[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"muslim-hadith-25-29":3,"muslim-books-meta":52,"similar-hadiths-muslim-25-29-5":217,"hadith-navigation-muslim-25-29":310},{"source":4,"collection":5,"meta":6,"hadith":38},"postgres","muslim",{"b":7,"c":8,"s":9,"t":10,"bf":7,"bi":11,"ib":12,"id":13,"sr":13,"uid":14,"tags":15,"has_video":24,"has_explication":25,"ch":26,"has_audio":24,"narrators":27},25,"كتاب الوصية","حدثنا سعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد، وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد - واللفظ لسعيد - قالوا حدثنا سفيان، عن سليمان الأحول، عن سعيد بن جبير، قال قال ابن عباس يوم الخميس وما يوم الخميس ثم بكى حتى بل دمعه الحصى ‏.‏ فقلت يا ابن عباس وما يوم الخميس قال اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه ‏.‏ فقال ‏\"‏ ائتوني أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي ‏\"‏ ‏.‏ فتنازعوا وما ينبغي عند نبي تنازع ‏.‏ وقالوا ما شأنه أهجر استفهموه ‏.‏ قال ‏\"‏ دعوني فالذي أنا فيه خير أوصيكم بثلاث أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ‏\"‏ ‏.‏ قال وسكت عن الثالثة أو قالها فأنسيتها ‏.‏قال أبو إسحاق إبراهيم حدثنا الحسن بن بشر، قال حدثنا سفيان، بهذا الحديث 25-29 1637 1637a","حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ - وَاللَّفْظُ لِسَعِيدٍ - قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ الْحَصَى ‏.‏ فَقُلْتُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ قَالَ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَعُهُ ‏.‏ فَقَالَ ‏\"‏ ائْتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لاَ تَضِلُّوا بَعْدِي ‏\"‏ ‏.‏ فَتَنَازَعُوا وَمَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ ‏.‏ وَقَالُوا مَا شَأْنُهُ أَهَجَرَ اسْتَفْهِمُوهُ ‏.‏ قَالَ ‏\"‏ دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ أُوصِيكُمْ بِثَلاَثٍ أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ ‏\"‏ ‏.‏ قَالَ وَسَكَتَ عَنِ الثَّالِثَةِ أَوْ قَالَهَا فَأُنْسِيتُهَا ‏.‏قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، بِهَذَا الْحَدِيثِ",28,29,"1637a","25-29",[16,17,18,19,20,21,22,23],"يوم الخميس","مرض النبي","وصية النبي","كتاب النبي","التنازع عند النبي","إخراج المشركين","جزيرة العرب","إكرام الوفد",false,true,"باب تَرْكِ الْوَصِيَّةِ لِمَنْ لَيْسَ لَهُ شَىْءٌ يُوصِي فِيهِ ‏‏",[28,29,30,31,32,33,34,35,36,37],"سعيد بن منصور","قتيبة بن سعيد","أبو بكر بن أبي شيبة","عمرو الناقد","سفيان","سليمان الأحول","سعيد بن جبير","ابن عباس","أبو إسحاق إبراهيم","الحسن بن بشر",{"id":13,"tags":39,"grade":40,"category":8,"idInBook":12,"is_short":24,"audio_url":40,"narrators":41,"chapter_ar":26,"chapter_en":42,"text_chakl":10,"youtube_id":40,"explication":43,"english_text":44,"llm_validated":25,"matn_start_char":45,"explication_vocab":46,"llm_validation_at":47,"llm_validation_model":48,"llm_validation_resume":49,"llm_validation_source":50,"llm_validation_status":51,"text":10},[16,17,18,19,20,21,22,23],"",[28,29,30,31,32,33,34,35,36,37],"Chapter: Not Making A Will For One Who Has Nothing To Be Bequeathed","قَوْله : ( عَنْ اِبْن عَبَّاس يَوْم الْخَمِيس وَمَا يَوْم الْخَمِيس ) مَعْنَاهُ : تَفْخِيم أَمْره فِي الشِّدَّة وَالْمَكْرُوه فِيمَا يَعْتَقِدهُ اِبْن عَبَّاس , وَهُوَ اِمْتِنَاع الْكِتَاب , وَلِهَذَا قَالَ اِبْن عَبَّاس : الرَّزِيَّة كُلّ الرَّزِيَّة مَا حَال بَيْن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْن أَنْ يَكْتُب هَذَا الْكِتَاب , هَذَا مُرَاد اِبْن عَبَّاس , وَإِنْ كَانَ الصَّوَاب تَرْك الْكِتَاب كَمَا سَنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( دَعُونِي فَاَلَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْر ) مَعْنَاهُ دَعُونِي مِنْ النِّزَاع وَاللَّغَط الَّذِي شَرَعْتُمْ فِيهِ , فَاَلَّذِي أَنَا فِيهِ مِنْ مُرَاقَبَة اللَّه تَعَالَى وَالتَّأَهُّب لِلِقَائِهِ وَالْفِكْر فِي ذَلِكَ وَنَحْوه أَفْضَل مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَة الْعَرَب ) قَالَ أَبُو عُبَيْد : قَالَ الْأَصْمَعِيّ : جَزِيرَة الْعَرَب مَا بَيْن أَقْصَى عَدَن الْيَمَن إِلَى رِيف الْعِرَاق فِي الطُّول , وَأَمَّا فِي الْعَرْض فَمِنْ جُدَّة وَمَا وَالَاهَا إِلَى أَطْرَاف الشَّام. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : هِيَ مَا بَيْن حَفَر أَبِي مُوسَى إِلَى أَقْصَى الْيَمَن فِي الطُّول , وَأَمَّا فِي الْعَرْض فَمَا بَيْن رَمْل يَرِين إِلَى مُنْقَطِع السَّمَاوَة. وَقَوْله : ( حَفَر أَبِي مُوسَى ) هُوَ بِفَتْحِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَفَتْح الْفَاء أَيْضًا , قَالُوا : وَسُمِّيَتْ جَزِيرَة لِإِحَاطَةِ الْبِحَار بِهَا مِنْ نَوَاحِيهَا وَانْقِطَاعهَا عَنْ الْمِيَاه الْعَظِيمَة , وَأَصْل الْجُزُر فِي اللُّغَة الْقِطَع , وَأُضِيفَتْ إِلَى الْعَرَب لِأَنَّهَا الْأَرْض الَّتِي كَانَتْ بِأَيْدِيهِمْ قَبْل الْإِسْلَام , وَدِيَارهمْ الَّتِي هِيَ أَوْطَانهمْ وَأَوْطَان أَسْلَافهمْ. وَحَكَى الْهَرَوِيُّ عَنْ مَالِك أَنَّ جَزِيرَة الْعَرَب هِيَ الْمَدِينَة , وَالصَّحِيح الْمَعْرُوف عَنْ مَالِك أَنَّهَا مَكَّة وَالْمَدِينَة وَالْيَمَامَة وَالْيَمَن , وَأَخَذَ بِهَذَا الْحَدِيث مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَغَيْرهمَا مِنْ الْعُلَمَاء , فَأَوْجَبُوا إِخْرَاج الْكُفَّار مِنْ جَزِيرَة الْعَرَب , وَقَالُوا : لَا يَجُوز تَمْكِينهمْ مِنْ سُكْنَاهَا. وَلَكِنَّ الشَّافِعِيّ خَصَّ هَذَا الْحُكْم بِبَعْضِ جَزِيرَة الْعَرَب وَهُوَ الْحِجَاز , وَهُوَ عِنْده مَكَّة وَالْمَدِينَة وَالْيَمَامَة وَأَعْمَالهَا دُون الْيَمَن وَغَيْره مِمَّا هُوَ مِنْ جَزِيرَة الْعَرَب بِدَلِيلٍ آخَر مَشْهُور فِي كُتُبه وَكُتُب أَصْحَابه. قَالَ الْعُلَمَاء : وَلَا يُمْنَع الْكُفَّار مِنْ التَّرَدُّد مُسَافِرِينَ فِي الْحِجَاز , وَلَا يُمَكَّنُونَ مِنْ الْإِقَامَة فِيهِ أَكْثَر مِنْ ثَلَاثَة أَيَّام. قَالَ الشَّافِعِيّ وَمُوَافِقُوهُ : إِلَّا مَكَّة وَحَرَمهَا فَلَا يَجُوز تَمْكِين كَافِر مِنْ دُخُوله بِحَالٍ , فَإِنْ دَخَلَهُ فِي خُفْيَة وَجَبَ إِخْرَاجه , فَإِنْ مَاتَ وَدُفِنَ فِيهِ نُبِشَ وَأُخْرِجَ مَا لَمْ يَتَغَيَّر. هَذَا مَذْهَب الشَّافِعِيّ وَجَمَاهِير الْفُقَهَاء. وَجَوَّزَ أَبُو حَنِيفَة دُخُولهمْ الْحَرَم , وَحُجَّة الْجَمَاهِير قَوْل اللَّه تَعَالَى { إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَس فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِد الْحَرَام بَعْد عَامهمْ هَذَا } وَاللَّهُ أَعْلَم. وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَأَجِيزُوا الْوَفْد بِنَحْوِ مَا كُنْت أُجِيزهُمْ ) قَالَ الْعُلَمَاء : هَذَا أَمْر مِنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِجَازَةِ الْوُفُود وَضِيَافَتهمْ وَإِكْرَامهمْ تَطْيِيبًا لِنُفُوسِهِمْ , وَتَرْغِيبًا لِغَيْرِهِمْ مِنْ الْمُؤَلَّفَة قُلُوبهمْ وَنَحْوهمْ وَإِعَانَة عَلَى سَفَرهمْ قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : قَالَ الْعُلَمَاء سَوَاء كَانَ الْوَفْد مُسْلِمِينَ أَوْ كُفَّارًا ; لِأَنَّ الْكَافِر إِنَّمَا يَفِد غَالِبًا فِيمَا يَتَعَلَّق بِمَصَالِحِنَا وَمَصَالِحهمْ. قَوْله : ( وَسَكَتَ عَنْ الثَّالِثَة , أَوْ قَالَهَا فَأُنْسِيتهَا ) السَّاكِت اِبْن عَبَّاس , وَالنَّاسِي سَعِيد بْنُ جُبَيْر , قَالَ الْمُهَلَّب : الثَّالِثَة هِيَ تَجْهِيز جَيْش أُسَامَة - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - , قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : وَيَحْتَمِل أَنَّهَا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : \" لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَد \" , فَقَدْ ذَكَرَ مَالِك فِي الْمُوَطَّأ مَعْنَاهُ مَعَ إِجْلَاء الْيَهُود مِنْ حَدِيث عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ. وَفِي هَذَا الْحَدِيث فَوَائِد سِوَى مَا ذَكَرْنَاهُ , مِنْهَا : جَوَاز كِتَابَة الْعِلْم , وَقَدْ سَبَقَ بَيَان هَذِهِ الْمَسْأَلَة مَرَّات , وَذَكَرْنَا أَنَّهُ جَاءَ فِيهَا حَدِيثَانِ مُخْتَلِفَانِ ; فَإِنَّ السَّلَف اِخْتَلَفُوا فِيهَا ثُمَّ أَجْمَعَ مَنْ بَعْدهمْ عَلَى جَوَازهَا , وَبَيَّنَّا تَأْوِيل حَدِيث الْمَنْع. وَمِنْهَا : جَوَاز اِسْتِعْمَال الْمَجَاز لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَكْتُب لَكُمْ ) أَيْ آمُر بِالْكِتَابَةِ , وَمِنْهَا : أَنَّ الْأَمْرَاض وَنَحْوهَا لَا تُنَافِي النُّبُوَّة , وَلَا تَدُلّ عَلَى سُوء الْحَال. قَوْله : ( قَالَ أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن بِشْر حَدَّثَنَا سُفْيَان بِهَذَا الْحَدِيث ) مَعْنَاهُ أَنَّ أَبَا إِسْحَاق صَاحِب مُسْلِم سَاوَى مُسْلِمًا فِي رِوَايَة هَذَا الْحَدِيث عَنْ وَاحِد عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ فَعَلَا هَذَا الْحَدِيث لِأَبِي إِسْحَاق بِرَجُلٍ.","Sa'id b. Jubair reported that Ibn 'Abbas said:Thursday, (and then said): What is this Thursday? He then wept so much that his tears moistened the pebbles. I said: Ibn 'Abbas, what is (significant) about Thursday? He (Ibn 'Abbas) said: The illness of Allah's Messenger (ﷺ) took a serious turn (on this day), and he said: Come to me, so that I should write for you a document that you may not go astray after me. They (the Companions around him) disputed, and it is not meet to dispute in the presence of the Apostle. They said: How is lie (Allah's Apostle)? Has he lost his consciousness? Try to learn from him (this point). He (the Holy Prophet) said: Leave me. I am better in the state (than the one in which you are engaged). I make a will about three things: Turn out the polytheists from the territory of Arabia; show hospitality to the (foreign) delegations as I used to show them hospitality. He (the narrator) said: He (Ibn Abbas) kept silent on the third point, or he (the narrator) said: But I forgot that.This hadith was mentioned through another chain.",258,"(يوم الخميس! وما يوم الخميس!) معناه تفخيم أمره في الشدة والمكروه، فيما يعتقده ابن عباس. وهو امتناع الكتاب. ولهذا قال ابن عباس: إن الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب هذا الكتاب. هذا مراد ابن عباس، وإن كان الصواب ترك الكتاب. (فقال ائتوني أكتب لكم كتابا . ) اعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم معصوم من الكذب، ومن تغير شيء من الأحكام الشرعية في حال صحته وحال مرضه. ومعصوم من ترك بيان ما أمر ببيانه وتبليغ ما أوجب الله عليه تبليغه. وليس معصوما من الأمراض والأسقام العارضة للأجسام ونحوها، مما لا نقص فيه لمنزلته، ولا فساد لما تمهد من شريعته. وقد سحر النبي صلى الله عليه وسلم حتى صار يخيل إليه أنه فعل الشيء ولم يكن فعله. ولم يصدر منه صلى الله عليه وسلم في هذا الحال كلام في الأحكام مخالف لما سبق من الأحكام التي قررها. فإذا علمت ما ذكرناه فقد اختلف العلماء في الكتاب الذي هم النبي صلى الله عليه وسلم به. فقيل: أراد أن ينص على الخلافة في إنسان معين لئلا يقع فيه نزاع وفتن. وقيل: أراد كتابا يبين فيه مهمات الأحكام ملخصة ليرتفع النزاع فيها ويحصل الاتفاق على المنصوص عليه. وكان النبي صلى الله عليه وسلم هم بالكتاب حين ظهر له أنه مصلحة. أو أوحي إليه بذلك ثم ظهر أن المصلحة تركه. أو أوحي إليه بذلك ونسخ ذلك الأمر الأول. وأما كلام عمر رضي الله عنه فقد اتفق العلماء المتكلمون في شرح الحديث على أنه من دلائل فقه عمر وفضائله ودقيق نظره. لأنه خشي أن يكتب صلى الله عليه وسلم أمورا ربما عجزوا عنها واستحقوا العقوبة عليها لأنها منصوصة لا مجال للاجتهاد فيها. فقال عمر: حسبنا كتاب الله، لقوله تعالى: {ما فرطنا في الكتاب من شيء}. وقوله: {اليوم أكملت لكم دينكم} فعلم أن الله تعالى أكمل دينه فأمن الضلال على الأمة. وأراد الترفيه على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكان عمر أفقه من ابن عباس وموافقيه. قال الخطابي: ولا يجوز أن يحمل قول عمر على أنه توهم الغلط على رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ظن به غير ذلك مما لا يليق به بحال. لكنه لما رأى ما غلب على رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوجع وقرب الوفاة، مع ما اعتراه من الكرب خاف أن يكون ذلك القول مما يقوله المريض مما لا عزيمة له فيه، فيجد المنافقون بذلك سبيلا إلى الكلام في الدين. وقد كان أصحابه صلى الله عليه وسلم يراجعونه في بعض الأمور قبل أن يجزم فيها بتحتيم. كما راجعوه يوم الحديبية في الخلاف، وفي كتاب الصلح بينه وبين قريش فأما إذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالشيء أمر عزيمة فلا يراجعه فيه أحد منهم وقال القاضي عياض: قوله: أهجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، هكذا هو في صحيح مسلم وغيره: أهجر؟ على الاستفهام وهو أصح من رواية من روى: هجر يهجر. لأن هذا كله لا يصح منه صلى الله عليه وسلم. لأن معنى هجر هذى. وإنما جاء هذا من قائله استفهاما للإنكار على من قال: لا تكتبوا. أي لا تتركوا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وتجعلوه كأمر من هجر في كلامه؟. لأنه صلى الله عليه وسلم لا يهجر. وقول عمر رضي الله عنه: حسبنا كتاب الله، رد على من نازعه، لا على أمر النبي صلى الله عليه وسلم. (دعوني فالذي أنا فيه خير) معناه دعوني من النزاع واللغط الذي شرعتم فيه. فالذي أنا فيه من مراقبة الله تعالى، والتأهب للقائه، والفكر في ذلك ونحوه أفضل مما أنتم فيه. (جزيرة العرب) قال أبو عبيد: قال الأصمعي: جزيرة العرب ما بين أقصى عدن إلى ريف العراق في الطول. وأما في العرض فمن جدة وما والاها إلى أطراف الشأم. وقال أبو عبيدة: هي ما بين حفر أبي موسى إلى أقصى اليمن في الطول، وأما في العرض فما بين رمل يبرين إلى منقطع السماوة. قالوا: وسميت جزيرة لإحاطة البحار بها من نواحيها وانقطاعها عن المياه العظيمة. وأصل الجزر، في اللغة، القطع. وأضيفت إلى العرب لأنها الأرض التي كانت بأيديهم قبل الإسلام. وديارهم التي هي أوطانهم وأوطان أسلافهم. (وأجيزوا الوفد بنحو ما كنتم أجيوهم) قال العلماء: هذا أمر منه صلى الله عليه وسلم بإجازة الوفود وضيافتهم وإكرامهم تطييبا لنفوسهم وترغيبا لغيرهم من المؤلفة قلوبهم ونحوهم، وإعانة لهم على سفرهم. (وسكت عن الثالثة، أو قالها فأنسيتها) الساكت هو ابن عباس. والناسي هو سعيد بن جبير. قال المهلب: الثالثة هي تجهيز جيش أسامة رضي الله عنه.","2026-08-17T19:03:13.117368+00:00","euromodels\u002Fclaude-opus-5","يروي هذا الحديث موقفاً مؤثراً من آخر أيام النبي ﷺ. في يوم الخميس اشتد عليه المرض، فطلب أن يُكتب له كتاب يحفظ الأمة من الضلال بعده. لكن الصحابة اختلفوا في ذلك، فترك الأمر وقال: «دعوني، فالذي أنا فيه خير». ثم أوصى بوصيتين واضحتين: إخراج المشركين من جزيرة العرب، وإكرام الوفود كما كان يكرمهم. أما الوصية الثالثة فإما أنه سكت عنها أو قالها فنُسيت. الحديث يبين حرص النبي ﷺ على أمته، ويوضح أن ما كان فيه من ذكر الله والاستعداد للقائه أفضل من النزاع والكلام الكثير. كما يدل على أهمية إكرام الضيف وإجلاء غير المسلمين من جزيرة العرب حسب ما فهمه العلماء من هذا الحديث.","opus_hadith_validation","validated",{"0":53,"1":56,"2":59,"3":62,"4":65,"5":68,"6":71,"7":74,"8":77,"9":80,"10":83,"11":86,"12":89,"13":92,"14":95,"15":98,"16":101,"17":104,"18":107,"19":110,"20":113,"21":116,"22":119,"23":122,"24":125,"25":128,"26":129,"27":132,"28":135,"29":138,"30":141,"31":143,"32":146,"33":149,"34":152,"35":155,"36":158,"37":161,"38":164,"39":167,"40":170,"41":172,"42":174,"43":177,"44":180,"45":183,"46":186,"47":189,"48":191,"49":194,"50":197,"51":200,"52":203,"53":206,"54":209,"55":212,"56":215},{"ar":54,"count":55},"المقدمة",91,{"ar":57,"count":58},"كتاب الإيمان",439,{"ar":60,"count":61},"كتاب الطهارة",144,{"ar":63,"count":64},"كتاب الحيض",157,{"ar":66,"count":67},"كتاب الصلاة",322,{"ar":69,"count":70},"كتاب الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلاَةِ",398,{"ar":72,"count":73},"كتاب صلاة المسافرين وقصرها",377,{"ar":75,"count":76},"كتاب الجمعة",93,{"ar":78,"count":79},"كتاب صلاة العيدين",24,{"ar":81,"count":82},"كتاب صلاة الاستسقاء‏",19,{"ar":84,"count":85},"كتاب الكسوف",31,{"ar":87,"count":88},"كتاب الجنائز",138,{"ar":90,"count":91},"كتاب الزكاة",231,{"ar":93,"count":94},"كتاب الصيام",285,{"ar":96,"count":97},"كتاب الاعتكاف",11,{"ar":99,"count":100},"كتاب الحج",592,{"ar":102,"count":103},"كتاب النكاح",169,{"ar":105,"count":106},"كتاب الرضاع",84,{"ar":108,"count":109},"كتاب الطلاق",86,{"ar":111,"count":112},"كتاب اللعان",27,{"ar":114,"count":115},"كتاب العتق",30,{"ar":117,"count":118},"كتاب البيوع",160,{"ar":120,"count":121},"كتاب المساقاة",178,{"ar":123,"count":124},"كتاب الفرائض",23,{"ar":126,"count":127},"كتاب الهبات",41,{"ar":8,"count":85},{"ar":130,"count":131},"كتاب النذر",18,{"ar":133,"count":134},"كتاب الأيمان",88,{"ar":136,"count":137},"كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات",56,{"ar":139,"count":140},"كتاب الحدود",70,{"ar":142,"count":11},"كتاب الأقضية",{"ar":144,"count":145},"كتاب اللقطة",20,{"ar":147,"count":148},"كتاب الجهاد والسير",182,{"ar":150,"count":151},"كتاب الإمارة",262,{"ar":153,"count":154},"كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان",92,{"ar":156,"count":157},"كتاب الأضاحى",62,{"ar":159,"count":160},"كتاب الأشربة",257,{"ar":162,"count":163},"كتاب اللباس والزينة",193,{"ar":165,"count":166},"كتاب الآداب",60,{"ar":168,"count":169},"كتاب السلام",212,{"ar":171,"count":124},"كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها",{"ar":173,"count":97},"كتاب الشعر",{"ar":175,"count":176},"كتاب الرؤيا",40,{"ar":178,"count":179},"كتاب الفضائل",224,{"ar":181,"count":182},"كتاب فضائل الصحابة رضى الله تعالى عنهم",327,{"ar":184,"count":185},"كتاب البر والصلة والآداب",217,{"ar":187,"count":188},"كتاب القدر",52,{"ar":190,"count":115},"كتاب العلم",{"ar":192,"count":193},"كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار",126,{"ar":195,"count":196},"كتاب الرقاق",15,{"ar":198,"count":199},"كتاب التوبة",68,{"ar":201,"count":202},"كتاب صفات المنافقين وأحكامهم",21,{"ar":204,"count":205},"كتاب صفة القيامة والجنة والنار",82,{"ar":207,"count":208},"كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها",101,{"ar":210,"count":211},"كتاب الفتن وأشراط الساعة",173,{"ar":213,"count":214},"كتاب الزهد والرقائق",95,{"ar":216,"count":176},"كتاب التفسير",{"source":4,"collection":5,"uid":14,"items":218,"meta":307},[219,239,254,275,291],{"collection":220,"uid":221,"number":222,"bookTitle":223,"chapter":224,"matn":225,"text":225,"grade":40,"tags":226,"commonTags":230,"sharedTagCount":231,"score":232,"scoreBreakdown":233,"url":238},"bukhari","58-10","3168","كتاب الجزية والموادعة","باب إِخْرَاجِ الْيَهُودِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ","يَوْمُ الْخَمِيسِ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ الْحَصَى‏.‏ قُلْتُ يَا أَبَا عَبَّاسٍ، مَا يَوْمُ الْخَمِيسِ قَالَ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَعُهُ فَقَالَ ‏\"‏ ائْتُونِي بِكَتِفٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لاَ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا ‏\"‏‏.‏ فَتَنَازَعُوا وَلاَ يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ فَقَالُوا مَا لَهُ أَهَجَرَ اسْتَفْهِمُوهُ‏.‏ فَقَالَ ‏\"‏ ذَرُونِي، فَال…",[16,17,18,227,21,22,228,229],"التنازع","إجازة الوفود","البكاء",[16,17,18,21,22],5,0.5614,{"weightedTags":234,"matn":235,"coverage":236,"context":237},0.3544,0.1278,0.0625,0.0167,"\u002Fbukhari\u002F58-10",{"collection":220,"uid":240,"number":241,"bookTitle":147,"chapter":242,"matn":243,"text":243,"grade":40,"tags":244,"commonTags":247,"sharedTagCount":231,"score":248,"scoreBreakdown":249,"url":253},"56-259","3053","باب هَلْ يُسْتَشْفَعُ إِلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ وَمُعَامَلَتِهِمْ","يَوْمُ الْخَمِيسِ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ ثُمَّ بَكَى حَتَّى خَضَبَ دَمْعُهُ الْحَصْبَاءَ فَقَالَ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَعُهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَقَالَ ‏\"‏ ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا ‏\"‏‏.‏ فَتَنَازَعُوا وَلاَ يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ فَقَالُوا هَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏.‏ قَالَ ‏\"‏ دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خ…",[17,18,19,245,21,22,246],"تنازع الصحابة","إكرام الوفود",[17,18,19,21,22],0.5469,{"weightedTags":250,"matn":251,"coverage":236,"context":252},0.3645,0.1092,0.0107,"\u002Fbukhari\u002F56-259",{"collection":255,"uid":256,"number":257,"bookTitle":258,"chapter":259,"matn":260,"text":260,"grade":261,"tags":262,"commonTags":266,"sharedTagCount":267,"score":268,"scoreBreakdown":269,"url":274},"ahmed","4-164","1935","ومن مسند بني هاشم","مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، عن النبي صلى الله عليه وسلم","يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ وَقَالَ مَرَّةً دُمُوعُهُ الْحَصَى قُلْنَا يَا أَبَا الْعَبَّاسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ قَالَ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعُهُ فَقَالَ ائْتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا فَتَنَازَعُوا وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ فَقَالُوا مَا شَأْنُهُ أَهَجَرَ قَالَ سُفْيَانُ يَ…","صحيح",[16,263,264,227,21,22,265],"الوجع","الوصية","إجازة الوفد",[16,21,22],3,0.4007,{"weightedTags":270,"matn":271,"coverage":272,"context":273},0.2116,0.139,0.0375,0.0125,"\u002Fahmed\u002F4-164",{"collection":220,"uid":276,"number":277,"bookTitle":278,"chapter":279,"matn":280,"text":280,"grade":40,"tags":281,"commonTags":282,"sharedTagCount":283,"score":284,"scoreBreakdown":285,"url":290},"64-453","4431","كتاب المغازى","بَابُ مَرَضِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَفَاتِهِ","يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَعُهُ فَقَالَ ‏\"‏ ائْتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا ‏\"‏‏.‏ فَتَنَازَعُوا، وَلاَ يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ، فَقَالُوا مَا شَأْنُهُ أَهَجَرَ اسْتَفْهِمُوهُ فَذَهَبُوا يَرُدُّونَ عَلَيْهِ‏.‏ فَقَالَ ‏\"‏ دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ ‏\"‏‏.‏ وَأَوْصَاهُمْ ب…",[16,263,264,227,21,265],[16,21],2,0.318,{"weightedTags":286,"matn":287,"coverage":288,"context":289},0.1412,0.1336,0.025,0.0182,"\u002Fbukhari\u002F64-453",{"collection":292,"uid":293,"number":294,"bookTitle":295,"chapter":296,"matn":297,"text":297,"grade":298,"tags":299,"commonTags":301,"sharedTagCount":283,"score":302,"scoreBreakdown":303,"url":306},"abudawud","20-102","3029","كتاب الخراج والإمارة والفىء","باب فِي إِخْرَاجِ الْيَهُودِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ","أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَوْصَى بِثَلاَثَةٍ فَقَالَ ‏\"‏ أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوٍ مِمَّا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ ‏\"‏ ‏.‏ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَسَكَتَ عَنِ الثَّالِثَةِ أَوْ قَالَ فَأُنْسِيتُهَا ‏.‏ وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ سُلَيْمَانُ لاَ أَدْرِي أَذَكَرَ سَعِيدٌ الثَّالِثَةَ فَنَسِيتُهَا أَوْ سَكَتَ عَنْهَا","Sahih(Al-Albani)",[264,21,22,228,300],"الوفود",[21,22],0.2573,{"weightedTags":304,"matn":305,"coverage":288,"context":237},0.1461,0.0696,"\u002Fabudawud\u002F20-102",{"limit":231,"candidateCount":308,"scoreVersion":309},50,"hybrid-60-25-10-5-v1",{"source":4,"collection":5,"current":14,"prev":311,"next":312},"25-28","25-30"]