صحيح مسلم #1692a

⬅ العودة
حديث رقم 27من📚كتاب الحدود
📖
باب مَنِ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا ‏‏Chapter: One who confesses to Zina
وَحَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ، فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ، حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ

رَأَيْتُ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ جِيءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ قَصِيرٌ أَعْضَلُ لَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَنَّهُ زَنَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ فَلَعَلَّكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ لاَ وَاللَّهِ إِنَّهُ قَدْ زَنَى الأَخِرُ - قَالَ - فَرَجَمَهُ ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ ‏"‏ أَلاَ كُلَّمَا نَفَرْنَا غَازِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَلَفَ أَحَدُهُمْ لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ يَمْنَحُ أَحَدُهُمُ الْكُثْبَةَ أَمَا وَاللَّهِ إِنْ يُمْكِنِّي مِنْ أَحَدِهِمْ لأُنَكِّلَنَّهُ عَنْهُ ‏"‏ ‏.‏

English Translation Jabir b. Samura reported:As he was being brought to Allah's Apostle (ﷺ) I saw Ma'iz b. Malik-a short-statured person with strong sinews, having no cloak around him. He bore witness against his own self four times that he had committed adultery, whereupon Allah's Messenger (ﷺ) said: Perhaps (you kissed her or embraced her). He said: No. by God, one deviating (from the path of virtue) has committed adultery. He then got him stoned (to death), and then delivered the address: Behold, as we set out for Jihad in the cause of Allah, one of you lagged behind and shrieked like the bleating of a male goat, and gave a small quantity of milk. By Allah, in case I get hold of him, I shall certainly punish him.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(أعضل) أي مشتد الخلق. (فلعلك. قال: لا) معنى هذا الكلام الإشارة إلى تلقينه الرجوع عن الإقرار بالزنى، واعتذاره بشبهة يتعلق بها. كما جاء في الرواية الأخرى: لعلك قبلت أو غمزت. فاقتصر في هذه الرواية على: لعلك. اختصارا وتنبيها واكتفاء بدلالة الكلام والحال على المحذوف. أي لعلك قبلت أو نحو ذلك. (الأخر) معناه الأرذل والأبعد والأدنى. وقيل اللئيم. وقيل: الشقي. وكله متقارب. ومراده نفسه فحقرها وعابها، لاسيما وقد فعل الفاحشة. وقيل: إنها كناية يكنى بها عن نفسه وعن غيره، إذا أخبر عنه بما يستقبح. (نفرنا غازين) أي ذهبنا إلى الحرب. (خلف أحدهم) أي تخلف أحد هؤلاء عن الغزو معنا. (له نبيب كنبيب التيس) النبيب صوت التيس عند السفاد. (يمنح أحدكم الكثبة) يمنح أي يعطي. والكثبة القليل من اللبن أو غيره. ومفعول يمنح محذوف. أي إحداهن. والمراد إحدى النساء المغيبات، أي اللاتي غاب عنهن أزواجهن. (إن يمكني من أحدهم لأنكلنه عنه) أي إن مكنني الله تعالى منه وأقدرني عليه. لأمنعنه عن ذلك بعقوبة. وفي الصحاح: نكل به تنكيلا أي جعله نكالا وعبرة لغيره.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله : ( رَجُل قَصِير أَعْضَل ) هُوَ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَة , أَيْ مُشْتَدّ الْخَلْق. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَلَعَلَّك. قَالَ : لَا. وَاَللَّه إِنَّهُ قَدْ زَنَى الْآخَر ) مَعْنَى هَذَا الْكَلَام الْإِشَارَة إِلَى تَلْقِينه الرُّجُوع عَنْ الْإِقْرَار بِالزِّنَا , وَاعْتِذَاره بِشُبْهَةٍ يَتَعَلَّق بِهَا , كَمَا جَاءَ فِي الرِّوَايَة : الْأُخْرَى ( لَعَلَّك قَبَّلْت أَوْ غَمَزْت ) فَاقْتَصَرَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَة عَلَى ( لَعَلَّك ) اِخْتِصَارًا وَتَنْبِيهًا وَاكْتِفَاء بِدَلَالَةِ الْكَلَام وَالْحَال عَلَى الْمَحْذُوف , أَيْ لَعَلَّك قَبَّلْت أَوْ نَحْو ذَلِكَ. فَفِيهِ اِسْتِحْبَاب تَلْقِين الْمُقِرّ بِحَدِّ الزِّنَا وَالسَّرِقَة وَغَيْرهمَا مِنْ حُدُود اللَّه تَعَالَى , وَأَنَّهُ يُقْبَل رُجُوعه عَنْ ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْحُدُود مَبْنِيَّة عَلَى الْمُسَاهَلَة وَالدَّرْء بِخِلَافِ حُقُوق الْآدَمِيِّينَ وَحُقُوق اللَّه تَعَالَى الْمَالِيَّة كَالزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَة وَغَيْرهمَا لَا يَجُوز التَّلْقِين فِيهَا , وَلَوْ رَجَعَ لَمْ يُقْبَل رُجُوعه , وَقَدْ جَاءَ تَلْقِين الرُّجُوع عَنْ الْإِقْرَار بِالْحُدُودِ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَعَنْ الْخُلَفَاء الرَّاشِدِينَ وَمَنْ بَعْدهمْ , وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَيْهِ. قَوْله : ( إِنَّهُ قَدْ زَنَى الْآخَر ) وَهُوَ بِهَمْزَةٍ مَقْصُورَة وَخَاء مَكْسُورَة , وَمَعْنَاهُ : الْأَرْذَل وَالْأَبْعَد وَالْأَدْنَى , وَقِيلَ : اللَّئِيم , وَقِيلَ : الشَّقِيّ , وَكُلّه مُتَقَارِب وَمُرَاده نَفْسه فَحَقَّرَهَا وَعَابَهَا , لَا سِيَّمَا وَقَدْ فَعَلَ هَذِهِ الْفَاحِشَة , وَقِيلَ : إِنَّهَا كِنَايَة يُكَنِّي بِهَا عَنْ نَفْسه وَعَنْ غَيْره إِذَا أَخْبَرَ عَنْهُ بِمَا يُسْتَقْبَح. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَلَا كُلَّمَا نَفَرْنَا فِي سَبِيل اللَّه خَلَفَ أَحَدهمْ لَهُ نَبِيب كَنَبِيبِ التَّيْس يَمْنَح أَحَدهمْ الْكُثْبَة ) , وَفِي بَعْض النُّسَخ ( إِحْدَاهُنَّ ) بَدَل أَحَدهمْ , وَنَبِيب التَّيْس : صَوْته عِنْد السِّفَاد , وَيَمْنَح بِفَتْحِ الْيَاء وَالنُّون أَيْ يُعْطِي , وَالْكُثْبَة : بِضَمِّ الْكَاف وَإِسْكَان الْمُثَلَّثَة , الْقَلِيل مِنْ اللَّبَن وَغَيْره.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود59٪
حديث 4422كتاب الحدود

رَأَيْتُ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ جِيءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَجُلاً قَصِيرًا أَعْضَلَ لَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَنَّهُ قَدْ زَنَى ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ فَلَعَلَّكَ قَبَّلْتَهَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ لاَ وَاللَّهِ إِنَّهُ قَدْ زَنَى الآخِرُ ‏.‏ قَالَ فَرَجَمَهُ ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ ‏"‏ أَلاَ كُلَّمَا نَفَرْنَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزّ…

الزناالرجمالحدود
مسند أحمد57٪
حديث 20803مسند البصريين

أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ رَجُلٍ قَصِيرٍ فِي إِزَارِهِ مَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ قَالَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ عَلَى يَسَارِهِ فَكَلَّمَهُ وَمَا أَدْرِي مَا يُكَلِّمُهُ وَأَنَا بَعِيدٌ مِنْهُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ قَوْمٌ فَقَالَ اذْهَبُوا بِهِ ثُمَّ قَالَ رُدُّوهُ فَكَلَّمَهُ وَأَنَا أَسْمَعُهُ فَقَالَ اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُ…

الزناالرجمالحدود +1
مسند أحمد57٪
حديث 20803مسند البصريين

أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ رَجُلٍ قَصِيرٍ فِي إِزَارِهِ مَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ قَالَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ عَلَى يَسَارِهِ فَكَلَّمَهُ وَمَا أَدْرِي مَا يُكَلِّمُهُ وَأَنَا بَعِيدٌ مِنْهُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ قَوْمٌ فَقَالَ اذْهَبُوا بِهِ ثُمَّ قَالَ رُدُّوهُ فَكَلَّمَهُ وَأَنَا أَسْمَعُ فَقَالَ اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُ…

الزناالرجمالحدود +1
سنن الدارمي57٪
حديث 2242وَمِنْ كِتَابِ الْحُدُودِ

يَقُولُ : أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ رَجُلٍ قَصِيرٍ فِي إِزَارٍ مَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ عَلَى يَسَارِهِ فَكَلَّمَهُ، فَمَا أَدْرِي مَا يُكَلِّمُهُ بِهِ، وَأَنَا بَعِيدٌ مِنْهُ، بَيْنِي وَبَيْنَهُ الْقَوْمُ، ثُمَّ قَالَ : " اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ "، ثُمَّ قَالَ : " رُدُّوهُ "، فَكَلَّمَهُ أَ…

الزناالرجمالحدود +1
مسند أحمد54٪
حديث 20979مسند البصريين

جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالزِّنَا قَالَ فَحَوَّلَ وَجْهَهُ قَالَ فَجَاءَ فَاعْتَرَفَ مِرَارًا فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ فَرُجِمَ ثُمَّ أُتِيَ فَأُخْبِرَ فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَا بَالُ رِجَالٍ كُلَّمَا نَفَرْنَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى تَخَلَّفَ عِنْدَهُنَّ أَحَدُهُمْ لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيب…

الزناالرجمالحدود +1
وَحَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ، فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ، حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ رَأَيْتُ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ جِيءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ قَصِيرٌ أَعْضَلُ لَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَنَّهُ زَنَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ فَلَعَلَّكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ لاَ وَاللَّهِ إِنَّهُ قَدْ زَنَى الأَخِرُ - قَالَ - فَرَجَمَهُ ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ ‏"‏ أَلاَ كُلَّمَا نَفَرْنَا غَازِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَلَفَ أَحَدُهُمْ لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ يَمْنَحُ أَحَدُهُمُ الْكُثْبَةَ أَمَا وَاللَّهِ إِنْ يُمْكِنِّي مِنْ أَحَدِهِمْ لأُنَكِّلَنَّهُ عَنْهُ ‏"‏ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 1692a
حديث رقم 27 من كتاب الحدود
https://alsa7i7.com/muslim/29-27