صحيح مسلم #1681a

⬅ العودة
📖
باب دِيَةِ الْجَنِينِ وَوُجُوبِ الدِّيَةِ فِي قَتْلِ الْخَطَإِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِيChapter: The Diyah for a fetus; and the Diyah for accidental killing and the ambiguous killing must be paid by the shahiqilah of the killer
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،

أَنَّ امْرَأَتَيْنِ، مِنْ هُذَيْلٍ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا فَقَضَى فِيهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ‏.‏

English Translation Abu Huraira reported that among two women of the tribe of Hudhail one flung a stone upon the other causing an abortion to her so Allah's Apostle (may peace he upon him) gave judgment that a male or a female slave of best quality be given as compensation.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(فطرحت جنينها) أي ألقته ميتا. (فقضى فيه) أي حكم في جنينها النبي صلى الله عليه وسلم. (بغرة عبد أو أمة) ضبطناه على شيوخنا في الحديث والفقه: بغرة، بالتنوين. وهكذا قيده جماهير العلماء في كتبهم وفي مصنفاتهم في هذا، وفي شروحهم. وقال القاضي عياض: الرواية فيه: بغرة، بالتنوين. وما بعده بدل منه. وقد فسر الغرة، في الحديث، بعبد أو أمة. وأو هنا للتقسيم لا للشك. والمراد بالغرة عبد أو أمة وهو اسم لكل منهما. قال الجوهري: كأنه عبر بالغرة عن الجسم كله، كما قالوا أعتق رقبة. وأصل الغرة بياض في الوجه. ولهذا قال أبو عمرو: المراد بالغرة الأبيض منهما خاصة. قال: ولا يجزئ الأسود. قال. ولولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد بالغرة معنى زائدا على شخص العبد والأمة، لما ذكرها، ولا قتصر على قوله: عبد أو أمة. قال أهل اللغة: الغرة عند العرب أنفس الشيء. وأطلقت هنا، على الإنسان لأن الله تعالى خلقه في أحسن تقويم.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله : إِنَّ اِمْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْل رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى فَطَرَحَتْ جَنِينهَا فَقَضَى فِيهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغُرَّةٍ : عَبْد أَوْ أَمَة ) وَفِي رِوَايَة : ( أَنَّهَا ضَرَبَتْهَا بِعَمُودِ فُسْطَاط وَهِيَ حُبْلَى فَقَتَلَهَا ). قَوْله : ( أَنَّ اِمْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْل ) وَفِي رِوَايَة ( اِمْرَأَة مِنْ بَنِي لِحْيَان الْمَشْهُور كَسْر اللَّام فِي لِحْيَان , وَرُوِيَ فَتْحهَا. وَلِحْيَان : بَطْن مِنْ هُذَيْل. أَمَّا قَوْله : ( بِغُرَّةٍ : عَبْد ) , فَضَبَطْنَاهُ عَلَى شُيُوخنَا فِي الْحَدِيث وَالْفِقْه بِغُرَّةٍ بِالتَّنْوِينِ , وَهَكَذَا قَيَّدَهُ جَمَاهِير الْعُلَمَاء فِي كُتُبهمْ , وَفِي مُصَنَّفَاتهمْ فِي هَذَا , وَفِي شُرُوحهمْ. وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاض : الرِّوَايَة فِيهِ ( بِغُرَّةٍ ) بِالتَّنْوِينِ , وَمَا بَعْده بَدَل مِنْهُ , قَالَ : وَرَوَاهُ بَعْضهمْ بِالْإِضَافَةِ , قَالَ : وَالْأَوَّل أَوْجَه وَأَقْيَس. وَذَكَرَ صَاحِب الْمَطَالِع الْوَجْهَيْنِ ثُمَّ قَالَ : الصَّوَاب رِوَايَة التَّنْوِين , قُلْنَا : وَمِمَّا يُؤَيِّدهُ وَيُوَضِّحهُ رِوَايَة الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كِتَاب الدِّيَات فِي بَاب دِيَة جَنِين الْمَرْأَة عَنْ الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة , قَالَ : " قَضَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْغُرَّةِ عَبْدًا أَوْ أَمَة " , وَقَدْ فَسَّرَ الْغُرَّة فِي الْحَدِيث بِعَبْدٍ أَوْ أَمَة , قَالَ الْعُلَمَاء : وَ ( أَوْ ) هُنَا لِلتَّقْسِيمِ لَا لِلشَّكِّ , وَالْمُرَاد بِالْغُرَّةِ عَبْد أَوْ أَمَة , وَهُوَ اِسْم لِكُلِّ وَاحِد مِنْهُمَا , قَالَ الْجَوْهَرِيّ : كَأَنَّهُ عَبَّرَ بِالْغُرَّةِ عَنْ الْجِسْم كُلّه كَمَا قَالُوا : أَعْتَقَ رَقَبَة , وَأَصْل الْغُرَّة بَيَاض فِي الْوَجْه , وَلِهَذَا قَالَ أَبُو عَمْرو : وَالْمُرَاد بِالْغُرَّةِ الْأَبْيَض مِنْهُمَا خَاصَّة , قَالَ : وَلَا يَجْزِي الْأَسْوَد , قَالَ : وَلَوْلَا أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ بِالْغُرَّةِ مَعْنًى زَائِدًا عَلَى شَخْص الْعَبْد وَالْأَمَة , لَمَا ذَكَرَهَا , وَلَاقْتَصَرَ عَلَى قَوْله : ( عَبْد أَوْ أَمَة ) , هَذَا قَوْل أَبِي عَمْرو , وَهُوَ خِلَاف مَا اِتَّفَقَ عَلَيْهِ الْفُقَهَاء أَنَّهُ تَجْزِي فِيهَا السَّوْدَاء , وَلَا تَتَعَيَّن الْبَيْضَاء , وَإِنَّمَا الْمُعْتَبَر عِنْدهمْ أَنْ تَكُون قِيمَتهَا عُشْر دِيَة الْأُمّ , أَوْ نِصْف عَشْر دِيَة الْأَب , قَالَ أَهْل اللُّغَة : الْغُرَّة عِنْد الْعَرَب أَنْفَس الشَّيْء , وَأُطْلِقَتْ هُنَا عَلَى الْإِنْسَان ; لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى خَلَقَهُ فِي أَحْسَن تَقْوِيم. وَأَمَّا مَا جَاءَ فِي بَعْض الرِّوَايَات فِي غَيْر الصَّحِيح : ( بِغُرَّةٍ عَبْد أَوْ أَمَة أَوْ فَرَس أَوْ بَغْل ) فَرِوَايَة بَاطِلَة , وَقَدْ أَخَذَ بِهَا بَعْض السَّلَف , وَحُكِيَ عَنْ طَاوُسٍ وَعَطَاء وَمُجَاهِد : أَنَّهَا عَبْد أَوْ أَمَة أَوْ فَرَس , وَقَالَ دَاوُدَ : كُلّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اِسْم الْغُرَّة يَجْزِي. وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ دِيَة الْجَنِين هِيَ الْغُرَّة , سَوَاء كَانَ الْجَنِين ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى , قَالَ الْعُلَمَاء : وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَخْفَى فَيَكْثُر فِيهِ النِّزَاع فَضَبَطَهُ الشَّرْع بِضَابِطٍ يَقْطَع النِّزَاع , وَسَوَاء كَانَ خَلْقه كَامِل الْأَعْضَاء أَوْ نَاقِصهَا أَوْ كَانَ مُضْغَة تَصَوَّرَ فِيهَا خَلْق آدَمِيّ , فَفِي كُلّ ذَلِكَ الْغُرَّة بِالْإِجْمَاعِ , ثُمَّ الْغُرَّة تَكُون لِوَرَثَتِهِ عَلَى مَوَارِيثهمْ الشَّرْعِيَّة , وَهَذَا شَخْص يُورَث لَا يَرِث , وَلَا يُعْرَف لَهُ نَظِير إِلَّا مَنْ بَعْضه حُرّ وَبَعْضه رَقِيق , فَإِنَّهُ رَقِيق لَا يُورَث عِنْدنَا , وَهَلْ يُورَث ؟ فِيهِ : قَوْلَانِ أَصَحّهمَا : يُورَث , وَهَذَا مَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْجَمَاهِير , وَحَكَى الْقَاضِي عَنْ بَعْض الْعُلَمَاء أَنَّ الْجَنِين كَعُضْوٍ مِنْ أَعْضَاء الْأُمّ فَتَكُون دِيَته لَهَا خَاصَّة. وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُرَاد بِهَذَا كُلّه إِذَا اِنْفَصَلَ الْجَنِين مَيِّتًا أَمَّا إِذَا اِنْفَصَلَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَيَجِب فِيهِ كَمَالِ دِيَة الْكَبِير , فَإِنْ كَانَ ذَكَرًا وَجَبَ مِائَة بَعِير , وَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَخَمْسُونَ , وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ , وَسَوَاء فِي هَذَا كُلّه الْعَمْد وَالْخَطَأ , وَمَتَى وَجَبَتْ الْغُرَّة فَهِيَ عَلَى الْعَاقِلَة , لَا عَلَى الْجَانِي , هَذَا مَذْهَب الشَّافِعِيّ وَأَبِي حَنِيفَة وَسَائِر الْكُوفِيِّينَ - رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ - وَقَالَ مَالِك وَالْبَصْرِيُّونَ : تَجِب عَلَى الْجَانِي , وَقَالَ الشَّافِعِيّ وَآخَرُونَ : يَلْزَم الْجَانِيَ الْكَفَّارَةُ , وَقَالَ بَعْضهمْ : لَا كَفَّارَة عَلَيْهِ , وَهُوَ مَذْهَب مَالِك وَأَبِي حَنِيفَة - رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا -. وَاللَّهُ أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري63٪
حديث 5759كتاب الطب

أَنَّ امْرَأَتَيْنِ، رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا، فَقَضَى فِيهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ‏.‏ وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى فِي الْجَنِينِ يُقْتَلُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ‏.‏ فَقَالَ الَّذِي قُضِيَ عَلَيْهِ كَيْفَ أَغْرَمُ مَنْ لاَ أَكَلَ، وَلاَ شَرِبَ،…

الجنيندية الجنينالغرة +1
سنن النسائي62٪
حديث 4819كتاب القسامة

أَنَّ امْرَأَتَيْنِ، مِنْ هُذَيْلٍ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا فَقَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ ‏.‏

الجنينالغرةالإجهاض
مسند أحمد54٪
حديث 7217مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ بَنِي هُذَيْلٍ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى فَأَلْقَتْ جَنِينًا فَقَضَى فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ

الجنيندية الجنينالغرة
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ امْرَأَتَيْنِ، مِنْ هُذَيْلٍ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا فَقَضَى فِيهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 1681a
حديث رقم 48 من كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات
https://alsa7i7.com/muslim/28-48