لَا يُحْفَر لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا , وَقَالَ قَتَادَةُ وَأَبُو ثَوْر وَأَبُو يُوسُف وَأَبُو حَنِيفَة فِي رِوَايَة : يُحْفَر لَهُمَا , وَقَالَ بَعْض الْمَالِكِيَّة : يُحْفَر لِمَنْ يُرْجَم بِالْبَيِّنَةِ , لَا مَنْ يُرْجَم بِالْإِقْرَارِ. وَأَمَّا أَصْحَابنَا فَقَالُوا : لَا يُحْفَر لِلرَّجُلِ سَوَاء ثَبَتَ زِنَاهُ بِالْبَيِّنَةِ أَمْ بِالْإِقْرَارِ , وَأَمَّا الْمَرْأَة فَفِيهَا ثَلَاثَة أَوْجُه لِأَصْحَابِنَا : أَحَدهَا : يُسْتَحَبّ الْحَفْر لَهَا إِلَى صَدْرهَا لِيَكُونَ أَسْتَر لَهَا. وَالثَّانِي : لَا يُسْتَحَبّ وَلَا يُكْرَه , بَلْ هُوَ إِلَى خِيَرَة الْإِمَام. وَالثَّالِث - وَهُوَ الْأَصَحّ - : إِنْ ثَبَتَ زِنَاهَا بِالْبَيِّنَةِ اُسْتُحِبَّ , وَإِنْ ثَبَتَ بِالْإِقْرَارِ فَلَا لِيُمْكِنهَا الْهَرَب إِنْ رَجَعَتْ , فَمَنْ قَالَ بِالْحَفْرِ لَهُمَا اِحْتَجَّ بِأَنَّهُ حَفَرَ لِلْغَامِدِيَّةِ , وَكَذَا لِمَاعِزٍ فِي رِوَايَة , وَيُجِيب هَؤُلَاءِ عَنْ الرِّوَايَة الْأُخْرَى فِي مَاعِز أَنَّهُ لَمْ يَحْفِر لَهُ أَنَّ الْمُرَاد حَفِيرَة عَظِيمَة أَوْ غَيْر ذَلِكَ مِنْ تَخْصِيص الْحَفِيرَة , وَأَمَّا مَنْ قَالَ : لَا يَحْفِر فَاحْتَجَّ بِرِوَايَةِ مَنْ رَوَى ( فَمَا أَوْثَقْنَاهُ وَلَا حَفَرْنَا لَهُ ) , وَهَذَا الْمَذْهَب ضَعِيف ; لِأَنَّهُ مُنَابِذ لِحَدِيثِ الْغَامِدِيَّة , وَلِرِوَايَةِ الْحَفْر لِمَاعِزٍ , وَأَمَّا مِنْ قَالَ بِالتَّخْيِيرِ فَظَاهِر , وَأَمَّا مَنْ فَرَّقَ بَيْن الرَّجُل وَالْمَرْأَة فَيَحْمِل رِوَايَة الْحَفْر لِمَاعِزٍ عَلَى أَنَّهُ لِبَيَانِ الْجَوَاز , وَهَذَا تَأْوِيل ضَعِيف , وَمِمَّا اِحْتَجَّ بِهِ مَنْ تَرَكَ الْحَفْر حَدِيث الْيَهُودِيَّيْنِ الْمَذْكُور بَعْد هَذَا. وَقَوْله : ( جَعَلَ يَجْنَأ عَلَيْهَا ) وَلَوْ حَفَرَ لَهُمَا لَمْ يَجْنَأ عَلَيْهَا وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِقَوْلِهِ فِي حَدِيث مَاعِز : ( فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَة هَرَبَ ) وَهَذَا ظَاهِر , فِي أَنَّهُ لَمْ تَكُنْ حُفْرَة. وَاللَّهُ أَعْلَم. قَوْله : ( فَرَمَيْنَاهُ بِالْعِظَامِ وَالْمَدَر وَالْخَزَف ) هَذَا دَلِيل لِمَا اِتَّفَقَ عَلَيْهِ الْعُلَمَاء أَنَّ الرَّجْم يَحْصُل بِالْحَجَرِ أَوْ الْمَدَر أَوْ الْعِظَام أَوْ الْخَزَف أَوْ الْخَشَب وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا يَحْصُل بِهِ الْقَتْل , وَلَا تَتَعَيَّن الْأَحْجَار , وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ثُمَّ رَجْمًا بِالْحِجَارَةِ ) لَيْسَ هُوَ لِلِاشْتِرَاطِ , قَالَ أَهْل اللُّغَة : الْخَزَف قَطْع الْفُخَّار الْمُنْكَسِر. قَوْله : ( حَتَّى أَتَى عُرْض الْحَرَّة ) هُوَ بِضَمِّ الْعَيْن أَيْ جَانِبهَا. قَوْله : ( فَرَمَيْنَاهُ بِجَلَامِيد الْحَرَّة ) أَيْ الْحِجَارَة الْكِبَار , وَاحِدهَا : جَلْمَد , بِفَتْحِ الْجِيم وَالْمِيم , وَجُلْمُود بِضَمِّ الْجِيم. قَوْله : ( حَتَّى سَكَتَ ) هُوَ بِالتَّاءِ فِي آخِره هَذَا هُوَ الْمَشْهُور فِي الرِّوَايَات , قَالَ الْقَاضِي : وَرَوَاهُ بَعْضهمْ ( سَكَنَ ) بِالنُّونِ , وَالْأَوَّل الصَّوَاب , وَمَعْنَاهُمَا مَاتَ. قَوْله : ( فَمَا اِسْتَغْفَرَ لَهُ وَلَا سَبَّهُ ) أَمَّا عَدَم السَّبّ فَلِأَنَّ الْحَدّ كَفَّارَة لَهُ مَطْهَرَة لَهُ مِنْ مَعْصِيَته , وَأَمَّا عَدَم الِاسْتِغْفَار فَلِئَلَّا يَغْتَرّ غَيْره فَيَقَع فِي الزِّنَا اِتِّكَالًا عَلَى اِسْتِغْفَار رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد44٪
حديث 21890تتمة مسند الأنصار

كَانَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ فِي حِجْرِ أَبِي فَأَصَابَ جَارِيَةً مِنْ الْحَيِّ فَقَالَ لَهُ أَبِي ائْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبِرْهُ بِمَا صَنَعْتَ لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ لَكَ وَإِنَّمَا يُرِيدُ بِذَلِكَ رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَخْرَجٌ فَأَتَاهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي زَنَيْتُ فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللَّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَقَالَ يَا رَسُ…

الحدالرجمالاعتراف
سنن أبي داود44٪
حديث 4442كتاب الحدود

أَنَّ امْرَأَةً، - يَعْنِي مِنْ غَامِدَ - أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ إِنِّي قَدْ فَجَرْتُ ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ ارْجِعِي ‏"‏ ‏.‏ فَرَجَعَتْ فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَتَتْهُ فَقَالَتْ لَعَلَّكَ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَحُبْلَى ‏.‏ فَقَالَ لَهَا ‏"‏ ارْجِعِي ‏"‏ ‏.‏ فَرَجَعَتْ فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَتَتْهُ فَقَالَ لَهَا ‏"‏ ارْجِعِي حَتَّى تَلِدِي ‏"‏ ‏.‏ ف…

الحدالرجمالاعتراف
جامع الترمذي44٪
حديث 1429كتاب الحدود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

أَنَّ رَجُلاً، مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ اعْتَرَفَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَبِكَ جُنُونٌ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ لاَ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ أَحْصَنْتَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ نَعَمْ ‏.‏ قَالَ فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ بِالْمُصَلَّى فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ فَرَّ فَأُدْرِكَ فَرُج…

الحدالرجمالاعتراف
سنن أبي داود44٪
حديث 4425كتاب الحدود

رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ ‏"‏ أَحَقٌّ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَمَا بَلَغَكَ عَنِّي قَالَ ‏"‏ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ وَقَعْتَ عَلَى جَارِيَةِ بَنِي فُلاَنٍ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ نَعَمْ ‏.‏ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ ‏.‏

الحدالرجمالاعتراف
صحيح البخاري43٪
حديث 6815كتاب الحدود

أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ فِي الْمَسْجِدِ فَنَادَاهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي زَنَيْتُ‏.‏ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، حَتَّى رَدَّدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، دَعَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ أَبِكَ جُنُونٌ ‏"‏‏.‏ قَالَ لاَ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَهَلْ أَحْصَنْتَ ‏"‏‏.‏ قَالَ نَعَمْ‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏…

الحدالرجمالاعتراف
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي، سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلاً، مِنْ أَسْلَمَ يُقَالُ لَهُ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ إِنِّي أَصَبْتُ فَاحِشَةً فَأَقِمْهُ عَلَىَّ ‏.‏ فَرَدَّهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِرَارًا قَالَ ثُمَّ سَأَلَ قَوْمَهُ فَقَالُوا مَا نَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا إِلاَّ أَنَّهُ أَصَابَ شَيْئًا يَرَى أَنَّهُ لاَ يُخْرِجُهُ مِنْهُ إِلاَّ أَنْ يُقَامَ فِيهِ الْحَدُّ - قَالَ - فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَنَا أَنْ نَرْجُمَهُ - قَالَ - فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ - قَالَ - فَمَا أَوْثَقْنَاهُ وَلاَ حَفَرْنَا لَهُ - قَالَ - فَرَمَيْنَاهُ بِالْعَظْمِ وَالْمَدَرِ وَالْخَزَفِ - قَالَ - فَاشْتَدَّ فَاشْتَدَدْنَا خَلْفَهُ حَتَّى أَتَى عُرْضَ الْحَرَّةِ فَانْتَصَبَ لَنَا فَرَمَيْنَاهُ بِجَلاَمِيدِ الْحَرَّةِ - يَعْنِي الْحِجَارَةَ - حَتَّى سَكَتَ - قَالَ - ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَطِيبًا مِنَ الْعَشِيِّ فَقَالَ
‏"‏ أَوَكُلَّمَا انْطَلَقْنَا غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَخَلَّفَ رَجُلٌ فِي عِيَالِنَا لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ عَلَىَّ أَنْ لاَ أُوتَى بِرَجُلٍ فَعَلَ ذَلِكَ إِلاَّ نَكَّلْتُ بِهِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَمَا اسْتَغْفَرَ لَهُ وَلاَ سَبَّهُ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 1694a
حديث رقم 31 من كتاب الحدود
https://alsa7i7.com/muslim/29-31